نشرة الاخبار

الأربعاء، يناير 31، 2007

جلال الغزالى



بقلم سعد هجرس
أستأذن القارئ فى أن أدير ظهرى اليوم لقضايا الساعة الساخنة وأن أرجئ الحديث عنها إجلالاً واحتراماً لـ "جلال الغزالى" والوقوف حداداً عليه ووضع باقة ورد على قبره.0
ويشجعنى على ذلك أن الغالبية العظمى من القراء ستسأل باستغراب : .. ومن يكون جلال الغزالى؟! 0
والسؤال مشروع والاجابة عليه محزنة، على الأقل من زاوية أن الذاكرة الجمعية أصبحت مثقوبة، بحيث أن كثيراً من أفضل أبناء هذه الأمة يسقطون فى بئر النسيان أمام زحف الغثاثة والسطحية والفهلوة والجهل النشيط. 0
وجلال الغزالى أحد هؤلاء المنسيين منذ سنين رغم أنه – لمن لا يعرف – واحد من أهم رواد الدراما التليفزيونية فى الستينات، نذكر منهم فتحى زكى ودنيا البابا ومحفوظ عبدالرحمن ورأفت الميهى ومصطفى محرم وفيصل ندا. 0
وقدم أكثر من مائتى عمل درامى من أشهرها المسلسل الشهير "العصابة" إخراج إبراهيم الصحن، و"الرجل ذو الخمسة وجوه"، والفيلم التليفزيونى "الكتاب ذو الغلاف الجميل" اخراج ابراهيم الشقنقيرى ، ومجموعة من السهرات أبيض وأسود إخراج اسماعيل عبدالحافظ من بينها "الناس والوحش" ، و"يوم الحادث" و"ربما" ، وسهرة "ناس مش للبيع" إخراج محمد فاضل، و"ليلة زواج آخر الأبناء" إخراج محمد الشال، وكان من الاعمال التجريبية الرائدة فى ذلك الحين حيث لم يكن به سوى شخصيتين لا ثالث لهما. وسباعية "العمر سبعة أيام" إخراج مجيدة نجم وغيرها الكثير والكثير. 0
ثم جاءت الكارثة مع مسلسل "رأس القط" اخراج اسماعيل عبدالحافظ. وهو عمل درامى بالغ الأهمية سواء من الناحية الفنية أو من الناحية الفكرية لأنه كان بمثابة تشريح لبدايات "الانفتاح" وتنبأ فيه جلال الغزالى بكثير مما حدث فى مصر بعد ذلك.0
هذا العمل المهم تعرض لوشاية وتحريض لجهات الأمن وصلت إلى وزير الداخلية وقتها اللواء النبوى اسماعيل، وبدون الدخول فى تفاصيل فان هذا العمل قد اختفى فى ظروف غامضة ولم ير النور أبداً.0
والأدهى والأمر أن جلال الغزالى تعرض للاعتقال بعدها عام 1978.0
وبعد خروجه من المعتقل توقف عن الكتابة تماماً، لسبب بسيط هو أنه قد قيل له من بعض كبار المسئولين عن الدراما التليفزيونية وقتها أنه حتى لو كتب "بسم الله الرحمن الرحيم" فان الرقابة لن تسمح بعرضه!0
وبالفعل استمر الحظر على أى عمل عليه اسم جلال الغزالى وإسماعيل عبدالحافظ سنوات طويلة. وحتى بعد رفع هذا الحظر نتيجة جهود ومساعى قيادات مستنيرة مثل تماضر توفيق ويوسف عثمان توقف قلم هذا السيناريست الاستثنائى عن الكتابة رغم إلحاح يوسف عثمان نائب رئيس التليفزيون السابق الذى لم يكل أو يمل من تكرار المحاولة إلى أن اتفق معه منذ ستة أشهر فقط على كتابة عمل درامى كبير عن "إخوان الصفا".. لكن هذا المشروع الفنى لم يتم .. فقد سبق السيف العذل .. ورحل جلال الغزالى فى صمت ولم يحضر جنازته وعزاءه سوى الرجل المحترم يوسف عثمان، ونقيب السينمائيين ممدوح الليثى ونقيب الممثلين أشرف زكى، وسوى اثنين من كتاب السيناريو الكبار أسامة أنور عكاشة وكرم النجار، وسوى شيخ المخرجين اسماعيل عبدالحافظ، وعدد من أصدقائه وزملائه ومحبيه!0
وهكذا .. ورى التراب جلال الغزالى الذى مات فى صمت بعد أن ملأ الدنيا فنا جميلا فى الستينيات والسبعينيات وشق – مع كوكبة تعد على الأصابع – طريقاً فسيحا للدراما التليفزيونية الجميلة.0
وهى لم تكن مجرد دراما تليفزيونية جميلة وإنما كانت دراما تليفزيونية "معجونة" فى الفكر النقدى المستنير والرؤية السياسية الوطنية ومجدولة بعشق الحرية والديموقراطية واحترام آدمية الانسان والوقوف بالمرصاد للاستبداد والاستغلال والفساد والجهل والظلامية ومحاولات تكميم الأفواه وتكبيل العقول.0
وهذا ينقلنا إلى البعد الآخر لجلال الغزالى، ونعنى به انشغاله بالسياسة بالتوازى مع انغماسه فى الدراما والفن.0
وكانت السياسة هى السبب فى التعارف المباشر بينى وبين "جلال" الذى لعب دوراً مهماً فى مكافحة التطبيع وفى عرقلة محاولات بيع استوديوهات التليفزيون المصرى لمستثمر خليجى فى السبعينات، فضلاً عن معارك سياسية اكثر من أن تعد أو تحصى.0
هذه التجربة السياسية العريضة لها مالها وعليها ما عليها، لكنها تبقى حلقة فى سلسلة الكفاح الوطنى والديموقراطى والاجتماعى والتنويرى، التى لم تنقطع أبداً حتى فى أحلك الأوقات وأكثرها سواداً.0
بيد أن علاقة جلال الغزالى بالسياسة تبقى موضوعاً غنياً ومليئاً بالتفاصيل والتشابكات والتقاطعات التى تحتاج إلى معالجة مستقلة .. اذا كان فى العمر بقية.0
ويكفينى اليوم .. بهذه الكلمات المختصرة جداً .. أن أنعى للمصريين هذا الكاتب المناضل المحترم الرائد وأن أضع على قبره باقة ورد .. وأن أطلب من السيدة الفاضلة سوزان حسن أن يخصص التليفزيون المصرى حلقة أو أكثر من حلقات برامجه للاحتفاء بذكراه وتكريمه بالصورة التى تليق به وإعادة إذاعة بعض اعماله الدرامية المهمة .. إذا لم تكن قد مسحت شرائطها وتم تسجيل مباريات كرة القدم عليها مثلما حدث مع كثير من الاعمال الابداعية.0
وطبت حياً .. وميتاً يا جلال.0

hagrassaad@hotmail.com

منظمات حقوق الإنسان تطالب رئيس الجمهورية بتخفيف العقوبة على د.أيمن نور



تطالب منظمات حقوق الإنسان رئيس الجمهورية بتخفيف العقوبة الموقعة على د.أيمن نور الرئيس السابق لحزب الغد وعضو مجلس الشعب السابق الذي يقضي عقوبة السجن لمدة خمس سنوات لاتهامه في القضية رقم 169 لسنة 2005 حصر أمن دولة عليا بسجن مزرعة طرة ، لتدهور حالته الصحية إعمالاً للمادة 149 من الدستور والتي تنص على "لرئيس الجمهورية حق العفو عن العقوبة أو تخفيفها ، أما العفو الشامل فلا يكون إلا بقانون"
وقد أفادت المعلومات الواردة بتاريخ 18/1/2007 أن د.نور تدهورت حالته الصحية بعد إجرائه جراحة قسطرة بالقلب بمستشفى القصر العيني، وتعرضه لنزيف دموي من الشريان الوريدي المتعامد على القلب مباشرة بعد نقله إلى سجن مزرعة طره، وأدت إصابته بمرض السكر وتناوله عقارات سيوله الدم إلى إصابته بنزيف دموي في شبكية العينين، وانخفاض القدرة على الرؤية،مما يهدد بحدوث تلف بالعصب البصري، فضلاً عن إصابته بجلطة في الساق ، وتآكل حاد في مفصل الساق اليمنى نتيجة لمنعه من الحركة داخل السجن، مما أدى إلى عجزه عن الحركة الطبيعية.
ومن ناحية أخرى –وفقًا لشكوى أسرة المذكور-قامت إدارة السجن بمنع أطبائه ومحاميه من الزيارة مما يشكل انتهاكًا للدستور المصري والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان والتي تكفل الحق في الزيارة للمسجون
وإذ تؤكد المنظمات أن ما يتعرض له نور داخل سجن مزرعة طره يعد انتهاكا صارخا لما جاءت به التشريعات الوطنية والمواثيق الدولية المعنية بحقوق الإنسان، وذلك في مادة 3 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تنص(لكل فرد حق في الحياة والحرية وفى الأمان على شخصه)و 36 من القانون 396 لسنة 1956 بشأن تنظيم السجون( كل محكوم عليه يتبين لطبيب السجن انه مصاب بمرض يهدد حياته بالخطر أو يعجزه عجزا كليا يعرض أمره على مدير القسم الطبي للسجون لفحصه بالاشتراك مع الطبيب الشرعي للنظر في الإفراج عنه
وبناء علىذلك تطالب المنظمات الموقعة سيادة رئيس الجمهورية بتخفيف العقوبة عن د.نور على أن يكون تخفيف العقوبة إلى المدة التي قضاها بالفعل في السجن والاكتفاء بها،والإفراج عنه، كما تطالب المنظمة سيادة النائب العام بما كفلتة المادة 42 من قانون الإجراءات الجنائية ندب أحد السادة وكلاء النيابة لتقصي الأوضاع داخل سجن مزرعة طره والوقوف على الحالة الصحيةللمذكور خشية تعرض حياته للخطر
المنظمات الموقعة
المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مركز الكلمة لحقوق الإنسان، مركز الأرض لحقوق الإنسان، مركز هشام مبارك للقانون، جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، البرنامج العربي لنشطاء حقوق الإنسان، جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، المركز الديمقراطي المصري، مركز النديم للعلاج والتأهيل النفسي لضحايا العنف، مركز الجنوب لحقوق الإنسان، الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية، المركز المصري لحقوق المرأة، مركز سواسية لحقوق الإنسان ومناهضة التمييز، مركز قضايا المرأة المصرية، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان، مركز شموع لحقوق الإنسان ورعاية المعاقين، الجمعية المصرية لدعم التطور الديمقراطي، جماعة تنمية الديمقراطية، المؤسسة المصرية للتدريب وحقوق الإنسان، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، المركز الوطني لمناهضة العنف الأسري ضد المرأة، مؤسسة المرأة الجديدة، المجلس القومي للحريات (تونس)، مركز مراقبة حرية الصحافة والنشر والإبداع (تونس)، اتحاد الجمعيات العربية " اتجاه" (حيفا – فلسطين)، الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، دار الخدمات النقابية والعمالية، اللجنة التنسيقية للحريات النقابية والعمالية، المرصد المدني لحقوق الإنسان، مؤسسة هي للمرأة، مركز حابي للحقوق البيئية، مؤسسة أولاد الأرض لحقوق الإنسان، مؤسسة مركز الفجر، جمعية المرأة والمجتمع، المؤسسة المصرية لتنمية الأسرة، مركز دراسات التنمية البديلة، مركز حقوق الطفل المصري، شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمراكز تأهيل ضحايا التعذيب- أمان -0

مرة أخرى: أسرة بني مزار تئن



تعلن المنظمات الموقعة أدناه عن تضامنها الكامل و تأييدها لمطالب أسرة محمد علي عبد اللطيف الذي حصل على حكم بالبراءة في قضية بني مزار الشهيرة.
وكان الحاج علي عبد اللطيف والد محمد قد استطاع الاتصال بفريق مركز النديم أمس الثلاثاء بعد أن فشلت جميع المحاولات التي بذلها في سبيل استعادة الحياة الطبيعية التي درجت أسرته عليها
وتعاني أسرة محمد الآن وهي تتكون من22 فردا ما بين أطفال و شيوخ و شباب من احتجاز الأجهزة الأمنية لهم في غرفتين ضيقتين في قرية بني حجر، حيث يخلو المكان من ضروريات عديدة إذ لا يحتوي مثلا على دورة مياه تصلح للاستخدام بل تستخدم الأسرة حفرة صغيرة بالأرض
أما الأطفال الذين يبلغ عددهم ستة أولاد و بنات فإنهم لا يجدون من يذهب بهم إلي المدارس المقيدون فيها حيث أن أفراد الأسرة ممنوعون من الخروج تماما فيما يشبه حظر التجول، في حين تعيش طفلتان كبيرتان في قرية مختلفة ضيوفا على أسرة أخرى لضيق المكان الشديد
بالإضافة لهذه الظروف الغير آدمية فإن أي من رجال العائلة لا يعمل بعد إجبار الشرطة الحاج علي عبد اللطيف على بيع أرضه و منزه إلى أهالي الضحايا قبل صدور حكم البراءة أما المحل الذي تملكه العائلة في بني مزار فقد تم إغلاقه حيث تمنع الشرطة أفراد العائلة من الذهاب إلي بنى مزارإن المنظمات و المراكز الموقعة أدناه نضم صوتها إلى صوت أسرة محمد علي عبد اللطيف وتطالب معها بما يلي
انتقال أخوات محمد علي مرفت وعزة بأطفالهن إلى قرية شمس الدين ببني مزار لتستكملن حياتهن مع الأزواج
عودة باقي أفراد الأسرة إلى شقتهم الكائنة ببني مزار مرة أخرى
كما نطالب بتعويض الأسرة تعويضا لائقا عما لاقته جراء التصرفات العشوائية الغير مسئولة لبعض أفراد الشرطة والتي أدت إلى الوضع الحالي

المنظمات الموقعة
مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، دار الخدمات النقابية والعمالية، المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، مركز هشام مبارك للقانون، مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان، مؤسسة هي للمرأة، مؤسسة حرية الفكر والتعبير، الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب، جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان، المركز المصري لحقوق السكن، المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، مؤسسة المرأة الجديدة، الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، مؤسسة مركز الفجر، جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء، المنظمة العربية للإصلاح الجنائي، المركز الوطني لمناهضة العنف الأسري، مركز قضايا المرأة المصرية، مركز الدراسات والمعلومات القانونية لحقوق الإنسان، جمعية المرأة والمجتمع، المرصد المدني لحقوق الإنسان، مركز دراسات التنمية البديلة، مركز حقوق الطفل المصري، أمانة المرأة بالحزب الناصري، مركز حابي للحقوق البيئية، شبكة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا لمراكز تأهيل ضحايا التعذيب "أمان"، مركز الدراسات النسوية (فلسطين)، مركز المرأة للإرشاد القانوني والاجتماعي (فلسطين)، جمعية ضحايا العنف في المنفي ( آفر-فرنسا)، اللجنة العربية لحقوق الإنسان (فرنسا)، جمعية الكرامة للدفاع عن حقوق الإنسان (جنيف)

الاثنين، يناير 29، 2007

هل تتسع سجون النظام لـ 70 مليون مصري


تعلن المنظمات الموقعة أدناه عن إدانتها الشديدة لسياسة الاعتقالات التي صعدت منها وزارة الداخلية في الفترة والتي تنذر بأن الاعتقال سوف يكون هو الوسيلة الوحيدة التي يختارها النظام المصري للتعامل مع معارضيه أو ما يتصور أنه مشكلات لا يجد لها حلا سوى أن يضع أصحابها خلف القضبان. لقد شهدت الفترة الخيرة اعتقالات واسعة في صفوف الإخوان المسلمين بدأت منذ قام طلاب جامعة الزهر بتنظيم عرض رياضي داخل الجامعة احتجاجا علي سياسات القمع الأمني وتزييف الانتخابات الطلابية، حيث قامت قوات المن باقتياد 180 طالبا بالعنف من المدينة الجامعية، بالإضافة لاعتقال عدد من أساتذة الجامعات ورجال العمال من منازلهم، وانتهت، حتى الآن، بحملة جديدة ضمت
الدكتور محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد والدكتور عصام حشيش الأستاذ بهندسة القاهرة وعضو المكتب الإداري للإخوان بمحافظة الجيزة، كما ضمت الحملة الأمنية أربعة من رجال الأعمال الذين ينتمون للجماعة وهم المهندس مدحت الحداد عضو المكتب الإداري للإخوان بمحافظة الإسكندرية وأسامة شرابي رجل أعمال سكندري, وعبد الرحمن سعودي رجل أعمال من الجيزة وخالد عودة ابن الشهيد عبد القادر عودة من أسيوط وهو رجل أعمال وأستاذ بالجامعة
جدير بالذكر أن حملة الاعتقالات الأخيرة جاءت بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين نيتها تأسيس حزب سياسي وهو الأمر الذي طالما ووجهت به جماعة الإخوان على صفحات الجرائد: بأن يتقدموا بتشكيل حزب سياسي "بدلا من العمل في الظلام"
ومنذ يومين علمنا من الجرائد أن حملة الاعتقالات السياسية لم تقتصر علي الإخوان المسلمين، بل امتدت لتشمل ما وصف بانه " تنظيم سلفي" جريمته أنهم يؤيدون الإخوان المسلمين...وقد نقرا غدا بأن تنظيما آخر قد القي القبض عليه لأنه يؤيد المجموعة التى تؤيد الإخوان المسلمين!!
وإذا كانت اعتقالات اليوم تصيب الإخوان المسلمين أكثر من غيرهم فإن اعتقالات الأمس لحقت المتضامنين مع حركة القضاة من اجل استقلال القضاء، والمطالبين بالديمقراطية والرافضين للاستفتاءات المزورة والتعديلات الدستورية التي تؤبد استمرار نظام الطوارئ والتعذيب.. وحيث أننا على وشك الدخول في مرحلة جديدة من التعديلات الدستورية، التي لا يوافق عليها سوى رجال الحزب الحاكم، والتي سوف يترتب عليها، على الأرجح، تأبيد حالة الطوارئ من خلال إصدار "قانون مواجهة الإرهاب"، فإنه علينا أن نتوقع أن عام 2007 سوف يكون عاما مشحونا بالاحتجاجات وبناء عليه أيضا بالقمع والاعتقالات والتعذيب . وبعيدا عن السياسية نجد أن الداخلية المصرية لم تجد سوى سياسة الاعتقالات بالجملة لتمارسها في مواجهة أطفال الشوارع بعد أن كشفت الصحافة عما عرف باسم "عصابة التوربيني" وبدلا من أن تتحمل الحكومة المصرية مسئوليتها تجاه هؤلاء الأطفال الذين هم ضحايا أوضاع اجتماعية واقتصادية استكثرت عليهم المأوى والرعاية.. وبدلا من أن تتعامل معهم الحكومة على اعتبار أنهم أطفال في خطر، اختارت الداخلية أن تتعامل معهم على أنهم ذاتهم مصدر للخطر فأخذت تجمعهم من الشوارع والحواري لينتهي بهم الأمر في أقسام البوليس تحت رحمة رجال البوليس ومخبريهم
واليوم أيضا تمضي الأستاذة هويدا طه، مراسلة قناة الجزيرة القطرية، يومها الثاني في نيابة امن الدولة حيث يتم التحقيق معها بشأن تغطيتها لأحداث التعذيب وشكاوى المواطنين بشأن سؤ المعاملة في أقسام الشرطة.. كما لا يتوقف مساعدي وزير الداخلية عن تهديد المدونين المصريين بسبب ما يكشفون من جرائم تعذيب على الشبكة العالمية (الانترنت) ولازال سيف السجن مسلطا على رقاب الصحفيين المصريين الذين يتجاوزن الخطوط "الحمراء" في انتقاد سياسات النظام. وفي اعتصام سائقي القطارات الأخير تلقي مصور المصري اليوم تهديدا بالاعتقال أثناء تأديته مهام عمله في تسجيل تطور الأحداث في محطة مصر وهلم جرا.. قمع للصحفيين والسياسيين وأساتذة الجامعة والطلاب والعمال والفلاحين وحتى الأطفال.. في مشهد يستدعي إلى الأذهان اعتقالات سبتمبر 81 التي لم تترك صاحب كلمة، بغض النظر عن اتجاهه وفكره، إلا وتضمنته.. فهل تتسع سجون النظام لكل هؤلاء، في الوقت الذي تكتظ فيه السجون فعليا بآلاف المعتقلين الباقين هناك بأمر الداخلية، دون محاكمة وفي بعض الأحيان رغم صدور حكم المحكمة بالإفراج عنهم، وفي الوقت الذي لا يكاد يمر أسبوع دون أن نسمع فيه عن إضراب للمعتقلين احتجاجا على سؤ المعاملة وسؤ الأحوال المعيشية
إلى أين يأخذون البلاد؟
إن المنظمات الموقعة أدناه تناشد كافة القوى المناضلة من اجل الديمقراطية من شخصيات عامة ومجموعات ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب أن تعلن موقفها الرافض لسياسة الاعتقالات التي هي بمثابة انتهاك لحقوق الإنسان بغض النظر عن فكر هذا الإنسان أو موقفه السياسي.وأن تعلن موقفها الرافض لسياسة الاعتقالات التي باتت أداة التعامل الرئيسية للنظام المصري، وأن تضغط من اجل الإفراج عن جميع المعتقلين، سياسيين وغير سياسيين، ورفع يد الداخلية عن إدارة البلاد.
الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب المنظمة العربية للإصلاح الجنائي
مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء مركز هشام مبارك للقانون
مؤسسة حرية الفكر والتعبير جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

الجمعة، يناير 26، 2007

مشهد من جنازة القديس

نبيل الهلالى قديس الحركة السياسية المصرية .. عاش محباً ومات محبوباً .. اعطى دون أن ينتظر المقابل .. اختلف مع معارضيه ولم يعاديهم .. قابل الجحود والاساءة بالابتسام والتسامح .. لم يكن
غريباً أن تودعه كل طوائف الشعب المصرى

الخميس، يناير 25، 2007

مشكلة الدم مابين الحقائق والمسرحيات الرسمية






فى مشهد مسرحى توجه الدكتور حاتم الجبلى الى بنك الدم وقام بالتبرع بدمه لكسر حالة العزوف التى شهدتها ساحة التبرع بالدم فى مصر ... بعد الازمة ذات الطابع الاعلامى التى اثيرت حولة قضية اكياس الدم المخالفة للمواصفات
ورغم الرمزية الواضحة للاستعراض الذى قام به وزير الصحة المصرى ... والتى كان الهدف منها جذب عدد من المتبرعين بالدم لسد العجز فى احتياطى الدم والناتج عن الازمة حيث انخفضت نسبة المتبرعين الى 30% ، إلإأن المصريين استقبلوا هذا المشهد بعدم اكتراث.. نتيجة عدم الثقة فى كل اطراف رواية الصراع فيما يخص قضية اكياس الدم . والرواية بدأت مقدماتها فى يونيه عام 2005 فترة تولى الدكتور عوض تاج الدين وزارة الصحة قبل الوزير الحالى حاتم الجبلى .. ومما هو جدير بالذكر ان سوق المستلزمات الطبية فى مصر حتى هذا التاريخ كان حكراً على منتجات اجنبية بما فى ذلك اكياس الدم . وتقدمت شركة "هايدلينا " المملوكة للدكتور هانى سرور، نائب الحزب الوطنى بمجلس الشعب، إلى وزارة الصحة عام ،2005 لتوريد أكياس دم للوزارة لاستخدامها فى جمع ونقل الدم في المستشفيات وبنوك الدم التابعة للوزارة، وقامت الوزارة بتشكيل اللجنة الفنية العليا للدم، واعتمدت المواصفات الفنية لأكياس جمع الدم بأنواعها وأجهزة اعطاء الدم والفلاتر واستقر الرأى على قيام شركة "هايدلينا" للصناعات الطبية المتطورة بالتوريد ... بينمأ جاءت شركتى باكسترا وجى سى ام فى المراتب الثانية والثالثة على التوالى ، واصبحت هذه هى المرة الاولى التى تقوم فيها شركة مصرية بتوريد منتج مصرى فى هذا المجال .. وبدأت الشركة فى توريد الاكياس فى فبراير 2006 فترة تولى وزير الصحة الحالى منصبه .. حتى وردت أول شكوى من الاكياس من بنك الدم من مستشفى فاقوس العام و بنك دم منشية البكري وكانت الشكاوى بخصوص تسبب ابرة نقل الدم فى الآم للمتبرع ، وقصر طول الخرطوم بالشكل الذى لا يجعل المتبرع فى وضع مريح ، وصغر حجم الكيس بحيث يصعب وضع البيانات عليه .. واعتبرت وزارة الصحة هذه الشكاوى غير مهمة وتغاضت عن النظر فيها حتى تكررت الشكاوى من اكثر من جهة فبدأت وزارة الصحة اتخاذ الاجراءات ضد الشركة والتى تمثلت فى ايقاف التعامل بهذه الاكياس واستبدالها بأكياس مستوردة بواسطة الشركتين التاليتين فى المناقصة على نفقة الشركة الموردة " هايدلينا " .. وفى نفس الوقت بدأت معلومات تتسرب من وزارة الصحة ( على غير العادة ) لوسائل الاعلام حول هذه المشكلة وتحول الخطاب الاعلامى للقضية من اكياس غير مطابقة للمواصفات الى دم فاسد خاصة بعد قيام اكثر من جهة بتحليل اكياس الدم واثبات فساد الدم فيها وارجع الخطاب الاعلامى فساد الدم الى المخالفات فى الاكياس .. وفى خط ثالث تقدم النائب حيدر بغدادى ( المستقيل من الحزب الناصرى ) بإستجواب حول المشكلة مستنداً على تقرير منظمة الاغذية الاميركية والذى جاء فيه ملاحظات حول هذا المنتج من شركة "هايدلينا" وتبنت جبهة مضادة تزعمها الدكتور حمدى السيد نقيب الاطباء نظرية المؤامرة ، حيث رأت فى هذه التفجيرات الاعلامية المبالغ فيها ( من وجهة نظرهم ) . محاولة للنيل من الصناعة الوطنية فى هذا المجال الذى طالماً احتكرته شركات اجنبية عالمية .. وحمّل رجل الاعمال والنائب هانى سرور خصومه السياسيين مسئولية هذه الازمة حيث أكد أن الضجة التى اثيرت حول اكياس الدم انما هى نتاج حملة منظمة ومدبرة بإحكام بهدف تصفية حسابات سياسية وشخصية معه من جهة ، ومن جهة اخرى بهدف الانقضاض على الصناعة الوطنية المصرية فى هذا المجال التى اعتادت الاحتكارات الدولية السيطرة عليه . وكشف هانى سرور عن أن الابر التى اثيرت حولها الحملة انما هى ابر مستوردة من اكبر شركة عالمية " شركة كوفاك " وهى نفس الابر المستخدمة فى معظم أكياس الدم المتداولة .. ونفى ما اثير حول مخالفة طول الخرطوم وحجم الكيس حيث اشار الى مطابقاتهم للمواصفات القياسية وان حجم الكيس هو نفس حجم الكيس الذى تورده شركة باكستر الأن لوزارة الصحة. كما كشف ايضاً عن أن التقارير التى وردت من جامعة المنصورة انما هى تقارير عن عينات وردت للجامعة فى حالة سيئة نتيجة اهمال فى نقلها بقصد أو عن غير قصد وانه لديه تقارير من نفس الجامعة تفيد صلاحية اكياس الدم . نفى سرور ما صرح به وزير الصحة الدكتور حاتم الجبلى حول عدم وجود مواصفات قياسية فى مصر للمستلزمات الطبية واشار الى أن المواصفات موجودة فى مصر منذ عام 1992 وهى مأخوذة من المواصفات الاوربية ، وارجع هذه الحملة الى كونها حملة تستهدف نشاط الشركة التى ادخلت لاول مرة هذه الصناعة فى الشرق الاوسط عام 1989 ويقصد صناعة مستلزمات مرض الفشل الكلوى ويشير الى أن نشاط الشركة تطور حتى وصل الى اقامة مصنع فى شمال المانيا لانتاج الالياف المجوفة التىتستخدم فى صناعة الفلاتر وهى الصناعة الدقيقة التى كانت مقصورة من قبل على ثلاث شركات عالمية وهو ما اثار الاحتكارات العالمية فى هذا المجال فبدأوا فى تدبير ضربة قاصمة ليس فقط للشركة وانما للصناعة المصرية فى عقر دارها . وعن تقرير هيئة الاغذية الاميركية الذى استند اليه البعض فيصفه سرور بأنه تقرير للمتخصصين بهدف تطوير الانتاج وليس تقرير عدم صلاحية وان قرأته من غير المتخصصين انما يعطى انطباعاً غير حقيقى بوجود خروقات فى مواصفات المنتج ،كما انه تقرير لا ينطبق إلا على القانون الفيدرالى الامريكى والذى يختلف تماماً عن القانون الاوربى ويؤكد على أن هناك آلاف من هذه التقارير لشركات عالمية منها على سبيل المثال لا الحصر شركات فايزر – سكويب – نوفارتس – جلاكسو – بروكسل اند جيل – معهد كليفلاند لجراحة القلب – شركة بيبسى – شركة سيفتى فوودز وغيرها كما أن البعض من هذه الشركات والمتداول نشاطها فى مصر صدر بشأنها نشرات جمع المنتج من الاسواق وهى نشرة تصدر بحق المخالفات الجسيمة فى المنتج فى حين لم تصدر الهيئة أى نشرة فيما يخص منتجات شركة "هايدلينا" ويندهش سرور بأنه لم يصدر أى كلمة أو اشارة بحق الشركات الاجنبية والتى اكدت النشرة مخالفاتها الجسيمة للمواصفات بينما اثيرت هذه الضجة المريبة حول ما ورد من ملاحظات تقليدية وروتينية لمنتج محلى .. وهو ما يؤكد أن هناك استهدافاً للصناعة المصرية لصالح مستفيدين فى الخارج والداخل . وينتقد هانى سرور اداء وزارة الصحة الذى فجر القضية اعلامياً دون اللجؤ للطريق الطبيعى وهو مخاطبة الشركة بوجود مخالفات ( إن وجدت ) حتى أن المسئولين عن الرقابة والجودة بالشركة لم يعلموا بالامر إلا من الصحف . ومخاطبة أى شركة بوجود مخالفات فى المواصفات هو سلوك متبع فى المجتمع الصناعى لإعطاء فرصة للشركة بمراجعة منتجاتها هذا إذا ما افترض وجود مخالفات .. وهو ما لم تقم به وزارة الصحة مما اشعل ازمة حول قضية وهمية . وكاد الامر يقف حتى هذا الحد حتى ظهرت مستندات جديدة اربكت المواطنين المصريين وزادت من حالة فقدان الثقة فى كل الاطراف مما عزز موقف العزوف عن التبرع بالدم . المستند الاول صادر فى الثامن من يناير الجارى من إدارة العقود والمشتريات بالادارة المركزية للامانة العامة بوزارة الصحة والسكان يشير الى ضرورة سحب ابر "الفستيولا" اللازمة لمرضى الفشل الكلوى والموردة من قبل شركة "آر كريم" بموجب عقد بتاريخ 15/11/2006 وذلك لصعوبة تركيبها وتسببها فى نزيف بعد جلسات الغسيل الكلوى من موضع الابرة حيث انها تترك اثراً كبيراً مكان الوخز وبعض العيوب الاخرى. المستند الثانى من مستشفى قليوب الجديد ويدعم المستند الاول حيث يشير الى خطورة هذه الابر الموردة من قبل شركة "أر كريم" مما يعرض حياة المرضى للخطر. المستند الثالث ويشير الى إسناد توريد هذا النوع من الابر الى شركة "هايدلينا" التالية لشركة "آر كريم" فى المناقصة .. وهى نفس الشركة التى اثيرت حولها ازمة اكياس الدم المخالفة للمواصفات ، وهو ما يثير شكوكاً وتساؤلات حول طبيعة الحملة الاخيرة امثارة بشأنها . المستند الرابع من إدارة الصيدلة بمديرية الصحة والسكان بالغربية صادر فى نوفمبر الماضى أى من حوالى شهرين يطالب بالتحفظ على 13 مستحضراً صيدلانياً لمخالفاتهم للمواصفات منهم مستحضر جولدن كال – شراب انتاج شركة العبور رقم التشغيلة NR026 ، ومستحضر كلوريد صوديوم 0.9% انتاج شركة المتحدون رقم التشغيلة 60394 لعدم مطابقة العينة للخواص الطبيعية والصيدلية ، ومستحضر كيرنوب انتاج شركة ليدر فور جولدن لايف تشغيلة رقم 20 لكون المحلول غير رائق وغير مطابق كيمائياً .. الى آخر القائمة. المستند الخامس عبارة عن نشرة من التفتيش الصيدلى يفيد طلب سحب ما يوجد فى السوق المحلى والوحدات الحكومية من مستحضر كتافلام امبول من انتاج شركة نوفارتس تشغيلة رقم 141 لوجود شوائب بالامبولات ، دون تحقيق أو معلومات عن كيفية تداول هذا العقار بعيوبه فى سوق الدواء المصرى دون مراقبة . المستند السادس ايضاً من التفتيش الصيدلى يطلب ضبط وتحريز ما قد يوجد فى السوق المحلى والوحدات الحكومية من المستحضر كليكسان بمختلف تركيزاته وذلك بناء على طلب الشركة المنتجة الاجنبية ( سانوفى افنتس ) بسبب زيادة التركيز للمادة الفعالة عن الحد المسموح به فى السرنجة . والملاحظ ان قرار التفتيش الصيدلى جاء بعد تداول العقار فى السوق وبناء على طلب الشركة المنتجة دون أى دورة للرقابة الدوائية فى مصر .. ويرى الخبراء أن هذه الحقائق تشير الى خلل شديد فى الرقابة على المستحضرات الصيدلانية والمستلزمات الطبية المتداولة فى السوق المصرى وخاصة الشركات الاجنبية كما أن هذا الخلل يؤدى الى احتمال وجود مخالفات اكثر مما تم الكشف عنه فى السوق الدوائى المصرى . يذكر أن بنوك الدم المصرية تعانى من ازمات متكررة قبل المشكلة المثارة الاخيرة .. حيث كانت هذه البنوك تعتمد بجانب المتبرعين على الدم الذى يبعيه اصحاب الحاجة المالية ... إلا أن هذه الفئة سببت مشكلة صحية لأصابة غالبيتهم بأمراض الفقر مثل الانيميا وامراض أخرى .. والتى كانت تسبب مشاكل للمريض المنقول اليه الدم .. كما أن عادة بيع الدم انتشرت بين المدمنين الذين كانوا يلجأون لبيع دمائهم للحصول على ثمن المخدرات .. وفى الفترة الاخيرة اتخذت وزارة الصحة قراراً بوقف شراء الدم والاعتماد على المتبرعين .. وحتى التبرع فى وزارة الصحة فى السنوات الاخيرة لم يكن كله اختيارياً فقد كانت هناك وسائل للحصول على الدم مثل اجبار اهالى المرضى الذين يعالجون على نفقة الدولة على احضار ما بين خمسة وسبعة متبرعين مقابل اجراء جراحة لمريضهم بالاضافة الى وسائل اخرى .. ومن المشكلات المتكررة فى بنوك الدم عدم اجراء التحليلات اللازمة لدم المتبرع قبل نقله للمريض وهو ما سبب كثيراً من المشكلات اثناء نقل الدم للمرضى .. كل هذه الازمات تم تحميلها على مشكلة الاكياس المخالفة للمواصفات رغم وجودها قبل هذه الازمة . اثارت هذه المشكلة مشكلة قانونية أخرى حيث أن المورد لوزارة الصحة هو نفسه عضوا بمجلس الشعب المصرى بينما يحذر القانون المصرى النواب من أى تعامل تجارى مع الحكومة حرصاً على شفافية دورهم الرقابى .. وكشفت هذه المشكلة عن أن معظم اعضاء مجلس الشعب من رجال لاعمال لهم تعاملات تجارية مع الحكومة . ويثير بعض المراقبون شكوكاً حول أن هناك تعمد لاثارة هذه القضية فى هذا الوقت لابعاد التركيز عن مشكلة انفلونزا الطيور فى مصر والتى وصلت الى منحنى خطير بعد أن اعلنت منى محرز رئيس المعامل البيطرية بوزارة الزراعة أن مصر ثانى دولة فى العالم بعد فيتنام تحور فيها الفيروس المسبب للمرض بسبب عدم القدرة على تطبيق التدابير الوقائية بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية المحيطة بالمجتمع المصرى وبحيث اصبح لا يستجيب المريض لعقار التاميفلو المضاد للمرض مما أدى الى ارتفاع احتمال الوفاة للمصابين من 50% الى 100% وهو ما حدث مع آخر حالتين وفاة . يعيش الشارع المصرى كل هذه المتناقضات لا يحمل أى سلاح للمواجهة سوى العزوف عن أى مشاركة ايجابية سواء بالتبرع بالدم أو تطبيق القواعد السليمة لمواجهة الاوبئة ..فاقداً للثقة فى كل الاطراف . محمد منير

الثلاثاء، يناير 23، 2007

اضراب جنود الامن المركزى يكشف غباء الحكومة













الامن المركزى لقمع الشعب
احمد زكى فى فيلم البرئ
يبدوا أن الحكومة المصرية لا تستفيد من دروس التاريخ ولا تعتبر .. فقد نقل موقع موجة خبراً عن قيام 2000 جندى من قوات أمن محافظة الغربية بالدخول فى اضراب عن الطعام اعتراضاً على سؤ المعاملة التى يلقونها من قبل قادتهم خاصة بعد وفاة زميلهم امير حسن مصطفى -22 عاماً - الذى اطلق النار على نفسه احتجاجاً على سؤ المعاملة .. ويشيرالخبر الى أن واقعة مشابة قد حدثت فى نفس المعكسر ادت الى اصابة احد المجندين بأصابة خطيرة بعد محاولة انتحار فاشلة .. تذكرنا هذه الواقعة بأحداث الامن المركزى عام 1986 عندما قام جنود الامن المركزى بأضراب وتذمر فى عدد من المعسكرات أدت بالحكومة الى الاستعانة بالجيش واعلان حذر التجوال ... ورغم أن الحكومة التى اقالت وزير الداخلية آنذاك اللواء احمد رشدى قد اعلنت اسباباً غير حقيقية للاحداث إلا أن كل الدلائل والقرائن كانت تشير الى أن الاسباب الرئيسية للاحداث انما يرجع لسؤ المعاملة التى يلقاها جنود الامن المركزى والتعامل السئ معهم بأسلوب التعامل مع الكلاب التى تطلق على افراد الشعب لقمع أى تمرد أو احتجاج سياسى ... وهى الاحداث التى كان المخرج الراحل عاطف الطيب قد تنبأ بها فى عمله السينمائى الرائع - البرئ - وقام ببطولته الممثل الراحل احمد زكى فى بداية الثمنينيات ، ورغم أن الحكومة كانت قد حاولت استدراك هذا الخطأ ببعض الاجراءات الشكلية مثل تحسين معاملة افراد وجنود الامن المركزىوصرف وجبات غذائية لهم .. إلا أنه يبدوا ونظراًلطبيعة الدور الذى رسمته الحكومة للامن المركزى كعصا ضاربة وقامعة للشعب قد اعادها مرة أخرى لنفس الاسلوب المهين فى التعامل مع الجنود بهدف احكام السيطرة عليهم وصرفهم عن التفكير فى طبيعة الدور الذى يقومون به .. ورجعت ريما لعادتها القديمة

الخميس، يناير 18، 2007

مسرحية لنوال السعدواى تتهكم على الله وتبشر اليهود بوطنهم فى فلسطين

امجد مجروشى
تواصل الكاتبة المثيرة للجدل نوال السعداوى
استفزازها للقارئ العربي بمسرحية جديدة أصدرتها مكتبة مدبولي بالقاهرة بعنوان " الإله يقدم استقالته في اجتماع القمة " ضمن 45 عملا لها أعادت طبعها المسرحية التي حملت طبعتها رقم " الثانية " تخلو من أية إشارة إلى مكان وزمان الطبعة الأولى ، وتتضمن عبارات مسيئة للذات الإلهية وللأنبياء
وتضم المسرحية شخصيات للأنبياء إبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلى الله عليه وسلم ، إضافة إلى رضوان حارس الجنة الذي تصوره الكاتبة على أنه السكرتير الخاص للذات الإلهية ، كما تصور إبليس على أنه شاب وسيم في الثلاثين من العمر بعكس الصورة الكريهة له
وتصور الكاتبة الإله بأنه رجل في الستين من العمر ، وقور ، لا يتحرك من مكانه إلا قليلا ، ويرتدي ملابس الأباطرة ، ومن حوله الجنود واقفين صفاً ، صفاً ، وبجانبه بحيرة من الماء وجداول وأنهار من الخمروتشير مقدمة غير موقعة للمسرحية إلى أن الكاتبة بدأت كتابة مسرحيتها قبيل شهر من حملة الاعتقالات التي نفذها الرئيس الراحل أنور السادات في سبتمبر 1981
وذكرت المقدمة أن السعداوي كتبت المسرحية بالحبر السري في المعتقل ، لكنها قررت حرقها من شدة الرعب ، ثم كتبت رواية " سقوط الإمام " من وحي المسرحية المحروقة ، وهي الرواية التي أثارت حفيظة الأزهر ، وأوصى مجمع البحوث الإسلامية بمنع تداولها لتعارضها مع ثوابت الدين وأشارت المقدمة إلى أن السعداوي عاودت كتابة المسرحية أثناء زيارة لها للولايات المتحدة الأمريكية ، شاهدت فيها روايتها " سقوط الإمام " ممسرحة على أيدي طلاب أمريكيين وفي حواره مع ربه يقرر موسى أحد شخصيات المسرحية أن اليهود شعب الله المختار ، وأن الله وعد اليهود بأرض من النيل حتى الفرات ، وأن الفلسطينيين لا حق لهم في أرض فلسطين ، فهي كلها لبني إسرائيل
ويخاطب موسى ربه معارضا كل المحاولات لإقامة دولة للفلسطينيين قائلا : هل يعلو قرار الأمم المتحدة على قرارك يا رب
ويسجل موسى اعتراضه على مكاسب المصريين في الصراع مع إسرائيل من تحرير سيناء قائلا : حتى جبل سيناء فقدناه

الاثنين، يناير 15، 2007

علامة استفهام

الطريقة التى نشرت بها جريدة الاهرام فى صفحة الحوادث موضوعاً حول مااسمته الجريدة ضبط مشاهد مفبركة للتعذيب فى مصر والذى اتهمت فيه هويداً طه بأتهامات خطيرة حول فبركة هذه الموضوعات .. هذه الطريقة تثير تساؤلات خاصة اذا مالاحظنا انه فى نفس الصفحة وفى نفس العدد 14/1/2007 ان الخبر التالى يخص اتهام صحفية الدستور عبير العسكرى بأثارة الذعر بين المواطنين عن طريق راواية شكلها برضه مفبرك .. وفى نفس العدد مقال للصحفى الاشوس احمد موسى والمسئول عن شئون وزارة الداخلية فى الجريدة - أو العكس - يحاول فيها النيل من الصحفيين فى نقابتهم بدعوى حماية المجتمع من الاخوان ؟ الواضح أن الاشوس قررأن يبدأ حمله لمساندة الداخلية فى توجيه خطاب للرأى العام يحاولوا من خلاله خلق حالة من الشكوك حول اخبار الانتهاكات والتعذيب فى مصر .. ولكن يبدوا أن الاشوس لم يمتلك بعد أدوات المهنة أو يبدوا انه كان متحمساً بشده لخدمة وزارته فبصق كل خطابه فى عدد واحد اثنان منهم فى صفحة واحدة وبصرف النظر عن الاكاذيب الواضحة والتى تظهر بوضوح فى موضوع عبير العسكرى وبوضوح اكثر فى من خلال التوضيح الذى اورده مركز الحرية حول التحقيق مع هويدا طه .. فأن الرسالة التى اوجهها للاشوس - للأسف الزميل - اقول له لا تتعب نفسك انتهاكات زملائك فى الداخلية ضد المصريين اكبر من قدراتك الصحفية المتواضعة
تقرير مركز لحرية عن التحقيق مع هويدا
مقدمة :
تخلص تفاصيل القضية أنه فى يوم الاثنين 8 يناير 2007 أثناء تواجد السيدة / هويدا طه متولى المنتجة بقناة الجزيرة الاخبارية بمطار القاهرة للمغادرة متوجه إلى مدينة الدوحة بقطر قامت جمارك المطار بتفتيش أمتعتها فوجدت فيها عدد خمسين شريط فيديو كاسيت وجهاز كمبيوتر محمول .. بسؤالها عنها أفادت بأنها مواد اخبارية خاصة بقناة الجزيرة الاخبارية وابرزت لهم تصريح بتصدير عدد خمسين شريط صادر عن المركز الصحفى لشئون المراسلين الأجانب . فقامت الجمارك بالتحفظ على المضبوطات لفحصها فنيا بمعرفة الرقابة على المصنفات .. مما ترتب عليه عدم سفر السيدة هويدا .
بتاريخ 12/1/2007 ارسلت نيابة أمن الدولة العليا طلب حضور للسيدة هويدا طه تخطرها بضرورة الحضور للمثول أمام النيابة للتحقيق بجلسة 13 يناير أمام السيد رئيس النيابة فى القضية رقم 11 لسنة 2007 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا .
القضية رقم 11 لسنة 2007 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا :
بجلسة 13 يناير مثلت السيدة هويدا طه أمام نيابة أمن الدولة حيث تبين أن واقعة التحفظ التى جرت فى المطار حرر عنها محضرا قيد برقم 11 لسنة 2007 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة . وباشر السيد رئيس النيابة التحقيق معها حيث استمر التحقيق فى اليوم الأول من الساعة الواحدة ظهرا وحتى الساعة السابعة مساء . حيث حضر معها عدد كبير من المحامين ومنظمات حقوق الانسان .
الإتهامات :
وجهت النيابة العامة للسيدة هويدا طه متولى اتهامين هما :
أولا : مباشرة نشاط من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد ، وكان ذلك بطريق تسجيل وتصوير مواد اخبارية ووثائقية غير مرخص بها .
ثانيا : حيازة ونقل صور من شأنها الإساءة إلى سمعة البلاد ، وذلك بمخالفة الحقيقة وإعطاء وصف غير صحيح وإبراز مظاهر غير لائقة .
الأحراز :
الحرز الأول : عدد خمسين شريط فيديو كاسيت منها 34 شريط خام غير مستخدم ، وعدد 16 شريط تحتوى على مواد وثائقية مسجلة عن وقائع تعذيب ومقابلات مع ضحايا وشخصيات عامة ومشاهد تمثيلية لوقائع تعذيب .
الحرز الثانى : جهاز كمبيوتر محمول لاب توب .
تقرير هيئة الرقابة على المصنفات :
افادت التقرير أنه بعد فحص عدد 16 شريط فيديو تبين أنها تحتوى على مشاهد تمثيلية غير ممنتجة يقوم بها بعض المبتدئين والهواه غير المحترفين ضمن سيناريو كتابى غير مرخص رقابيا من الهيئة .
وأن هذه المشاهد التمثيلية تركز على فكرة انتشار ظاهرة التعذيب التى يتعرض لها المواطن البسيط فى قضايا عادية بعدية عن السياسة و تظهر أن هذه الظاهرة جزء من نظام الحكم فى مصر .
وبفحص جهاز الكمبيوتر المحمول تبين أنه يحتوى على مواد مكتوب لبرنامج بعنوان " كن معهم " يدور حول الجمعيات الأهلية فى الدول العربية ومنها مصر .. وخطة مكتوبة لبرنامج باسم " وراء الشمس " .
كما تبين احتوائه على مواد كتابية ومنه تقرير بعنوان " المؤتمر الأول لحركة كفاية " ، كما يحتوى على نسخة مكتوبة من الدستور وتقرير بعنوان " القضاء " .
محضر تحريات :
تضمنت أوراق الدعوى محضر تحريات مؤرخ فى 10/1/2007 ( بعد تاريخ الواقعة ) يفيد أن تحريات مباحث أمن الدولة افادت باضطلاع السيدة هويدا طه متولى المنتجة بقناة الجزيرة بإعداد مشاهد تمثيلية مفبركة تصور حالات تعذيب غير حقيقية على أنها واقعة على غير الحقيقة بأماكن ومواقع شرطية بالبلاد لتضمينها مادة إعلامية تعتزم بثها على قناة الجزيرة باعتبارها تمثل حالات تعذيب حقيقية بهدف إثارة الرأى العام والإضرار بسمعة البلاد سياسيا واجتماعيا .
تحقيقات اليوم الأول :
باشرت النيابة التحقيق مع السيدة هويدا طه حيث قامت بتفريغ لمحتويات عدد 16 شريط فيديو وقامت بمشاهدتها واطلاع المتهمة عليها . وتحتوى الشرائط على مقابلات مع بعض المواطنين يرون ما تعرضوا له من تعذيب داخل اقسام الشرطة ومقابلات مع شخصيات عامة منها الصحفى عبد الحليم قنديل و طبيب أمراض نفسية واستاذ فى علم الاجتماع ومقابلة مع عضوى مجلس الشعب السيد حمدى حسن والسيد حسين ابراهيم .
كما تضمنت مشاهد تمثيلية لوقائع تعذيب تصور فى شكل تمثيلى الوقائع التى يرويها الضحايا عن طريقة تعرضهم للتعذيب . ويحتوى شريط اخر على صور لدورة لضباط الشرطة فى مجال حقوق الانسان نظمها معهد تدريب ضباط الشرطة وصور لحفل التخرج .
واجهت النيابة المتهمة بما تحتوى عليه الشرائط متهمة ايها بانها قامت بتلفيق مشاهد تمثيلية لوقائع تعذيب وتصويرها فى صورة وقائع حقيقة .
وردت السيدة هويدا طه على ذلك بأنها كانت فى مجال اعدادها لبرنامج عن التعذيب فى أقسام الشرطة فى الدول العربية وبخصوص الحلقة الخاصة بمصر قامت بالاتصال بادارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية واطلعتهم على برنامجها وطلبت منهم التعاون منها وان عديد من قيادات الامن تعاونت معها خاصة عند تصوير وقائع دورة حقوق الانسان لضباط الشرطة وأنهم يظهرون معها فى الصور الموجودة بالشريط الخاص بذلك . كما افادت بانها سلمت الوزارة شريط يحتوى على بعض أقوال المجنى عليهم فى وقائع التعذيب للاطلاع عليها وتحديد مسئول أمنى يقوم بالرد على ما ورد بها .
أما بخصوص المشاهد التمثيلية فإن المعتاد فى فى البرامج الوثائقية أن يتضمن البرنامج رواية بصوت الشاهد يصاحبها تصوير تمثيلى للحدث كوسيلة توضيحية وضربت على ذلك مثال من البرامج الوثائقية التى اذيعت على قناة الجزيرة مثل برنامج اغتيال حسن البنا وبرنامج اغتيال السادات والتى تضمنت مشاهد تمثيلية لوقائع ما رواه ضيوف البرنامج كنوع من الوسيلة الايضاحية . كذلك ضربت مثال على ذلك ببرنامج " خلف الأسوار " الذى يذاع بالتليفزيون المصرى حيث تتضمن الحلقات مشاهد تمثيلية لوقائع الجرائم التى تدور حولها الحلقة . وأن هذا اسلوب روتينى معروف فى البرامج الوثائقية . وأنه عند عرض الفيلم بشكله النهائى يتم التنويه عن أن المشاهد المعروضة مشاهد تمثيلية توضيحية .
** قررت النيابة الاكتفاء بهذا القدر من التحقيقات على أن تعاد المتهمة صباح باكر لاستكمال التحقيق .. وتم التحفظ على السيدة هويدا طه بقسم شرطة القاهرة الجديدة .
التحقيقات فى اليوم الثانى :
صباح الأحد 14 يناير استكملت النيابة التحقيقات حيث بدأت بسماع اقوال السيد / حسام الدين لبيب مدير المركز الصحفى لشئون المراسلين الاجانب . والذى قرر بأقواله أن القانون يوجب على الصحفيين والاعلاميين فى حالة تصويرأو تسجيل برنامج وثائقى التقدم بطلب الى المركز الصحفى لشئون المراسلين الأجانب للحصول على تصريح بذلك . وقرر أن قناة الجزيرة لم تتقدم بمثل هذا الطلب بخصوص هذا البرنامج بالرغم من أنها تقدمت فى ذات التوقيت بطلبات اخرى لمواد اخبارية مختلفة . وقدم صورة من تصريح صادر لقناة الجزيرة لتصوير مواد اخبارية وتقارير خفيفة . على أنه أضاف أنه بخصوص تصريح التصدير فإن قناة الجزيرة تقدمت بطلب لتصدير خمسين شريط للخارج تحتوى على مواد اخبارية وأن التصريح صدر بناء على ذلك ولم يتضمن التصريح بمواد وثائقية .
كما قرر بأنه هذه المواد المسجلة يجب عرضها على المصنفات الفنية قبل ايجازة عرضها لاحتوائها على أعمال درامية تتمثل فى مشاهد تمثيلية
* بعد ذلك باشرت النيابة التحقيق مع السيدة هويدا طه مرة اخرى .. وفى هذا التحقيق سألت النيابة السيدة هويدا عن المسئول عن اعداد خطة البرنامج والاسئلة فأفادت بانها باعتبارها منتجة البرنامج تقوم بنفسها باعداد الخطة مكتوبة واطلاع ادارة القناة عليها ومن ثم تحصل على الموافقة وتبدأ فى تنفيذها . وسألتها النيابة عن وجود خطة مكتوبة للبرنامج فأفادت بالايجاب فطلبت منها النيابة تقديم هذه الخطة فوعدت بذلك .
ثم سألت النيابة المتهمة عن أماكن تصوير المشاهد فقررت أن الشخصيات العامة تم التصوير معها فى مكاتبها وتم التصوير مع الشهود وضحايا التعذيب فى منازلهم بينما تم تصوير المشاهد التمثيلية فى مكان مستأجر من جمعية كائنة بشارع الهرم وقام مهندس الديكور باعداد وتجهيز المكان .
سألت النيابة المتهمة عن طريقة اتصالها بضحايا وقائع التعذيب فأفادت بانها تصلت بهم عن طريق المنظمات الأهلية التى تتابع حالتهم فسألتها النيابة عن هذه المنظمات فأفادت ان منها مركزالنديم لتأهيل ضحايا التعذيب والمنطمة المصرية لحقوق الانسان وبعض المراكز الاخرى .
وفى سؤال عن هل تثبتت من حقيقة روايات الضحايا قررت بانها حالات معرفوة سبق النشر عنها وأن بعضها جارى بشأنه تحقيقات ومحاكمات وحددت الحالات التى التقت بضحاياها بسيدة تدعى سهام ومجموعة شباب من الحضرة وشاب من البساتين وعماد الكبير صاحب قضية بولاق الشهيرة .
وفى سؤال عن عدم الحصول على تصريح من المرز الصحفى أفادت بأن المركز الصحفى يستطلع رأى الجهات الأمنية ولذلك فقد اختصرت الطريق واخطرت وزارة الداخلية بموضوع البرنامج وانها حصلت على موافقتهم بذلك وان كانت الموافقة غير مكتوبة بدليل تعاونهم معها فى العديد من فقرات البرنامج .
وفى سؤال عن عدم حصولها على موافقة الرقابة على المصنفات أفادت بأن الشرائط لا تحتوى على عمل درامى ولكنها مجرد مشاهد توضيحية لا تعببر عمل درامى يخضع لرقابة المصنفات الفنية .
وفى سؤال يبدو غريبا سألت النيابة المتهمة عن أنه فى أحد المشاهد يظهر النائب بمجلس الشعب السيد حسين ابراهيم وهو يجلس وخلفه لافتة مكتوب عليها " كتلة الاخوان المسلمين " فأين تم تصوير هذه الفقرة ؟
وقد أفادت بأن هذه الفقرة تم تصويرها بمكتب النائب بالاسكندرية وانها غير معنية بما يضعه الضيف خلفه من لافتات . وأن التصوير معه كان بسبب تقديمه مذكرة لمجلس الشعب بعنوان " حتى لا تتحول اقسام الشرطة الى سلخانات " وانها غير معنية بتوجهات الضيف السياسية .
قرار النيابة :
قررت النيابة إخلاء سبيل المتهة بضمان مالى قدره عشرة آلاف جنية .
وقد تقدم الدفاع بطلب سداد الكفالة بسرايا النيابة على أن يتم اخلاء سبيل المتهمة من سرايا النيابة تأشر عليها بالموافقة من السيد رئيس النيابة . وبالفعل تم سداد الكفالة المطلوبة وغادرت السيدة هويدا طه سرايا النيابة بصحبة محاميها فى حدود الساعة السابعة والنصف مساء .

مركز الحرية
للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية

الأحد، يناير 14، 2007

تقرير منظمة هيومان رايت واتش لحقوق الانسان يشير الى انتهاكات شديدة فى مصر عام 2006

صدر التقرير العالمى لحالة حقوق الانسان عام 2007 والصادرعن منظمة هيومان رايت وتش فى الحادى عشر من يناير الجارى ليتناول حال حقوق الانسان فى العالم طوال عام 2006 جاء فى التقرير فيما يخص مصر بأن اجهزة الشرطة دأبت على تعذيب المعتقلين واساءة معاملتهم ، كما اشار التقرير الى الاحكام المستندة على اعترافات ملفقة للمتهمين فى احداث طابا .. واوضح التقرير القيود الصارمة التى تفرضها الحكومة المصرية على حرية التعبير وحرية تكوين الجمعيات الاهلية وحرية التجمع والتظاهر .. وتعرض التقرير الى الحملات العنيفة والانتهاكات التى يتعرض اليها اطفال الشواع من قبل اجهزة الشرطة
انظر نص التقرير عن مصر على الوصلة التالية
www.hrw.org/arabic/docs/2007/01/11/egypt14928_txt.htm

الجمعة، يناير 12، 2007

ماريان وكريستين فى حوار على العربية

ماريان وكريستين الاختان المسيحيتان اللتان اثيرت بسببهما مشكلة اختطاف الفتيات المسيحيات واجبارهن على الاسلام والزواج من مسلمين فى حوار على قتاة العربية - نقلاً عن مجموعة مارد - فقط ادخل على هذا الرابط لتشاهد الحوار

قصة طاغية


د. إيمان يحيى
ظن أنه سيعيش خالداً أبداً ، فإذا بيد المنون تختطفه على حين غرة . صابر مراد نيازوف طاغية من نوع خاص ، تذكرنا ملامحه بنماذج مألوفة للديكتاتورية في عالمنا العربي والإسلامي . تفصح سيرة حياته ، بل وأحداث ما بعد موته . عن جوهر ومكنون " الاستبداد الشرقي " . ذلك الاستبداد الذي وضع بصماته على أغلب سنوات تاريخنا العربي . كان الخلفاء الراشدين خلفاء لرسول الله ، ثم جاء بعدهم من جعل نفسه خليفة لله وظل له على أرضه . تحول تاريخنا الإسلامي إلى طريق ذي اتجاه واحد : من الشورى إلى الاستبداد ، ومن الحاكم الإنسان إلى سلطان نصف إله ! . كان " نيازوف " حاكم تركمانستان نموذجاً كاريكاتورياً فظاً للاستبداد الشرقي ، ولعل قصته الطريفة تجعلنا نتأمل في جوانب كاريكاتورية من حياتنا السياسية المعاصرة
ابو التركمان
لعل " تركمان باشا " ، أو " أبو التركمان " كما أطلق على نفسه الطاغية ، هو أحد الرؤساء القلائل التي أودت بحياتهم ثورة من نوع جديد ، هي " ثورة الفياجرا " . كان – رحمة الله عليه – من محبي الفتيات الصغيرات ، وكان ذلك معروفاً ومنشوراً في الجرائد الروسية . وعندما واتته المنية ، تناثرت الشائعات بأن العقار ذي اللون " الأزرق " ، كان سبباً في نهاية حياة رجل جرت الدماء " الزرقاء " أيضاً في عروقه . وسبحان الله فقد جاءت نهاية الديكتاتور على يد " ثورة عقار " وليس " ثورة شعب "
مات " نيازوف " في عمر مبكر نسبياً ، هو السادسة والستون عاماً ، خاصة وأن أغلب زعماء الدول السوفيتية السابقة ، يمتد ربيع شبابهم إلى العقد الثامن . خلا كرسي الحكم دون أن يمهله القدر كي يرتب من يرثه . استولى على السلطة ابنه غير الشرعي " بردي محمدوف " نائب رئيس الوزراء ووزير الصحة بينما ظل ابنه الشرعي في أوروبا يرعى مصالح العائلة في تجارة الغاز واستيراد الكحوليات والتبغ . لم يكن له نائب ، فقد ظن أنه خارج الزمن ، وفوق الطبيعة . تتردد الأنباء والتكهنات حول أن مؤسسات الأمن والاستخبارات الداخلية هي التي تدير الأحداث ، وأن ابنه غير الشرعي مجرد رمز لمرحلة انتقالية ، يقفز بعدها إلى السلطة جنرال من قيادات أجهزة القهر والاستبداد .
كانت عبقرية " نيازوف " فذة كغيره من المستبدين . ألف كتاباً باسم "روح نامة" أي كتاب الروح ، وضع فيه حسب قوله ما أغفلته الكتب السماوية عن القيم الروحية . فرضه على المدارس والجامعات ورياض الأطفال ، ووعد من يقراه مرتين بتبوء منزلة روحية وصوفية خاصة . أقام لنفسه تمثالاً ضخماً في قلب " عشق آباد " عاصمة ملكه ، يزن أربعين طناً من الذهب . علق بعض الخبثاء على تمثاله قائلين أنه " ديكتاتور شريف " ترك أمواله ذهباً لشعبه بعد موته ولم ينقلها عبر الحدود ! ، لكن الحقيقة كانت لهم بالمرصاد . كان الديكتاتور يستولي على أموال تصدير الغاز ليضعها في حسابات خاصة باسمه في " دويتش بنك " في ألمانيا . تركمانستان دولة صغيرة تعوم على بحيرة ضخمة من الغاز . عدد سكانها ثمانية مليون نسمة وحسب . كان بإمكان حاكمها السابق أن يجعلهم من الأثرياء ، ولكن إرادته شاءت لهم أن يكونوا من أفقر الفقراء ، حيث لا يزيد دخل الفرد الواحد منهم عن دولار واحد في اليوم
حتى لبن الاطفال
لم تقتصر عبقرية " نيازوف " على تأليف الكتب والاقتصاد ، بل تعدت المجالين لتصبح صورته البهية على أوراق البنكنوت وطوابع البريد وعلى جدران الشوارع والغرف والمكاتب . أطلق اسمه الميمون على " معجون للحلاقة " ، أصبح الطريقة الوحيدة لحلاقة الذقون في البلاد . لم يسلم " الشمام " منه ، فكان أفخر الأنواع وأفخمها وأحلاها من تلك الفاكهة باسمه . لم تترك صورته مكاناً في تركمانستان إلا وزينته ، حتى علب لبن الأطفال وضعوا عليها وجهه . ظن أن وجهه دائم ونسى قول الله تعالى " كل من عليها فان ، ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام " .
أنفق سنوات عمره الأخيرة على تحقيق حلمين أو مشروعين ، عدهما سبيلين لتحقيق رفاهية شعبه . استطاع تحقيق أحدهما ألا وهو بناء قصر من الجليد في عاصمته !، أما المشروع الآخر الذي لم يمهله القدر لتحقيقه ، هو إنشاء حديقة حيوان ضخمة في صحراء بلاده الجرداء تعيش فيها طيور " البطريق " التي كان يعشق صورتها الفقيد . ترك نيازوف عائلة " شرعية " ثرية مكونة من زوجة روسية وابن وابنة ، وشعباً فقيراً لا يجد ما يقتاته تساءلت وأنا أتأمل في قصته وحكايته . كم " نيازوف " قد شهدته شعوبنا المسكينة ؟ ، وكم عائلة " شرعية " و " غير شرعية " قد تسلطت على ثروات بعض بلداننا ؟ . وكم صورة فوتوغرافية لحكامنا قد تسربت لتلتصق على علب ألبان أطفالنا ولتظهر في أضغاث كوابيس أحلامنا ؟. كم مشروع وهمي تم تبديد ثرواتنا عليه ؟. كم ؟ وكم ؟ وكم ؟ . أسئلة كثيرة تطرحها علينا قصة طاغية شرقي

الثلاثاء، يناير 09، 2007

الملابسات حول التعديل الدستورى بين – التهويل- و – التهوين-




بقلم: سعد هجرس
الحديث »عن« التعديلات الدستورية المقترحة كثيرة جدا، وهذا امر طيب في حد ذاته، رغم ان القليل منه يستهدف الخوض »في« جوهر هذه التعديلات. لكن الملفت للنظر هو ذلك السجال الجانبي الذي يكاد ان يكون الاصل والذي يتحول معه الموضوع الاساسي اي التعديلات المقترحة الي الفرع. وفي هذا السجال الجانبي، الذي يصل احيانا الي حد »التلاسن« بين »الموالاة« و »المعارضة«، نري بعض اقطاب المعارضة يقومون بـ »التهوين« الشديد من شأن هذه التعديلات المطروحة، بل ان بعضهم يحذر من اهداف خبيثة تكمن وراءها. وبالمقابل نري بعض رموز الموالاة يقومون بـ »التهويل« من شأن التعديلات ذاتها، واعتبارها غاية المراد من رب العباد. بل وصل الامر الي حد »المن« علي المعارضة، وتصوير المسألة كما لو كانت »مكرمة« او »منحة« لم يكن احد يحلم بها من المعارضة. ونسي هؤلاء واولئك ان المطالبة بتعديل الدستور، او حتي صياغة دستور جديد بالكامل، أمنية ليست بنت الساعة، وانما هي مطلبة عمرها يقاس بالعقود وليس بالسنين فقط، وخلال هذه العقود ظلت قوي ديمقراطية متعددة تطالب بإدخال تعديلات جوهرية علي دستور 1971 الذي تجاوزه واقع البلاد. وظلت النخبة الحاكمة متشبثة بدستور ،1971 وترفض الاقتراب منه او تعديل اي مادة من مواده ووصل هذا التشبث الي حد اتهام كل من يطالب بالتعديل بأنه من مثيري القلاقل .. في احسن الاحوال. ومعظم اقطاب الحزب الوطني الذين يتحدثون بحماس ـ هذه الايام ـ عن المواد الاربع والثلاثين المقترح تعديلها كانوا هم انفسهم اكثر خلق الله تصلبا وتشددا وتشنجاً عندما كان الكثيرون يتحدثون عن ضرورة تعديل الدستور من قبل. وعندما استجاب الرئيس حسني مبارك لجزء من مطالب المعارضة، بتعديل المادة 76 من الدستور تخلي هؤلاء عن رفضهم المطلق للمساس بالدستور وهللوا لاقتراح الرئيس ـ كالعادة ـ ثم قاوموا ـ بضراوة ايضا ـ كل الاقتراحات التي حاولت جعل تعديل هذه المادة اكثر ديمقراطية. ولم يتخلوا عن عنادهم الا بعد ان اقترح الرئيس مبارك ان تتضمن التعديلات الجديدة (تعديل التعديل) الذي تم ادخاله علي المادة 76 وثبت انه تعديل مشوه وعقيم. ومعني هذا ان الامانة، واحترام عقول الناس، كانا يقتضيان من هؤلاء تقديم نقد ذاتي، واعتذار صريح عن مناوأتهم للتعديلات التي عارضوها بالامس ويهللون لها اليوم، لا لشئ الا لأن الرئيس غير موقفه وقرر الاستجابة الي جزء من مطالب المعارضة. لكن شيئا من ذلك لم يحدث، بل الذي حدث هو العكس، الا وهو تصوير المسألة كما لو كان التحرك نحو تعديل بعض مواد الدستور »مبادرة« من الحزب الوطني. والاخطر في هذا الموقف - الذي يتبناه بعض اقطاب الموالاة - هو تصويرهم للتعديلات المقترحة كأنها نهاية المطاف والقول الفصل في قضية الاصلاح، وهو امر غير صحيح بطبيعة الحال لان استحقاقات الاصلاح اوسع من هذه التعديلات الدستورية بكثير، حيث ان اي تعديلات دستورية سيصبح تأثيرها هامشيا إذا لم ترتبط بإزالة العقبات التي تقف في وجه التعددية الحزبية وفي مقدمتها لجنة الاحزاب السياسية ذاتها، والعقبات التي مازالت تنتقص من استقلال القضاء، والعقبات التي تكبل الحرية النقابية، والعقبات التي تشل فاعلية المجتمع المدني وتفرض عليه الوصاية الحكومية، والعقبات التي تسد الطريق امام تحرير وسائل الاعلام من الاحتكار الحكومي. حتي هذه التعديلات الاربعة والثلاثون المقترحة تتجاهل مواد بالغة الاهمية لا ينسجم الاصلاح الدستوري بدون اعادة النظر فيها، وبخاصة المادة 77 التي تتيح بصياغتها الراهنة استمرار احتكار الحزب الوطني للرئاسة الي أبد الآبدين، وبالتالي اغتيال مبدأ تداول السلطة وجعله مجرد حبر علي ورق. ناهيك عن المادة الثانية التي تتضمن صياغتها الحالية - عن العلاقة بين الدين والسياسة - جدلا واختلافا ينبغي حسمه تدعيما لمبدأ المواطنة وحماية وحدة الوطن. وهذه الملاحظات السابقة تبين ان »التهويل« من شأن التعديلات الدستورية المقترحة يتضمن افتئاتا علي الحقيقة، وتشويها لجوهر قضية الاصلاح. لكن رفض هذا التهويل الذي تنتهجه بعض دوائر الموالاة لا يكون بالتهوين من شأن التعديلات المقترحة، او اعتبار وجودها كعدمه. فليس من المعقول ان تظل المعارضة تطالب سنوات وسنوات بتعديل الدستور، وعندما يستجيب الحكم لفكرة التعديل من حيث المبدأ- ولجزء من التعديلات المطلوبة، لا تري المعارضة في ذلك شيئا يستحق الذكر اولا تري فيه سوي »مناورة« لسحب السجادة من تحت اقدامها وامتصاص السخط الشعبي، او التمهيد »الدستوري« للتوريث. فكل هذه التحفظات واردة ويمكن مناقشتها، لكن دون ان يكون ذلك علي حساب المناقشة الجادة لهذه التعديلات المقترحة، والمطالبة بتوسيع نطاقها بحيث تضم المواد المسكوت عنها، وبحيث تتزامن مع اصلاحات مناظرة في المجالات السياسية والقانونية الاخري كالتي اشرنا اليها فيما يتعلق بالاحزاب والنقابات والقضاء والمجتمع المدني والاعلام. وبدلا من هذه الملابسات التي تتراوح بين التهويل والتهوين.. تعالوا نفتح ابواب الحوار العاقل والرشيد في جوهر هذه التعديلات حتي لا تتكرر مأساة المادة 76. فهل نفعل!؟

خليل كلفت



بقلم: سعــد هجــرس

خليل كلفت أحد نبلاء المثقفين المصريين، أفنى زهرة شبابه فى التأليف والترجمة، ومكابدة معضلات الواقع المصرى، والبحث الفكرى الجاد عن حلول لهذه المعضلات المزمنة والمعقدة والمتشابكة. باختصار واحد من هؤلاء المثقفين الذين يعطون ولا يأخذون، الذين يعملون فى صمت وتواضع وتفان بعيداً عن الأضواء وبهلوانيات العلاقات العامة، الذين يحفرون فى الصخر بحثاً عن اجتهادات اكثر موضوعية للتعامل مع هموم الوطن والأمة، وليس بترديد الشعارات الجوفاء والمعادلات الذهنية سابقة التجهيز، ناهيك عن الغوغائية والسطحية والغثاثة. وهذا النوع من المثقفين عادة ما يدفع الثمن مرتين، مرة بمكابدته الحقيقية لهموم الوطن والامة فى رحلة البحث الدائمة عن إجابات لأسئلتها التى لا تنتهى، ومرة بتعرضه للعنت والاضطهاد بصور شتى تبدأ بالتضييق فى لقمة العيش ولا تنتهى بمصادرة الحرية ذاتها. ولم يكن غريبا – والأمر كذلك – أن نجد أهم وألمع أسماء المثقفين المصريين منقوشة على جدران السجون والمعتقلات، سواء قبل ثورة 23 يوليه 1952 او بعدها. وفى مقابل هذه النوعية .. تملأ شاشات الفضائيات والصفحات الأولى والأخيرة من الصحف والمجلات صور النموذج الآخر من المثقفين الذين يبيعون آباءهم وامهاتهم، وأوطانهم، بحفنة دولارات أو دراهم، ويأكلون على كل الموائد ، ويبررون كل سياسة، ويحرقون البخور لكل طاغية. هؤلاء الذين يمكن تسميتهم بـ "خونة الثقافة" يتصدرون المشهد فى عصور الانحطاط ويتمتعون بالنعم والعطايا من كل صنف ولون، ولا يعانون من أى مشاكل. ولأن خليل كلفت ينتمى إلى النموذج الأول، نموذج المثقف الحقيقى، الكاتب وليس العرضحالجى، فإنه عاش حياة الزهاد والنساك. ومع أنه راض وسعيد بهذه الحياة .. فإنه ينطبق عليه المثل الشعبى المصرى الذى يقول " رضينا بالهم والهم مش راضى بينا". فقد انقض المرض على كبده .. وأصبح فى حاجة عاجلة إلى زراعة كبد جديد. ولا يصح أن نترك مثقفاً محترماً مثل خليل كلفت يواجه هذه المحنة وحيداً، بل إن حقه على هذا الوطن ان يقف إلى جانبه. وهذه الكلمات ليس هدفها كيل المديح – المستحق – لهذا المثقف النابه الشريف، وإنما هدفها توجيه رسالة إلى كل من يهمه الأمر بتوفير تكلفة زرع كبد .. اليوم قبل الغد. وإنى على ثقة من أن هذه الأمة لا يمكن ان تتنكر لأبنائها الذين يمثلون ضميرها الحى. وسلامتك .. يا خليل

عذر قبيح



فى محاولة للخروج من ازمة اكياس الدم الغير مطابقة للمواصفات ، اعلن وزير الصحة والسكان المصرى انه اكتشف عدم وجود مواصفات قياسية للاجهزة والمستلزمات الطبية فى مصر حتى الان ... جاء هذا الاكتشاف بعد فضيحة اكياس الدم الغير مطابقة للمواصفات والتى كان بطلها هانى سرور احد قيادات الحزب الوطنى .. والمحزن انه بقصد أو بدون فأن هذا التوريد تم للمرة الاولى بواسطة شركة مصرية وعندما اثيرت الفضيحة عادت وزارة الصحة لاستيراد الاكياس من شركتى باكستر وجى اس ام .. وهو ما يعنى مزيد من الدعاية السلبية وتشويه لقدرة المصريين على التصنيع وبالتالى فنحن ازاء موقفين خيرهما مر إما الاستيراد من الخارج أو الوقوع فى براثن النصابين من الصناع المصريين .. وبطل الموقفين هم اعضاء الحزب الحاكم وقياداته ... اكتشاف وزير الصحة بأنه لاتوجد مواصفات قياسية للاجهزة والمستلزمات الطبية فى مصر انما يعنى ان معظم الاجهزة التى تم استيرادها فى السنوات الماضية غير مطابقة للمواصفات
محمد منير

الاثنين، يناير 08، 2007

وزير الصحة وشعاره : الصراحة راحة وكله ما ينفعش



محمد منير

مر عام على تولى المستثمر الطبيب الدكتور حاتم الجبلى مسئولية وزير الصحة .. ومنذ اللحظة الاولى والجبلى فى حالة صراحة جريئة أسرت لب المصريين ظاهرها أن الخدمات الصحية العامة والتى تقدمها وزارة الصحة للمصريين فى ادنى مستوياتها وبجانب هذه الصراحة قام الوزير الصريح بعدة اجراءات اعلامية لمعاقبة بعض المقصرين من المسئولين عن تقديم الخدمات الصحية ..وفى المقابل بدأ خطابه يتجه الى أن الحل الوحيد لتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية هو الخصخصة بكل معانيها ، وتشمل الخصخصة من وجهة نظر الجبلى الخدمات الطبية العامة ومشروع التأمين الصحى وصناعة الدواء ( وإن كان رسمياً قد نفى هذا الامر بالنسبة لشركات الدواء ). والغلاف الذى غلف به الجبلى محتوى سياساته هو المشاركة المجتمعية فى تقديم الخدمات الصحية وهو بذلك وضع المستثمرين واصحاب المشاريع الكبرى التى تستهدف الربح فى مصاف الجمعيات الاهلية التطوعية .. لم يكلف الجبلى نفسه دراسة اسباب تدنى الخدمات فى المستشفيات العامة واكتفى بالصراحة والتمهيد للحل السحرى الذى يروج له منذ قدومه وهو الخصخصة .. وهو حل حوله العديد من النقاشات والخلافات نظراً لانه يتعلق بالاستثمار فى سلعة يجب ان تكون خارج قوانين الاستثمار التقليدية والهادفة للربح .. وهى صحة الانسان .. واخراج الاستثمار فى الصحة من منظومة الاستثمار السلعى التقليدى هو أمر متفق عليه فى بلاد العالم وبصرف النظر عن التجارب الاوربية المجتزأة والتى يبهرنا بها الجبلى كل فترة ... المهم .... مر عام ولم تشهد المستشفيات العامة أى تطور وما زال المريض المصرى لا يتلقى من وزير الصحة إلا كلمات بدلاً من الخدمات .. ومازالت مستشفيات وزارة الصحة تعانى فقراً فى انتظار الحل السحرى الذىهو طرحها وصحة المصريين فى المزاد ، ومازال العلاج على نفقة الدولة على حاله كمسكن مهين لمن تضطره ظروفه للجؤ اليه . الجبلى يبدوا فى المشهد وكأن دوره هو تهيئة المناخ لمعنى واحد للخدمات الصحية وهو المعنى الذى يجعل من هذه الخدمات سلعة تتساوى مع أى سلعة استهلاكية اخرى ويحكم مفاهيم الجودة والوفرة فيها القدرة المالية على الشراء ، وبصرف النظر عن الظروف الاقتصادية الخاصة التى يعيشها المصريون ,هو بهذا يستلهم مقولة مارى انطوانيت للشعب الفرنسى عشية ثورته على الفقر " مش لاقيين عيش كلوا جاتوه " وبالطبع ولحين وصول الجبلى لهدفه فأن مصلحته لا تتفق مع تطوير أى من الخدمات الصحية العامة القائمة .. وهو ما يفسر حالة التراخى المتعمدة فى توفير الموارد لهذه المستشفيات والوحدات الصحية .. وفتح الباب امام المخالفات والانحرافات ليتم كشفها امام الرأى العام كمبرر للخصخصة . وهى لعبة ليست بجديدة على المصريين الذين عاشوها فترة بيع الحكومة لشركات القطاع العام فى مصر... اما الموتى وضحايا الامراض الذين يسقطون فى هذه الفترة الانتقالية مابين الوضع القائم .. والحل السحرى المقبل ...فأنهم فى مصاف الشهداء والابرار من اجل مشروع الجبلى القومى . ولم ينزلق الجبلى فى هوة التبرير لأى اخطاء فى مجال تقديم الخدمات الصحية على المستوى العام بل العكس قدم خطاباً لاذع النقد لهذه الخدمات .. الشئ الوحيد الذى برره الجبلى هو اخطاء "سنته " الوحيدة فى الوزارة والتى اقترفها رجاله مثل مشكلة اكياس الدم المثارة حالياً والثابت فيها أن احد وكلاء وزارته قد امر بتوريد هذه الاكياس رغم مخالفاتها للموصفات .. وهو بذلك يرسى قاعدة .. "كل واحد يشيل همه " . واحقاقاً للحق فأن الجبلى فى مجال صناعة الدواء نفى بشده وفى خطاب مؤثر أى نية لخصخة شركات الدواء العامة بإعتبارها الدعامة الاساسية للامن القومى لمصر .. ونفى وجود أى سياسات تقوض من قدرة هذه الشركات على التنافس مع الشركات الخاصة والاجنبية ، ونفى ما كان يشيعه المغرضون من قيام الحكومة بمنح تسهيلات للشركات الخاصة والاجنبية فيما يخص تسجيل وتسعير الدواء فى مقابل قيود على الشركات العامة ، كما نفى ايضاً وفى مشهد شديد الحسم أى نية لفتح السوق المصرى امام شركات اجنبية كبرى تضع الشركات العامة فى ميزان غير متكافئ للتنافس وتخل بإقتصاديات صناعة الدواء المصرى ... اعلن الجبلى كل هذه التصريحات الوطنية اثناء افتتاحه لشركة دواء انجليزية فى مصر !!!!!!!! ياوزير الصحة بصرف النظر عن وجهة نظرك او رؤيتك للتطوير الصحى فى مصر فقد مر عام على توليك منصب الوزير وهى فترة ليست قليلة حيث أن متوسط عمر الوزير فى أى وزارة مصرية لا يزيد عن 5 سنوات ( فيما عدا قلة من الاشاوس ) ، ومازالت صحة المصريين فى خطر .. وما زلت تعلنها صراحة أن مستوى الخدمات الصحية فى مصر دون المستوى .. طيب وبعدين ؟

الخميس، يناير 04، 2007

البداية 2007



القدر دائماً يفرض نفسه علينا .. كان بودنا أن يبدأ اول بث لمدونة صحافة الجميع بدعوى للمشاركة فى الكتابة فى هذه المدونة بإعتبارها محاولة ضمن محاولات كثيرة للتمسك بحرية التعبير ، وكانت خطتنا ان تكون موضوعاتنا الاولى خاصة بحرية التعبير.... هذه الكلمة التى فقدت محتواها ضمن تعقيدات كثيرة شهدها مجتمعنا العربى فى السنوات الاخيرة .. ولكننا كالعادة لانملك اقدارنا فقد فاجأنا الصديق الامريكى بتنفيذ الحكم الهزلى بإعدام صدام حسين الرئيس السابق للعراق والمخلوع بإحتلال عسكرى والذى تمت محاكمته تحت سيطرة هذا الاحتلال وبنفوذه ... وهو ما اثار كثيرمن الجدل والاسئلة هل مات صدام بطلاً ، ام مجرماً كما وصفه تليفزيون الحكومة العراقية ، وهل موقف الشيعة المؤيد لقتل صدام بهذه الطريقة يحمل مبرره الناتج عن العذابات والبشاعات والمذابح التى لاقاها الشيعة فترة حكم صدام وعلى ايدى رجاله وبتعليمات مباشرة منه ، ام انه يحمل اتجاه بالعمالة للمستعمر الامريكى كا يشير انصار السنة فى العراق ... هل اعدام صدام بهذه الطريقة وفى هذا التوقيت وبأسلوب " الغل " الامريكى يعطى له الحق فى الحصول على لقب بطل أو شهيد .. وفى هذه الحالة فى أى موضع ستكون جرائمه فى حق الابرياء وفى حق شعبه .. واذا كان الامريكان هم الذين دعموا صدام فى مذابحه ولم ينطقوا بكلمة واحدة حول حقوق الانسان آنذاك ، فلماذا انقلبوا عليه وهل هذا الانقلاب موقف ديموقراطى غربى أم رسالة موجهة لرجال الامريكان من الحكام العرب بأن هذا هو مصير من سينقلب عليهم حتى لو كان من اخلص رجالهم .. واين الشارع العربى واحزابه ومؤسساته السياسية والمدنية من كل هذا... من الفاعل فى كل هذه الاحداث ومن المفعول به هذا هو الموضوع الذى فًرض نفسه علينا واعتقد انه يستحق المناقشة ارسل رأيك للنشر وشاركنا على العنوان press_4all@hotmail.com

نقابة الصحفيين المصريين تنفى اصدارها بيان حول اعدام صدام حسين

أكد متحدث رسمى بأسم مجلس نقابة الصحفيين لمدونة صحافة الجميع أن المجلس لم يصدر أى بيانات حول إعدام صدام حسين ، فى حين لم ينفى المصدر نية المجلس اصدار بيان يوضح فيه موقفه من هذا الحدث .. وكانت الصحفية صافيناز كاظم قد نشرت مقالاً بجريدة الشرق الوسط - منشور بالمدونة - تدين فيه مجلس نقابة الصحفيين لأاصداره بياناً يدين فيه اعدام صدام حسين كما ادانت توجهات نقيب الصحفيين الناصرية وهو ما اثار جدلاً فى الاوساط الصحفية .. وفى نفس الوقت اكد جمال الفهمى عضو مجلس نقابة الصحفين ومسئول لجنة الشئون العربية على أن للنقابة موقف من اعدام صدام حسين بهذه الطريقة وفى هذا التوقيت والاسلوب

عبده ريال فى الخليج

مذكرات عبده ريال هو اسم الرواية الثالثة للزميل محمد غزلان مساعد رئيس تحرير جريدة المساء القاهرية والتى فى طريقها للنشر قريباً
وكان الزميل غزلان قد أصدر من قبل روايته - دليل التائه - الخروج من بغداد .. كما فازت روايته - أول القصيدة بسيطة - بجائزة نادى القصة بالقاهرة عام 2005

الثلاثاء، يناير 02، 2007

صلاح صبح يرد على انتقاد صافيناز كاظم لنقابة الصحفيين


ارسل الزميل صلاح صبح الصحفى بجريدة الاهالى المصرية هذا التعليق

تعليقا على انتقاد الزميلة الاستاذة صافيناز كاظم والذى نشربمدونتكم نقلاً عن جريدة الشرق الاوسط تحت عنوان
صافيناز كاظم تهاجم بيان نقابة الصحفيين ارجوا نشر هذا التعليق
من اعطاك يا سيدتي الحق في الحديث بإسم جموع الصحفيين المصريين وأيضا جموع العراقيين . انا صحفي مصري عضو بالنقابة واتفق -إلى حد بعيد- مع ما جاء بالبيان ولم أكن يوما في حياتي متعاطفا مع صدام ولا ممارساته هو وأمثاله ولكنه كسب تعاطفي يوم اعدامه في هذا التوقيت "الغريب" الذي أذى مشاعرى -على الأقل- ودون محاكمة عادلة وأيضا دون محاكمته في جرائم أخرى تبدو لي أكثر بشاعة وتأثيرا في تاريخ العراق والمنطقة من تلك من تلك التي استحق عنها إعداما. وهذا لا يعني بالطبع أنني أدافع عن أية ممارسات ديكتاتورية . سيدتي رجاءً تحلي بقدر من الموضوعية. وأتمنى أن يكون موقفك قد تغير بعد المواقف والأحداث التي تلت الإعدام . وبالمناسبة أنا لست ناصريا ولا أعرف إذا كانت دوافع النقيب -إن صح أنه وراء إصدار البيان- لها أي علاقة بإنتمائه السياسي أم جاء تعبيرا عن مشاعر أغلبية من الصحفيين بل والمصريين .

صافيناز كاظم تهاجم بيان نقابة الصحفيين المصريين


اعدام صدام: براءة من بيان النقابة صافي ناز كاظم
نقلاً عن جريدة الشرق الاوسط
أكتب بعد صلاة فجر عيد الأضحى 10/12/1427 هـ، الموافق 30/12/2006، وقد صحوت على خبر تنفيذ حكم الإعدام شنقا حتى الموت في صدام حسين، إحقاقا لحق الشعب العراقي في أن يشفي الله صدره ويذهب غيظ قلبه، الذي تم كبته ما يزيد عن ربع قرن كامل.سجل جرائم صدام حسين تحت سمع وبصر العالم، ولسنا في حاجة إلى سرده، فهي جرائم من بشاعتها أنها لا تعد ولا تحصى، أكبرها هروبه يوم زحف قوات الغزو لاحتلال العراق، وعجزه عن مواجهتها ومقاومتها إلا بكلمات غثة فارغة كان بوقه فيها وزير إعلامه «الصحاف»، يهدد ويتوعد في دائرة من الخواء والخلاء أمام فضائيات ينتظر جمهور مشاهديها مقاومة ملموسة فعالة بقوات الجيش النظامي والشعبي والحزبي والعلني والمخفي، من دون أي جدوى، فالسيد الرئيس مشغول بما هو أهم من تحريك مقاومة «الأشاوس» المنتظرة والمأمولة، والتي كانت قد أبلت بلاءها الفاحش في سحق الشعب العراقي بنجاح ليس له أي نظير في تاريخ البشرية، سوى سجلات المتوحشين الذين، وإن سحقوا بشرا وخربوا ديارا، فهم من غير أهلهم وذويهم. كان صدام حسين والعراق يستذل بجنود الأعداء وبغداد تلتهم وتستباح بقوات الاحتلال الأمريكي والدولي، كان فخامته مشغولا بتبليغ رسائله إلى زوجته وبناته أن: «اهربوا»! ومشغول بسحب أرصدة الشعب العراقي من البنك المركزي ووضعها، ملايين الدولارات، في حاويات وقعت في أيدي قوات الاحتلال الأمريكي التي صارت تنفق منها جوائز لمن يسهل لهم القبض على صدام وأعوانه، تجسيدا للمثل المصري القائل: «من دقنه وافتل له».لم تكن هناك «خصومة» بين قيادة جنود الاحتلال الأمريكي وصدام وأعوانه، لكنها كانت «مخاصمة» بين حليفين فاجأ أحدهما الآخر بالتخلي عنه. هذا يوم يجب أن تعيد القنوات الفضائية المنصفة عرض أفلام صدام حسين التي تسجل، في جزء منها، مؤتمر غدره بزملائه يوليو 1979 وإعلانه عن خيانتهم وقراره إعدامهم من دون إحم أو دستور لأنه قرار «سياسي»، والتي تسجل لقطات إذلاله للشعب العراقي بالركل والرفس، والتي تسجل لقطات ترفه ولهوه هو وعائلته في قصوره ومزارعه وحدائقه، ومصافحاته مع دونالد رامسفيلد، وبقية أصدقائه من الأمريكيين، الذين زينوا له قتل جيرانه وتلويث النخل والضرع والنهرين حتى يجوع العراقي فلا يجد بلحا ولا سمكا ولا ماشية في مراعيه الفسيحة يمكن أن يشرب لبنها أطفاله ويأكل لحمها، ذلك لأنها مسمومة، بدلا من عرضه المخجل لأطفال العراق الجوعى والمرضى يتسول لهم الطعام والدواء، بدعوى مأزق «الحصار الدولي» على العراق، أنعشوا ذاكرة الأجيال العربية بجرائم هذا المأسوف عليه من عملائه ومرتزقته وكلاب صيده الذين تقاعسوا لحظة سقوط بغداد ويهددون اليوم بإسالة أنهار الدم بالعراق تنفيذا لتعليمات صدرت عن مقر قيادة المخابرات العراقية تقول: «في حالة سقوط الزعيم الحبيب صدام حسين ـ لا قدر الله ـ يتعين على كل خلية محلية من حزب البعث وكل فرقة خاصة من الفدائيين وكل عميل للمخابرات أن يقوموا بتصفية المتعاونين وأن يحرقوا المباني الحكومية والوثائق والقيام بأعمال السلب والنهب وكل ما يمكن أن يؤدي للفوضى العامة.... إن الأمر متروك لكل عضو مستقل بحزب البعث ليجد الوسيلة المناسبة لفتح بوابات الجحيم إذا ما سقطت حكومة صدام». ـ نقلا عن مجلة المصور المصرية 17/11/2006 ص 28. من حكمة الله عز وجل أن يعدم صدام حسين بمباركة أمريكية، فهكذا يهلك الله الظالمين بالظالمين والحمد لله رب العالمين. للشعب العراقي الذي لم يجد في لحظات محنته من يتفهم وجعه ويمد له يد المساندة.والغريب أن تسارع نقابة الصحفيين المصريين في هذا الصباح المبكر في يوم إجازة العيد، ببث بيان يدين «إعدام صدام حسين» عبر قناة الجزيرة. متى اجتمعنا يا نقيب الصحفيين لكي نصوغ هذا البيان ونصوت عليه؟ كيف تتجرأ بتزوير إرادة الصحفيين المصريين، وأنا واحدة منهم، وتفرض عليهم انتماءك الناصري الموالي للجرائم الصدامية؟ كيف؟ وأين كانت إدانتك أنعشوا الذاكرة التي ترى لحظة إعدام السفاح فتتأسف وتدين ولا تستعيد لحظات الموت الجماعي أنت وغيرك يوم كان العراق يذبح ويشنق ويعدم بالمئات والآلاف كل دقيقة على مدار ربع قرن؟ اللهم يا شاهد غير غائب: أشهدك أني بريئة من هذا التزوير والخداع الذي يجب ألا يمر من دون حساب

مليشيات الازهر فشل وزير ام ما قبل السقوط للنظام



الهامي سلامه*
elhamy2@yahoo.com
قبل العادلي كان النظام السائد في تعييين وزير الداخليه يعتمد علي استبدال لواء بلواء بناء علي التأمرات التي تحدث بين اللواءت رؤساء الشعب (جميع اللواءت كانوا متقاربين وظيفيا وسنيا ) التي تؤدي الي الانهيار في عمل الوزارة, كحادثى الاقصر والامن المركزي. وما يقال عن العادلي - وان كنت لا ادري صحه ذلك من عدمه- انه عند توليه الوزاره قد تم احاله كل اللواءات الذين من درجته الوظيفيه الي التقاعد واستبدالهم بتلامذته دون النظر الي كفائتهم إعتمادا علي ولائهم لشخصه, مما حول الوزاره الي وحده متناسقه تلتف حول السيد اللواء الوزير يجمعها الانتماء وليس الكفاءه.هذا قد يفسر سبب انهيار مهام و زاره الداخليه في عهده في كل الشعب بلا استثناء بدءا من تجاوز عدد الاحكام الهاربه من التنفيذ عن مئات الالوف مرورا بامتهان حقوق الانسان الذي يتمثل في التعذيب والضرب الذي قد يؤدى للموت والمحسوبيه التي تمارس بلا مواربه من قبل ضباط الشرطه و تلفيق التهم والتي يصدر علي اساسها احكام ثم يكتشف ان القضيه ملفقه كما حدث في قضيه الفنانه التي قضت خمس سنوات من حكم ظالم والمرور الذي اصبح لاضابط له والفساد العلني الذي اصبح سمه كل قطاعات الشرطه بكافه رتبها بدءا من امين الشرطه فما فوق وكل تجاوز مالى له سعره, كما لايمكن انكار المجال الجديد الممول من دافعي الذكاه لدول الخليج من اجل اسلمه واختفاء المسيحيات والتستر علي الفاعل مؤكدا ضلوعهم فى اللعبه الطائفيه.وكانت قمه التسيب الامني ماحدث في شوارع وسط البلد بالقاهره في ثانى ايام عيد الفطر الأخير من التعدي وهتك عرض السيدات سافرات كن أم محجبات أو منقبات وهذا يوضح إدراك المواطن بأن الامن أصبح لاضابط له, عموما اقل مايقال ان تجاوزات الداخليه في حق القانون والشعب اصبحت لاتخفي علي احد .لربما كان الانحطاط السلوكى للشرطه هو نتاج لتغيير شعارها من الشرطة فى خدمه الشعب الي شعار الشرطه في خدمه الوطن (يقال ان سبب تغيير الشعار انه اراد ان يساوي رأسه برأس وزير الدفاع حيث أن مسؤليه حمايه الحدود المصريه في مواجهه اسرائيل تقع علي عاتق قوات الامن المركزي وعددها 5000 جندي). وهنا تميزت شرطة العادلي عن الشرطة في كل أنحاء العالم الذي يقوم بحماية المواطن من خلال تطبيق القانون. ولا أدري ان كان هذا السلوك نرجسيه منه واحساسه بأن قيمته تفوق كونه مسؤلا عن المجتمع أو أنه اراد الهرب من مسؤلياته الوظيفيه متحججا بالوطن ( يقال في الامثال الشعبييه الصعيديه: مقدرش يشيل جدي قال لانه يقدر يشيل الجمل) . واذا فرضنا ان مايعنيه العادلي بحماية الوطن ليس حماية حدود مصرمع اسرائيل فقط ولكن هى حماية النظام ككل كما هو معروف في الدول الدكتاتوريه القمعية فهل يمكن القول ا نه ادي واجبه الوظيفي بكفاءه واقتدار أم أن التسيب كان ايضا فى ركابه؟ أحداث طابا وشرم الشيخ وتفحيرات الازهر وميدان عبد المنعم رياض تجيب علي هذا التساؤل.واذعم ان استعراض مليشيات الاخوان الذي عرف بمحض الصدفه من خلال احد الصحفيين هو الهزيمه الحقيقيه للعادلي في علاقته بحمايه وخدمه النظام (الوطن) لأن من غفي عن تدريب شباب جماعة محظورة علي فنون القتال والدفاع عن النفس ليظهروا في استعراض في حرم جامعى بناء علي تعليمات مرشدها قد يغفو عن التدريب العسكرى وحمل السلاح وهو ما اشار اليه المرشد العام للجماعة – مهدى عاكف- من استعداده ان يرسل 10000مقاتل لدعم الحرب ضد اسرائيل, أى أنه فعلا لديه الكوادر المدربة والقادرة.ولكن هل يمكن ان يكون التسيب وحده هو الذي يفسر مايحدث من تراخ أمني بعلاقته بالنظام أم من الممكن ان يكون هناك تفسير اخر؟وهناك تساؤل اخر: كيف يرتضي النظام بقاء وزير تم في عصره اختراق أحد الأماكن المفترض أنها الأكثر أمنا بالنسبه للنظام وهي منطقه شرم الشيخ؟ وقد توقع الجميع ازاحته بعد تلك الحادثه ولكنه لم يحدث.ادعي ان التفسير الوحيد الذي من الممكن ان يجيب علي التساؤلين السابقين هو ان التغيرات الفكريه الوهابيه التي اصبحنا نراها في المصالح الحكوميه والأماكن العامة والخاصه هي نفسها التي تسود في تلك الهيئات السياديه. وهذه الجماهير قد تكون ليست منظمه داخل الاطار السياسي للاخوان المسلمين ولكنها في نفس الوقت تتعاطف مع نظام الحكم الاسلامي, وقد تكون هذه الحاله نتاج جهد اجيال بالجماعات الاسلاميه التي بدأت تربيتها من منتصف السبيعينيات من خلال اجهزه الامن ومن خلال رجال الرئيس ومنهم مستشار رئيس الجمهوريه محمد عثمان وغيره و استمر هذا النهج ليمتد ليصبح جزءا من المناهج التعليمييه التي تصل قمتها الماسويه في نشيد الاخوان الذي يردده طلبه المدارس الخا صه علي مرأي ومسمع الجميع بما فيهم الأمن والوزارت المعنيه.وقد يكون هذا جزء من الحقيقه لانه بالرغم ان الكثير من الا جيال التي ربيت خلال السبعينيات والثمانينيات وهم وهابي الهوي وهم الذين اصبحوا في مواقع قياديه, فهناك ايضا من كانوا خارج هذا التاثر ولكن الاصرار علي ان يسود المنطق الوهابي أدي الي استمرار هذا الوضع فمثلا لماذا يسمح لطلبه الازهر بدخول كليه الشرطه؟ وهم وهابي التوجه ويتبنون الاسلام دين ودوله ويرفضون القانون المصري, وفي التعديلات الجديده من حق ضابط الشرطه ان يتحول الي سلك النيابه متحولا فى الأيام القادمه لإلى قاض مدني لا يعترف الا بالشريعه كمصدر لتطبيق القانون لكي يحكم في قضاء جمهوريه لم تعلن بعد اسلاميه . والتهاون مع الوهايين من قبل الامن تشاهده ايضا في قبول المعيدين في الجامعه, فالأمن لا يقبل المسيحين أو المسلمين اليساريين والشيعه بينما لايعترض اطلاقأ علي الوهابيين وتلاحظ ان بعض الاقسام اصبحت وهابيه بحكم انتماء رئيس القسم فكل ما يقبله ألا يكون علي ارضه ولا ضابط امني غير منتم.السابق يؤكد التواطئ داخل كليه الشرطه او غيرها للوصول للحاله الوهابيه بدء من عدم التدقيق في العلاقات السياسيه للمقبولين ذو الخلفيه الوهابيه وخصوصا في الاماكن التي لها علاقه بالمؤسسات السياديه او تقضيلهم علي غيرهم كما سبق ذكره واتضح هذا في مباراة الهجوم من قبل رجالات الدوله علي وزير الثقافه عندما تكلم عن موضوع الحجاب او دفاع رئيس مجلس الشعب عن موضوع الماده الثانيه من الدستور.ولا شك ان حاله الحكم بعدم احقيه البهائين في اثبات عقيدتهم وعليهم ان يتحولوا الي ديانه اخري هو تجسيد لسقوط النظام في براثن الوهابيه وخضوع ماينص عليه من حريه العقيده في الدستور ومواثيق الامم المتحده التي وقعت عليها مصر لاكثر التطبيقات تشددا طبقا للمذهب الوهابي التي لا تري الا اللإسلام كعقيده وما عدا ذلك فهو كفر, ولا شك أن امكانيه تطبق هذا المفهوم علي اليهود والنصاري وارد لأن القاضي لم يستند لنصوص قانونيه وانما تكلم في عدم صحه عقيدتهم من خلال فهمه.عموما مايمكن ان يقال بأن الصراع القائم مابين النظام والاخوان المسلمين هو صراع ما بين وهابيه سياسيه تري التغيير السريع لنظام الحكم ليصبح وهابي وبين وهابيه دينيه اجتماعيه تري الدين حياه يوميه ونظام الحكم السياسي يأتي بشكل تلقائي وليس من خلال انقلابة سياسية, وهذا ما يلعب علي وتره النظام ويحاول أن ينتزع البساط من تحت أقدام الأخوان من خلال خلق توازن مع الوهابيه السياسيه. وهذا مايفسر أسلمه المؤسسات الحكوميه سواء كانت رئاسيه او إعلاميه او مهنيه مع الحفاظ علي الشكل الخارجي للنظام وبالطبع هذا التوجه محصلته النهائيه هو دوله وهابيه لان مشرع الغد سيتكون من الأطفال الذبن تربوا في مناخ وهابي يحيط بهم.أخيرأ أدعي ان هذا االصراع مابين وهابيه سياسيه (الاخوان المسلمين) ووهابيه دينيه اجتماعيه (التوجه الحكومي) هو الذي يفسر التهاون تجاه الايديولوجيه الوهابيه التي يمكن مواجهتها بطرق كثيره ولا زال هناك المتسع من الوقت للمواجه السياسيه من خلال التعليم والإعلام وغيره, وحتي اذا تكلمنا بالمنطق الأمني الذي يعرفه النظام فهناك فارق ما بين الإجهاض من خلال ضرب القواعد وهذا مايجب ان يحدث وبين منطق رد الفعل وهو ترك حريه الحركه عندما يحدث حدث فأنه يواجه وهو مايقوم به العادلي بمطارداته للكوادر العليا مع ترك القواعد تمارس عملها بحريه.وبعد القراءه السابقه فأنني ادعي ان الإخلالات الامنيه التي تحدث ليست تسيبا بقدر كونها عدم قدره علي التوفيق ما بين مستلزمات الأمن ورغبه النظام في ترك الفرصه للوهابيه الاجتماعيه لكي تسحب البساط من تحت أقدام الوهابيه السياسيه وهذا لاينفي عنصر الاسترزاق والاغراض الخاصه.ويبقي التساؤل الااخير لماذا يحتاج النظام للوهابيه الاجتماعيه؟ هل فقط من اجل مواجهه الأخوان ام هناك سبب اخر؟ اعتقد ان الرأسماليه المنهاره في مصر لن يكون منقذا لها من السقوط الا الفاشيه الوهابيه واتمني ان يكون لنا حوار اخر حول هذا الموضوع___________________________
دكتوراه فى الاقتصاد الزراعى وباحث يعيش فى كندا

تقرير مراسلون بلا حدود- 2006 العام الاسوأ للصحفيين



في العام 2006، لاقى 81 صحافياً على الأقل في 21 دولة حتفهم فيما يمارسون مهنتهم أو لأنهم عبّروا عن آرائهم علماً بأن العام 1994 قد شهد مقتل 103 صحافيين سقط نصفهم في الإبادة الجماعية في رواندا، ووقع حوالى عشرين منهم ضحية الحرب الأهلية في الجزائر، وصرع حوالى عشرة منهم في يوغوسلافيا السابقة.
كذلك، قتل 32 معاوناً إعلامياً (سائقين، مترجمين، تقنيين، حرّاس، إلخ) في العام 2006 مقابل خمسة في السنة الماضية.

خلافاً للمنظمات الأخرى، لا تأخذ مراسلون بلا حدود بعين الاعتبار إلا العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي التي تكون متأكدة من ارتباط موتهم بواجبهم الإعلامي. فلم تحتسب عشرات الحالات لأنها لا تزال قيد التحقيق أو لا تندرج في إطار حرية الصحافة.

وللسنة الرابعة على التوالي، يعتبر العراق أكثر الدول خطورة في العالم على حياة العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي: فقد لاقى 64 منهم (صحافيون ومعاونون إعلاميون) مصرعهم في العام 2006 علماً بأنه منذ بداية الحرب، تعرّض 139 صحافياً للقتل في العراق أي أكثر من ضعف عدد الصحافيين الذين قتلوا خلال 20 سنة من الحرب في فييتنام (التي سجّلت مقتل 63 صحافياً بين العامين 1955 و1975). وتبيّن أن حوالى 90% من الضحايا هم صحافيون عراقيون. أما التحقيقات فنادرة وغالباً ما لا يتم إنجازها.

تحتل المكسيك المرتبة الثانية من "لائحة" الدول الأكثر خطورة على حياة الصحافيين وتعدّ الدولة الأكثر دموية في القارة الأمريكية متقدّمة بذلك على كولومبيا. ففي العام 2006، لاقى تسعة صحافيين حتفهم لأنهم كانوا يعدّون تحقيقات حول تجّار المخدّرات أو يغطون حركات اجتماعية تقترن بأعمال عنف. وفي منطقة أواكساكا الخاضعة لصراعات اجتماعية أحياناً ما آلت إلى مواجهات مسلّحة، لاقى المصوّر الأمريكي براد ويل مصرعه في أواخر تشرين الأول/أكتوبر في حين أن عدة صحافيين آخرين قد أصيبوا في الأحداث نفسها. وفي 9 آب/أغسطس، وجدت جثة مدير الصحيفة الشهرية دوس كاراس، أونا فرداد Dos Caras, una verdad (وجهان لحقيقة واحدة) المتخصصة في الاغتيالات غير المكشوفة وتجارة المخدّرات إنريكيه بيرا كوينتانيلا على قارعة الطريق في تشيهواوا شمالي البلاد.

إلا أن الوضع ليس بأفضل في الفيليبين. فقد اغتيل ستة صحافيين في العام 2006 (مقارنةً بسبعة في العام 2005). وفي أواخر أيار/مايو، تعرّض المعلّق في إذاعة dyPR فرناندو باتول لطلقات نارية أردته قتيلاً فيما كان يتوجّه إلى مقر عمله في جزيرة بالاوان (جنوبي غربي مانيلا). وترى السلطات أن هذه الجريمة ترتبط بتعليق الصحافي على التصرّف العنيف لأحد الشرطيين. ولكن العدالة أخذت مجراها في هذه القضية فقد استجوب الشرطي ويتوقع أن يخضع قريباً للمحاكمة في حين أنه حكم على قاتلي كاتبة الافتتاحيات والناشطة في مجال مكافحة الفساد مارلين إسبيرات التي اغتيلت في آذار/مارس 2005 بالسجن المؤبد. ومع أن هذا القرار القضائي يشكل مثالاً يحتذى في بلد يسوده الإفلات من العقاب، غير أن هؤلاء المجرمين ليسوا إلا عملاء يدفعون الثمن الذي كان يفترض بالمسؤولين الفعليين الأحرار دفعه.

في روسيا، لاقى ثلاثة صحافيين حتفهم في خلال العام (ليبلغ المجموع 21 قتيلاً منذ وصول فلاديمير بوتين إلى سدة الرئاسة في آذار/مارس 2000). وقد ذكّر اغتيال مراسلة المجلة الأسبوعية نوفايا غازيتا Novaia Gazeta أنا بوليتكوفسكايا المختصة بقضية الشيشان بأن الصحافيين المشهورين والمدعومين من المجتمع الدولي ليسوا بمنأى عن أعمال العنف. وما كان من الدول الديمقراطية إلا أن طالبت الكرملين ببذل قصارى الجهود لتحديد الفاعلين ومعاقبتهم. وتلبيةً لهذا النداء، تم تشكيل فريق عمل يتألف من 150 فرداً يتولون التحقيق في هذه القضية.

أما في تركمانستان، فقد ازداد وضع حرية الصحافة سوءاً في العام 2006. وبلغ القمع ضد الصحافة المستقلة ذروته في أيلول/سبتمبر عندما ماتت مراسلة راديو فري يوروب Radio Free Europe أوغولسابار مورادوفا في السجن إثر تعرّضها لضرب مبرح. وعلى رغم مطالبات الإتحاد الأوروبي الملحّة، لم تجري السلطات التركمانية أي تحقيق لإجلاء ظروف موت الصحافية المعتقلة منذ ثلاثة أشهر.

في لبنان، لاقت مصوّرة وتقني يعمل في إحدى محطات التلفزة حتفهما إثر تعرّضهما للقصف الإسرائيلي. وفي الحصيلة النهائية، أصيب حوالى عشرة صحافيين في خلال المواجهات التي شهدتها هذه الدولة مع إسرائيل في الصيف.

حملات إنتخابية عنيفة

في خلال العام 2006، أحصت مراسلون بلا حدود أكثر من 1400 حالة اعتداء وتهديد شكّلت رقماً قياسياً سجّل بشكل خاص في مختلف الحملات الإنتخابية عبر العالم.

في بنغلادش، باتت الاعتداءات على الصحافيين - المألوفة في الأيام العادية - يومية في أواخر السنة قبل الانتخابات التشريعية بأسابيع مع العلم بأن قوات النظام ومناصري عدة أحزاب سياسية مسؤولون عن أعمال العنف هذه.

أما في القارة الأمريكية، فقد شهدت عشر دول انتخابات وطنية في العام 2006. وفي هذا الإطار، أحصت مراسلون بلا حدود أكثر من عشر حالات اعتداء ضد الصحافيين في البيرو في أوائل شهر آذار/مارس أي قبل الانتاخابات الرئاسية بشهر في حين أنها سجلّت نهب مقر إحدى الصحف في البرازيل على يد مناصري أحد المنتخبين المحليين يوم الدور الأول من الانتخابات العامة.

في جمهورية كونغو الديمقراطية، اعتدى مناصرو المرشحين الأساسيين - جوزف كابيلا الرئيس المنتهية ولايته وخصمه جان بيار بمبا - على صحافيي "الفريق العدو" بالنسبة إليهم. وفي أوغندا كما في أثيوبيا، عمدت السلطات إلى ترحيل أحد المراسلين الموفدين الأجانب في خلال الفترة الانتخابية.

في روسيا البيضاء، انهالت موجة من القمع على المعارضين والصحافيين إثر إعادة انتخاب ألكسندر لوكاتشنكو في آذار/مارس 2006. فتم الإعتداء على حوالى عشرة مراسلين وموفدين صحافيين أجانب من بينهم مراسل صحيفة كومسومولسكايا برافدا Komsomolskaia Pravda الروسي أوليغ أوليفيتش الذي كسر الشرطيون بلباسهم المدني أنفه.

الرقابة والاعتقالات، ممارسات رائجة

تدنّى عدد حالات الرقابة المفروضة على الصحف حتى بلغ 912 حالة مقابل 1006 في العام الماضي. ومع أن نيبال هي الدولة التي عرفت أكبر قدر من الرقابة في العام 2005، إلا أن إعلان وقف إطلاق النار الموقّع في صيف العام 2006 سمح للصحافة بتنفّس الصعداء قليلاً. فأطلق سراح الصحافيين المعتقلين وتمكّنت الإذاعات المحلية من معاودة عملها بحرية.

هذا العام، شهدت تايلاند العدد الأكبر من حالات الرقابة. فغداة الانقلاب العسكري في 19 أيلول/سبتمبر 2006، أقفلت أكثر من 300 إذاعة محلية وعدة مواقع إلكترونية. ولم يعد الوضع إلى حاله الطبيعية إلا بعد بضعة أسابيع.

أما في الصين وكوريا الشمالية وبورما، فيستحيل تحديد قدر الرقابة المفروضة لا سيما أنه قد اتخذت تدابير شاملة ضد المهنة طالت مئات المؤسسات الصحافية في هذه الدول. بما أن الرقابة على الإنترنت رائجة في عدة بلدان، نشرت مراسلون بلا حدود في تشرين الثاني/نوفمبر لائحة تتضمن 13 عدواً لحرية التعبير على الإنترنت: المملكة العربية السعودية، روسيا البيضاء، بورما، الصين، كوريا الشمالية، كوبا، مصر، إيران، أوزبكستان، سوريا، تونس، تركمانستان، فييتنام.

في هذه الدول، سجن عدة مدوّنين ومخالفين إلكترونيين لتعبيرهم بحرية على الإنترنت كما حجبت عدة مواقع إلكترونية أو أخضعت للترشيح وحذفت الرسائل الناقدة من منتديات النقاش. وقد شهد العام 2006 اعتقال حوالى ثلاثين مدوّناً لأسابيع طويلة ولا سيما في الصين وإيران وسوريا. واندرجت مصر للمرة الأولى في لائحة "أعداء الإنترنت" لقمعها المتشدد للمدوّنين الناقدين للرئيس حسني مبارك والدين الإسلامي.

في العام 2006، حرم 871 صحافياً على الأقل من حريتهم في أرجاء العالم كافة علماً بأن البعض منهم خضع للاستجواب لساعات معدودة فيما حكم على البعض الآخر بعقوبات فادحة بالسجن مع الإشارة إلى حالتي زاو يان وتشينغ تشونغ في الصين اللتين أثارتا ردود فعل مستنكرة في المجتمع الدولي نظراً إلى الحكم عليهما بالسجن لمدة ثلاثة أعوام وخمسة أعوام على التوالي. وفي خلال الاستئناف، لم يكلّف القضاء نفسه بتنظيم أي جلسة حارماً المتهمين من إمكانية الدفاع عن نفسهما.

في تركمانستان، قد يضع موت الرئيس سيبارموراد نيازوف حداً للقمع الممارس على الصحافيين والمدافعين عن حقوق الإنسان علماً بأن اثنين منهم - أناكوربان أمانكليتشيف وساباردوردي خاجييف - قد حكم عليهما في حزيران/يونيو بستة وسبعة أعوام لمساعدتهما صحافية أجنبية على إعداد تحقيق حول بلدهما.

في بورما، باشر الصحافي الشهير والناشط في مجال الديمقراطية وين تين بعامه الثامن عشر وراء القضبان مع الإشارة إلى أنه نال جائزة مراسلون بلا حدود - مؤسسة فرنسا للعام 2006 تقديراً لنضاله في سبيل حرية التعبير.

قلق إضافي : عمليات اختطاف الصحافيين

للمرة الأولى، تمكّنت مراسلون بلا حدود من إجراء إحصاء دقيق لعدد الصحافيين المختطفين في العالم. فقد اختطف 56 صحافياً على الأقل في العام 2006 في حوالى عشر دول علماً بأن المنطقتين الأكثر خطراً على حياة الصحافيين هما العراق التي اختطف فيها 17 عاملاً محترفاً في القطاع الإعلامي منذ بداية العام 2006، وقطاع غزة التي شهدت اختطاف ستة مراسلين. إلا أنه إذا ما كانت عمليات الاختطاف هذه تنتهي بإخلاء سبيل المختطفين في الأراضي الفلسطينية، فقد عمد الخاطفون إلى تصفية ستة عاملين محترفين في القطاع الإعلامي في العراق.

في نهاية العام 2006، التقت مراسلون بلا حدود رئيس الدولة العراقية جلال طالباني لمطالبته باتخاذ تدابير من شأنها أن تضع حداً لهذه الممارسات. كذلك، توجّهت المنظمة إلى غزة لتطلب من الرئيس محمود عباس والمسؤولين عن مختلف الفصائل الفلسطينية استخدام نفوذهم لدعوة مؤيّديهم وأطياف الشعب كافة إلى تفادي الاعتداء على العاملين المحترفين في القطاع الإعلامي.

في برنامج حواري حي مع قناة الحرة الفضائية؛





فرقنا حيا، فلماذا يفرقنا ميتا؟يجب اعدام الطاغوت ــ المنهج، بعد ان تم اعدام الطاغوت ــ الشخص
شدد نـــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي
في واشنطن، على ان تنفيذ حكم الاعدام بحق الطاغية صدام حسين، قرار صحيح وفي محله، فهو حلقة في سلسلة الخطوات اللازمة التي يجب ان يمر بها العراق ويتخذها العراقيون لاستكمال محو آثار ومخلفات النظام الشمولي البائد، من اجل التفرغ لبناء العراق الجديد القائم على اسس الحرية والعدالة والمساوالة والشراكة الحقيقية بين مختلف شرائح المجتمع العراقي، لقد كان الطاغية بمثابة العجل عند بني اسرائيل، ولذلك كان يجب ان ينسف، لقطع الطريق على من يتأمل عودته الى السلطة، ونسف الامل الذي يعيش عليه ايتامه، من مجموعات العنف والارهاب، فباعدام الطاغية انقطع الامل والى الابد، بعد ان تحول الطاغية ونظامه الى مجرد ماض، ليس له محل في الحاضر والمستقبل. واضاف نـــــزار حيدر، الذي كان يتحدث لقناة الحرة الفضائية في برنامج حواري حي على مدى عدة ساعات، غطى حدث تنفيذ حكم الاعدام بحق الطاغية؛ ان تنفيذ حكم الاعدام بالطاغية مثل نهاية حقبة سوداء مرت في تاريخ العراق، معالمها حكم الغاب والقتل والتهجير وانتهاك الاعراض والحروب العبثية ومصادرة حقوق الانسان العراقي والتمييز الطائفي والعرقي والاعتداء على الجيران وتدمير البشر والشجر والحيوان والبيئة وكل شئ في العراق، وعلى مدى نيف وثلاثين عاما عجافا، ولذلك اتمنى ان يعقب اعدام الطاغية جسدا، اعدامه فكرا ومنهجا واسلوبا في الحكم، فاننا نعرف بان الطاغوت ليس شخصا وانما منهجا، فما فائدة ان يعدم الطاغوت ــ الشخص، ويبقى الطاغوت ــ المنهج؟ لا بد من اعدام كل ما يتعلق بالطاغوت حتى لا تتكرر صناعته بين الفترة والاخرى، ولذلك ارجو ان يكون اعدام الطاغية عبرة لكل من هو في موقع المسؤولية، فلا يرتكب جريمة ولا يعتدي على حق ولا يتجاوز على حدود، خاصة بعض ضحايا الطاغية، الذين كثرت فيهم اسقاطات (اخلاقيات) الطاغوت بمجرد وصولهم الى موقع السلطة، أية سلطة، صغرت أم كبرت، وليتذكر الجميع بأن حبل المشنقة قريب من كل الرقاب اذا ما اساء اصحابها استخدام السلطة المخولة لهم من قبل الشعب العراقي، فحبل المشنقة ليس حكرا على طاغية دون آخر، أو على مسؤول دون الاخرين، بل ان سيف العدل سيطال كل من يريد أن يتقمص شخصية الطاغية، أيا كان {وفي ذلك عبرة لأولي الالباب}. عن ظاهرة التباكي على الطاغية من قبل بعض (المثقفين) و (المحللين) والتي امتلأت بها الفضائيات العربية، قال نــــزار حيدر: هؤلاء يندبون حظهم عندما يبكون صدام حسين، والا فان الطاغية لا يشرف أحدا أبدا، انه عبارة عن كتلة من عمل السوء والجرائم والقتل والفشل والتدمير، فكيف يقبل هؤلاء وأمثالهم بأن يدافعوا عنه، فيربطوا مصيرهم بمصير طاغية ذليل لم يجن منه العراق ومن سياساته الا الفشل والتدمير وأخيرا الاحتلال؟ الا يعني ذلك انهم يعانون من مرض في العقول، وخلل في نوعية الثقافة التي يحملونها، وشلل في طريقة التفكير، وسرطان في وعيهم الثقافي والمعرفي؟. واستطرد نـــــــــــــزار حيدر يقول؛ لقد فرقنا الطاغية صدام حسين حيا، فلماذا يفرقنا ميتا؟ أوليس من الأولى بنا جميعا ان نتجاوز عقدة الماضي الاسود الذي صبغه الطاغية بلون الدم القاني الذي جرى انهارا من نحور العراقيين والعراقيات، لنبدأ مرحلة جديدة من العمل الصحيح من اجل اعادة بناء البلد الذي دمره الطاغية بسياساته الرعناء؟. ان الطاغية انتهى وقد اصبح اليوم في ذمة التاريخ ولن يعود أبدا، فلماذا يتشبث به البعض ويحاول ان يربط مصيره بمصيره، رافضا الانعتاق من ربقة الماضي، وساعيا الى التشبث بما انتهى وولى الى مزبلة التاريخ من غير رجعة؟. اتمنى ان يعي امثال هؤلاء على انفسهم، فيحترموا ذاكرتهم وعقولهم، ليعودوا الى رشدهم، فالطاغية صدام لا يشرف احدا ابدا، وان من العار والشنار الانتماء اليه، او اتخاذه رمزا في الحياة، ومن اجل ان يحترموا مشاعر الملايين من ضحايا النظام الشمولي البائد. وتساءل نـــــزار حيدر بالقول؛ ألم يتضرر سنة العراق من حكم الطاغية؟ ألم يعدم علماءهم ويدمر مدارسهم الدينية ويقتل الشرفاء والاحرار منهم؟ ألم يقتل عدد من قادة الجيش والمفكرين من السنة؟ فلماذا لا يشاركوا العراقيين فرحتهم باعدام الطاغية؟ لماذا يوحون لنا وكأنهم حزينون على اعدامه؟ لماذا يقول لنا لسان حالهم بأنهم يرفضون اعدام الطاغية، ويصفون يوم اعدامه باليوم الحزين على العرب والمسلمين؟ فاذا ظهر (سنيا) على شاشات التلفزة، عراقيا كان أو غير عراقي من العرب، نعت يوم الاعدام بالحزن، واصفا الطاغية بالشهيد، واذا ظهر (شيعيا او كرديا او مسيحيا او تركمانيا) وصف يوم الاعدام بالتاريخي، معتبرا الاعدام هدية السماء الى ضحايا النظام الشمولي البائد في ايام العيد؟ لماذا هذه المواقف الطائفية من قبل السنة سواء العراقيين او غيرهم؟ وكلهم متضررون من حكم الطاغية؟ الم يتضرر (سنة) دول الخليج من سياسات هذا الارعن؟ الم يتضرر السنة في كل مكان من سياساته التدميرية؟ فلماذا الحزن عليه، اذن؟ لماذا الاصرار على رفض فك الارتباط به وبماضيه الاسود؟ لماذا يربطون مصير العراق به؟ متى كان الطاغية حريص على العراق ليتحول اليوم الى رمز وطني وتاريخي؟ لماذا لا يبتهج ابناء المنطقة الغربية من العراق باعدامه وهو الذي دمرهم وقتل احرارهم وترك الكلاب تنهش بلحوم ابنائهم؟ لماذا لا يبتهج الاهالي في الاعظمية في بغداد بهذا الحدث؟ لماذا لم نسمع كلمة من مسؤول (سني) في الحكومة العراقية ومجلس النواب ومجلس رئاسة الجمهورية، بما تعبر عن فرحته باعدام الطاغية؟ الم يشترك هؤلاء من اجل بناء عراق جديد بعد ان اعتبروا الطاغية ونظامه اساس البلاء في العراق خلال العقود الثلاثة الماضية؟ لماذا يميزون انفسهم عن ملايين العراقيين؟ لماذا يميزون انفسهم عن الكرد والتركمان والمسيحيين والشيعة الذين ابتهجوا باعدام الطاغية؟ لماذا يوحون لنا وكأنهم يحبون الطاغية ويحنون الى عهده؟ لماذا لا يرحموا العراقيين ويرحموا انفسهم ولو بكلة طيبة، والكلمة الطيبة صدقة، كما ورد في الحديث الشريف عن رسول الله (ص)؟ لماذا لا يريدون ان يخففوا من آلام ضحايا النظام البائد ولو بحرف؟ لماذا يرفضون ان يضعوا بلسما على الجراح فيهدؤا من روع الناس ويطمئنونهم؟ ليتأكد العراقيون بأنهم يسيرون معا الى الامام جنبا الى جنب من يشاركهم ويشترك معهم في العملية السياسية الجديدة، ومع شركاء حقيقيون وليس مزيفين يتربصون بهم الدوائر؟. كنا نتمنى ان يحتفي الجميع باعدام الطاغية، على الاقل تعبيرا عن تعاطفهم مع ضحاياه الذين يعدون بالملايين، ومن مختلف شرائح المجتمع العراقي، ومن اجل التعبير عن طي صفحة الماضي، للبدء بصفحة جديدة من اجل بناء العراق الجديد. لقد كان الطاغية صدام حسين رمزا لحقبة مظلمة من تاريخ العراق، عانى خلالها العراقيون الامرين، ولقد اسدل عليها الستار باعدامه، وان على العراقيين ان يبدأوا منذ اليوم حياتهم الجديدة من دون النظر الى الماضي، الا اللهم من اجل الاعتبار به حتى لا يتكرر صدام ثان، من خلال بناء دولة القانون التي ستكون بالمرصاد لكل من تسول له نفسه تكرار المشهد المأساوي مرة اخرى. ولم يستغرب نــــزار حيدر من اعلان بعض الزعماء العرب الحداد في بلدانهم على اعدام الطاغية، قائلا؛ ان هؤلاء وامثالهم من طينة واحدة، والطيور على اشكالها تقع، وان شبيه الشئ منجذب اليه. لقد تحسس هؤلاء وامثالهم رقابهم لحظة ان التف حبل المشنقة على رقبة زميلهم الطاغية الذليل صدام حسين، انهم يخشون ان تتكرر التجربة معهم على يد شعوبهم المقهورة، انهم منذ اليوم يعيشون في كابوس قاتل لحين لحظة الاجل المحتوم، ولذلك فان هؤلاء وامثالهم عملوا المستحيل من اجل ان لا يعدم الطاغية فيفلت من القصاص العادل، ليس دفاعا عن الطاغية وانما دفاعا عن انفسهم، ولذلك لاذوا اليوم بالصمت، لان اي بنت شفة ينبسون بها، انما هي بمثابة ادانة لانفسهم قبل ان تكون للطاغية زميلهم الذي تركهم ومصيرهم المحتوم، ان عاجلا ام آجلا. كما تساءل نــــزار حيدر بالقول؛ ما علاقة اعدام الطاغية بنجاح او فشل مشروع المصالحة الوطنية؟ لماذا يهدد البعض بافشال ونسف المشروع اذا ما اعدم الطاغية؟ الم يكن من المفترض ان من يشارك في المشروع انما شارك بقناعة راسخة من ان الماضي يجب ان لا يتكرر ولا بد من القضاء عليه ونسف كل معالمه من رموز ومؤسسات وسياسات وآثار؟ فلماذا اذن يهددون بتخريب مشروع المصالحة لسواد عيون الطاغية؟ أم يريدون مقايضة مشاركتهم، بانقاذ الطاغية وزبانيته؟ انه لأمر خطير اذا كانوا يفكرون بهذه الطريقة، لأن ذلك يعني أنهم لا يؤمنون بالعملية السياسية الجديدة عندما شاركوا فيها، وانما التحقوا بها لانقاذ ما يمكن انقاذه من مخلفات النظام البائد، بما فيها الطاغية او اي من زبانيته. الا يعتبر من يشترك في العملية السياسية ان صدام حسين يمثل حقبة مضت؟ فلماذا يربطون مصير العراق وشعبه بمصير طاغية انتهى وولى الى غير رجعة؟. هل يمكن اعتبار تنفيذ حكم الاعدام، على انه من عوامل كشف حقائق امثال هؤلاء؟ والافصاح عن نواياهم الحقيقية من النظام البائد والعملية السياسية الجديدة؟ نتمنى ان لا يرتكب هؤلاء مثل هذا الخطا الذي سيفضح نواياهم ويكشف عن المستور مما يخبئونه في نفوسهم، ولقد صدق الامام أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام عندما قال {المرء مخبوء تحت طي لسانه، لا تحت طيلسانه} ولذلك ارى ان يحذر امثال هؤلاء من مثل هذا الحديث الذي سيجرهم الى الفضيحة التي لا اعتقد انهم يريدونها لانفسهم في هذه المرحلة الحساسة من تاريخ العراق، ليصدقوا مع انفسهم ومع الشعب العراقي الذي يتوسم فيهم خيرا، من اجل المصلحة العليا للعراق وشعبه الابي. وفي نهاية البرنامج، عبر نــــزار حيدر عن شكره للعلي القدير الذي ارى ضحايا النظام البائد ذل الطاغية المتجبر واليوم الذي ذاق فيه الجزاء العادل، مقدما تهانيه الحارة بهذه المناسبة، لكل المظلومين الذين تضوروا الما بسبب سياسات الطاغية الرعناء، خاصة عوائل الشهداء، أمهاتهم وآباؤهم وزوجاتهم والاطفال الذين عاشوا اليتم بسبب فقدانهم آبائهم وأمهاتهم على يد الطاغية الذليل واعوانه الظلمة. كما هنأ نـــــزار حيدر، كل العراقيين والعرب والمسلمين الذين ابتهجوا بهذا اليوم، وكل محبي السلام والحرية في العالم، الذين شاركوا العراقيين فرحتهم بهذه المناسبة التاريخية.