نشرة الاخبار

الاثنين، مارس 17، 2008

النقيب مكرم وقول الحق



محمد منير
اندهشت كثيراً عندما سمعت أن مكرم محمد أحمد نقيب الصحفيين يعترض على الموافقة على الترخيص لصحف جديدة لحين أخذ ضمانات من هذه الصحف تحمى بها المحررين فيها !!
هو رأى من الناحية المنطقية صائب .. فبصفتى صحفياً مورس علىّ أبشع أنواع الاضطهاد الوظيفى من جريدتى الحزبية الاشتراكية يجب أن اتحمس لهذا الراى .
ولكن المشكلة ليست فى إضافة ترسانة من القواعد والقوانين الجديدة الى مثيلاتها القديمة .. فالسيد مكرم الذى يطلب الضمانات هو نفسه الذى يعرقل تنفيذ قرار مجلس النقابة بإحالة رئيس مجلس إدارة الجريدة التى فصلتنى دون وجه حق للتأديب وحتى بعد صدور حكماً قضائياً يؤكد على عدم قانونية ايقافى عن العمل وإيقاف راتبى منذ اكثر من ثلاث سنوات .
إذاً لماذا يريد أن يتخم النقيب نفسه ويتخم المجتمع الصحفى بقوانين جديدة قبل أن يجد آلية لتنفيذ القوانين الحالية ، وهى الحالة المنتشره فى مصر على كافة الاوجه وأقصد كثرة القوانين ووفرة الفوضى .
حقيقة أخرى مصدرها التجربة .. وهى أن كل حالات الاضطهاد الوظيفى للصحفيين مورست من خلال صحف قومية وحزبية وليست من خلال صحف مستقلة ، فكيف سيضع السيد مكرم ضمانات للصحف القومية التى تستظل بحماية الدولة أو للصحف الحزبية التى دأبت على تقديم الصحفيين العاملين بها قرباناً لتوازناتهم سواء مع الحكومة أو اصحاب المصالح أو جماعات الضغط .
استخدام المنطق بمعناه الصورى هى وسيلة طالما ارتبطت بفساد النية ، فمثلا بالتسلسل المنطقى الصورى يمكن أن نطرح قضية كالاتى :
*الوزراء مشغولون عن حياتهم وابنائهم بالعمل من أجل مصر.
*ابناء الوزراء فسدوا بسبب انشغال ابائهم عنهم بحب مصر .
* إذا كل لص أبن وزير برئ ويستحق مكافأة .
وهو نفس الاسلوب الصورى الذى طالماً استخدمه النقيب مكرم سواء عندما تعرض لمفهوم ميثاق الشرف الصحفى أو للتراخيص لصحف جديدة وبالطبع فى كل الاحوال يكون القول حق ولكن ماذا يقصد به ؟؟؟؟
عفواً تذكرت نكتة سخيفة لعالم يعيش على المنطق الصورى
جلس عالم امام ذبابة وقال لها طيرى فطارت.
قطع لها جناحيها وقال لها طيرى فلم تستطع.
فكتب العالم فى النتيجة النهائية لتجربته :
ثبت بالتجربة والبحث العلمى أن الذبابة عندما تقطع جناحيها تفقد حاسةالسمع
تحياتى الى نقيبى العزيز مكرم

ليست هناك تعليقات: