نشرة الاخبار

الأربعاء، ديسمبر 05، 2007

الحريرى يتهم قيادة التجمع بالتخريب والانحياز للسلطة

تزايدت حالة المعارضة والمطالبة بالتغيير داخل حزب التجمع اليسارى والذى يعد من أقدم الاحزاب الشرعية أو الرسمية فى مصر (32 عام ) .. وتشابهت حالة المعارضة بالتجمع مع معظم حالات المعارضة السياسية فى المجتمع المصرى والتى تنادى بكسر حالة الشيخوخة السائدة فى الحياة السياسية المصرية وتطالب بكسر إحتكار صفوه محدودة للحياة السياسية ولسلطة اتخاذ القرار وتحكمها فىمصير المصريين .. وتلامست مع أحاديث متصاعدة حول الفساد والتربح فى مقابل الترويج والتبرير لسياسات لم تؤد إلا لتصاعد حالة الافقار بين المصريين ...
اتهم المعارضون بالتجمع القيادة السياسية فيها والتى انحصرت فى رئيس الحزب وبعض معاونيه بالفساد والانحياز للسلطة الرسمية مقابل تحقيق منافع وأغراض شخصية .. يذكر أن رئيس حزب التجمع من الشخصيات التى حصلت على عضوية مجلس الشورى والحصانة البرلمانية لمدة 3 دورات بموجب قرار من رئيس الجمهورية ..فى مقابل ترسيم ونشر فكرة الأسقف المنخفضة للمعارضة والترويج لمشروعية القيود الامنية والسياسية على حركة مناهضة ورفض المؤسسة الرئاسية فى مصر وتقويض مؤسسات المجتمع المدنى الرافضة للوضع السياسى فى مصر .
من أبرز حالات المعارضة داخل حزب التجمع التيار الذى يقوده أبو العز الحريرى نائب رئيس الحزب والذى طالب بضرورة تقديم رئيس الحزب استقالته بعد أن تردت أحوال الحزب وانهارت قدرته التأثيرية بين المصريين وتحوله الى حليف للحكومة بدلاً من معارضتها .وفى أحدث تقرير اصدره الحريرى معنون ب – نقد التقرير السياسى التنظيمى لحزب التجمع – أتهم فيه قيادة حزب التجمع بالتهرب من المسئولية . وبدلاً من طرح حقيقة التراجع الحزبى على اللجنة المركزية والمؤتمر العام وقواعد الحزب .. صاغت تقريرها بإسلوب رص القرارات السابقة لتحديد ما أُنجز وما لم يُنجز ودون ممارسة النقد والنقد الذاتى . واتهم الحريرى رئيس الحزب ونوابه والامين العام بالمسئولية عن استمرار الخلل الحزبى . وخاصة بعد أن ضعف وتلاشى أداء معظم اعضاء الحزب فى المحافظات وتركز الأمر كله فى الأمانة العامة ، وتعمد مقاطعة قيادة الحزب للحوار الذى كان يتم عبر نشره " دائرة الحوار " مما أدى الى عزل المؤتمر العام للحزب عن جماهيره واصبح عمليا غير معبر عنهم .
وطالب ابو العز بضرورة استعادة التجمع لبنيانه النضالى والالتحام بالأغلبية الشعبية التى يعبر عنها فكرياً وتمده بمقومات في النضال لتحقيق مشروعه للنهوض بها. ماداً يد الانقاذ والتعاون للطبقة الوسطى ...كما طالب التجمع بمراجعه موقفه من المشاركة في الانتخابات العامة. الشعب والشورى والمحليات بعد دسترة التزوير بالغاء الاشراف القضائي وأصبح قرار الاختيار لشاغلى مقاعد الشعب والشورى والمحليات بإدارة النظام وتنفيذ أجهزة الأمن – لإبعاد الإدارة الشعبية واستلاب – سرقة –الأحزاب من خلال تحديد نتائج ممثليها في الانتخابات العامة. بما يؤثر على التركيبة القيادية المركزية والمحلية لها. وطالب الاحزاب بعدم الاستدراج لفكرة النظام بإصطناع النظام لكتلة مدنية نيابية ومحلية. مما يسميها الأحزاب المدنية وإبعاد المستقلين بدلاً من إدارة صراع فكرى وسياسى بين الجميع. لتوضيح خطأ استخدام المذهبيات الفقهية لتبرير مصالح اقتصادية واجتماعية.
وركز الحريرى أوجه انتقاده لقيادة الحزب- والتى سبق وأن طالبها بالإستقالة من قبل - فى الأداء السياسى واستمرار الخطاب السياسى فى عدم الالتفات للبرنامج والتوجهات الرئيسية للحزب بعدم المواجهة الجزرية للسلطة. واتسامه بالحذر والتردد والشعارات العامة دون مضمون حقيقى و الاقتصار على نقد الحكومة دون سياسات وممارسات النظام برئاسة مبارك ، بالاضافة الى اقتصار الخطاب السياسى لمواجهة الإسلام السياسى على مواجهة الإخوان دون التطرق للدعاوى المذهبية عن الدولة الدينية وعدم طرح مفهوم العلمانية في إدارة الدولة المدينة واقتصر الخطاب السياسى والأوراق الحزبية الى الانتقادات الرئيسية للنظام الرأسمالى دون الدعوى للمشروع الاشتراكى البديل الذي يسعى إليه الحزب .
وقال الحريرى أن الحوار مع الأحزاب لم ينجح لعدم العلانية لاقتصاره على المستويات العليا دون الوسيطة والمحلية وإجرائه على جدول أعمال النظام ولم يتخذ الحزب قراراه بعدم المشاركة. ومازالت علاقات التنسيق بين الأحزاب في المستويات العليا . وتفتقر الى مرجعية متفق عليها. رغم وجود برنامج إصلاح سياسى دستورى. و ترتب على ذلك أثار سلبية منها ... غياب هدف السعى لتولى السلطة السياسية "حكم مصر" وعدم ثقة الأعضاء والمجتمع بوجود هذه الإمكانية لدى المجتمع ولعدم وضوح توجهات الحزب للأعضاء والمجتمع وتنامت الالتباسات حول مرمى الخط السياسى والنشاط الحزبى. هل هو توجه للجماهير أم تعاون مع سلطة الحكم – وهل يعمل الحزب بنديه كنقيض للنظام. وهل يملك مقومات البناء الحزبى والجماهير التى تؤهله كبديل للنظام وقصور الأداء الجماهيرى ، واشار الى أن الحزب لم ينجح فى تحقيق متطلباته الجماهيرية التى حددها المؤتمر الخامس لأسباب منها..الاكتفاء. بصيغة الحزب اليسارى. المذاول لنشاط برلمانى (هامشي) وصحفى(محدود) وبيانات سياسية وبقى البرنامج الاقتصادى والاجتماعى مجرد نص فى كتاب لا يتحول الى أوراق عمل ومقترحات تنشر ويدعى لأعمالها بأوساط العمال والفلاحين وصغار المزارعين والمهنيين والطلاب وشباب الخريجين العاطلين والمرأة العاملة واستمرار الأداء في الإطار البرلمانى (الهامشي) وأوساط النخبة الحاكمة في الأغلب ولغياب الأدوات الحزبية لم يتوجه الى المحليات ولم يصبح أداة ضغط من أجل التغيير.
ويشير ابو العز الحريرى الى انه بالرغم من تصاعد السخط والحراك الجماهيرى. والشعور بالقهر والحرمان الاجتماعي وتزايد ممارسات الاحتجاج لدى العمال والموظفين والمهنيين والجامعيين أساتذة وطلاب. ولدى قطاعات مختلفة من السكان في الريف والمدينة. وبروز حركات منظمة (القضاة – المهندسين – حركة 9 مارس لاستقلال الجامعات . . . ) فإن مبادرات التجمع لم تجد مساندة جماعات اليسار ولم تتوافر لها الجماهيرية. في مثل قضايا التأمينات الاجتماعية. والغلاء والسبب في ذلك افتقاد الحزب للتواصل والاتصال مع العمال وتأكل نفوذه السياسى و افتقاد الحزب لسياسية عامة ديمقراطية في شأن الانتخابات البرلمانية والمحلية والنقابية وخضع أعضاؤه للأساليب التقليدية والتحالفات الفردية والسعى وراء السلطة التنفيذية باستثناءات محددة.

ليست هناك تعليقات: