نشرة الاخبار

الاثنين، يناير 29، 2007

هل تتسع سجون النظام لـ 70 مليون مصري


تعلن المنظمات الموقعة أدناه عن إدانتها الشديدة لسياسة الاعتقالات التي صعدت منها وزارة الداخلية في الفترة والتي تنذر بأن الاعتقال سوف يكون هو الوسيلة الوحيدة التي يختارها النظام المصري للتعامل مع معارضيه أو ما يتصور أنه مشكلات لا يجد لها حلا سوى أن يضع أصحابها خلف القضبان. لقد شهدت الفترة الخيرة اعتقالات واسعة في صفوف الإخوان المسلمين بدأت منذ قام طلاب جامعة الزهر بتنظيم عرض رياضي داخل الجامعة احتجاجا علي سياسات القمع الأمني وتزييف الانتخابات الطلابية، حيث قامت قوات المن باقتياد 180 طالبا بالعنف من المدينة الجامعية، بالإضافة لاعتقال عدد من أساتذة الجامعات ورجال العمال من منازلهم، وانتهت، حتى الآن، بحملة جديدة ضمت
الدكتور محمد علي بشر عضو مكتب الإرشاد والدكتور عصام حشيش الأستاذ بهندسة القاهرة وعضو المكتب الإداري للإخوان بمحافظة الجيزة، كما ضمت الحملة الأمنية أربعة من رجال الأعمال الذين ينتمون للجماعة وهم المهندس مدحت الحداد عضو المكتب الإداري للإخوان بمحافظة الإسكندرية وأسامة شرابي رجل أعمال سكندري, وعبد الرحمن سعودي رجل أعمال من الجيزة وخالد عودة ابن الشهيد عبد القادر عودة من أسيوط وهو رجل أعمال وأستاذ بالجامعة
جدير بالذكر أن حملة الاعتقالات الأخيرة جاءت بعد إعلان جماعة الإخوان المسلمين نيتها تأسيس حزب سياسي وهو الأمر الذي طالما ووجهت به جماعة الإخوان على صفحات الجرائد: بأن يتقدموا بتشكيل حزب سياسي "بدلا من العمل في الظلام"
ومنذ يومين علمنا من الجرائد أن حملة الاعتقالات السياسية لم تقتصر علي الإخوان المسلمين، بل امتدت لتشمل ما وصف بانه " تنظيم سلفي" جريمته أنهم يؤيدون الإخوان المسلمين...وقد نقرا غدا بأن تنظيما آخر قد القي القبض عليه لأنه يؤيد المجموعة التى تؤيد الإخوان المسلمين!!
وإذا كانت اعتقالات اليوم تصيب الإخوان المسلمين أكثر من غيرهم فإن اعتقالات الأمس لحقت المتضامنين مع حركة القضاة من اجل استقلال القضاء، والمطالبين بالديمقراطية والرافضين للاستفتاءات المزورة والتعديلات الدستورية التي تؤبد استمرار نظام الطوارئ والتعذيب.. وحيث أننا على وشك الدخول في مرحلة جديدة من التعديلات الدستورية، التي لا يوافق عليها سوى رجال الحزب الحاكم، والتي سوف يترتب عليها، على الأرجح، تأبيد حالة الطوارئ من خلال إصدار "قانون مواجهة الإرهاب"، فإنه علينا أن نتوقع أن عام 2007 سوف يكون عاما مشحونا بالاحتجاجات وبناء عليه أيضا بالقمع والاعتقالات والتعذيب . وبعيدا عن السياسية نجد أن الداخلية المصرية لم تجد سوى سياسة الاعتقالات بالجملة لتمارسها في مواجهة أطفال الشوارع بعد أن كشفت الصحافة عما عرف باسم "عصابة التوربيني" وبدلا من أن تتحمل الحكومة المصرية مسئوليتها تجاه هؤلاء الأطفال الذين هم ضحايا أوضاع اجتماعية واقتصادية استكثرت عليهم المأوى والرعاية.. وبدلا من أن تتعامل معهم الحكومة على اعتبار أنهم أطفال في خطر، اختارت الداخلية أن تتعامل معهم على أنهم ذاتهم مصدر للخطر فأخذت تجمعهم من الشوارع والحواري لينتهي بهم الأمر في أقسام البوليس تحت رحمة رجال البوليس ومخبريهم
واليوم أيضا تمضي الأستاذة هويدا طه، مراسلة قناة الجزيرة القطرية، يومها الثاني في نيابة امن الدولة حيث يتم التحقيق معها بشأن تغطيتها لأحداث التعذيب وشكاوى المواطنين بشأن سؤ المعاملة في أقسام الشرطة.. كما لا يتوقف مساعدي وزير الداخلية عن تهديد المدونين المصريين بسبب ما يكشفون من جرائم تعذيب على الشبكة العالمية (الانترنت) ولازال سيف السجن مسلطا على رقاب الصحفيين المصريين الذين يتجاوزن الخطوط "الحمراء" في انتقاد سياسات النظام. وفي اعتصام سائقي القطارات الأخير تلقي مصور المصري اليوم تهديدا بالاعتقال أثناء تأديته مهام عمله في تسجيل تطور الأحداث في محطة مصر وهلم جرا.. قمع للصحفيين والسياسيين وأساتذة الجامعة والطلاب والعمال والفلاحين وحتى الأطفال.. في مشهد يستدعي إلى الأذهان اعتقالات سبتمبر 81 التي لم تترك صاحب كلمة، بغض النظر عن اتجاهه وفكره، إلا وتضمنته.. فهل تتسع سجون النظام لكل هؤلاء، في الوقت الذي تكتظ فيه السجون فعليا بآلاف المعتقلين الباقين هناك بأمر الداخلية، دون محاكمة وفي بعض الأحيان رغم صدور حكم المحكمة بالإفراج عنهم، وفي الوقت الذي لا يكاد يمر أسبوع دون أن نسمع فيه عن إضراب للمعتقلين احتجاجا على سؤ المعاملة وسؤ الأحوال المعيشية
إلى أين يأخذون البلاد؟
إن المنظمات الموقعة أدناه تناشد كافة القوى المناضلة من اجل الديمقراطية من شخصيات عامة ومجموعات ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب أن تعلن موقفها الرافض لسياسة الاعتقالات التي هي بمثابة انتهاك لحقوق الإنسان بغض النظر عن فكر هذا الإنسان أو موقفه السياسي.وأن تعلن موقفها الرافض لسياسة الاعتقالات التي باتت أداة التعامل الرئيسية للنظام المصري، وأن تضغط من اجل الإفراج عن جميع المعتقلين، سياسيين وغير سياسيين، ورفع يد الداخلية عن إدارة البلاد.
الجمعية المصرية لمناهضة التعذيب المنظمة العربية للإصلاح الجنائي
مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان
جمعية حقوق الإنسان لمساعدة السجناء مركز هشام مبارك للقانون
مؤسسة حرية الفكر والتعبير جمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان

ليست هناك تعليقات: