نشرة الاخبار

الخميس، يونيو 22، 2017

مصر وأزمتها وأم حسن وسلامتها


هذا المقال تم نشره على موقع الجزيرة مباشر ونظراً لصعوبة تصفح هذا الموقع فى مصر لقيام النظام المصرى بحجب عشرات المواقع الإخبارية فأعيد نشره على مدونة صحافة الجميع ولمن يستطيع التصفح على موقع الجزيرة هذا هو الرابط :

http://mubasher.aljazeera.net/opinion/%D9%85%D8%B5%D8%B1-%D9%88%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%AA%D9%87%D8%A7-%D9%88%D8%A3%D9%85-%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D8%AA%D9%87%D8%A7


محمد منير

المشهد المصري على مسرح الحياة: مظاهرات في الشارع بسبب إقرار اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية والتنازل عن جزيرتي تيران وصنافير.. اعتقالات بالجملة، واعتداءات على المتظاهرين.. اشتباكات داخل البرلمان أثناء مناقشة الاتفاقية.. استقالة نواب.. اقتحام نقابة الصحفيين للمرة الثانية.. الاعتداء على رموز سياسية في الشارع.. الحكم بإعدام 31 شخصًا في قضية اغتيال النائب العام.. تفجير كمين شرطة في المعادي ومقتل ضابطين وإصابة جنود.
فجأة تدور خشبة المسرح ليحتكر مشهد واحد الجانب الآخر من الخشبة ويفرض نفسه على الجمهور تظهر فيه معركة داخل مطعم أم حسن، أطرافها "زبونات" منتقبات وأسرة من رجل وامرأة وطفلين، وربما بعض العاملين، والمشهد مدعوم بموسيقى تصويرية "وانقاباه.. واإسلاماه.. دافعوا عن دينكم!!"، وبدأت حروب تبادل الاتهامات بين المتدينين والمتعقلين والمتطرفين والعلمانيين والمدنيين، واختلفت الروايات وتعدد الحكي وتباينت الفتاوى.. واختفت تمامًا مشاهد انهيار الوطن أمام هذه الحرب المقدسة.
بالأمس غير البعيد تحرش شباب ببنات في الشارع، وخرجت أصوات تبرر ما حدث بأن البنات كن متبرجات، وتعالت الهتافات "الحجاب في زمن الذئاب يا أختاه"، وعندما قام البعض بتفسير ما حدث تفسيرًا اجتماعياً بأنه انعكاس للجهل والفقر وليس له علاقة بالحجاب، قامت حرب شعواء عليهم بوصفهم علمانيين كفارًا داعين للانحراف والرذيلة.
وأمس، وفى حادث أم حسن تحول الموضوع لدى فريق إلى أنه حرب على النقاب والإسلام، ودعوة للسفور وتشجيع الفجور، وعند فريق آخر إٍلى فرصة للدعاية السلبية ضد المنتقبات والمحجبات بوصف الحجاب أو النقاب مظهرًا يخفي مضمونًا فاسدًا ومحتوى فارغًا.
وتناسى الجميع أن العامل المشترك بين المجتمعات الآمنة من التحرشات والنزاعات ذات المظهر الطائفي، هو الاستقرار الاقتصادي والسياسي، وينطبق هذا على مجتمعات مسلمة ملتزمة بالمظهر الإسلامي في الملبس، ومجتمعات غير مسلمة ليس لها علاقة بمظاهر الزي الإسلامي.. وفي هذه المجتمعات تحديدًا نلاحظ حالة من الاستواء في المجتمع سواء في الثقافة أو التعليم أو الصحة أو الديمقراطية أو مستوى دخل الفرد.
الشاهد أن تعاظم هذه المشاهد وما يستتبعها من تفسيرات طائفية لا تظهر بوضوح إلا في المجتمعات التي ترزح تحت حكم فاسد أو خائن أو فاشل.
وللأسف، فإن الارتكان إلى هذه السلوكيات والتفاعل مع هذه المشاهد ليس مصدره النظام الحاكم المستفيد منها، وإنما مرجعية معظمها يعود إلى حالة التخلف الثقافي والحضاري التي تقدم الصراعات والمكائد الطائفية والعقائدية على مصالح الوطن والمجتمع، وهي حالة مثالية بالنسبة للأنظمة الفاسدة والخائنة، تُذْكيها وتشعلها وتنميها.
 في الوقت الذي يشهد فيه المجتمع المصري حالة شحن وطني تجاه أكبر عملية خيانة في تاريخ الوطن، وبدء ترسيخ مبدأ بيع أراضٍ مصرية، والتنازل عن السيادة على أرض الوطن لدول أخرى، والتشريع لتحويل مصر من دولة قائدة للدول المحيطة إلى دولة متقزمة تابعة تعيش على المنح والعطايا يقودها عصبة من الخونة والسماسرة والنخاسين.
وفي الوقت الذي يشهد فيه الوطن مؤامرات متعمدة للنيل من استقراره وإثارة الفزع والهلع بعمليات إرهابية مشبوهة، بهدف دفع المجتمع لقبول نظام الحكم الفاسد المستبد، بدعوى حمايته من الإرهاب والحفاظ على الاستقرار.
فى الوقت الذي ينتشر في الوطن المرض والفقر والجوع والجهل، ويعيش أبناؤه حالة فقدان أمل غير مسبوقة، الفقر والظلم والاستبداد من أمامهم، والسجون والتعذيب والتشريد والمطاردات من خلفهم إذا ما تجرأوا ورفضوا هذا الواقع المظلم.
في الوقت الذى يُعتقل فيه المعارضون ويُسحلون في الشوارع، وتُنتهك أعراض النساء وحرمات المنازل، وتدجن النقابات والأحزاب السياسية، ويتحول الإعلام إلى فرق من الغلمان الخلعاء القوادين، تزف الخائن وتروج لتفتيت الوطن وبيع أراضيه.
في ظل كل هذا تشعلون المعارك في داخل معسكر المظلومين المنتهكين الجوعى المرضى حول النقاب والحجاب والعلمانيين والملتزمين.. ارحمونا يرحكم الله.. لا مستقبل لعقيدة، ولا فرصة للإيمان، ولا قيمة للمبدأ في مجتمع أسير الظلم والفقر والجهل والخيانة.. الحرية والعدالة الاجتماعية أولاً.ٍ


الخميس، يونيو 15، 2017

الحوائط اكثر رحمة من أنظمة القمع.. " لا تطفئ الشمس "


" الحوائط أكثر رحمة من أنظمة القمع " مقالى على موقع الجزيرة مباشر ورابطه  http://mubasher.aljazeera.net/opinion/%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%88%D8%A7%D8%A6%D8%B7-%D8%A7%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D8%B1%D8%AD%D9%85%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D8%A3%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%85%D8%B9 
ولمن لم يستطع الدخول من مصر لحجب موقع الجزيرة يمكنه قرأته من هذه المدونة 


محمد منير  

الحوائط والأسوار لهم علاقة مباشرة بالإنسان، لا أدرى ما السبب إلا أن كل المؤشرات تؤكد أنها ملجأ ومتكأ للإنسان يستند عليها ويرمى عليها همومه، وأحيانا "يفك عليها زنقاته" العضوية والسياسية والاجتماعية.
وهناك حوائط ارتبطت بمدلولات سياسية وعقائدية، ففى عام 1887 قام أدموند دي روتشيلد، من يهود فرنسا، بمحاولة فاشلة لشراء حائط البراق فى فلسطين وجعله ممتلكات يهودية نكاية فى المسلمين الذى كان الحائط يمثل لهم أهمية دينية، حيث ربط الرسول صلى الله عليه وسلم البراق فى هذا حائط أثناء رحلته المقدسة (الإسراء والمعراج).
أما حائط برلين فقد كان شاهدًا على حالة الاستقطاب السياسي التى شهدها العالم بعد الحرب العالمية الثانية، وفصل بين شرق المانيا وغربها وحولهما إلى دولتين منفصلتين، وكان هذا الحائط بطلاً لعديد من المشاهد الإنسانية، وتحولت أحجاره إلى مدونات سياسية وإنسانية وفنية.
هذا غير سور الصين العظيم الذى يعتبر أكبر مشروع دفاعى فى تاريخ البشرية.
ولم يكن حائط السيسى الذى ظهر فى مسلسل "لا تطفئ الشمس" هو الحائط الوحيد الذى أثار الجدل واللغط، ولم يكن أيضا الحائط الوحيد الذى تحول إلى وسيلة لعرض الأراء المكبوتة، والتى لم تجد مكانا يستوعبها إلا الحوائط.
والحوائط فى مصر يا سادة هى الملاذ لكل من لا يستطيع ممارسه حقه أو ممارسة حياته وحقوقه الاجتماعية والسياسية، وربما العضوية بشكل طبيعى، الحوائط فى مصر مظلة للفقراء الذى لا يجدون مظلة تحميهم، وزاوية للمشردين يركنون تحتها لحمايتهم من الأمطار والعواصف، ويعبرون عن أنفسهم بالكتابة عليها عندما يحرمون من حق إبداء الرأى والتعبير.
بعد نكبة 1948 وهزيمة الجيوش العربية فى فلسطين وفضيحة الأسلحة الفاسدة فى مصر، والتى تورط فيها رجال القصر الملكى وربما الملك نفسه، كان لدى المصريين الكثير يريدون قوله، وكانت هناك حالة انفعال وحزن وغضب يريد الشعب أن يعبروا عنها، وكانت قضية الأسلحة الفاسدة قد فُجرت إعلاميا القضية في أوائل عام 1950 بعد أن كتب ديوان المحاسبة تقريرا تضمن مخالفات مالية جسيمة شابت صفقات أسلحة للجيش تمت في عامي 1948 و 1949.
وكالعادة ومثلما يحدث فى زمننا بدلاً من أن تنفعل الحكومة وتهب للتحقيق فى هذه الجريمة ثأراً للشهداء الذين أريقت دماؤهم بسبب هذه الجريمة.. وردًا على جريمة الخيانة التى أدت إلى الهزيمة أمام الصهاينة حاولت الحكومة برئاسة مصطفي النحاس الضغط على رئيس الديوان لحذف ما يتعلق بهذه المخالفات من التقرير.
رفض رئيس ديوان المحاسبات حذف المخالفات من التقرير وقدم استقالته، فقام النائب البرلماني مصطفي مرعي بتقديم استجواب للحكومة عن أسباب الاستقالة، وفضح في جلسة مجلس الشعب يوم 29 مايو 1950 للمجلس كل الحقائق عن هذه المخالفات الجسيمة التي المتعلقة بصفقة هذه الأسلحة الفاسدة والتى أدت إلى كارثة 1948 .
وهنا ظهر دور الصحافة الوطنية والصحفيين الأشراف المعبرين عن ضمير الأمة من خلال حملة كبيرة تزعمها الصحفى إحسان عبد القدوس فى مجلة "روز اليوسف" فضح فيها كل ما يتعلق بهذه الجريمة ودور القصر وحاشية الملك فيها.
ونجحت "روزاليوسف" في تكوين ضغط شعبي كبير اضطر معه وزير الحربية مصطفي نصرت في ذلك الوقت إلى أن يقدم بلاغا للنائب العام لفتح تحقيق فيما نشر بصحيفة روزاليوسف عدد رقم 149 بتاريخ 20 يونيو 1950م عن صفقات الأسلحة الفاسدة في حرب فلسطين.
وتصادف فى هذ الفترة أن كانت الصحافة قد بدأت حملة عن فضائح أخلاقية لبعض أفراد العائلة الملكية فقامت حكومة الوفد برئاسة "النحاس بإستخدام" كل الوسائل الرسمية وغير الرسمية لمنع وصول المعلومات عن هذه الصفقة، وعن فضائح الأسرة الحاكمة وكان منها منع النشر والمصادرات والاعتقالات.
ولأن الشعب المصرى لا يخضع بسهولة، وربما لا يخضع أبدا لأى ضغوط تمنعه من التعبير عن نفسه والدفاع عن حقوقة استبدل أوراق الصحف بالحوائط، ووجه أكبر ضربة للملك فاروق وحكومته عندما استطاع عدد من الشباب الوصول لحائط قصر الملك فى عابدين والكتابة عليه عبارات مسئية جدا للعائلة المالكة، وبالطبع فإن سقف ما يكتب على الحوائط أعلى بكثير من سقف ما يكتب على أوراق الصحف وأقل التزاما بالمعايير الأخلاقية.
وللأسف استخدمت الحكومة الوفدية برئاسة مصطفي النحاس والملك فاروق كل الوسائل المشروعة وغير المشروعة لإسكات أصوات المعارضة التي أرادت فتح ملفات القضية للوصول إلى المتورطين فيها.
أثناء الحرب العالمية الثالثة استطاع هتلر بواسطة وزير إعلامه "جوبلز" أن يقضى على وسائل التعبير المحرضة على المقاومة والجهاد فى الدول التى أحتلها، ووجدت حركة المقاومة فى هذه البلدان المنكوبة بالاحتلال النازى البديل فى الحوائط وكانت نشرات المقاومة وكلماتها وأخبار العمليات ضد المحتل تكتب على حوائط المبانى التى دمرها النازى وتعلق عليها كل المنشورات الخاصة بتشكيلات المقاومة.
فى الانتخابات البرلمانية المصرية يعتبر بند الكتابة على الحوائط هو أهم بند دعائى، سواء كان من خلال الكتابة المباشرة عليه أو من خلال تعليق الملصقات.
إذاً الحوائط فى العالم عامة، وفى مصر خاصة، هى وسيلة التعبير الشعبية البديلة لقمع السلطة وكبت الحريات، ورغم أنها وسيلة بديلة إلا أن حدود سقف التعبير فيها يتجاوز بمراحل أسقف التعبير فى كل الوسائل الإعلامية، فالكتابة على الحوائط تحمل داخلها كل الرغبات المكبوتة والطاقة التواقة للتعبير لهذا فهى مندفعة بفعل الكبت لا تحمل حدودا أخلاقية ولا قواعد مهنية ولا وظيفية ولا اعتبارات شخصية تمنعها من كتابة ما يعبر عنها بأى لغة أو ألفاظ، وهذا هو الثمن الذى يدفعة سجانون الحريات.
فى مسلسل "لا تطفئ الشمس" ظهرت عبارة فى مشهد مكتوب عليه عبارة (CC خائن) وهو ما أثار حفيظة المتنطعين والصائدين لمناسبات التسلقن فقام محامٍ استمد شهرته من هذه الألاعيب القانونية الرخيصة لرفع قضية يتهم فيها المسئولين عن المسلسل بالإساءة لرئيس الجمهورية.
لا أعلم هل الاتهام موجه للعمل الفنى الذى ينقل مشاهد واقعية تعبر عن المجتمع؟ أم موجه لمن كتب هذه الكلمات على الحائط، والذى بالطبع اختزله المحامى فى جماعة الاخوان وهى الآن "الحيطة المايلة" التى يستسهل المتنطعون الارتكان عليها.
وقامت الشركة المنتجة بسحب العمل من موقع يوتيوب وحذف المشهد الذى تظهر به العبارة وتكلفت مبالغ طائلة من أجل هذا!

فى المبتدأ كلمة الخيانة ليست سبًا، وإنما هى وصف يجب أن يرتكن على مبررات وربما نعتبره سبة إذا ما أطلق على شخص دون بيان محتواه وأسبابه، فإذا تجاهلنا كل الأحوال المتردية والمنهارة التى تحيط بالأمة، وتوقفنا فقط عند أزمة التفريط فى الأرض من خلال أزمة تيران وصنافير ومن خلال الأداء الهزلى للنظام برئاسة "CC"، وتحدى الإرادة الشعبية والقوانين والمنطق والتفريط فى أمانة الحكم والقسم الرئاسي بالحفاظ على استقلال البلاد وعدم التفريط فى أراضيها، تصبح عبارة حائط مسلسل "لا تطفئ الشمس" صفة وتعبير دقيق عن واقع أليم وليست عبارة جوفاء خالية من المعنى، ولطالما منعتم الناس من التعبير عنها نفسها فى وسائل الإعلام، فالحوائط أرحم بهم منكم وفيها متسع لكل الأراء بلا حدود ولا أسقف ولاتوازنات .. حق التعبير لا يمكن سلبه .

الأربعاء، يونيو 07، 2017

الحداثة المكرمية فى عالم الأمنجية – حاكموا مكرم محمد أحمد

تم نشر هذا المقال على الجزيرة مباشر يوم الأربعاء 7 يونيه 2017 ، ونظراً لحجب الموقع اعيد نشره على مدونة صحافة الجميع .. للموجودين فى الخارج رابط الجزيرة :



http://www.proxyarab.com/browse.php?u=B5QmbF84Z8WaBvltWqEEDpIARwlKv1E%2FGtnKqAqXr4ks9Eta0IQzKbUEEgmiEJ4kHspuEiD4LXM10QT9h45%2FzXB8VTM%2BVrIZd46BBITT0XTKqrh44uPjtK12Z5QAoVEU&b=5

محمد منير

فى هذه الأيام المباركة يجب علينا إعطاء كل ذي حق حقه، فهذه شهادة سوف يحاسبنا عليها المولى في الآخرة. والشهادة لله أن نقيب الصحفيين الأسبق مكرم محمد أحمد والرئيس الحالى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام (البديل لوزارة الإعلام)، هو صاحب أقوى نقلة نوعية فى عالم المخبرين الإعلاميين، حيث ارتقى بهم من مستوى كتبة التقارير الأمنية إلى مستوى قيادي رفيع استلقوا فيه على مقاعد أصحاب القرار الأمني والسلطوي بمحاكمة ومحاسبة المعارضين للنظام.
من الروايات المعروفة في عالم الصحافة، ما يروى عن الحوار بين أحمد بهاء الدين نقيب الصحفيين الأسبق ووزير الداخلية، وكان فى ذلك الوقت ممدوح سالم، وخلال الحوار سأل "بهاء الدين" الوزير "سالم" عن سبب اختيار أحقر الشخصيات فى المجتمع الصحفي لتوظيفهم كمخبرين على زملائهم، وكان رد الوزير "سالم" رداً مفاجئًا عندما قال "وهل توافق الشخصيات المحترمة وأولاد الناس على القيام بهذه المهمة، ليس أمامنا غيرهم!".
ويبدو والله أعلم أن هذه الرواية أثرت فى نفسية الصحفي مكرم محمد أحمد آنذاك، فأقسم لنفسه أن يرتقي بطبيعة مهمة الأمنجي، وينقلها نقلة نوعية تضفي عليها مسحة من الوجاهة والرسمية، وبدأ باختراق مجلس نقابة الصحفيين وجلس على مقعد النقيب مدعوما بدفعات الأمن ورضاء السلطة، حتى انتهى إلى منصب رئيس المجلس لتنظيم الإعلام وقيامه بالنقلة النوعية لوظيفة الإعلاميين الأمنجية منذ أيام.
منذ أيام قليلة ومن خلال نشرة إخبارية متفاخرة ومغلفة بالاستقواء والفتوة، أعلن المجلس الأعلى للإعلام أن رئيسه مكرم محمد أحمد تقدم ببلاغ إلى النائب العام ضد إبرهيم عيسى رئيس تحرير جريدة «المقال»، يتهمه فيه بنشر 6 مقالات تثير الفتنة الطائفية. وأرسل رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خطابًا إلى نقيب الصحافيين، يطالبه بالتحقيق مع إبراهيم عيسى لنشره 6 مقالات تثير الفتنة بين المسلمين والأقباط، وتؤكد للأقباط أن الدولة عاجزة عن حمايتهم، على حد ما جاء في الخطاب.
الشاهد أنه بمجرد أن وضع الكاتب إبراهيم عيسى يده على حقيقة لا ينكرها إلا مهطول أو مستهطل، وهي فشل الدولة فى حماية الأقباط (من وجهة نظري الشخصية هو فشل متعمد) حتى أعطت الأجهزة الأمنية الإشارة لقائد الفرق الإنشكارية الأمنية الصحفية للهجوم على الرجل، وكأنه يتحدث عن خيالات لا عن واقع يعيشه المصريون كل يوم، وتؤكده دماء أطفال الأقباط ونساؤهم ورجالهم العزل المسفوكة على أرض الوطن المرتبك حاله!!
والأمر هنا يتعلق بشقين، الشق الأول يختص بالضمير الإنسانى والمهني لدى إنكشارية السلطة، وهذا الأمر مفقود الأمل فيه، ومناقشته درب من العبث يتشابه مع مناقشة حدود شرف القواد.
الأمر الثانى يتعلق بالقواعد المؤسسية المنظمة لحدود العلاقات القانونية بين الصحفيين وبعضهم وبين الصحفيين والمؤسسات المسئولة عنهم والخبرات التاريخية فى التعامل معها.
تعالوا نستطلع سويا بعض مواد القانون المنظم لنقابة الصحفيين ..
تنص المادة 48 على أن مجلس النقابة يختص بتسوية المنازعات المهنية بين أعضاء النقابة. ويعين المجلس لهذا الغرض لجنة مؤلفة من ثلاثة أعضاء من بينهم النقيب أو أحد الوكيلين، تقوم بتحقيق أوجه الخلاف وتقدم تقريرا عنها إلى المجلس، ويكون قراراه فيها ملزما للأطراف المعنية.
وتعرض المنازعات على المجلس بناء على طلب أحد الطرفين أو كليهما، أو بناء على طلب أي عضو من أعضاء المجلس.
وتنص المادة 73 على أنه لا يجوز لعضو النقابة اتخاذ أي إجراءات قضائية ضد عضو آخر بسبب عمل من أعمال المهنة إلا بعد إبلاغ شكواه إلى مجلس النقابة وفقا لأحكام المادة 48 من هذا القانون ومضى شهر على الأقل من تاريخ إخطار مجلس النقابة ويجوز في حالة الاستعجال عرض الأمر على النقيب.
الشاهد من المادتين السابقتين أن عضو نقابة الصحفيين مكرم محمد أحمد خالف بوضوح قانون النقابة لقيامه ببلاغ قضائى ضد زميل دون الرجوع للنقابة، هذا مع اعتبار أيضا أن البلاغ لا يختص بمشكلة شخصية لدى المبلغ بقدر ما يتعلق بحالة تطوع أمنى وتماهى فى النظام الحاكم.
هذا غير المخالفات الخاصة بالقيم المهنية وميثاق الشرف الصحى الذى يضمن القانون الالتزام به على النحو التالى :
المادة 12 من ميثاق الشرف الصحى تنص على أنه لا يجوز أن يكون الرأي الذي يصدر عن الصحفي أو المعلومات الصحيحة التي ينشرها سببا للمساس بأمنه كما لا يجوز إجباره على إفشاء مصادر معلوماته وذلك كله في حدود القانون.
والشاهد أن البلاغ الذى تقدم به مكرم محمد أحمد ضد الصحفى إبراهيم عيسى يتعلق برأيه فى أن الدولة عاجزة عن حماية الأقباط فى مصر، وهو الرأى المستند على وقائع وأحداث مؤسفة نعيشها كل يوم ولا ينكرها، كما سبق وأن قلت إلا مهطول أو مستهطل، وهذا يعنى أن نقيب الصحفيين الأسبق الرئيس الحالى للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يدفع الدولة دفعا إلى التنكيل بصحفى بسبب أرائه وبالمخالفة للمادة 12 من ميثاق الشرف الصحفى.
المشهد يؤكد بوضوح على أهمية إحالة الصحفى مكرم للمساءلة النقابية والتأديب لمخالفته ميثاق الشرف الصحفى وقانون النقابة حيث جاء فى ميثاق الشرف الصحفى:
•           كل مخالفة لأحكام هذا الميثاق تعد انتهاكا لشرف مهنة الصحافة وإخلالا بالواجبات المنصوص عليها في قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 وقانون تنظيم الصحافة رقم 96 لسنة 1996.
•           يتولى مجلس نقابة الصحفيين النظر في الشكاوى التي ترد إليه بشأن مخالفة الصحفيين لميثاق الشرف الصحفي أو الواجبات المنصوص لعيها في قانون النقابة أو قانون تنظيم الصحافة ويطبق في شأنها الإجراءات والأحكام الخاصة بالتأديب المنصوص عليها في المواد من 75 إلى 88 من قانون النقابة.

وخارج حدود المواثيق والقوانين، فإن الأحداث تؤكد أن هناك فرقا واضحا فى أداء الأمنجية ورجالات الدولة طبقا لمستوى ذكائهم، ونذكر جميعا صفوت الشريف كبير السلطويين فى مجال الإعلام والمعلم الأكبر فى مجال السيطرة الإعلامية فى مصر، كان أداؤه يتسم بقدر من الدهاء والبعد عن الحماقة التى يتسم بها مكرم فى حوادث مشابهة، وأذكر عندما نشر الزميل عبد الحليم قنديل مقالا ضد حسنى مبارك، وكان مقالا عنيفا جدا اهتزت له الأوساط الحاكمة، لم يتدخل صفوت الشريف فى أى إجراء أمنى أو قضائي أو تأديبي سلطوي ضد "قنديل"، وكل مافعله أنه عقد اجتماعا للمجلس الأعلى للصحافة انتهى بإحالة الأمر لنقابة الصحفيين باعتبارها الجهة المسئولة عن محاسبة الصحفيين، ورغم أن النظام الحاكم في ذلك الوقت اتخذ إجراءات انتقامية ضد "قنديل"، إلا أن النقابة والهيئات الاعلامية كانت بعيدة عنها بل وأدانتها.. الفرق بين صفوت الشريف ومكرم محمد أحمد، هو الفرق فى مستوى التفكير بين الرتبة العليا والرتبة الدنيا فى المؤسسة الأمنية الواحدة.. حاكموا مكرم.

الأربعاء، مايو 31، 2017

" من انتم ؟ " ما بين الحكم العسكرى والحكم المدنى


هذا المقال تم نشره على موقع الجزيرة مباشر الأربعاء 31 مايو 2017 ، ونظرا لحجب تصفح موقع الجزيرة فى مصر أعيد نشره على المدونة .. رابط نشره على الجزيرة 
http://mubasher.aljazeera.net/opinion/%D9%85%D9%86-%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%85-%D8%9F-%D9%85%D8%A7-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B3%D9%83%D8%B1%D9%89-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AF%D9%86%D9%89
محمد منير
من أنتم؟ أو أنت مين؟  هو سؤال استنكارى عالمي يحمل معنى الاستعلاء على من تجاوز حدوده مع شخص فى أى مجال، والتعبير موجود أيضا بالانجليزية بنفس المعنىWho are you?! ))  إلا أن معناها السياقى كيف تجرؤ؟How dare you? )).
ويستعمل هذا المصطلح الاستنكاري، العامة والحكام فى وقت واحد مع اختلاف المحتوى، فمثلا عندما سأل الشاعر كامل الشناوي من خلال كلماته التى تغنت بها ليلى مراد "انت مين انت، انت مين قولى؟" كان لا يقصد الاستعلاء الرئاسي المعرفي، بل كان يقصد أن قائل الكلمات كان سباقًا فى العشق والهوى ممن يحدثه، لهذا يكمل السؤال قائلا "والهوى امتى فات عليك قبلى". أما السؤال من الحكام فله معنى ومضمون مغاير تماما، خاصة إذا كان الحاكم يحمل أصولاً عسكرية ترسخ داخله أن لا أحد ولا كائن يعرف أو يفهم أو يدرك أو يقدر مثله.
دعونا نبحر فى بحر الذكريات، لنرى ما سوف يصادفنا من مشاهد وأحداث تؤكد هذا المعنى.
على مستوى ذكرياتي الشخصية، أتذكر فى مرحلة ما بعد حصولي على الثانوية العامة، التحقت بكلية مدنية، ولكن بعد شهر من انتظامي أخطرتني إحدى الكليات العسكرية بقبولي فى دفعة استثنائية، وكان علىَّ الاختيار مابين الانتظام فى الكلية المدنية أو الالتحاق بالكلية العسكرية، وتجهزت بجهازي، وتوجهت إلى الكلية العسكرية، لتبدأ مرحلة الاستقبال وفيها يقف ضابط برتية رائد فى مشهد فتوة يتأمل الوافدين الجدد باستعلاء واحتقار ثم صرخ "انتم بقى طلبة الدفعة الاستثنائية اللى جت بعد زمايلهم بشهر، اسمعوا لازم تعرفوا إن زمايلكم اللى سبقوكم بشهر أرجل منكم بشهر وانضف منكم بشهر، عارفين ليه، لأنكم بتخشوا هنا نسوان نعملكم رجالة، هنا احنا بنضفكم ونخليكم أحسن من الناس اللى بره، شكلك أحسن منه .. بتفهم أكتر منه .. عشان كده يا "توتّل" (لفظ تهزيقى ميري) لما تركب أتوبيس، تركب درجة أولى مش درجة تانية لأنك ظابط  درجة أولى مش مواطن درجة تانية".
واختتم محاضرته الاستقبالية قائلا "اللى مش شايف نفسه أرجل وأحسن وأجدع من اللى بره يخلع من دلوقتى بالسلامة"، وبمجرد انتهاء محاضرة الرجولة والنظافة الميرى، أخذت نفسى للخارج وانتظمت فى كليتى الملكية. الشاهد أن الروح العسكرية تقوم على التمييز والاصطفاء، لهذا فإن أى حاكم من أصول عسكرية لا يطيق أى شخص يناقشه، وهذا ما يفسر نفور الشخصية العسكرية من الديمقراطية.
فى عام 1976 وقف كمال أحمد نائب الإسكندرية أمام أنور السادات يحتج على سياسة الانفتاح الاقتصادى، وآثارها السلبية على الحياة المعيشية للمواطن المصرى، ورفع "بيضة" فى وجهة السادات، وقال له "البيضة بقت بقرشين صاغ والناس بطلت تاكل بيض".. فكان رد السادات "عيب ياكمال انت فى حضرة رئيس الجمهورية، وبعدين انت مش بتاكل بيض".
اعتبر السادات ذو الخلفية العسكرية أن مجرد مناقشته من النائب "راس براس" هو إهانة لذاته، فهو يرى أنه أفضل من الآخرين، حتى من النواب المنوط بهم مناقشتهم، كما كان السادات لا يدرك أن النائب مهمته التعبير عن ظروف الشعب وحاله، وليس التعبير عن الحال الشخصي للنائب، وهذا ما يفسر كلمته "انت مش بتاكل بيض"!!!
بعد هذه الواقعة بشهور قليلة، وتحديدًا فى يناير 1977، حدثت انتقاضة شعبية احتجاجا على رفع الأسعار، وأراد السادات أن يستوعبها بتوسيع المظهر الديمقراطى، فاجتمع مع الرموز الطلابية اجتماعا علنيا فى مشهد تمثيلى أذاعته محطات التلفزيون، ولكنه لم يستطع استكمال المشهد، وثار على عبدالمنعم أبوالفتوح، رئيس اتحاد طلاب جامعة القاهرة آنذاك عندما ناقشه بصراحة وصرخ فيه "اوقف عندك علمتكم الصراحة وليس الوقاحة".. وانتهت حياة السادات بالاغتيال.
عندما وصلت التقارير الأمنية لحسنى مبارك عن تنظيم حركة احتجاج واسعة فى يناير 2011 قال عبارته المشهورة "سيبوهم يتسلوا"، لم تتصور شخصية مبارك العسكرية، وذاته الميري، أن هناك إرادة شعبية يمكن أن تقف أمام إراداته وحكمته، وانتهى حكم مبارك بالخلع من الحكم.
وقف الحاكم ذو الأصول العسكرية معمر القذافى فى وجه شعبه الثائر يصرخ فى انفعال استنكارى "من أنتم"،  مندهشًا من جراءة الشعب على مناقشته، متعاليا على قدرات الشعب وإرادته.. ومات القذافى دهساً بنعال الشعب الليبى.
نفس المنطق الذي واجه به الفريق عبد الفتاح السيسى، الحاكم العسكري لمصر، نائب محافظة دمياط، عندما وقف يشكو له حال الشعب الفقير، ويطالب بتأجيل قرارات رفع الأسعار وزيادة الحد الأدنى للأجور، ففزع السيسى فى وجهه، وسأله السؤال المتعالى الاستنكارى التقليدى "انت مين؟ .. وقال له  "روح ادرس الأول". لم يتصور "السيسى" أن هناك من يجرؤ على مناقشته فيما يفعله فى أبناء الوطن من انتهاكات وظلم واستغلال، حتى لو كان نائبا فى البرلمان وظيفته الأساسية التعبير عن هموم بسطاء الشعب الذين انتخبوه للتعبير عنهم وعن مشاكلهم، ومازال السيسى يحكم ومصيره فى علم الغيب ومشيئة الأقدار.
الحقيقة إن السؤال الاستنكارى "من أنتم" لا يحمل محتوى واحدًا لدى الحكام، فيختلف محتواه عند الحكام العسكريين عن محتواه عند الحكام المدنيين مثل الطيب أردغاون حاكم تركيا الذى هاجم منظمة الأمن والتعاون في أوروبا التي انتقدت الجو السياسي في تركيا عشية الاستفتاء على التعديل الدستوري قائلا لهم "من أنتم؟ عليكم قبل كل شيء أن تعرفوا حدودكم، وهذا الأمر لا يعنيكم"، وهنا السؤال الاستنكاري لا يحمل تعاليا بقدر ما يحمل نزوعا نحو الاستقلال الوطني، ورفض أى تدخل خارجي فى شئون البلاد.
فرق كبير بين الحكم العسكري الذى يتعالى على إرادة االشعوب والحكم المدني الذى يصون عرض الوطن وكرامة الشعوب.

الأربعاء، مايو 24، 2017

رعاع ثائرون ورعاع أسفل البيادة

هذا المقال تم نشره على موقع الجزيرة مباشر فى 24 مايو 2017 ، وتصادف أنه نفس اليوم الذى تم فيه حجب الموقع فى مصر ، وسوف أنشر مقالاتى التى ينشرها موقع الجزيرة كل أربعاء على مدونتى فى نفس الوقت ، لن نعدم الوسيلة لقول الحق ولو كتبنا على الحوائط والأسفلت .
محمد منير
شكر خاص للعميد محمد سمير المتحدث العسكري السابق والنجم الإعلامي فى سماء وجهاء النظام المصري الحالي، فقد أثرت جدلا إيجابيا كشف عن طبيعة انحياز الطغمة الحاكمة بكل ما يحيط بها من رجال دولة وإعلام.
 وقفت أيها العميد السابق فى مشهد تمثيلى مبالغ فيه، وهو ما يطلق عليه أبناء الفن "الأڤورة" لتعلن أن أحد أسباب الأمراض الاجتماعية التى يعيشها المجتمع المصري هو الارتفاع المخيف فى عدد الرعاع من الناس.
 ورغم أن أصولك الاجتماعية والطبقية يعرفها القاصي والداني، إلا أنك حرصت على أن تبرز المشهد، وكأنه حالة تأفف وأرق وقلق لابن من أبناء الطبقات العليا من مخاطر الراعية الرعاع التى تحيط بأولاد الأصول!!، ولكن للأسف ولأن ثقافتك العسكرية سطحية ومحدودة رغم زرعك فى مجتمع الإعلام، فلم تدرك أن المشهد والدور الذي تتقمصه ليس تعبيرًا عن واقع حقيقي بقدر ما هو فلكلور اجتماعي وهمي يرتديه ويتقمصه بعض الأفراد فى لحظات معينة لتعويض أزمات نفسية لديهم، أو في مرحلة تطلع ونمو طبقي غير متكافئ يفرض على صاحبه التخفى وراء قناع ورداء من الأبهة الوهمية.
لنعد إلى وصف الرعاع الذي وصف به المتحدث العسكري السابق عددًا كبيرًا من المصريين، ومن وجهة نظره كانوا سببًا رئيسيًا فى اتساع رقعة الأمراض الاجتماعية.
الظاهر من وصف المتحدث العسكري، واستخدامه الكلمة وتفسيرها فى شبه المقال الذى كتبه فى إحدى الصحف الموالية للنظام أنه يقصد معناها الحرفي، وهم الغوغاء وسفلة الناس.
والغوغاء هم أصحاب الصوت العالى الصاخب السوقي الشعبي الفاحش العامي ( vulgar ) .
وهؤلاء كما عرفهم التاريخ ليسوا فئات مجتمعية مريضة أو جانحة أو منحرفة، ولكنهم فئات مظلومة منتهكة مقموعة لا تجد أى مبرر للتجمل بحسن الصفات، وتحديدا لم تُمنح أي فرص للتجمل بحسن الصفات، ولهذا فالرعاع كانوا هم أبطال أقوى ثورة اجتماعية في العصر الحديث أقيمت عليها أقوى دولة ديمقراطية في الغرب، وأقصد الثورة الفرنسية.
الرعاع فى الثورة الفرنسية تجاوزوا وعى النخبة والمفكرين الفلاسفة السياسيين بفطرتهم ونقلوا دعاوى الحرية والديمقراطية وحقوق التعبير من الأبراج العاجية للفلاسفة إلى الواقع، وانقضوا على النظام الملكى المستبد، وقضوا عليه مبشرين بمجتمع جديد يقوم على العدالة الاجتماعية والحرية.
الرعاع فى فرنسا بوعيهم الفطري خرجوا من سيطرة رجال الدين الذين كانوا يحمون استبداد النظام بدرع الدين ومباركة السماء، فثاروا على التحالف الملكي الكهنوتى، وأسقطوه بعنف وقسوة ليس لأنهم فهموا أفكار "روسو" وانتقادات "فولتير"، وإنما لأنهم كانوا يرون ويعايشون فضائح الكرادلة والقساوسة، ويدركون ثراءهم الفاحش، ولهذا خرج الرعاع أو الثوار يهتفون ويصرخون بصوت عالٍ غجرى (يراه أصحاب الأظافر الناعمة غوغائي) وراء "ميرابو" خطيب الثورة الفرنسية "اشنقوا آخر ملك بأمعاء آخر قسيس".
هؤلاء هم الرعاع الثوريون أيها الضابط الجهول المتثقف، وربما هناك نوع آخر من الغوغائيين الذين يطمحون أن يكونوا عبيدا لإحسانات أصحاب البيادات العسكرية، وهؤلاء بكل تأكيد يستحقون نظراتكم المتعالية لهم وسلوككم القمعي تجاههم فهم الذين نصبوكم أسيادًا، ونصبوا أنفسهم عبيدًا، موطنهم الأساسي تحت نعال البيادات العسكرية من أجل الفتات والأمان الوهمي.
ومن الفقرات المثيرة فى المشهد الإعلامى المصري، هو اقتحام البعض من العسكريين أصحاب العقول الفارغة مجال الإعلام ليجلسوا على مقاعد القيادة فى الفضائيات والصحف، ويتحولون بقدرة قادر إلى كبار كتاب للمقالات، وربما للروايات، رغم إنتاجهم الفقير الهزيل، يتقاضون أجورًا كبيرة من رجال الأعمال المسيطرين على منابع الإعلام، وبالطبع مقابل مصالح مشتركة وتسهيلات، طبقا لمثل "لبس البوصة تبقى عروسة"، يعيش هؤلاء وهم أنهم مفكرون وكتاب وفنانون!
قد يتصور البعض أن ظهور بعض الأدباء والشعراء والفنانين الناجحين من أصحاب الأصول العسكرية مبررًا كافيًا لإقتحام الجهال منهم مجتمعات الأدب والفن والثقافة، فلم يدرك هؤلاء الجهال ومن يبيع لهم الوهم من إعلاميي السلطة ورجال الأعمال، أن من برز فى مجتمعات الثقافة والفن والأدب والشعر من العسكريين فى الماضى كان يستند على موهبة وعلم وثقافة أكثر من استناده على خلفيته العسكرية، ومعظمهم ضحوا بالامتيازات التى كانت تعود عليهم من العمل العسكري، وتفرغوا لمواهبهم على عكس الذين اتخذوا من خلفيتهم العسكرية وسيلة لفرض أنفسهم على مجتمعات الثقافة والفن والأدب والشعر، على غرار العميد المرعوب من الرعاع، كما أن العسكريين المعروفين فى التاريخ كأدباء عاشوا حياة عسكرية كانت أكثر وطنية وتضحية من أجل الوطن، فمحمود سامى الباردوي رب السيف والقلم كان أول رئيس حكومة لوزارة لم يعينها الخديوى، واختارها البرلمان، وعرفت باسم وزارة الثورة عام 1882، وكان حليفا وسندا لأحمد عرابى في كثير من مراحل نضاله ضد الانجليز وسيطرة الچراكسة على الجيش المصري، ولهذا فهناك فرق بين الترهات التى يكتبها المتثقف محمد سمير فى الصحف المخابراتية، وبين ماكتبه الأديب محمود سامى البارودى "رب السيف والقلم"، انظروا الى رشاقة الكلمات والمعانى، التى جمعت بين العمق الأدبى واللغوى ومشاعر الوطنية وحب مصر لدى الباردودى: " أبـابـِلُ رَأْيَ العَـيْـنِ أم هَـذِهِ مِصْـرُ ..... فـَإنـِّي أرى فيها عـُيـوناً هي السِّـحْـرُ".
ويحاول العميد المتثقف أن يستند فى مقاله، الذى وصف فيه قطاعًا من الشعب المصري بالرعاع، على بيت من أبيات الإمام الشافعي، ويستخدمه فى غير موضعه، ويبدو أن قصائد الشافعي هى الصرفية التى صرفها له مستشاروه من العبيد الإعلاميين فهو لا يكتب مقالا إلا واستند على بيت للإمام الشافعي، بمبرر أو بغير مبرر، كتب المتثقف بيتا للإمام الشافعى: "ما ضر بحر الفرات يوماً.. أن خاض بعض الكلاب فيه".
الكلاب أيها العميد المتثقف هم الذين خاضوا فى عرض الشعب، وأهانوه واتهموا شبابه بالعمالة والخيانة.
الكلاب الذى اتهموا الشباب الآمل فى الثورة فى أخلاقهم وعرضهم، كى يجهضوا مسيرة التطور، ويبقى شيوخ العسكر وغلمانهم من السفهاء يمصون دم الشعب.
الكلاب من حرضوا كلاب المجتمع الإعلامى كى يذيعوا تسجيلاتكم وتنصتاتكم على حياة الناس الخاصة، واجتزأها من سياقها لتشويه شرفاء هذا البلد الذين يقفون عقبة أمام فساد الحكام وصبيانهم والمرتزقة الذين أفرغوا كلمات حب الوطن من مضمونها، وجعلوها أدوات نجسة ينقضون بها على عرض الوطن وشرفه.
نحن رعاع شرف لنا أن نكون رعاعا أو كما نقلت معنى الكلمة من القاموس غوغاء سفلة، أو كما أضافها إليك كلب إعلامي من كلاب البيادة، وهو الذي أوهمك بأنك أديب، وغرر بك، وجعلك تكتب ما جعل منك أضحوكة لكل من قرأ فقرة من فقرات ترهاتك السخيفة.

كلمات أخيرة أقولها لك أيها المخلوق المتدنى.. لا تتخيل أنكم سلبتونا حريتنا "الحُر فى الأوطان حاكم ولو محكوم"هذه كلمات من أغنية يتغنى بها من وصفتهم بالرعاع، أيها المخلوق المتدنى نحن الأحرار وأنت العبد، وربما يوهمك الكلاب بأنك سيد، فإن بحثت لن تجد نفسك إلا سيدًا على عبيد وضعوا أنفسهم تحت بيادة عبيد.

السبت، فبراير 18، 2017

يحيى قلاش




كاتب صحفي بجريدة الجمهورية.
نقيب الصحفيين المصرى بعد فوزه فى انتخابات نقابة الصحفيين فى 20 مارس ٢٠١٥ على منافسه ضياء رشوان وقد حصل قلاش على ١٩٩٨ صوتا وحصل رشوان على ١٠٧١ صوتا
• عضو بنقابة الصحفيين وشارك في كل فعاليات العمل النقابي منذ أوائل الثمانينيات، كما شارك في أعمال المؤتمر العام الثاني والمؤتمرين الثالث والرابع للصحفيين التي تناولت كل قضايا الصحافة والصحفيين.
• انتخب عضواً لمجلس نقابة الصحفيين لأربع دورات متتالية.
• سكرتير عام النقابة لمدة 8 سنوات، وهي أكبر مدة يقضيها نقابي في هذا الموقع.
• شارك في إدارة أزمة القانون 93 لعام 1995 الذي أطلق عليه (قانون حماية الفساد)، من خلال لجنة كانت مهمتها المتابعة والإعداد لكل الفعاليات واللقاءات والإعداد للجمعيات العمومية والتكليفات الصادرة عنها التي ظلت في انعقاد مستمر لمدة تزيد على العام، ودعا كبار الكتاب للمشاركة بارائهم في الازمة وخاطب الأستاذ محمد حسنين هيكل - الذي لم يكن تربطه به أي علاقة مباشرة في ذلك الوقت - للإدلاء برأيه في الأزمة والمشاركة، واتصل به وأعطاه كلمة لإلقائها باسمه موجهة للجمعية العمومية كان لها صدى كبير، خاصة في وصفه سلطة مبارك بأنها "سلطة شاخت في مواقعها".
• كما تابع مع نقيب النقباء الراحل كامل زهيري خلال هذه الفترة كل جهوده في الدفاع عن حرية الصحافة، ومنها سفره على رأس وفد من شباب الصحفيين لدائرة النائب فكري الجزار بمحافظة الغربية الذي قاد حملة رفض القانون 93 في مجلس الشعب، ومساندته في الانتخابات التي كان يخوضها، وكذلك عدد من النواب في بعض الدوائر الأخرى الذين رفضوا هذا القانون.
• اعتبر ملف حقوق الصحفيين وتحسين أوضاعهم وتحقيق الحماية لهم في علاقات العمل وحرية الصحافة وحماية الصحفي من أولويات عمله النقابي، ووقف بشدة ضد حبس أي زميل صحفي في قضايا النشر، وساند كل الزملاء الصحفيين الذين تعرضوا للحبس في قضايا نشر خلال الستة عشر عاما الماضية، حتى إنه تم الاعتداء عليه في سجن مزرعة طرة عام 1998 في أثناء إحدى زياراته مع الزميلين النقابيين جلال عارف ومحمد عبد القدوس لعدد من الزملاء المحبوسين على ذمة قضايا النشر، كما قام بزيارة كل الزملاء الذين تم حبسهم أو احتجازهم على ذمة قضايا نشر أو رأي.
• تصدى لتدخل وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي في شئون النقابة، فكتب مقالا هاجم فيه الوزير ورفض تدخله، وقال: "إن النقابة لا تقبل دروسا أو وصاية من أحد، وإنه لا يمكن الحديث عن الإصلاح السياسي إذا ظل ملف السياسة الداخلية تحكمه وزارة الداخلية التي أدمنت أن تحكمنا بالطوارئ أو القوانين الاستثنائية والاشتباه وعقوبات الحبس في قضايا الرأي والتعبير والنشر، التي لا تفرق بين أحزاب وقوى سياسية وتيارات ومؤسسات مجتمع مدني ونقابات وبين بؤر الجريمة والفساد".
• أسهم في ترتيبات عقد أول جمعية عمومية عادية في مارس 2006 لبحث موضوع الأجور وإلغاء الحبس في قضايا النشر، ونظم عددًا من الوقفات الاحتجاجية أمام مجلسي الشعب والشورى في أثناء نظر مشروع القانون الذي حاول جمال مبارك وأحمد عز أن يقحم فيه مادة حبس كل من يقترب من تناول الذمة المالية للشخصيات العامة، ودخل في اعتصام مفتوح بالنقابة على مدى ثمانية أيام للضغط على مجلس الشعب حتى يتراجع عن الموافقة على هذه المادة، وهاجمته د. زينب السبكي، رئيس اللجنة التشريعية، واتهمته بإرهابهم لإرساله مذكرة لأعضاء مجلس الشعب بناء على تكليف من الجمعية العمومية تضع كل من يوافق على إقرار هذه المادة في القائمة السوداء، واعتباره من أعداء حرية الصحافة، كما شارك في تنظيم الاحتجاجات والتنسيق مع الزملاء رؤساء تحرير الصحف التي قررت في مناسبات مختلفة الاحتجاب تضامنا مع النقابة في موقفها بخصوص إلغاء الحبس في قضايا النشر.
• اعتبر ملف حماية الصحفي من أولويات عمل النقابة وأي نقابي، لذلك كان يعطي أولوية وأهمية خاصة لحضور المحاكمات وتحقيقات النيابة مع الزملاء في قضايا النشر، وشمل هذا الاهتمام حضوره العديد من تحقيقات النيابة مع زملاء متدربين لم يحصلوا على عضوية النقابة.
• أعطى قضية علاقات العمل أهمية كبيرة، وكان يعتبر مؤسسة النقابة هي مظلة الحماية والتوازن عندما يتعرض الصحفي لمشكلة مع جريدته أو مؤسسته وأنه لا بديل عن قيامها بهذا الدور طبقا للقانون وأن التخلي أو التراجع عنه هو تراجع عن دور أصيل وأساسي للنقابة.
• له مواقف معروفة حفاظا على كرامة النقابة، ومنها رفضه حصار النقابة من قبل قوات الشرطة والأمن المركزي في 6 إبريل 2010، ورفض طلب رجال الأمن بالاطلاع على كارنيه العضوية لدخول النقابة، وفي 26 يناير 2011 وبعد يوم من ثورة 25 يناير حدث نفس الموقف وعندما رفض الامتثال لأوامر قوات الشرطة ألقي القبض عليه وتم إيداعه بإحدى سيارات الأمن المركزي بشارع رمسيس لبعض الوقت، وتم الإفراج عنه بعد تظاهر عدد من الزملاء الصحفيين على سلالم النقابة، وهو نفس اليوم الذي ألقي فيه القبض على الزملاء محمد عبد القدوس وشريف عارف وحمادة عبد اللطيف.
• تابع كل الملفات والقضايا التي تهم النقابة والصحفيين، وفي مقدمتها ملف الحريات الصحفية، وملف علاقات العمل، وملف الأجور، وملف موارد النقابة. وشارك في تنظيم الاحتجاجات والتنسيق مع الزملاء رؤساء تحرير الصحف التي قررت في مناسبات مختلفة الاحتجاب تضامنا مع النقابة في موقفها بخصوص إلغاء الحبس في قضايا النشر.
• تابع كل الملفات والقضايا التي تهم النقابة والصحفيين، وفي مقدمتها ملف علاقات العمل، وملف الأجور، وملف موارد النقابة، فشارك في الاجتماعات المشتركة مع المجلس الأعلى للصحافة ورؤساء مجالس إدارة تحرير الصحف القومية بخصوص تنفيذ لائحة الأجور التي أعدها مجلس 2003 بعد التصديق عليها في الجمعية العمومية العادية عام 2006 والتي توقفت مع مجلس 2007، وكذلك مشروع زيادة التمغة الصحفية أثناء مراجعته بوزارة العدل قبل عرضه على مجلس الشعب، كما شارك في مفاوضات واجتماعات وإدارة أزمات مختلفة، منها مرتان مع الرئيس الأسبق وثلاث مع رؤساء وزراء مصر السابقين ومع اثنين من وزراء الإعلام واثنين من رؤساء المجلس الأعلى للصحافة واثنين من وزراء العدل واثنين من وزراء مجلسي الشعب والشورى وثلاثة وزراء داخلية ورئيس مجلس الشعب السابق وعدد كبير من المسئولين في مختلف المواقع.
• أسهم بدور بارز وأساسي في تطوير العمل الإداري بالنقابة ونقله نقلة نوعية وتأهيله لتقديم مزيد من الخدمات والمشروعات للزملاء، وتحمل مسئولية الانتقال الآمن بأوراق وملفات النقابة وأرشيفها بالكامل من المبنى القديم إلى المبنى المؤقت بجوار قسم الأزبكية، ثم العودة إلى المبنى الجديد الحالي، وإعداد جهاز إداري وكوادر فنية قادرة على تحقيق تحول مهم من العمل الورقي إلى أنظمة وبرامج إلكترونية لكل الأرشيف والمعلومات والخدمات والتعاملات المالية والقيد والمشروعات المختلفة.
• اهتماماته بتحسين المناخ العام الذي يعمل فيه الصحفيون تعدت الحدود المصرية لتشمل جموع الصحفيين العرب، ويذكر له مشاركته المهمة في يناير عام 2004 في بعثة لاتحاد الصحفيين العرب والاتحاد الدولي لتقصي أوضاع الصحفيين العراقيين في ظروف صعبة وخطرة، وقدم تقريرا بعد عودته لأمين عام الاتحاد، المرحوم صلاح الدين حافظ.. وتناقل العديد من وسائل الإعلام المصرية والعربية والعالمية في حينها ما ذكر في التقرير الذي جاء ضمن توصياته "إننا لسنا اتحادا للحكومات بل اتحاد للصحفيين، فلا بد أن ندين تحول بعض النقابات إلى أبواق للأنظمة السياسية ولا يمكن أن يقبل الاتحاد نقابات تعاني الجمود وتخشى الممارسة الديمقراطية ولا تعتمد ملف الحريات الصحفية في قاموس عملها اليومي".
• شارك خلال الأعوام القليلة الماضية في أعمال اللجنة الوطنية للدفاع عن حرية التعبير التي كان يرأسها الأديب بهاء طاهر، وكان متحدثا رسميا باسم اللجنة على مدى عامين.
• له كتابات عديدة دفاعا عن حرية الصحافة وحقوق الصحفيين ودور النقابة وتاريخها ومعاركها في "الجمهورية" و"الأهرام" و"الأخبار" و"المصري اليوم" و"العربي" و"الأهالي" و"الموقف العربي" و"الشروق" و"اليوم السابع" و"الدستور" ومجلة "الهلال"، ومنها في الفترة الأخيرة مقالات: لا لمعايير اختيار رؤساء التحرير، وفقه المعايير في اختيار رؤساء التحرير، المال يطل على الإعلام، الإعلام المصري بعد 25 يناير و30 يونيو، دروس من انتفاضة الصحفيين، التطبيع مع إسرائيل وثقوب في الذاكرة النقابية، ساويرس وحبس الصحفيين".
•  فى فترت توليه موقع نقيب الصحفيين حققت ميزانية النقابة فائض يقارب الـ 40 مليون جنيه، وذلك بعد وفاء المجلس بكافة الاحتياجات الخاصة بالنقابة والأنشطة والزيادات التي تم اعتمادها للانفاق على القروض والعلاج والمعاشات وكذلك رد أكثر من 13 مليون جنيه من اقساط الآراضي والإسكان خلال عامين بسبب الموارد التي تحققت.
وكشفت الموازنة عن زيادة موارد النقابة خلال العام الماضي لـ ما يقارب 65 مليون جنيه تم تحصيلها من خلال زيادة الدعم الحكومي ودعم المجلس الاعلى للصحافة وكذلك ارتفاع نسبة تحصيل 1% اعلانات المستحقة للنقابة لدى المؤسسات حيث تم تحصيل أكثر من 4 ملايين جنيه خلال العامين الآخيرين مقابل 70 ألف جنيه كانت نسبة التحصيل قبلها، بخلاف مليون جنيه أخرى قيد التحصيل بشيكات مستحقة الدفع خلال العام القادم 2017.
• تعرض وهو وسكرتير عام النقابة جمال عبد الرحيم ووكيل النقابة خالد البلشى للتوقيف بسبب تفعيله مظلة الحماية النقابية على صحفيين صدر قرار بتوقفيهما لمشاركتهما فى مظاهرات الاحتجاج على بيع جزيرتى تيران وصنافير ، وينتظر حكما قضائيا هذا الشهر