نشرة الاخبار

الجمعة، ديسمبر 28، 2007

ثقافة الحب

نذار حيدر *
لقد سُئل رسول الله (ص) مرة عن الحب، هل هو من الدين؟ فاجاب {وهل الدين الا الحب}.
لقد لخص الرسول الكريم جوهر الدين بكلمة واحدة، بسيطة النطق عميقة المعنى، انها الحب، فاين الحب في حياتنا؟.
لقد غاب الحب في حياتنا لعدة اسباب، منها ما هو متعلق بموروثنا من العادات الخاطئة التي تعتبر ان الحب حرام او للمراهقين فقط او انه امر معيب، او لان للحب معنى واحد فقط في اذهاننا، وهو المعنى السلبي والسئ، ومنها ما هو متعلق بطريقة حياتنا التي تراكمت فيها الكثير من الاخطاء، اما بسبب التربية او بسبب النظام السياسي، او بسبب طريقة ونوعية العلاقات القائمة فيما بيننا، فالغي، بسبب كل ذلك، الحب من قاموس حياتنا، ولم يعد للحب اي معنى، واستعضنا عنه بالحقد والكراهية واللؤم والحسد والبغضاء والتربص بالاخر.
ان الحب اكسير الحياة والنجاح، فمن لا يحب لا ينجح، ومن يكره او يبغض يفشل في كل شئ، ولذلك فعندما قال رسول الله (ص) {وهل الدين الا الحب} يعني، بكلمة اخرى، ان من لا يحب لا دين له، وان الذي امتلأ قلبه بالبغض والكراهية والحقد، لا يفهم معنى الدين الذي بعثه الله تعالى رحمة للعالمين. ان قلب المرء لا يخلو من احد خصلتين، فاما الحب واما الكراهية، الاول يصنع المعجزات في حياة الانسان، وهو سبب لحل الكثير من المشاكل التي تنشا بين الناس، والتي غالبا ما يكمن حلها في قليل من الحب، اما الكراهية فتحول الانسان الى حيوان مفترس بعد ان تصبغ قلبه باللون الاسود بسبب امتلائه بالحقد، ولقد راينا كيف ان الكراهية تحولت الى سبب مباشر للارهاب الذي يقتل الطفل والمراة والشيخ الكبير، لا لشئ الا لان صاحب القلب الذي يكره لا يحب الحياة للاخرين، وانه يتلذذ بمنظر الدم، وينتعش وهو يرى ضحيته تعاني من كراهيته لها وللحياة.
لنقرا واحدة من اروع مواعظ نبي الله تعالى السيد المسيح عليه السلام، والتي يقول فيها {يا عبيد الدنيا، تحلقون رؤوسكم وتقصرون قمصكم وتنكسون رؤوسكم ولا تنزعون الغل من قلوبكم، يا عبيد الدنيا، مثلكم كمثل القبور المشيدة يعجب الناظر ظهرها، وداخلها عظام الموتى مملوة خطايا}. فما الذي يجب ان نحبه؟ ولماذا؟.
ان اول ما يجب ان يغمر حبه قلوبنا هو الله تعالى، ودينه ورسوله وتلك القيم الرسالية والمناقبيات الانسانية التي بعثها الله تعالى لعباده.
والى جانب هذا الحب، يجب ان نغمر قلوبنا بحب الانسان، كونه انسان بغض النظر عن اي شئ آخر، دينه، قوميته، جنسه، عمره، مذهبه.
لقد اوصى الامام امير المؤمنين عليه السلام ابنه الامام السبط الحسن المجتبى عليه السلام، بقوله {الناس صنفان، اما اخ لك في الدين، او نظير لك في الخلق} ما يعني ان الحب قائم لكل الناس وان اختلفت اديانهم او الوانهم او اثنياتهم. ثم، ياتي بعد ذلك، حب العمل، او ما تنجزه في هذه الحياة، فاذا كنت طالبا عليك بحب درسك ومدرستك ومعلمك وزملائك في المدرسة وكتبك والقرطاسية التي تتعامل معها يوميا، وادوات وآلات المختبر التي تتعامل معها، واياك ان تتعقد من شئ منها فترسب، واذا كنت عاملا في المصنع، فعليك ان تحب عملك والالة التي تشتغل عليها والشئ الذي تنتجه، واذا كنت طبيبا فعليك بحب المرضى الذين يراجعونك في العيادة او المستشفى، والادوات التي تستخدمها لمعاينتهم، وغرفة العمليات التي تجري فيها العمليات الجراحية لمرضاك. فبالحب يبدع الانسان، وان من لم يحب عمله او اختصاصه الذي يدرسه في الجامعة،مثلا، لا يبدع فيه ابدا، وقديما قالت الحكمة (حب ما تعمل، لتعمل ما تحب).
حتى عندما تريد ان تختار شريكة حياتك، تذكر الحكمة التي تقول (لا تحب الا من تتزوج، ولا تتزوج الا من تحب) واياك ان تقبل بزوجة يفرضها الاهل عليك، او بشريكة حياة تختارها لمصلحة اقتصادية مثلا، او لاي سبب غير الحب.
ان مشكلة الكثير منا هي انهم يعملون في مهنة يكرهونها او انهم يدرسون ما لا يحبون ان يتخصصوا به، ولذلك فمن المستحيل ان يبدع مثل هؤلاء في عملهم او دراستهم. ان من المهم جدا ان يحب المرء كل شئ من حوله ليتفاعل معه وبالتالي ليثمر علاقة حسنة وجيدة، ولا ننسى ان نحب الطبيعة التي من حولنا والتي سخرها الله تعالى لنا ومن اجلنا.
ان الحب شرط الابداع، سواء في العمل او في الدراسة، او حتى في العلاقات الاجتماعية. يلزمنا ان نشيد علاقاتنا الاجتماعية على قاعدة الحب، فيكون الاصل في علاقاتنا مع بعضنا، وهذا يتطلب ان يكون الحب متبادلا بين الجميع، اي ان لا يكون من طرف واحد، حتى الحب الذي يتحدث عنه الله عز وجل في القرآن الكريم، انما هو علاقة متبادلة بين العبد وربه، فيقول عز من قائل {يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه، فسوف ياتي الله بقوم يحبهم ويحبونه، اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين} لان الحب المبتور لا يدوم، وبالتالي لا ينتج علاقات حسنة، لا بين العبد وربه، ولا بين العباد انفسهم. هذا من جانب، ومن جانب آخر، فان على المرء ان يجعل من نفسه ميزانا في الحب والبغض، فيحب للاخرين ما يحب لنفسه ويكره لهم ما يكره لها، ليشيع المحبة في الوسط الاجتماعي القريب منه، وليس العكس، فتراه يحب لنفسه شيئا يكرهه لغيره، فتلك هي الانانية بعينها، وهي من الصفات السئية التي اذا ما عمت في الوسط الاجتماعي فستدمره.
لقد قال امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام لولده الحسن المجتبى عليه السلام {يا بني اجعل نفسك ميزانا فيما بينك وبين غيرك، فاحبب لغيرك ما تحب لنفسك، واكره له ما تكره لها} وكفى بها مقالا، لو اخذنا به في العراق الجديد، لاستقرت البلاد وانعم اهلها بالامن والاستقرار والعدالة والمساواة والتكافل الاجتماعي ، وهو اهم امر يجب ان نحققه في علاقاتنا الاجتماعية.
اما السيد المسيح عليه السلام فيقول في احدى مواعظه {يا عبيد السوء، تلومون الناس على الظن ولا تلومون انفسكم على اليقين} وفي موعظة اخرى يتحدث فيها عمن يرى من الاخرين ما لا يراه من نفسه من عمل السوء {يا عبيد السوء، عجبا، كيف ترون القشة في عيون الاخرين ولا ترون الجذع في عيونكم} في اشارة الى من لا يجعل من نفسه ميزانا فيما بينه وبين الاخرين، اما الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام فيقول بهذا الصدد {اذا رايتم العبد يتفقد الذنوب من الناس، ناسيا لذنبه، فاعلموا انه قد مكر به} ولقد كان عليه السلام يقول {انفع الاشياء للمرء، سبقه الناس الى عيب نفسه} وقد اوصى عليه السلام احد اصحابه بقوله {لا تفتش الناس عن اديانهم، فتبقى بلا صديق}.
علينا جميعا ان نعمل من اجل محو كل الاثار الجانبية التي تركها لنا النظام الشمولي البائد، والتي انتجت البغض والكراهية والانانية والحسد فيما بيننا، ونستبدلها بالحب والاحترام والمودة وحب الخير لغيرنا ولانفسنا، ولتكن نفس كل واحد منا ميزانا في علاقاته مع الاخرين، فاذا كان احدنا يحب الغنى لنفسه، فلماذا لا يحبه لغيره؟ واذا احب احدنا العلم وتمنى ان ينال اعلى الشهادات الجامعية، فلماذا لا يتمنى ذلك للاخرين؟ ما الذي سينقص منه اذا ما تمنى الخير لغيره كما يتمناه لنفسه؟ هل يظن ان الدنيا ضيقة لا تتسع لخيرين؟ ام ان الخير قليل لا يتسع له وللاخر؟ ام ان خالق الخير ومالكه لا يقدر على ان يخلق مثله لغيره؟.
ان من الاخطاء الشائعة بيننا، والتي تحول فيما بيننا وبين حب الخير للاخرين، هي اننا نتصور بان اصابة الخير لغيرنا سيقلل من الخير الذي سيصيبنا، او، اذا نمى الاخر فسيكون نموه على حساب نموي انا، واذا اغتنى الاخر فسافقر انا، وكل هذا النوع من التفكير خطا في خطا، فالخير واسع ووفير يمكن ان يصيب كل الناس في آن واحد وفي مكان واحد، بشرط ان يحب بعضنا البعض الاخر، ولا نتصف بروح الانانية التي لا تحب الخير الا للذات، وفي احيان كثيرة تبذل جهدا من اجل منع الخير على الاخرين.
قد تكون فرص الخير احيانا قليلة، فليتنافس عليها الناس بالتساوي، فتمنح للاكفا والافضل والاقدر وتلك هي سنة الحياة، واذا لم اكن انا الاكفا والاجدر بها فلتذهب لصاحبها فما الضير في ذلك؟ ولماذا امنعها لغيري ان لم اكن انا اهلا لها؟ على طريقة (ان لم تكن لي، فلا تكن لغيري) ما هذه الانانية القاتلة؟ ولماذا كل هذا اللؤم البغيض؟. علينا ان نتعاون من اجل ان تكون فرص الخير لاحدنا، وذلك بالحب والتعاون والتكافل.
لقد تسببت السياسات البغيضة التي انتهجها النظام الشمولي البائد، في زرع الحقد والبغضاء في نفوس الكثيرين منا، فلم يعودوا يحبون شيئا، لا لهم ولا لغيرهم، فاسودت الدنيا في عيونهم، فلم يعودوا يرون الاشياء في هذه الدنيا الا باللون الاسود، فلا يحبون احدا ولا يثقون باحد ولا يقدرون شيئا ولا يثمنون انجازا، وان كل الامور ينظرون اليها بمنظار سلبي، وكل ذلك خطا يجب تصحيحه في الرؤية، من اجل تعديل المقاسات من جديد، والبدء بحياة جديدة.
ان البغض والكراهية تقتل صاحبها قبل ان تقتل الاخرين، وهي السبب الحقيقي الذي يقف وراء ارتكاب صاحبه كل هذه الجرائم البشعة التي يشهدها العراق، فالذي يكره الحياة يقدم على ارتكاب جرائم القتل للاخرين، لانه يكره الحياة لغيره كما يكرهها لنفسه، وان من لا يحب العلم والمعرفة والثقافة، يقتل الطالب والعالم والمثقف لانه يكره كل ذلك لغيره كما يكرهه لنفسه، فهو لا يحب ان يرى طالبا يتعلم، او مثقفا يقرا او عالما يعلم، او باحثا يكتب او ينشر.
وقد يتطور البغض والكراهية الى درجة الحسد، وتلك هي الطامة الكبرى، فاذا اصيب الانسان بهذا المرض، فسياكل حتى دينه، يقول الامام امير المؤمنين عليه السلام، يوصي اصحابه {ولا تحاسدوا، فان الحسد ياكل الايمان، كما تاكل النار الحطب، ولا تباغضوا فانها الحالقة ــ فانها، اي المباغضة، والحالقة، اي الماحية لكل خير وبركة} وان القاسم المشترك لكل هذه الامراض التي تصيب القلب، هو سوء الظن بالله عز وجل، فعندما يظن المرء سوءا بخالقه يكره الاخرين ولا يحب الخير لهم كما يحبه لنفسه، وتاليا يحسدهم على ما انعم الله عليهم من الخير والنعم، ظنا منه بان سوء حاله سببه انتهاء الخير الذي وزعه الله تعالى على الاخرين فلم يبق له منه شيئا.
يقول الله عز وجل في محكم كتابه الكريم مصورا هذا الامر{ود كثير من اهل الكتاب لو يردوكم من بعد ايمانكم كفارا، حسدا، من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق} وفي آية اخرى يقول تعالى {ام يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله}.
هنالك نوع آخر من الناس، وهو الذي يتمنى الشر للاخرين اذا ما اصيب به، لاي سبب كان، فاذا كان جاهلا يتمنى الجهل للاخرين، واذا كان فقيرا يتمنى الفقر لغيره، واذا كان كافرا يتمنى الكفر للاخرين كذلك، وهكذا، فيما يجب عليه ان يحب الخير للاخرين وان اعدم الخير، فان اصل حب الانسان لنفسه هو الخير وليس الشر، فهو يحب العلم ويحب المال ويحب السعادة، واذا صادف ان حرم من ذلك، لسبب ما، فلا يعني انه راح يحب الجهل والتخلف والفقر والتعاسة لنفسه ابدا، ولذلك عليه ان يحب لغيره ما يحب لنفسه وان حرم منه. ويحدثنا القران الكريم عن هذا النوع من الناس بقوله عز وجل {الذين يبخلون ويامرون الناس بالبخل}._________________________
* مدير مركز الاعلام العراقى بواشنطن

الأحد، ديسمبر 16، 2007

طويل الوردانى .. وقصير نصيبى

شفت العجب فى الصحافة أشكال والوان ... حاجات لئيمة وحاجات كريمة ... حاجات مدهشة وحاجات مفجعة .. وسمعت كلام كتيييير ... وحجج ياما لحجب أشياء كنت بكتبها ابتداء من جبهة نبيل زكى اللى كان بيضرب عليها وهو يسأل فى اندهاش " موضوعك ما اتنشرش ازااااى " وطبعا بيكون هو اللى دلقه ....نهاية بجعورة رفعت السعيد الرنانة لما كان بيصرخ فى الطرقة ويقول : انا حر مش عاوز انشره .. عندى مصالح " .. كل ده كان 0بالنسبة للعبد لله المضروب عادى ....
بس ال مش عادى اللى قالو لى صديقى محمود الوردانى مسئول صفحة الرأى فى جريدة البديل ( وهو رجل محترم وبحبه ) لما سألته لماذا لم تنشر مقالتى حتى الأن " اجاب " اصلها لا طويلة ولا قصيرة " وهو ما آثار داخلى الموقف الفلسفى الذى كنت نسيته من زمان وجعلنى اسأل عن بعض المفاهيم الاولية وانتهيت الى الشروع فى إعداد دراسة مطولة عن " مفهوم الطويل لدى الوردانى " ... ياريت 0اللى يقدر يساعدنى يراسلنى على:

الجمعة، ديسمبر 14، 2007

نرفض كل اشكال التدخل السلبي في العراق


رفض نــــزار حيدر، مدير مركز الاعلام العراقي في واشنطن، كل اشكال التدخل السلبي لدول الجوار او لغيرهم في العراق. واضاف نــــزار حيدر، الذي كان يتحدث الى راديو(صوت اميركا) باللغة الكردية: ان اي تدخل سلبي في الشان العراقي، سواء كان مصدره دول الجوار او حتى الولايات المتحدة الاميركية، يعرض العملية السياسية الجديدة للخطر، ويعقد الامور ولا يصلحها. واعتبر نـــزار حيدر، ان الخلافات بين الاطراف العراقية المشاركة في العملية السياسية، وكذلك الخلافات بين الطرف الواحد منها، انما هي خلافات سياسية وليست دينية او اثنية، يرجع سببها الى التقاطع في المصالح تارة، والى الاختلاف الحاد في وجهات النظر والمواقف ازاء القضايا الهامة، كالفيدرالية، تارة اخرى. واضاف نـــزار حيدر يقول:هنالك فرق كبير بين نوعية المختلفين، فبينما اختار بعضهم الحوار والنقاش سواء في داخل اروقة الحكومة العراقية او تحت قبة البرلمان، كطريق وحيد واسلوب سليم لحل الخلافات مهما عظمت او تعاظمت، ارتآى آخرون ان يلجأوا الى السلاح والى القتل والعنف والارهاب لفرض اجنداته السياسية الخاصة. اننا جميعا نرفض الاسلوب الثاني مهما كان السبب، فالعنف لا يحل مشكلة ابدا، وان من يظن بانه قادر على تغيير الواقع الجديد الذي يعيشه العراق منذ التغيير ولحد الان، بوسائل العنف والارهاب، فانه واهم لا محالة، وان فشل الارهاب وتراجعه وهزيمته النسبية لحد الان، اكبر دليل على ذلك، فبالرغم من كل التضحيات الجسام التي قدمها العراقيون بسبب العنف والارهاب، الا انهم لم يرضخوا له ولم يستسلموا لوسائله، حتى اذن الله تعالى لهم بالنصر عليه من خلال ما نشاهده من تحسن ملحوظ في الوضع الامني في العديد من المناطق التي كانت ساخنة، وعلى راسها العاصمة بغداد. عن الاتهامات الاميركية للجارة ايران بالتدخل السلبي في الشان العراقي، قال نـــــزار حيدر: مبدئيا، فان اي تدخل سلبي من اي طرف كان، هو امر مرفوض جملة وتفصيلا، وانا لا اريد ان ابرئ اي من دول الجوار من مثل هذا التدخل، الا انني اعتقد بان الاتهامات الاميركية الى ايران امر مبالغ فيه كثيرا، سببه العداء التاريخي بين البلدين.
اعتقد، اضاف نــــزار حيدر، ان المشكلة تكمن في اصرار واشنطن على توظيف عناصر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة والمتواجدة في الاراضي العراقية، لايذاء ايران، فبالرغم من ان مجلس الحكم العراقي المنحل وكذلك كل الحكومات العراقية التي تعاقبت على السلطة في بغداد، بالاضافة الى مجلس النواب، كلهم اصدروا قرارات تنسجم مع الدستور العراقي الجديد، الذي يمنع من استخدام الاراضي العراقية لايذاء جيران العراق، فطالبوا بطرد عناصر هذه المنظمة الارهابية، الا ان الولايات المتحدة لا زالت ترفض طردهم، وباصرار مسبق، الامر الذي يفسر محاولة ايران استغلال بعض الجماعات المسلحة للانتقام من الولايات المتحدة من خلال تشجيعها على ضرب قواتها في العراق.
عن موقف جبهة التوافق من العملية السياسية والتحالف الرباعي، قال نــــزار حيدر: للاسف الشديد فان الجبهة للان غير واضحة في مواقفها، فهي في العلن تقول بانها تدعم العملية السياسية، الا ان ممارسات بعض عناصرها تعكس موقفا آخر من خلال تورطهم مع مجموعات العنف والارهاب، ولذلك، نتمنى ان تكون الجبهة اكثر صراحة وشجاعة لتعلن عن موقف واحد من العملية السياسية وليس عن موقفين، فان ذلك يضر بمصداقيتها في الشارع العراقي، قبل ان يضر باي واحد آخر. عن اصرار بعض دول الجوار على موقفها السلبي من العراق الجديد، قال نـــــزار حيدر: ان ما يؤسف له حقا، هو ان بعض دول الجوار لا زالت لم تصدق بان عهد الطاغية قد ولى من غير رجعة، فهي لا زالت تتعامل بسلبية مفرطة مع الواقع العراقي الجديد، من منطلق طائفي بغيض، وتقف على راس هذه الدول، المملكة العربية السعودية التي لا زالت تصر على موقفها السلبي من العملية السياسية الجديدة، فبالرغم من انها كانت قد اعلنت، وعلى لسان وزير خارجيتها قبل عدة اشهر، بانها ستبعث للعراق لجنة لدراسة امكانية اعادة فتح سفارتها في بغداد، الا انها لم تتخذ اية خطوة عملية بهذا الشان، وهذا دليل واضح عل انها لم تقرر بعد اعادة النظر في موقفها السلبي من العراق الجديد. هذامن جانب، ومن جانب آخر، فانها لا زالت لم تتخذ الاجراءات اللازمة لردع فقهاء التكفير الذين يحرضون على العنف والارهاب في العراق، كما انها لم تبذل الجهد اللازم لضبط حركة تسرب المال الى هذه المجموعات التي لا زالت تنشط في العراق فتقتل الابرياء وتفجر البنى التحتية.

الخميس، ديسمبر 13، 2007

تقرير إخبارى


تدهور فى المجتمع المصرى وملامح حركة شعبية غير منظمة وفتنة طائفية منظمة
كتب : عريان صامت
حاول رئيس الوزراء المصرى أحمد نظيف فى لقاءه برؤساء تحرير الصحف أن يقنعهم بمساعدته فى نشر خطاب يهيئ المناخ لتمرير بعض القرارات الجديدة والتى وصفها بأنها ترشيد للدعم وليس إلغاء له ، حيث أستند على أن الدعم كان لا يذهب لمستحقيه قى ظل فوضى متراكمة ، واضاف أن نية الحكومة أن تقدم الدعم لمن يطلبه معتمدة على مرؤة الشعب المصرى ، وهو التعبير الذى استفز العديد من رؤساء التحرير وتسائل البعض منهم عن مرؤة الحكومة ، ووصل الأمر أن احدهم قال لرئيس الوزراء أن أحد رجالات الحزب الوطنى حقق ثروة خلال السنوات القليلة الماضية تصل الى 50 مليار جنيه فلماذ لم يتعشم فى مرؤته .. وعندما سأله رئيس الوزراء عن مقصده أشار الى أحمد عز .
واستكمالاً لنفس المناخ فقد ارتفع حجم التعاطف مع موظفى الضرائب العقارية المعتصمين منذ اسبوع مطالبين بإتخاذ قرارات معينة لتحسين اوضاعهم المعيشية ... واتسعت الشعارات المرفوعة فى الأعتصام لتشمل شعارات مطلبية اقتصادية أعم من مطالب العقارية ..وفى ظاهرة غير مسبوقة للمصريين شكا الجزارون وأصحاب محال اللحوم من عزوف شديد وقلة إقبال عن شراء اللحوم حتى فى موسم عيد الأضحى الذى كان يعتبر مناسبة يرتفع فيها تسويق اللحوم وأرجعوا السبب الى الأرتفاع الشديد فى اسعار اللحوم ، ونفس الشكوى لنفس السبب تنطبق على سوقى الدواجن والأسماك .. بينما أرتفعت بشكل ملحوظ أسعار البقوليات وعلى رأسها الفول الذى يمثل السلعة الرئيسة للفئات الفقيرة حيث أرتفع سعر الأردب من 270 جنيه عام 2006 الى 600 جنيه عام 2007 ، وأكدت دراسة علمية أعدها الدكتور حمدى عبد العظيم عميد أكاديمية السادات للعلوم الإدارية للدراسات العليا أن المستهلك المصرى ينفق 80%‏ علي الأقل من دخله علي الغذاء،‏ وأرجع ذلك إلي انخفاض مستوى الدخل وارتفاع معدل الاستهلاك في السلع الضرورية وعلى رأسها الغذاء‏،‏ وهو مايشيرالى أن رياح التذمر الشعبى بدأت تنذر بهبوها بسبب الارتفاع المبالغ فى الأسعار وضعف الحكومة عن مواجهته وحديث إلغاء الدعم ، وصعوبة الحصول على السلع الاستراتيحية المهمة مثل الدواء.
و فى محاولة لتهدئة رد الفعل الثائر والناتج عن طلب بعض الشركات الدوائية فى مصر رفع اسعارها أصدر رئيس هيئة التأمين الصحى المصرى قراراً بتوسيع مساحة حصول المؤمن عليه من الدواء خارج الجدول المنصوص عليه فى لوائح التأمين ، كما نفى وزير الصحة وجود نية مبيته لرفع الدواء .
إلا ان هذه المحاولة لم تؤت ثمارها بسبب أن ارتفاع الدواء فى الاسواق المصرية هو أمر واقع بصرف النظر عن الإعلان من عدمه .. حيث يشهد هذا السوق العديد من قرارات الارتفاع للعديد من المستحضرات الطبية بمعدل شهرى يصل الى نسبة لا تقل عن 10% من الأدوية المسجلة بقرار من وزارة الصحة .
كما ساهم فى إزدياد رد الفعل الشعبى الحديث السائد فى مصر عن نية الحكومة إلغاء الدعم عن بعض السلع الرئيسية مثل الخبز وانابيب الغاز ، وهو الأمر الذى يتعارض مع التراجع الملحوظ فى مستوى المعيشة فى مصر .
.طالبت نقابة الصيادلة استحداث منصب جديد وهو مستشار لوزير الصحة لشئون الدواء للحد من ارتفاع اسعار الدواء .. إلا ان خلافاً حال بين تطبيق الاقتراح حول قيمة راتب المستشار .. يذكر أن لوزير الصحة عشرات المستشارين يصل راتب اقلهم الى 60 الف جنيه . ...
على فكرة امى كانت زمان بتدعى ليا وتقولى " الهى اشوفك من الحكام " .. امى ماتت ومراتى عايشة وبتدعى ليا " الهى اشوفك من المستشارين " قولوا يارب خلينا نعيش يومين من غير دعم"
.وبرضه على فكرة فى الوقت اللى الناس مش لاقيه فيه لقمة العيش فيه مشايخ محترمين شغالين تحريض حول المسيحين اللى بينصروا المسلمين ... والحكومة من ناحية تانية عمالة تفتح ملف المسلمين والمسيحين ياترى ده مقصود ؟ والمشايخ دول شغالين عند مين ....؟؟ مكافأة ربع رغيف للى يجاوب ( ليا فى المكافأة 50% عمولة من ورا إدارة المدونة ) .

الأربعاء، ديسمبر 12، 2007

الإخوان المسلمون.. كل هذه الانتهازية؟!


منشورة فى جريدة الراية القطرية
سليم عزوز *
تعري الإخوان المسلمون، في مصر وفي الأردن، حتي بدت للناظر سوءاتهم، بعد ان سقطت عنهم أوراق التوت، التي تستر العورات!في الأردن كان سقوطهم المدوي في الانتخابات التشريعية كاشفا لانتهاء اللعبة، وانفضاض الجماهير من حولهم، وهم الذين استغلوا عداء السلطة للقوي والتيارات الأخرى، فتحالفوا معها وتمددوا في الفراغ، وباعوا الآخرين، فالأكل علي موائد أهل الحكم أشهى!وقد يكون التحالف مع الأنظمة، علي حساب القوي السياسية الأخرى، مفيدا لبعض الوقت، لكن سرعان ما يفقد الثقة والاعتبار، علي النحو الذي جري في الانتخابات الأردنية، فلم يجدوا سوي شماعة التزوير يعلقون فيها فشلهم، وانصراف الناس عنهم، في انتخابات قاطعتها المعارضة الجادة، ووجد الإخوان في المقاطعة فرصة لهم ليقوموا بدور التيار السياسي الوحيد في الساحة، وهي عادتهم ولم يشتروها، ففرصتهم الوحيدة في غياب او تغيب الآخرين، وفي كل مرة يستيقظون من تحالفاتهم السياسية علي كارثة، وكانت في الأردن في فقدانهم لثقة الناخب هناك!.في مصر جرت انتخابات نقابة الصحفيين مؤخرا، وكانت معركة بين الحكومة من جهة، وتيار الاستقلال النقابي من جهة أخرى، وهو التيار الذي يحسب الصحفيون الإخوان عليه، وقد بدت انتهازية الإخوان منذ اللحظة الأولى، فهم كانوا طول الوقت في انتظار ان تنظر لهم السلطة نظرة دلال ليرموا أنفسهم في أحضانها، وعندما لم تفعل ناضلوا من اجل ان يدلفوا إلى رحابها من " ثقب الإبرة"، ليؤكدوا انتهازيتهم، ويتقربوا من أهل الحكم بالنوافل، فان أغلقوا الباب فلا بأس من ان يتعلقوا بأساترهم!لعلكم شاهدتم مسرحية " ريا وسكينة"، او شادية وسهير البابلي، وكيف رأين في زواج إحداهن بالشاويش عبد العال إنجازا تاريخيا، فهن، ومعهن زوج سكينة "عبد المنعم مدبولي" قد " ناسبنا" الحكومة واصبحوا " حبايب"، وهذا هو دأب الإخوان في محاولتهم – علي مر تاريخهم – التقرب من السلطة، او من يمت لها بصلة ولو كان في رتبة دنيا كرتبة الشاويش عبد العال.كان تيار الاستقلال قد رشح رجائي الميرغني، بينما مرشح الحكومة هو مكرم محمد احمد، او مرشح الدولة حسب قوله.
وحسب وضع الإخوان المفروض عليهم، فان انحيازهم ينبغي ان يكون للأول، ومع هذا فقد مارسوا المناورة علي أوسع نطاق، وأطلقوا التصريحات المتناقضة، التي تصيب الساحة بالإرباك، اكثر مما تكشف عن الموقف!كانوا ينتظرون من تصريحاتهم المراوغة كلمة او نظرة عين من مرشح الحكومة، لكن مكرم محمد احمد كان واضحا في هذه النقطة، فقد أعلنها انه لا يريد أصواتهم، ومع هذا لم يفقدوا الأمل، وظلوا يراوغون في انتظار الفرج. تسأل أحدهم فيقول لك مستحيل ان نقف مع مكرم لانه مرشح الحكومة أولا، ولانه كثير الهجوم عليهم ثانيا. وتسأل آخر فيقول ان الجماعة تركت لأعضائها حرية الاختيار بالنسبة لموقع النقيب، وعندما يقولون ذلك فلا تصدقهم، فقوم تربوا علي السمع والطاعة، ولا يمكن ان يترك لهم حرية الاختيار، لانهم سيفشلون في اختبار الحرية.. لكنها المناورة!.الذين يحسنون الظن بالإخوان قالوا ان أصواتهم لرجائي الميرغني مسألة محسومة وناموا.. جميل يقين العوام، انه شبيه بالراحة الأبدية.
وبعد ان ألقت الحرب أوزارها تبين ان قرارا سريا اتخذ قبيل اجراء الانتخابات بساعات بأن يقف الإخوان مع مكرم، وتسأل من باب ان المعلومة ضالة الصحفي، فلا تتوصل لشئ.. انه إدمان المناورة، كما كان الإمام الشهيد!.في الانتخابات التي أجريت قبل اربع سنوات، تحالف الإخوان، وفي صفقة أمنية، مع أحد الصحفيين المقربين من أجهزة الأمن، ووقفوا خلفه بالباع والذراع، ولم يكلفه هذا الا التواضع والصلاة خلف المرشد العام، وفي هذه الانتخابات بحثوا عن من يمكن ان يجدوا فيه ما يمكن ان يقربهم من الحزب الحاكم ذراعا، فالتفتوا يمينا ويسارا، وأعلنوا ان زميلنا عبد المحسن سلامة مرشحا علي قوائمهم، ولم يكن الوحيد من بين المرشحين المنتمي للحزب المذكور، لكن كان في اختيارهم له دلالة، فهو الحصان الرابح في هذه الانتخابات، وبالتالي يمكنهم القول انه نجح بدعمهم له!.
قبل تحديد موعد الانتخابات كان رأيي ان سلامة سيحصل علي اعلي الأصوات، فقد كانت مواقفه المنحازة للصحفيين بالمؤسسة التي يعمل بها تأتينا عبر زملائه، بشكل جعلني أقول انه مشروع نقيب جديد، ان جاء مستوي أداؤه النقابي علي درجة الأداء في الأهرام، ولم يكن من فراغ ان يحصل علي اعلي الأصوات في الانتخابات التي اجريت قبل عام لاختيار أعضاء بمجلس إدارة هذه المؤسسة الصحفية، وهو يميز بين عمله المهني وانتماؤه للحزبي، يكفي انه كتب اكثر من اثني عشر مقالا مهاجما التعديلات التي أدخلت علي الدستور المصري، مما يذكرنا بتجربة الراحل جلال عيسي وكيل نقابة الصحفيين الأسبق، الذي لم تكن عضويته في الحزب الحاكم سببا في ان يلبث استقامته بظلم!.
ولم يكن الإخوان معنيون بكل هذا، فما يهمهم هو انه عضو في الحزب الحاكم، وانه ناجح باكتساح بهم ومن دونهم، اذن فليعلنوا مساهمتهم في هذا النجاح. من المثير ان المسؤول عن الملف قبيل إعلان النتيجة هنأ عبد المحسن بالنجاح، وقال في شموخ مضحك: علي عهدنا. وكان هذا علي مشهد من كثيرين، ربما كان يهدف الي توصيل رسالة، وفي الواقع ان تصرفاته في مرحلة الانتخابات كانت مثيرة للسخرية والاستهجان.. لا بأس فهو جديد في الكار!.علي الرغم من ذلك فلم يتحالف الإخوان مع المنتمين لتيار الاستقلال، وان كان من شيعتهم، ما داموا ليسوا إخوانا يجري في عروقهم الدم الأزرق، فقد وعدوا الكل وخذلوا الكل، ليثبتوا حقا انهم من الإخوان!.عقب إعلان النتيجة باع الإخوان حلفائهم الناصريين، وناسبوا الحكومة، وتوج أحدهم وكيلا ثانيا، والثاني رئيسا للجنة الحريات " تحت الوصاية"، وكانوا في الموقعين من الزاهدين، لكنها الرغبة في ان ينالوا الرضا السامي، او حتي كلمة ونظرة عين كما تقول الست.إنها انتهازية الإخوان التي لازمتهم منذ النشأة.
* كاتب وصحفي مصري
azzoz66@maktoob.com

الأحد، ديسمبر 09، 2007

أزمة الدواء ... ثلاث مشاهد ومعنى واحد

محمد منير
منذ سنوات حاولت إحدى شركات الدواء الدولية فرض قرار على الدكتور اسماعيل سلام وزير الصحة المصرى آنذاك بشراء كمية من دواء لمقاومة الايدز تفوق احتياجات مصر. وساندهم فى الضغط على الوزير فى ذلك الوقت شخصيات إعلامية وادبية وعلمية مرموقه ورغم ذلك رفض سلام الاستجابة لهذه الضغوط وغيرها من ضغوط العديد من شركات الدواء الخاصة والمتعددة واضعاً المصلحة العامة فى المقدمة ..... وغادر سلام المنصب فجأة!
المشهد الثانى بعده بعدة سنوات عندما نظمت شركات الدواء الخاصة والمتعددة الجنسية مؤتمراً بفندق ماريوت لممارسة ضغوط على وزير الصحة محمد عوض تاج الدين لإصدار قراراً بتحرير أسعار الدواء على منتجاتهم، وعدم إخضاعها للتسعير بحجة ارتفاع أسعار المواد الخام وسعر العملة ومارسوا كل أنواع الضغوط آنذاك مهددين بوقف انتاجهم للدواء. ورفض تاج الدين الضغوط وأصر على تسعير الدواء باعتباره سلعة استراتيجية تختص بصحة المصريين، ولا يجب إخضاعها لمعايير العرض والطلب. وبعدها أصدرت إحدى الجهات الدبلوماسية الاميركية تقريراً عبر السفارة الاميركية بجاردن سيتى، جاء فيه أن العلاقات المصرية التجارية المصرية الاميركية لا يمكن لها أن تستقيم فى ظل وجود وزير مثل "تاج الدين" .... وغادر "تاج الدين" المنصب فجأة! .
المشهد الثالث الوزير حاتم الجبلى وفريق عمله يبررون أحقية الشركات الدوائية لرفع أسعار الدواء بارتفاع أسعار الخامات الدوائية ويقدمون تسهيلات غير مسبوقة للشركات الخاصة والمتعددة وتعقيدات غير معهودة للشركات الحكومية العامة ...ولم يغادر الجبلى المنصب فجأة!
ماعلينا ... لا نستطيع أن نقول أن الصراع فى سوق الدواء وليد للمرحلة الجبلية فى وزارة الصحة لاننا بذلك نكون مجحفين .... فأزمة الصراع فى السوق الدوائى والتى تجلت فى تقويض قدرة وإضعاف الشركات العامة ( الضامن الوحيد لتوافر الدواء وتوازن سعره وجودته) وليدة المتغير الاقتصادى الناجم عن توجه جديد فى السياسة المصرية خاصة والسياسة العالمية عامة. هذا التوجه حمل أسماء كثيرة منها العالمية والعولمة والنظام العالمى الجديد وغيرها، وهى ايضاً أزمة ناتجة عن الخلط بين مفهوم السلعة الأستهلاكية والمستهدف تحريرها وإخضاعها لمعايير السوق وفقا للنظام العالمى الجديد وبين مفهوم السلعة الاستراتيجية والتى ترتبط بأمن البلاد وقوتها ومنها الدواء والسلاح .. هذا الخلط الذى أدى الى تطبيق معايير السوق الاستهلاكى على السلع الاستراتيجية وما استتبع ذلك من كوارث.
إذاً الوزراء السابقون كانوا يشغلون مناصبهم ويباشرون عملهم فى ظل نفس السياسات الموجودة الآن فما هو الفرق فى الأوضاع؟ الفرق أن السابقين لم يكونوا تروساً جامداً فى آلة يطبقون سياسات أو يحملون أسفاراً وإنما كانوا يحملون رؤية مجتمعية لطبيعة عملهم.... حقاً لم يناهضوا السياسات الجديدة ولم يرفضوا مفاهيم العلومة ولكنهم كانوا يرتدون "برقع الخشا " وهو الذى حولهم الى مقاومين للهجوم العنيف على سوق الدواء والصناعة الدوائية . الدكتور الجبلى أكثر وضوحاً وربما أكثر سفورا ... هاجم أداء المستشفيات العامة وخللها ( الذى نعترف به ) للترويج للمستشفيات الخاصة؛ يعترف بأحقية الشركات الخاصة برفع أسعارها لارتفاع المواد الخام، بينما يرفض تحريك أسعار أدوية الشركات الحكومية ومنها أدوية بقروش ولم يتحرك سعرها منذ أعوام طويلة بحجة الحفاظ على توازن السوق ومصلحة المريض الفقير، لا يساهم بأى جهد فى تطوير الشركات العامة بحجة انها تابعة لوزارة قطاع الأعمال وليس وزارته وهى الحقيقة التى دائماً تسقط من ذاكرته عند افتتاحه لشركة خاصة أو متعددة الجنسيات أو عندما يصرح بتسجيل دواء جديد لهذه الشركات أو عند إقرار التسعيرات المدللة للشركات الخاصة والاجنبية...المجحفة للشركات العامة .
ما أقوله لا يعنى أننى لا سمح الله ضد سياسات تحرير السوق أو ضد القطاع الخاص .. ولكن ما أعنيه هو أن العالم كله ـ رأسماليا كان أو غير ذلك ـ يفرق بين قواعد التعامل مع السلع الاستهلاكية وخضوعها لمعايير السوق وقواعد التعامل مع السلع الاستراتيجية وخضوعها لمعايير الامن القومى. العالم كله يفرق فى التعامل بين علبة السمن وعلبة الدواء .
آخر ما صرح به المتحدث الرسمى لوزارة الصحة وهو رجل فاضل قال " ليس من مصلحة الشركات رفع أسعار منتجاتها من الدواء لأن هذا سيؤثر على مبيعاتها" .. مقولة الدكتور عبد الرحمن شاهين المتحدث الرسمى – واؤكد مرة أخرى أنه رجل فاضل (ربنا يكفينا شر مخالفة ميثاق الشرف الصحفى ) - فكرتنى بعبارة كان يقولها لى عم "أبو المجد" بتاع الترمس الله يرحمه، كان يقول لى " تبيع رخيص .. تبيع كتير .. تكسب ياما " .. لكن للأسف يا دكتور – وأنت رجل فاضل - الناس ممكن ماتتعاطاش الترمس لو سعره زاد ، لكن لازم تحصل على الدواء!.

الأربعاء، ديسمبر 05، 2007

الحريرى يتهم قيادة التجمع بالتخريب والانحياز للسلطة

تزايدت حالة المعارضة والمطالبة بالتغيير داخل حزب التجمع اليسارى والذى يعد من أقدم الاحزاب الشرعية أو الرسمية فى مصر (32 عام ) .. وتشابهت حالة المعارضة بالتجمع مع معظم حالات المعارضة السياسية فى المجتمع المصرى والتى تنادى بكسر حالة الشيخوخة السائدة فى الحياة السياسية المصرية وتطالب بكسر إحتكار صفوه محدودة للحياة السياسية ولسلطة اتخاذ القرار وتحكمها فىمصير المصريين .. وتلامست مع أحاديث متصاعدة حول الفساد والتربح فى مقابل الترويج والتبرير لسياسات لم تؤد إلا لتصاعد حالة الافقار بين المصريين ...
اتهم المعارضون بالتجمع القيادة السياسية فيها والتى انحصرت فى رئيس الحزب وبعض معاونيه بالفساد والانحياز للسلطة الرسمية مقابل تحقيق منافع وأغراض شخصية .. يذكر أن رئيس حزب التجمع من الشخصيات التى حصلت على عضوية مجلس الشورى والحصانة البرلمانية لمدة 3 دورات بموجب قرار من رئيس الجمهورية ..فى مقابل ترسيم ونشر فكرة الأسقف المنخفضة للمعارضة والترويج لمشروعية القيود الامنية والسياسية على حركة مناهضة ورفض المؤسسة الرئاسية فى مصر وتقويض مؤسسات المجتمع المدنى الرافضة للوضع السياسى فى مصر .
من أبرز حالات المعارضة داخل حزب التجمع التيار الذى يقوده أبو العز الحريرى نائب رئيس الحزب والذى طالب بضرورة تقديم رئيس الحزب استقالته بعد أن تردت أحوال الحزب وانهارت قدرته التأثيرية بين المصريين وتحوله الى حليف للحكومة بدلاً من معارضتها .وفى أحدث تقرير اصدره الحريرى معنون ب – نقد التقرير السياسى التنظيمى لحزب التجمع – أتهم فيه قيادة حزب التجمع بالتهرب من المسئولية . وبدلاً من طرح حقيقة التراجع الحزبى على اللجنة المركزية والمؤتمر العام وقواعد الحزب .. صاغت تقريرها بإسلوب رص القرارات السابقة لتحديد ما أُنجز وما لم يُنجز ودون ممارسة النقد والنقد الذاتى . واتهم الحريرى رئيس الحزب ونوابه والامين العام بالمسئولية عن استمرار الخلل الحزبى . وخاصة بعد أن ضعف وتلاشى أداء معظم اعضاء الحزب فى المحافظات وتركز الأمر كله فى الأمانة العامة ، وتعمد مقاطعة قيادة الحزب للحوار الذى كان يتم عبر نشره " دائرة الحوار " مما أدى الى عزل المؤتمر العام للحزب عن جماهيره واصبح عمليا غير معبر عنهم .
وطالب ابو العز بضرورة استعادة التجمع لبنيانه النضالى والالتحام بالأغلبية الشعبية التى يعبر عنها فكرياً وتمده بمقومات في النضال لتحقيق مشروعه للنهوض بها. ماداً يد الانقاذ والتعاون للطبقة الوسطى ...كما طالب التجمع بمراجعه موقفه من المشاركة في الانتخابات العامة. الشعب والشورى والمحليات بعد دسترة التزوير بالغاء الاشراف القضائي وأصبح قرار الاختيار لشاغلى مقاعد الشعب والشورى والمحليات بإدارة النظام وتنفيذ أجهزة الأمن – لإبعاد الإدارة الشعبية واستلاب – سرقة –الأحزاب من خلال تحديد نتائج ممثليها في الانتخابات العامة. بما يؤثر على التركيبة القيادية المركزية والمحلية لها. وطالب الاحزاب بعدم الاستدراج لفكرة النظام بإصطناع النظام لكتلة مدنية نيابية ومحلية. مما يسميها الأحزاب المدنية وإبعاد المستقلين بدلاً من إدارة صراع فكرى وسياسى بين الجميع. لتوضيح خطأ استخدام المذهبيات الفقهية لتبرير مصالح اقتصادية واجتماعية.
وركز الحريرى أوجه انتقاده لقيادة الحزب- والتى سبق وأن طالبها بالإستقالة من قبل - فى الأداء السياسى واستمرار الخطاب السياسى فى عدم الالتفات للبرنامج والتوجهات الرئيسية للحزب بعدم المواجهة الجزرية للسلطة. واتسامه بالحذر والتردد والشعارات العامة دون مضمون حقيقى و الاقتصار على نقد الحكومة دون سياسات وممارسات النظام برئاسة مبارك ، بالاضافة الى اقتصار الخطاب السياسى لمواجهة الإسلام السياسى على مواجهة الإخوان دون التطرق للدعاوى المذهبية عن الدولة الدينية وعدم طرح مفهوم العلمانية في إدارة الدولة المدينة واقتصر الخطاب السياسى والأوراق الحزبية الى الانتقادات الرئيسية للنظام الرأسمالى دون الدعوى للمشروع الاشتراكى البديل الذي يسعى إليه الحزب .
وقال الحريرى أن الحوار مع الأحزاب لم ينجح لعدم العلانية لاقتصاره على المستويات العليا دون الوسيطة والمحلية وإجرائه على جدول أعمال النظام ولم يتخذ الحزب قراراه بعدم المشاركة. ومازالت علاقات التنسيق بين الأحزاب في المستويات العليا . وتفتقر الى مرجعية متفق عليها. رغم وجود برنامج إصلاح سياسى دستورى. و ترتب على ذلك أثار سلبية منها ... غياب هدف السعى لتولى السلطة السياسية "حكم مصر" وعدم ثقة الأعضاء والمجتمع بوجود هذه الإمكانية لدى المجتمع ولعدم وضوح توجهات الحزب للأعضاء والمجتمع وتنامت الالتباسات حول مرمى الخط السياسى والنشاط الحزبى. هل هو توجه للجماهير أم تعاون مع سلطة الحكم – وهل يعمل الحزب بنديه كنقيض للنظام. وهل يملك مقومات البناء الحزبى والجماهير التى تؤهله كبديل للنظام وقصور الأداء الجماهيرى ، واشار الى أن الحزب لم ينجح فى تحقيق متطلباته الجماهيرية التى حددها المؤتمر الخامس لأسباب منها..الاكتفاء. بصيغة الحزب اليسارى. المذاول لنشاط برلمانى (هامشي) وصحفى(محدود) وبيانات سياسية وبقى البرنامج الاقتصادى والاجتماعى مجرد نص فى كتاب لا يتحول الى أوراق عمل ومقترحات تنشر ويدعى لأعمالها بأوساط العمال والفلاحين وصغار المزارعين والمهنيين والطلاب وشباب الخريجين العاطلين والمرأة العاملة واستمرار الأداء في الإطار البرلمانى (الهامشي) وأوساط النخبة الحاكمة في الأغلب ولغياب الأدوات الحزبية لم يتوجه الى المحليات ولم يصبح أداة ضغط من أجل التغيير.
ويشير ابو العز الحريرى الى انه بالرغم من تصاعد السخط والحراك الجماهيرى. والشعور بالقهر والحرمان الاجتماعي وتزايد ممارسات الاحتجاج لدى العمال والموظفين والمهنيين والجامعيين أساتذة وطلاب. ولدى قطاعات مختلفة من السكان في الريف والمدينة. وبروز حركات منظمة (القضاة – المهندسين – حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات . . . ) فإن مبادرات التجمع لم تجد مساندة جماعات اليسار ولم تتوافر لها الجماهيرية. في مثل قضايا التأمينات الاجتماعية. والغلاء والسبب في ذلك افتقاد الحزب للتواصل والاتصال مع العمال وتأكل نفوذه السياسى و افتقاد الحزب لسياسية عامة ديمقراطية في شأن الانتخابات البرلمانية والمحلية والنقابية وخضع أعضاؤه للأساليب التقليدية والتحالفات الفردية والسعى وراء السلطة التنفيذية باستثناءات محددة.

الاثنين، ديسمبر 03، 2007

معركة السلم

شوقي عقل
نشر فى جريده العربى 2/12/2007
في سبعينيات القرن الماضي، فصل مجلس الشعب كمال الدين حسين عضو مجلس قيادة الثورة، والنائب عن دائرة بنها. وبخلو المقعد استدعى الأمر إجراء انتخابات جديدة في الدائرة التي فصل نائبها لملء المقعد الشاغر، واستدعى الأمر أيضا اجتماع عاجل للمجلس وصياغة قانون وتقديمه ومناقشته والموافقة عليه خلال بضع ساعات. كان القانون المستعجل المخصوص، ينص على عدم جواز قيام عضو مفصول (لم يذكر اسمه!) بالترشح مرة ثانية. كانوا يخشون عودة المعارض كمال الدين حسين مرة أخرى إلى المجلس الذي يضم أربعمائة وأربعة وأربعين عضوا. استكثروا على مصر أن يضم مجلسها النيابي معارضا واحدا، كان العضو المذكور قد أرسل رسالة للسادات من كلمتين تقول (اتق الله!)يذكر التاريخ لنا أمثلة كثيرة مشابهة، فقيصر ألمانيا، لم يتحمل معارضة اثنين من أعضاء البوندستاج حين أطلق شرارة الحرب العالمية الأولى، هما روزا لوكسمبورغ وكارل ليبنكخت، رغم موافقة الأغلبية الساحقة على قراره، وأخرجا من المجلس حيث قتلا بأعقاب البنادق. ولقي المهدي بن بركة ميتة قاسية على يد أوفقير جلاد ملك المغرب الحسن الثاني، وهو المعارض المنفي البعيد عن وطنه، تحت سمع وبصر المخابرات الفرنسية، التي كانت دوما الوجه الحقيقي القاسي لفرنسا الاستعمارية، رغم طلاوة الواقف المعلنة. لكنه حال الديكتاتوريات العرجاء، بوجهيها القاسي القبيح إذا ما التفتت إلى الداخل، والخانع المستجدي إذا ما لاقت ولي نعمتها في الخارج، والتي لا تتحمل، وفي يدها صولجان السلطة وجبروتها، فردا واحدا معارضا. يمتد سلم نقابة الصحفيين حوالي عشرين مترا طولا وحوالي خمسة أمتار عرضا، أي ما يقارب مائة متر مربع مساحة. والنظام الذي يحكم أرض المليون كيلومتر مربع وشعب السبعين مليون ضاق بالسلم الضئيل، وضاق بوقفة بعض أفراد من مثقفي الأمة عليه، معارضين لسياساته، كاشفين ما يراد بمصر، وما آل إليه حالها المؤسي وهي ما هي عليه، فكانت معركة انتخابات النقابة، وكان الحشد الأمني المكثف داخلها يوم الانتخابات وليلها. وكانت الوعود المبذولة من مرشح النظام وممثلي هيئته، ممن يجاهرون بعلاقتهم الوثيقة بأجهزة الأمن، وإنهم إنما هم ممثلين لتلك الأجهزة في الصحف، وليسوا كما يفترض بهم أن يكونوا ممثلين لصحفهم لدى تلك الجهات. وهو موقف يتسم بالاتساق مع الزمن الحالي، زمن دستور اقتحام بيوت الناس ونواياهم. وعلى الهواء مباشرة جرت معركة الاستيلاء على السلم، والاحتفال بالانتصار على بعض أفراد من مثقفي الأمة. وكان المطلوب بشدة رأس أحدهم، إذ قام بطعن أكبر رؤوس الفساد في مؤسسته، والفساد في المحروسة هو المؤسسة وهو القاعدة، والنزاهة هي الاستثناء، فتربص به أعوان الفاسد الأكبر، وتكتلوا عليه. هزم أحمد النجار في معركة السلم، ومعه آخرون ممن كانت عليهم عين أهل الظلام، ليدفع ثمن وقفته ضد الفساد في مؤسسته، وهو عضو مجلس الإدارة الممثل للعاملين، فكان جدير بمقعده بحق، فكسب مكانة وخسر مكانا. كان مطلبهم أن يقدموا للنقابة وجها جديدا، خاليا من المعارضين، مستسلما قابلا، مصفقا منافقا، وسلما هادئا لا يستدعي وقوف كتائب الأمن ولواءاته أمامه. ويخلص مثلث الحرية في مصر من معقل آخر من معاقله، بعد أن هدأت حركة القضاة وسكنت، راضين أو مرغمين، ليعود للمحروسة وجهها الخانع الكئيب، بلا حتى رتوش هامش الحرية، التي أضاءت لحظات في ليلها الطويل، من على السلم الضئيل الحجم، كبير القيمة، بفعل رجال أحبوا مصر فأحبتهم. ولينطلق الفساد مطلق الفعل والسراح، فقد انتصرت جيوشه، وتم الاستيلاء على سلم النقابة، وأضيفت الغنيمة إلى باقي أرض المحروسة، وهنيئا لشعبها انتصار أركان حكمه في معركة السلم، في عهد لم يشهد فيه إلا الهزائم والانكسار

**************************************************************
تحية وباقة ورد من صحافة الجميع لزميلنا أحمد النجار الذى ضرب أروع مثل فى الشرف وفضل كلمة الحق على النجاح الملوث

الأحد، ديسمبر 02، 2007

ما لن نستطيع نشره

هذا نموذج لما يحدث فى مصر .. نشرته مجموعة بهية البريدية عن طريق جبهة انقاذ مصر .. المشكله أن مثل هذه الموضوعات لا يمكن لنا نحن الصحفيين التعرض لها فى ظل وجود نقيب للصحفيين يعتبرها اساءة لأشخاص ورجال الشرطة وبالتالى مخالفة لميثاق الشرف الصحفى الذى اصبح سيفاً مسلطاً على رقاب الصحفيين .. وتكفى شكوى من أى رجل شرطه بإعتباره مواطناً بالطبع- لتقوم النقابة بشطب الصحفى تحت مسمى تطبيق ميثاق الشرف الصحفى ... شفتوا الخيبة .
الموضوع
أربعة من جلادي الشرطة يعتدون علي مواطن بالضرب علي قفاه ويتسببون في اصابته بالشللبعد أيام من وفاة أحمد سيد صابر ضحية التعذيب داخل قسم شرطة العمرانية والذي لفظ أنفاسه الأخيرة بمستشفي الهرم منذ أيام شهد مركز شرطة أبوالنمرس واقعة أخري مثيرة، فقد قام »3« من المخبرين وضابط شرطة بالاعتداء علي الطالب عمرو علي السيد سالم »27 سنة« بالضرب والسب بأفظع الألفاظ أثناء جلوسه بصحبة خطيبته علي احدي الكافتيريات بشبرا منت .. وقام المخبرون بالاعتداء علي رأسه ضرباً مبرحاً وعلي طريقة كليب القفا تم تلقينه »علقة ساخنة« ووصلات من الضرب علي القفا والقدمين، وتم نقله لمستشفي قصر العيني في حالة اغماء وغيبوبة تامة منذ »5« أيام بين الحياة والموت. وقال شقيق الضحية أشرف ان شقيقه تم الاعتداء عليه يوم الاثنين الماضي أثناء جلوسه مع خطيبته باحدي الكافتيريا بمنطقة أبوالنمرس، وتم الاعتداء عليه بألفاظ وضرب مبرح حتي تم نقله في حالة غيبوبة تامة لمستشفي قصر العيني وكانت عقارب الساعة تشير الي الساعة »30. 10 « صباحاً يوم الاثنين الماضي فوجئت باتصال هاتفي من خطيبة شقيقي تخبرني بأن عمرو تم القاء القبض عليه واحتجازه داخل قسم شرطة ابوالنمرس بدون سبب اثناء جلوسنا حضر »3« مخبرين يرتدون الجلباب وبصحبتهم ضابط وطلبوا منا ابراز البطاقات الشخصية وفعلاً قام شقيقي وخطيبته باعطائهم البطاقات وبعدها قام الضابط بسؤال عمرو عن الفتاة التي بصحبته فأكدلهم عمرو »أنها خطيبتي« وبعدها بدأت وصلة »»كليب القفا المصحوبة بالركلات والإهانة« دون سبب، يلتقط شقيق الضحية أنفاسه لحظات ويعود للحديث مرة أخري قائلا: توجهت الي المركز وللاستفسار عن الواقعة ولكن فوجئت بمنعي من الدخول ولم أتمكن وحاولت مرة أخري ولكن محاولاتي باءت بالفشل واثناء جلوسي أمام المركز فوجئت بصاحب الكافتيريا وبصحبته محام وقص علي الواقعة اللي حصلت وقال لي أن شقيقي تعرض للضرب والاهانة وتم اقتياده داخل سيارة ميكروباص دون سبب وأثناء وصلة الضرب المبرح سقط مغشياً عليه وقام المحامي بالدخول الي القسم وبعد ساعة خرج وقال لي »أخوك هيخرج بعد قليل« ومكثت ساعة كاملة مرة أخري ومرت تلك الساعات وأنا في حالة قلق وتقابلت مع احد أمناء الشرطة الموجودين بالمركز. وقام بادخالي وتقابلت مع المحامي ولم أجد شقيقي داخل القسم وعرفت أنه تم نقله لمستشفي قصر العيني فانتابتني نوبة بكاء شديدة ووجدت »نفسي محتار مش عارف أعمل ايه« وتوجهت للمقدم رشدي همام رئيس المباحث وقال لي أخوك ان شاء الله بخير ومكثت ساعة كاملة داخل المكتب وأنا في حالة خوف ورعب وجلس معي عمرو الدالي مدير مباحث المركز وجاء المأمور بعد ذلك ونزلت مع المقدم رشدي وذهبنا لنيابة امبابة وتم توجيه عدة أسئلة لي حول صحة شقيقي من حيث الحالة العصبية والضغط والإغماء وبعدها تم مقابلة الطبيب والاستفسار عن الحالة وتم استدعاء خطيبته »م. أ« وأدلت بأقوالها داخل النيابة وأكدت ان »3« مخبرين قاموا بضرب خطيبها عمرو وكان بصحبتهم ضابط شرطة وقاموا بضربه علي القفا والقدمين حتي فقد وعيه، ويعود شقيق المجني عليه للحديث مرة أخري ويؤكد ان الضابط قام بتلفيق محضر معاكسة له وأكد ان اسم الضابط مدحت. وقال ان شقيقه أصيب بالشلل في القدم اليمني واليد اليمني وغير قادر علي الحركة كما أن الأشعة التي تم اجراؤها بالمستشفي فوجئت بها تشير الي أن شقيقي لديه مرض منذ الصغر وعيب خلقي وهو ناتج عن الضغط والعصبية وهذا ليس صحيحاً. تم تحرير محضر بالواقعة برقم »5722« مركز قسم امبابة وتولت النيابة التحقيق وتم تقديم مذكرة للمحامي العام يوم »13« نوفمبر 2007 وتم سماع اقوال والد المجني عليه وشهادة خطيبته.

من الفاعل؟


ادعى جمال عبد الرحيم عضو مجلس نقابة الصحفيين بأنه الوحيد الذى رفض اقتراح النقيب مكرم بإرسال برقية تأييد للرئيس المبارك مبارك .. وفى نفس الوقت مازال جمال فهمى يحكى عن بطولاته وصولاته وجولاته فى التصدى لمكرم فى هذا الطلب .. من فى الجمالين فعالها هذا هــو السؤال ؟
ولهذا نتقدم نحن بالاشتراك مع الرفاق فى مباحث أمن الدولة لمجلس النقابة ليقدموا لنا مضبطه المجلس لكى نعلم من فاعلها ...وله بالطبع هدية محترمه بس نعرفه .. على فكره آية الله عبد المقصود نجا من هذه الأزمة بحكمته المعهودة فقد قال لمكرم انت كبيرنا ياريت تبعت البرقية باسمك مش بأسم المجلس... فنال بذلك (كعادته) الحسنيين

المراجعات الفقهية!!


محمود الزهيري
ليس من باب سوء النية !!وليس من باب مداراة الناس نصف العقل !!وليس من باب مالايتم الواجب إلا به فهو واجب !!وليس من باب التقية نقول بذلك !!ولكن من باب الوطن الواسع المفتوح علي مصراعيه لجميع المواطنين , أبناء الوطن .وإذا كان أصحاب المراجعات الفقهية أصحاب الباع الطويل في القتل والإرهاب والترويع والإتلاف والسلب والنهب المنظم الذي تم في مواجهة المواطنين المصريين علي خلفيات دينية قعد ونظر لها أصحاب المراجعات الفقهية , علي فترات زمنية حزينة ومؤلمة لكل مواطن مصري يحب الوطن ويقدسه , فلاشك أننا يهمنا أن نسأل أصحاب المراجعات الفقهية عن مفهومهم للمواطنة في ظل هذه المراجعات الفقهية الحديثة التي تمت في مواجهة الأجهزة الأمنية ولم تتم في مواجهة المواطنين المصريين أصحاب المضرة الأولي من وجود أصحاب المراجعات الفقهية علي المسرح الإجتماعي الديني / المصري ؟!هذا سؤال !!والسؤال الآخر , كامن في الكيفية التي سيتعامل بها أصحاب المراجعات الفقهية مع المجتمع المصري المأزوم بفسادات الساسة , وإنغلاقات أصحاب الدعوات الدينية / الإسلامية , علي فترة تاريخية عميقة في تاريخ المسلمين منذ بدايات ظهور الدين الإسلامي علي مسرح الحياة في شبه الجزيرة العربية , وحتي أصبحت لديه دولاً وإمبراطوريات , كانت توسعاتها عن طريق ماتم التوافق علي تسميته من جانب أصحاب الدعوات الدينية علي الفتوحات والغزوات الإسلامية , علي خلفيات دينية موروثة ومبنية علي ثقافة النص الديني , الذي يعلي من راية الجهاد علي الدوام حتي في النية والضمير والوجدان المألوم من الهزائم النفسية للمنتسبين للدين الإسلامي سواء من هم قائمين علي أمر الدعوة والإرشاد والجهاد , أو من هم منتسبين له إسماً ورسماً في خانة الديانة في بطاقات الرقم القومي أو جوازات السفر , أو حتي البطاقات التموينية .إن المراجعات الفقهية وقفت علي مرجعية هامة وخطيرة , وهي وقف العنف ضد الحاكم والدولة فقط , في حين أن العنف حسب ماتم تسميته وماورد في المراجعات الفقهية , هو ترشيد فقط , بمعني التعديل للمفاهيم الخاصة به , والتي مازالت تلك المراجعات تصر علي التمسك بألوان أخري من العنف تحت مسميات أخري والتي لم لم يندرج المجتمع المحلي أو المجتمع الدولي تحت مسمياتها أو مفرداتها الجهادية والعنفية في آن واحد , حيث مازالت المراجعات تصر علي تقسيم العالم إلي دار كفر ودار إسلام حسب المفاهيم القديمة في بدايات ظهور الإسلام وإقامة دولة الرسول , والدول التي تلتها من بعده حسب المفهوم البسيط للدولة في تلك الحقب التاريخية / الزمنية , بمعني أن مفهوم الجهاد والعنف مازال ثابت في الوجدان ومتعلق بالمشاعر الدينية حسب المفهوم القديم لشكل المجتمعات والدول وحسب توازنات القوي القبائلية والعشائرية , حيث الصراع علي الماء والنار والكلأ , والغزو والإغارة علي القوافل التجارية بين القبائل المتخالفة في العقيدة والدين علي أسس دينية وعقائدية أساسها تحقيق القدر الأكبر من المنفعة وصولاً لتحقيق السيادة والريادة بين القبائل والعشائر وحشد الأنصار والأتباع لكل فريق عبر المحيط الواسع من هذه الإغارات والغزوات المتبادلة بين الفرقاء في الدين والتي كانت تحكم ثقافة وسلوك تلك المجتمعات البدوية البدائية , والتي وظفت المفاهيم الدينية لتكون مبرراً للصراع حول المصلحة وتحقيق المنفعة تحت رعاية كاملة من تفسيرات وتأويلات النصوص الدينية المقدسة , ليكون كل فريق هو الحامل للواء المقدس , والفريق الآخر لاشك يكون في خانة لوحة التنشين اللامقدسة , ومن ثم يتوجب توجيه السهام والرماح والنبال في مرمي هدفه قتلاً وإرهاباً وترويعاً , وإستلاب مقدراته المعيشية , وسبي وأسر بناته ونساؤه وتعبيد أبناؤه لإستخدامهم أسري وعبيد لبيعهم في أسواق النخاسة , وكل ذلك يتم حسب المفاهيم الدينية , وتحت حماية ورعاية المقدس الديني !!هل أصحاب المراجعات الفقهية غيروا من وجهة نظرهم , أو حسب المعروف تأويلهم , وتفسيرهم لمفاهيم الجهاد المقدس في ظل التوازنات الدولية المعاصرة المبنية علي سياسات إمبريالية متعاظمة في الثروة والقوة ؟!!وإذا كانت الإجابة مبنية علي عدم تعديل التفسير والتأويل , فهل معني ذلك أن العنف والإرهاب تم التوقف عنه في مواجهة الحاكم والدولة , أما الدول الأخري فإنه مازال ساري المفعول في مواجهتها بالطرق التي يتيسر لتك الجماعات الراديكالية الأصولية مواجهتها به من أعمال عنف وفريضة جهاد ؟!!والسؤال الأخطر هو الكامن في ثنايا تلك المراجعات , وهو يتبدي في الآتي :مالذي تراجع عنه أصحاب هذه المراجعات الفقهية ؟هل هو الجهاد ضد الظلم والفساد والإستبداد المتمثل في مفهومهم ووجهة نظرهم ورأيهم المبني علي التفسير والتأويل للنصوص الدينية المقدسة ؟ومن ثم أصبحت المسألة مسألة وقت طبقاً لما تم التعارف عليه بفقه المرحلة , أو فقه الأولويات في الدعوة والإرشاد الديني التي تعتبر مقدمة لمرحلة من مراحل الإعداد , والتي تليها مرحلة التكوين , ثم تنتهي بمرحلة التمكين النهائي للدعوة والدين من خلال الرجال الذين صدقوا ماعاهدوا الله عليه حسب مفهوم ومنطوق النص ؟أو بمعني آخر كامن في طبيعة المرحلة وفقهها المتمثل في عجز الجماعات الدينية الأصولية الراديكالية , عن مواجهة آلة الدولة العسكرية , وأاجهزتها ومؤسساتها التي أخذت أشكال جديدة لم تكن معروفة في الماضي حيث لم يعد السيف في مواجهة السيف , والرجال في مواجهة الرجال , ومن ثم تيقن أصحاب المراجعات الفقهية , بأن مايحلمون به ويأملونه من المستحيلات في كيفية وأساليب وطرائق تحقيقه ؟!!أعتقد أن الأزمة , بل الأزمات مازالت قائمة وبجدارة وامتياز في المجتمعات والدول العربية , وانها في تنامي واذدياد مضطرد بسبب فسادات أنظمة الحكم العربية , وتخومها الإسلامية المبنية أنظمتها علي الفساد واغتصاب الحكم والسلطة وتوريثهما للأبناء في أوطان مأزومة , تساق المواطنين فيها إلي مذبح الحرية , ومقصلة بقاء تلك الأنظمة المرهونة ببقاء مقصلة الحريات وإنتهاب الإنسان العربي والإنسان المقيم بالتخوم الإسلامية المجاورة للدول العربية !!إن تلك المراجعات الفقهية المدعاة , تعتبر مضيفة لأزمة جديدة وليست مزيلة لأزمات , وذلك حال كونها بنيت علي أساس فقهي ليس له بناء في الواقع وإنما مستمد من أبجديات الماضي بظروفه وملابساته التاريخية , ومن هنا كانت الأزمة التي أضيفت لجملة أزمات , حيث أن الفقه له مجال واسع ورحب في تعدد الرؤي , وتعدد التفسيرات , وإختلافات لانهائية من التأويلات , وذلك للنصوص الدينية التي يتم تأصيل الأحكام الفقهية عليها , وحينما تأتي هذه المراجعات محمولة علي رؤي فقهية , كان لصحابها خطايا ممثلة لجرائم لاتغتفر في حق المجتمع والدولة المصرية , والتي طالت رأس النظام في مصر وهو الرئيس المصري الراحل أنور السادات الذي أطلق العنان لحبل الجماعات الدينية في مصر , واسمي نفسه بالرئيس المؤمن , وسمي الدولة المصرية , بدولة العلم والإيمان , في مفارقات غريبة لم يسمي أحد نفسه بأي تسمية دينية حال كونه يشغل منصباً سياسياً , سوي ما تعارف عليه النظام الملكي الحاكم في السعودية العربية والذي يسمي نفسه بخادم الحرمين الشريفين , في إشارة ظاهرة للدولة الدينية التي شعارها : لا إله إلا الله محمد رسول , ومرسوم علي علمها السيف كرمز للجهاد المقدس !!والذي يعنينا في موضوعنا , أن الازمة في حال كون المراجعات تأسست علي رؤي فقهية , تبين لاصحاب تلك الرؤي أنهم كانوا مخطئين في الماضي , بعد أرتكابهم وإقترافهم لجرائم القتل والسرقة والسلب والنهب والإتلاف والترهيب والترعيب للشعب المصري بمسلميه ومسيحييه علي مدار فترات زمنية طويلة مستخدمين نظرية الولاء والبراء , ومفعلين لنظرية الإستحلال لغير المسلمين , وللمسلمين الغير ملتزمين بمنهجهم الدعوي والجهادي !!ورافعين لواء الجهاد لقتل كل مخالف أو معوق لتحقيق مشروعهم الجهادي الهادف لتطبيق الشريعة والعودة بالخلافة الإسلامية ذات المرجعية الدينية في الحكم والسلطة لعالم اليوم !!وإذا كانت المراجعات تأسست علي الفقه ومن ثم كانت مراجعات فقهية , اليس هناك من لايوافق علي هذه المراجعات ويري أنها مراجعات أمنية تمت بموافقة الأمن , وعلي عين الأجهزة الأمنية , وإلا أين توقيعات أصحاب هذه المراجعات وماهي أسمائهم , وأين يقيمون وماهي محال إقامتهم , ومن يعولهم ويعول أسرهم ؟!!ثم لماذا غابت هذه المراجعات عن علماء الدين المسيحي والدين الإسلامي , وخاصة علماء الدين المسيحي الذي لحق المنتمين له ابلغ الضرر وأشده من هذه الجماعات الدينية الأصولية الراديكالية ذات النهج الجهادي العنفي والإرهابي ؟!!ولماذ ا غاب الشعب عن حضور هذه المراجعات حيث أنه صاحب الضرر الأول منها ؟ولماذا لم يتم الإعلان عن هذه المراجعات في وسائل الإعلام المسموعة والمرئية والمقروءة في حينه ؟ولماذا لم يتم التبروء من هذه الأعمال الإجرامية والإعتراف بالخطأ علي مرأي ومسمع من الشعب المضرور بأفعالهم الإجرامية ؟!!وهل تم الإعتراف بالخطأ فعلاً من قبيل اصحاب المراجعات الفقهية ؟ وهل هناك أراء فقهية تبيح ما إرتكبوه من جرائم وجنايات لاتغتفر في حق الشعب ؟!!وما هو موقف باقي التنظيمات الدينية من هذه المراجعات كتنظيم الشوقيون , والقطبيون , والناجون من النار , أو التوقف والتبيين , أو الفرماويين , أو التكفير والهجرة , أو السلفية الجهادية , او السلفيين , او التبليغ والدعوة ؟ولماذ صمتت ألسنة الأخوان المسلمين عن التعليق عن هذه المراجعات الفقهية ؟وماذا لوخالفت هذه الجماعات الدينية هذه المراجعات , وتمسكت بالمواقف الأولي لأصحاب المراجعات الفقهية ؟ فهل يصح تكفيرهم أو تفسيقهم , أو لعنهم , واستباحة أموالهم ونسائهم , وممتلكاتهم لمخالفة أصحاب المراجعات الفقهية في رأيهم الفقهي الأخير , وتمسكهم بالرأي الفقهي الأول لهم قبل هذه المراجعات ؟أعتقد أن هذه المراجعات يحتمل أن ىتكون صائبة لو بنيت علي أسس واقعية / سياسية , ونظرت للمجتمع الدولي في تكتلاته السياسية / الإقتصادية المبنية علي علاقات العمل والإنتاج الجبارة في تحقيق المصلحة العليا للأوطان بعيداً عن وصايات الفقهاء , ومصالح الحكام !!أو أنها بنيت علي الديقراطية والحريات وتداول الحكم والسلطة والتوزيع العادل للثروة القومية , ومحاربة غول البطالة , والإنتباه لعلاقات العمل والإنتاج لتحقيق الجنة الآنية و ليجتهد كل إنسان في الترقي لدرجات الجنة المؤجلة !!والخوف كل الخوف , أن تتحول الإمارة , من أمراء الجهاد , لتصير إلي أمراء الأمن !!