نشرة الاخبار

الاثنين، يناير 15، 2007

علامة استفهام

الطريقة التى نشرت بها جريدة الاهرام فى صفحة الحوادث موضوعاً حول مااسمته الجريدة ضبط مشاهد مفبركة للتعذيب فى مصر والذى اتهمت فيه هويداً طه بأتهامات خطيرة حول فبركة هذه الموضوعات .. هذه الطريقة تثير تساؤلات خاصة اذا مالاحظنا انه فى نفس الصفحة وفى نفس العدد 14/1/2007 ان الخبر التالى يخص اتهام صحفية الدستور عبير العسكرى بأثارة الذعر بين المواطنين عن طريق راواية شكلها برضه مفبرك .. وفى نفس العدد مقال للصحفى الاشوس احمد موسى والمسئول عن شئون وزارة الداخلية فى الجريدة - أو العكس - يحاول فيها النيل من الصحفيين فى نقابتهم بدعوى حماية المجتمع من الاخوان ؟ الواضح أن الاشوس قررأن يبدأ حمله لمساندة الداخلية فى توجيه خطاب للرأى العام يحاولوا من خلاله خلق حالة من الشكوك حول اخبار الانتهاكات والتعذيب فى مصر .. ولكن يبدوا أن الاشوس لم يمتلك بعد أدوات المهنة أو يبدوا انه كان متحمساً بشده لخدمة وزارته فبصق كل خطابه فى عدد واحد اثنان منهم فى صفحة واحدة وبصرف النظر عن الاكاذيب الواضحة والتى تظهر بوضوح فى موضوع عبير العسكرى وبوضوح اكثر فى من خلال التوضيح الذى اورده مركز الحرية حول التحقيق مع هويدا طه .. فأن الرسالة التى اوجهها للاشوس - للأسف الزميل - اقول له لا تتعب نفسك انتهاكات زملائك فى الداخلية ضد المصريين اكبر من قدراتك الصحفية المتواضعة
تقرير مركز لحرية عن التحقيق مع هويدا
مقدمة :
تخلص تفاصيل القضية أنه فى يوم الاثنين 8 يناير 2007 أثناء تواجد السيدة / هويدا طه متولى المنتجة بقناة الجزيرة الاخبارية بمطار القاهرة للمغادرة متوجه إلى مدينة الدوحة بقطر قامت جمارك المطار بتفتيش أمتعتها فوجدت فيها عدد خمسين شريط فيديو كاسيت وجهاز كمبيوتر محمول .. بسؤالها عنها أفادت بأنها مواد اخبارية خاصة بقناة الجزيرة الاخبارية وابرزت لهم تصريح بتصدير عدد خمسين شريط صادر عن المركز الصحفى لشئون المراسلين الأجانب . فقامت الجمارك بالتحفظ على المضبوطات لفحصها فنيا بمعرفة الرقابة على المصنفات .. مما ترتب عليه عدم سفر السيدة هويدا .
بتاريخ 12/1/2007 ارسلت نيابة أمن الدولة العليا طلب حضور للسيدة هويدا طه تخطرها بضرورة الحضور للمثول أمام النيابة للتحقيق بجلسة 13 يناير أمام السيد رئيس النيابة فى القضية رقم 11 لسنة 2007 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا .
القضية رقم 11 لسنة 2007 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة العليا :
بجلسة 13 يناير مثلت السيدة هويدا طه أمام نيابة أمن الدولة حيث تبين أن واقعة التحفظ التى جرت فى المطار حرر عنها محضرا قيد برقم 11 لسنة 2007 حصر تحقيق نيابة أمن الدولة . وباشر السيد رئيس النيابة التحقيق معها حيث استمر التحقيق فى اليوم الأول من الساعة الواحدة ظهرا وحتى الساعة السابعة مساء . حيث حضر معها عدد كبير من المحامين ومنظمات حقوق الانسان .
الإتهامات :
وجهت النيابة العامة للسيدة هويدا طه متولى اتهامين هما :
أولا : مباشرة نشاط من شأنه الإضرار بالمصالح القومية للبلاد ، وكان ذلك بطريق تسجيل وتصوير مواد اخبارية ووثائقية غير مرخص بها .
ثانيا : حيازة ونقل صور من شأنها الإساءة إلى سمعة البلاد ، وذلك بمخالفة الحقيقة وإعطاء وصف غير صحيح وإبراز مظاهر غير لائقة .
الأحراز :
الحرز الأول : عدد خمسين شريط فيديو كاسيت منها 34 شريط خام غير مستخدم ، وعدد 16 شريط تحتوى على مواد وثائقية مسجلة عن وقائع تعذيب ومقابلات مع ضحايا وشخصيات عامة ومشاهد تمثيلية لوقائع تعذيب .
الحرز الثانى : جهاز كمبيوتر محمول لاب توب .
تقرير هيئة الرقابة على المصنفات :
افادت التقرير أنه بعد فحص عدد 16 شريط فيديو تبين أنها تحتوى على مشاهد تمثيلية غير ممنتجة يقوم بها بعض المبتدئين والهواه غير المحترفين ضمن سيناريو كتابى غير مرخص رقابيا من الهيئة .
وأن هذه المشاهد التمثيلية تركز على فكرة انتشار ظاهرة التعذيب التى يتعرض لها المواطن البسيط فى قضايا عادية بعدية عن السياسة و تظهر أن هذه الظاهرة جزء من نظام الحكم فى مصر .
وبفحص جهاز الكمبيوتر المحمول تبين أنه يحتوى على مواد مكتوب لبرنامج بعنوان " كن معهم " يدور حول الجمعيات الأهلية فى الدول العربية ومنها مصر .. وخطة مكتوبة لبرنامج باسم " وراء الشمس " .
كما تبين احتوائه على مواد كتابية ومنه تقرير بعنوان " المؤتمر الأول لحركة كفاية " ، كما يحتوى على نسخة مكتوبة من الدستور وتقرير بعنوان " القضاء " .
محضر تحريات :
تضمنت أوراق الدعوى محضر تحريات مؤرخ فى 10/1/2007 ( بعد تاريخ الواقعة ) يفيد أن تحريات مباحث أمن الدولة افادت باضطلاع السيدة هويدا طه متولى المنتجة بقناة الجزيرة بإعداد مشاهد تمثيلية مفبركة تصور حالات تعذيب غير حقيقية على أنها واقعة على غير الحقيقة بأماكن ومواقع شرطية بالبلاد لتضمينها مادة إعلامية تعتزم بثها على قناة الجزيرة باعتبارها تمثل حالات تعذيب حقيقية بهدف إثارة الرأى العام والإضرار بسمعة البلاد سياسيا واجتماعيا .
تحقيقات اليوم الأول :
باشرت النيابة التحقيق مع السيدة هويدا طه حيث قامت بتفريغ لمحتويات عدد 16 شريط فيديو وقامت بمشاهدتها واطلاع المتهمة عليها . وتحتوى الشرائط على مقابلات مع بعض المواطنين يرون ما تعرضوا له من تعذيب داخل اقسام الشرطة ومقابلات مع شخصيات عامة منها الصحفى عبد الحليم قنديل و طبيب أمراض نفسية واستاذ فى علم الاجتماع ومقابلة مع عضوى مجلس الشعب السيد حمدى حسن والسيد حسين ابراهيم .
كما تضمنت مشاهد تمثيلية لوقائع تعذيب تصور فى شكل تمثيلى الوقائع التى يرويها الضحايا عن طريقة تعرضهم للتعذيب . ويحتوى شريط اخر على صور لدورة لضباط الشرطة فى مجال حقوق الانسان نظمها معهد تدريب ضباط الشرطة وصور لحفل التخرج .
واجهت النيابة المتهمة بما تحتوى عليه الشرائط متهمة ايها بانها قامت بتلفيق مشاهد تمثيلية لوقائع تعذيب وتصويرها فى صورة وقائع حقيقة .
وردت السيدة هويدا طه على ذلك بأنها كانت فى مجال اعدادها لبرنامج عن التعذيب فى أقسام الشرطة فى الدول العربية وبخصوص الحلقة الخاصة بمصر قامت بالاتصال بادارة العلاقات العامة بوزارة الداخلية واطلعتهم على برنامجها وطلبت منهم التعاون منها وان عديد من قيادات الامن تعاونت معها خاصة عند تصوير وقائع دورة حقوق الانسان لضباط الشرطة وأنهم يظهرون معها فى الصور الموجودة بالشريط الخاص بذلك . كما افادت بانها سلمت الوزارة شريط يحتوى على بعض أقوال المجنى عليهم فى وقائع التعذيب للاطلاع عليها وتحديد مسئول أمنى يقوم بالرد على ما ورد بها .
أما بخصوص المشاهد التمثيلية فإن المعتاد فى فى البرامج الوثائقية أن يتضمن البرنامج رواية بصوت الشاهد يصاحبها تصوير تمثيلى للحدث كوسيلة توضيحية وضربت على ذلك مثال من البرامج الوثائقية التى اذيعت على قناة الجزيرة مثل برنامج اغتيال حسن البنا وبرنامج اغتيال السادات والتى تضمنت مشاهد تمثيلية لوقائع ما رواه ضيوف البرنامج كنوع من الوسيلة الايضاحية . كذلك ضربت مثال على ذلك ببرنامج " خلف الأسوار " الذى يذاع بالتليفزيون المصرى حيث تتضمن الحلقات مشاهد تمثيلية لوقائع الجرائم التى تدور حولها الحلقة . وأن هذا اسلوب روتينى معروف فى البرامج الوثائقية . وأنه عند عرض الفيلم بشكله النهائى يتم التنويه عن أن المشاهد المعروضة مشاهد تمثيلية توضيحية .
** قررت النيابة الاكتفاء بهذا القدر من التحقيقات على أن تعاد المتهمة صباح باكر لاستكمال التحقيق .. وتم التحفظ على السيدة هويدا طه بقسم شرطة القاهرة الجديدة .
التحقيقات فى اليوم الثانى :
صباح الأحد 14 يناير استكملت النيابة التحقيقات حيث بدأت بسماع اقوال السيد / حسام الدين لبيب مدير المركز الصحفى لشئون المراسلين الاجانب . والذى قرر بأقواله أن القانون يوجب على الصحفيين والاعلاميين فى حالة تصويرأو تسجيل برنامج وثائقى التقدم بطلب الى المركز الصحفى لشئون المراسلين الأجانب للحصول على تصريح بذلك . وقرر أن قناة الجزيرة لم تتقدم بمثل هذا الطلب بخصوص هذا البرنامج بالرغم من أنها تقدمت فى ذات التوقيت بطلبات اخرى لمواد اخبارية مختلفة . وقدم صورة من تصريح صادر لقناة الجزيرة لتصوير مواد اخبارية وتقارير خفيفة . على أنه أضاف أنه بخصوص تصريح التصدير فإن قناة الجزيرة تقدمت بطلب لتصدير خمسين شريط للخارج تحتوى على مواد اخبارية وأن التصريح صدر بناء على ذلك ولم يتضمن التصريح بمواد وثائقية .
كما قرر بأنه هذه المواد المسجلة يجب عرضها على المصنفات الفنية قبل ايجازة عرضها لاحتوائها على أعمال درامية تتمثل فى مشاهد تمثيلية
* بعد ذلك باشرت النيابة التحقيق مع السيدة هويدا طه مرة اخرى .. وفى هذا التحقيق سألت النيابة السيدة هويدا عن المسئول عن اعداد خطة البرنامج والاسئلة فأفادت بانها باعتبارها منتجة البرنامج تقوم بنفسها باعداد الخطة مكتوبة واطلاع ادارة القناة عليها ومن ثم تحصل على الموافقة وتبدأ فى تنفيذها . وسألتها النيابة عن وجود خطة مكتوبة للبرنامج فأفادت بالايجاب فطلبت منها النيابة تقديم هذه الخطة فوعدت بذلك .
ثم سألت النيابة المتهمة عن أماكن تصوير المشاهد فقررت أن الشخصيات العامة تم التصوير معها فى مكاتبها وتم التصوير مع الشهود وضحايا التعذيب فى منازلهم بينما تم تصوير المشاهد التمثيلية فى مكان مستأجر من جمعية كائنة بشارع الهرم وقام مهندس الديكور باعداد وتجهيز المكان .
سألت النيابة المتهمة عن طريقة اتصالها بضحايا وقائع التعذيب فأفادت بانها تصلت بهم عن طريق المنظمات الأهلية التى تتابع حالتهم فسألتها النيابة عن هذه المنظمات فأفادت ان منها مركزالنديم لتأهيل ضحايا التعذيب والمنطمة المصرية لحقوق الانسان وبعض المراكز الاخرى .
وفى سؤال عن هل تثبتت من حقيقة روايات الضحايا قررت بانها حالات معرفوة سبق النشر عنها وأن بعضها جارى بشأنه تحقيقات ومحاكمات وحددت الحالات التى التقت بضحاياها بسيدة تدعى سهام ومجموعة شباب من الحضرة وشاب من البساتين وعماد الكبير صاحب قضية بولاق الشهيرة .
وفى سؤال عن عدم الحصول على تصريح من المرز الصحفى أفادت بأن المركز الصحفى يستطلع رأى الجهات الأمنية ولذلك فقد اختصرت الطريق واخطرت وزارة الداخلية بموضوع البرنامج وانها حصلت على موافقتهم بذلك وان كانت الموافقة غير مكتوبة بدليل تعاونهم معها فى العديد من فقرات البرنامج .
وفى سؤال عن عدم حصولها على موافقة الرقابة على المصنفات أفادت بأن الشرائط لا تحتوى على عمل درامى ولكنها مجرد مشاهد توضيحية لا تعببر عمل درامى يخضع لرقابة المصنفات الفنية .
وفى سؤال يبدو غريبا سألت النيابة المتهمة عن أنه فى أحد المشاهد يظهر النائب بمجلس الشعب السيد حسين ابراهيم وهو يجلس وخلفه لافتة مكتوب عليها " كتلة الاخوان المسلمين " فأين تم تصوير هذه الفقرة ؟
وقد أفادت بأن هذه الفقرة تم تصويرها بمكتب النائب بالاسكندرية وانها غير معنية بما يضعه الضيف خلفه من لافتات . وأن التصوير معه كان بسبب تقديمه مذكرة لمجلس الشعب بعنوان " حتى لا تتحول اقسام الشرطة الى سلخانات " وانها غير معنية بتوجهات الضيف السياسية .
قرار النيابة :
قررت النيابة إخلاء سبيل المتهة بضمان مالى قدره عشرة آلاف جنية .
وقد تقدم الدفاع بطلب سداد الكفالة بسرايا النيابة على أن يتم اخلاء سبيل المتهمة من سرايا النيابة تأشر عليها بالموافقة من السيد رئيس النيابة . وبالفعل تم سداد الكفالة المطلوبة وغادرت السيدة هويدا طه سرايا النيابة بصحبة محاميها فى حدود الساعة السابعة والنصف مساء .

مركز الحرية
للحقوق السياسية ودعم الديمقراطية

هناك تعليق واحد:

Abeer يقول...

الأستاذ الفاضل "محمد منير" أشكرك كثير على تضامنك وأحب أن ألفت إنتباهك إلى أننى تركت العمل بجريدة الدستور من عدة أشهر وأننى أعمل بمركز دراسات "صحفيون بلا حدود" وهو مركز حقوقى مصرى ليس له أى علاقة بمنظمة "مراسلون بلا حدود" الدولية.
أما بخصوص الواقعة التى نشرت بالأهرام هى بيان واضح من وزارة الداخليةورسالة لإرهاب الصحفيين للتستر على قصورها فى إيجاد مرتكبى جرائم الإعتداء على الفتيات بمنطقةمساكن العرائس بالمعادى أما عن الواقعة المشار إليها فهى عارية تماما من الصحة حيث كنت وسط أهالى المنطقة لرصد حالات تعرضت للإعتداءوفوجئنا بصراخ وتوجهنا صوبه فوجدنا إزدحام شديد حولهما وطالب عدد من الحضور الإتصال بالنجدة فاستجاب الكثيرين وأنا منهم ولم أقل أكثر من أسمى وأن هناك سيدات يستغثن وأثناء المكالمة حضرت النجدة بالفعل فأنهيت الإتصال وأكد مفتش المباحث وضباطه أنهم جاءوا بناء على إشارة من أفراد المباحث الموجودين الفعل وحاول الضابط التأكيد على أن الشخص الذى تعرض للسيدات هو من الشرطةوليس المجرم المطلوب وأنه جرى فور صراخ السيدة إلا أن السيدتين أصرتا على أن الشخص الذى تعرض لهما هرب بجوار العمارات مستترا بالظلام وأصرت على تحرير المحضر وهنا انتبه الضابط إلى أننى أصور ما يحدث بكاميرا الموبايل وتحرك نحوى أحد ضباط المباحث محاولا إيهامى بلأن الناس تروج لشائعات نتيجة الخوف إلا أن الحاضرين من أهالى النطقة كذبوه وأكدواالوقائع وهنا طلب منى الضباط التوجه معهم للقسم لتحرير محضر بالواقعة إلا أننى رفضت بناء على نصيحة بعض الأصدقاء حفاظاعلى ما سجلته بكاميراالموبايلولأننى ليست صاحبة البلاغ واصرت السيدتان على أقوالهما فاقتادهم الضباط للقسم وفوجئت بعد ذلك بما نشرته الأهرام وتأكيد الخبر على تحرير محضر ضدى بتهمة البلاغ الكاذب واتصلت بأحمد موسى مندوب وزارة الداخلية بالأهرام لإيضاح الموقف وأرسلت له على الفاكس الخاص به الحقيقة لنشره إلا أنه لم يقم بذلك حتى الآن فهو لم ترد له أية تعليمات من الوزارة حتى الآن ،
أخيرا أحب أن أؤكد أن التسجيلات الخاصة بالواقعة السابقة ستنشر على شبكة الإنترنت غدا على أقصى تقدير لإيضاح الحقيقة التى لا نبغى سواه وأتمنى أن ينشر كل من يصله الفيديو إرساله إلى آخرين للتأكد من مصدر تضليل المواطنين إذا كانت الصحافة الحرة أم وزارة البلطجة والتلفيق علما بأن البلاغ المحرر ضدى بسراى النيابة الآن.
لقد أردت إيضاح الحقيقة فقط للزملاء مع خالص تحياتى
عبيرالعسكرى
abeer8@gmail.com