نشرة الاخبار

الأربعاء، أكتوبر 24، 2007

برنامجى فى نقابة الصحفيين


الكرامة فى مواجهة المهانة
الزملاء الأعزاء:0

يمرَُّ الصحفيون المصريون فى هذه الأيام بظروف أقل وصف لها: إنها الأسوأ فى تاريخ الصحافة المصرية وتاريخ أبناء المهنة
وإحقاقًا للحق فإننا لا نستطيع أن نُلقى بمسئولية هذا الوضع المتردى على شخص بعينه، أو أى من التشكيلات النقابية السابقة فقط؛ خاصة فى ظل غياب الجمعية العمومية وعزوفها عن المشاركة الفعالة فى مواجهة الأزمات المختلفة.. بالإضافة إلى أنه قد تضافرت عوامل كثيرة؛ منها ما هو سياسى، ومنها ما هو مرتبط بتراث التردى والانفلات فى سوق العمل؛ لتشكل تلك العوامل كلها الملامح الرئيسية التى تُحيط بالمناخ الصحفى فى مصر حاليًا.. والتى تظهر أبرز ملامحها فى: تدنى أجور الصحفيين، والقيود التى يفرضها أصحاب العمل والمسئولون عن المؤسسات الصحفية على حرية التعبير؛ ولعل هذا ما يُفسر زيادة حالات الفصل والتشريد بحق عشرات الصحفيين خلال الفترة الأخيرة.. هذا غير فرض بعض المصالح السياسية وتداخلها مع القواعد المهنية؛ مما أدى إلى تراجع الأداء المهنى بشكل ملحوظ 0
وإذا كانت هناك نوايا مغرضة قد فرضت تعريفًا للصحافة بأنها "سلطة رابعة"؛ فإن التعريف الحقيقى الذى يجب أن نتمسك به هو أن الصحافة هى "ضمير الأمة". ومن غير المنطقى أن يكون ضمير الأمة خارج الاهتمام بالأوضاع الأساسية التى تحدد مقدراتها. ولهذا؛ فإن مَنْ يطلب من الصحفيين العزوف عن مناقشة الأوضاع السياسية، ويحاصرهم بسبب آرائهم؛ فكأنما يطلب من الأطباء تجنب مناقشة المشكلات الطبية!!0
وبالرغم من ذلك؛ فإننى أتفق مع المتحفظين على وضع النقابة تحت سيطرة أى من الأيديولوجيات، أو الاتجاهات السياسية؛ سواء كانت حكومة أو معارضة.. فالتشكيل النقابى المثالى هو: التشكيل الذى يمتلك المهارات الكافية التى تكفل له ضمان وحقوق وحرية الصحفيين فى التعبير عن آرائهم، وويوفر لهم جمعيًا (بمختلف اتجاهاتهم) الحماية من أى اضطهاد؛ بسبب ما يعتقدونه أو يؤمنون به أو ما يكتبونه. ... ومن هنا؛ فإن اختيار التشكيل النقابى أو الممثل النقابى بصفته الأيديولوجية- وبصرف النظر عن مهارته النقابية - إنما هو: إجحاف بحق أبناء المهنة، وجريمة لا تقل خطورة عن جريمة فرض العزوف السياسى على الصحفيين.. والأوقع والأمثل أن يتم اختيار التشكيل النقابى ممن يمتلكون المهارات النقابية التى تضمن حق الصحفى فى التعبير عن آرائه، وحمايته من أى اضطهاد يقع عليه بسبب ما يكتبه أو ما يعتقده، وتوفير أفضل السبل المعيشيه له بعيدًا عن أى ضغوط لضمان نزاهة الكلمة0
أما عن الظروف الاقتصادية المتردية التى تحيط بالصحفيين، والناجمة عن: تفشى روح الاستغلال بين أصحاب العمل، أو من بعض المسئولين عن المؤسسات الصحفية المختلفة، وعدم قدرة التشكيل النقابى على مواجهتها، وغيرها من الانتهاكات التى تُحيط بالصحفيين (برغم صدور العديد من المشروعات الرامية إلى تحسين ظروف الصحفيين الاقتصادية، وصدور العديد من القرارات التأديبية بحق بعض مسئولي المؤسسات الصحفية الذين تسببوا في فصل وتشريد زملاء لنا؛ فإن مصيرها كلها كان الدشت فى أدراج المكاتب بسبب عدم وجود آليات حقيقية لتنفيذ تلك المشروعات والقرارات!!) وأعتقد إنما هى ناجمة عن عدم امتلاك النقابة لمقدراتها الأقتصادية (ومَنْ لا يملك افتصاده لا يملك قراره)! وطوال تاريخ النقابة - سواء كانت فترات نهوض أو ركود - فإن اقتصادها ومشروعاتها- حتى الخدمى منها - كان يعتمد فى المقام الأول على الامتيازات الممنوحة من بعض الجهات الرسمية وهبات بعض المسئولين ورجال الأعمال والشركات؛ أكثر من اعتمادها على موارد مستقلة ناتجة عن مشروعات خاصة بها! وأدى هذا الوضع إلى خضوع القرارات المصيرية فى النقابة إلى ضغوط خارجية أضعفت دور النقابة وجعلت من قراراتها حبرًا على ورق!! ولعل هذا أيضًا يفسر المفاهيم الفاسدة عن العمل النقابى التى سادت بين الصحفيين فى الآونة الاخيرة. تلك المفاهيم التى تحصر النشاط النقابى فى قدرته (فقط) على جلب الامتيازات للصحفيين، واستجداء الهبات التى وصلت إلى حد الإهانة فى البرامج الانتخابية!! وفى دورة سابقة؛ تقدم زميل ببرنامج يشتمل على عمل تخفيض 5% للصحفيين فى أحد محال البقالة بموجب كارنيه النقابة!! وتجلت الإهانة أكثر فى تلاعب بعض مؤسسات الدولة بالنقابة؛ وذلك بحجبها الامتيازات التى كانت قد منحتها لها من قبل؛ بهدف تشكيل ضغوط على النقابة فى بعض المواقف السياسية. ومثال ذلك شركة مصر للطيران التى تراجع مسئولوها عن تقديم التخفيضات التى كانت ممنوحة للصحفيين بموجب قرار وزارى على رحلات الطيران.وكأن هذه الهبات والامتيازات هى الثمن الملائم لضمير هذه الأمة!! 0
ولهذا؛ فإننى أرى أن المرحلة المقبلة تستلزم تضافر جهود الجمعية العمومية مع مجلس النقابة من أجل ابتكار مشروعات اقتصادية واستثمار موارد النقابة بهدف تحقيق استقلال اقتصادي يضمن قوة النقابة وعدم خضوعها لأى ضغوط خارجية؛ وهو ما سيؤدى إلى خلق آليات قوية للنقابة تمكنها من تنفيذ كل مشروعاتها الرامية لحماية أعضائها من الانتهاكات الاقتصادية والمهنية، كما تضمن توفير مستوى معيشي لهم لا يُخضعهم للاحتياج لأى منح أو هبات؛ سواء كانت رسمية أو غير ذلك.. وهو ما يعنى ضمان أن يملك الصحفيون إراداتهم بعيدًا عن أية ضغوط اقتصادية0
الأخوة الأعزاء: 0
عندما قررت ترشيح نفسى لتمثيلكم فى مجلس النقابة؛ فإننى لم أدع امتلاك عصا سحرية لحل مشكلاتكم! ولكن اليقين الوحيد عندي هو أن مشكلة الجماعة الصحفية الواحدة لا يمكن حلها فى ظل غيبة الجمعية العمومية، والاكتفاء بتفويض المجلس الذى تتحدد قوته وضعفة بحجم مشاركتكم،,ان الحل الامثل هو تركيز مجلس النقابة فى الفترة النقابة على خلق مشروعات تضمن اقتصاداً قوياً للنقابة وعلى سبيل المثال لا الحصر مطبعة أو شركة توزيع تخدم الصحف الكثيرة التى لاتمتلك مطابع وهذا يتطلب إعادة النظر فى القوانين والتشريعات التى تحدد حجم الاستثمار فى اموال النقابات ، كما أننى سأعمل جاهداً على تفعيل دور النقابة فى المشاركة كجهة اصيلة فى اجراءات الترخيص للصحف لنضمن وضع افضل شروط مهنية للصحفيين فى هذه الصحف ، وتفعيل الاجراءات الرقابية والتأدبية على المخالفين والمنتهكين لحقوق الصحفيين الادبية والمادية و بالطبع فأننى ، سواء كنت داخل المجلس أو خارجة، سأظل عاملاً وسط صفوف زملائى على إلغاء كافة القوانين المقيدة لحرية النشر والتعبير وإلغاء كافة البنود والمواد القانونية التى تقضى بحبس الصحفيين ولهذا؛ فإننى لا أعدكم بالسعي من أجل عمل أي تخفيضات فى المحال التجارية، أو زيادة فى أى هبة أو منحة أو ما شابه ذلك! لكن ما أستطيع أن أعدكم به - إن شاء الله - هو: العمل - مدفوعًا بقوتكم - على خلق مناخ وقواعد تضمن مستوى مهنيًا ومعيشيًا ملائمًا للصحفى؛ تُغنيه عن أى: منحة أو هبة أو امتياز، وتضمن للصحفي الحفاظ على قلمه وقدرته على الكتابة؛ باعتباره ضميرًا للأمة، وليس باعتباره سلطةً رابعة.0

زميلكم: محمد منيرمرشح لعضوية مجلس النقابة – تحت 15
0127642443
WEB SITE :www.press4all.blogspot.com

ليست هناك تعليقات: