نشرة الاخبار

الجمعة، مارس 09، 2007

عزاء اخواننا الصحفيين فى جريدة افاق عربية


بقلم :ياسر ابو العلا
في سابقة هي الأولى في تاريخ الصحافة المصرية تلقى
صحفيون العزاء في جريدتهم التى أغلقتها الحكومة المصرية بسبب توجهاتها الإسلامية ،وكان المشهد لافتًا في شارع عبد الخالق ثروت بوسط القاهرة حين فوجئ المارة بأن هناك عزاء مقام أمام نقابة الصحفيين .الأمر الذي اعتقدوا معه أنه عزاء أحد الشخصيات المهمة ،وبدأ التخمين في اسم الشخصية التى توفيت ويقام عزاؤها أمام نقابة الصحفيين ،إلا أنهم فوجئوا حين اقتربوا من النقابة أن العزاء ليس إلا احتفالا مبتكرًا بالذكرى السنوية الأولى لإغلاق جريدة "آفاق عربية "التى مر على حجبها عام كامل ،وكانت الفكرة جديرة بأن تتوقف السيارات أمام النقابة لمطالعة المشهد المثير ،كما تلكأ المارة في شارع عبد الخالق فخلال عبورهم من أمام النقابة ليشاهدوا عزاء الصحفيين ،وبالفعل كان العزاء متكاملا حيث حرص الصحفيون على ارتداء "البذلات" السوداء والوقوف لاستقبال زملائهم المعزين ،كما قاموا بجلب "ساوندات" ضخمة لتشغيل القرآن ووزعوا "قهوة سادة" على المعزين
مشاركة وجدانية
ولم تخل هتافات الصحفيين من الطرافة حيث رددوا "كان ناقص نجيب ندابة ..علشان تلطم على النقابة "و"إنت يا صحفي ويا صحفية ..ادخل عزى في الضحية "و"يا اللي بتسأل ع اللي مات ..العزاء في الحريات "
جذبت فكرة الصحفيين انتباه عدد من سيارات السياحة التى مرت أمام النقابة فقاموا بتصوير المشهد مع رفع أيديهم للصحفيين في إشارة إلى سعادتهم بوجود مثل هذا المشهد الاحتجاجي في شوارع القاهرة ،ولم يكن الحزن من نصيب الصحفيين وحدهم ؛ بل شاركهم العشرات من ضباط وزارة الداخلية الذين اضطروا – مع المئات من جنودهم للبقاء تحت وهج الشمس لمراقبة العزاء ،وهو ما سبب لهم إرهاقا شديدا جعلهم يلعنون اليوم الذي أغلقت فيه الجريدة التي لم يتوقف صحفوها عن تنظيم احتجاجاتهم المبتكرة والتي تجلب للقوات الأمنية المزيد من القلق والاضطراب
وشارك في العزاء عدد من الصحفيين لتأكيد موقفهم الداعم لقضية زملائهم ،حيث قام بتأدية واجب العزاء الصحفي والنائب البرلماني "محسن راضى "إضافة إلى مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين "محمد عبد القدوس "،إلى جانب زميله عضو المجلس أيضا "رفعت رشاد "،في حين غاب باقي أعضاء مجلس النقابة ،كما شارك الصحفيون محمود بكرى وكارم محمود وكارم يحي وسليم عزوزوعبده مغربي وعادل الأنصاري والعشرات من الصحفيين ،بينما حضر العزاء من السياسيين الدكتور السيد البدوي "سكرتير حزب الوفد السابق "ومحمد زارع "مدير مركز حقوق الإنسان لمساعدة السجناء و عدد من أعضاء مجلس المحامين منهم محمد طوسون ورفعت زيدان ،إلى جوار المحامى ممدوح إسماعيل ، بالإضافة إلى عدد من المواطنين العاديين
تصميم على الاستمرار
كما حرص الصحفيون على توزيع البيان الذي أصدروه بعنوان "عام على إغلاق آفاق عربية "على المارة بالشارع ، مما استفز ضباط الشرطة ،كما استفزهم أيضا حرص "عبد القدوس "على الانصراف من المظاهرة رافعا علم مصر الذي لا يتخلى عنه ،وفى يده الأخرى الميكرفون الذي يهتف فيه في كافة الفعاليات التى تعقد أمام نقابة الصحفيين
ركز الصحفيون في الآيات التى قراها أحدهم في العزاء على التذكير بقوة الله تعالى وانتقامه من الباطشين والظالمين ، كما حرصوا على تنظيم معرض مصور للفعاليات التى نظموها خلال العام الماضي مؤكدين تصميمهم على استمرار بذلهم الجهد حتى يتم إعادة إصدار جريتهم التى اتهموا الحكومة ورئيس تحريرها بالتواطؤ معًا لاستمرار إغلاقها ،متهمين مجلس النقابة بالتقصير في الدفاع عن حقوقهم ، وتقاعسه عن إحالة محمود عطية "رئيس التحرير" إلى مجلس التأديب بسبب إصراره على الإضرار بزملائه

ليست هناك تعليقات: