نشرة الاخبار

الاثنين، ديسمبر 01، 2008

زمان كنا صح (2)

الحلقة الثانية وتم نشرها فى جريدة البديل فى 2/12/2008
محمد منير *
فى الجزء الاول من المقال استعرضنا صورة لحالة المد الطلابى عام 1976 وعلاقة الحركة الطلابية بالمجتمع من خلال اسبوع الجامعة والمجتمع والذى انتهى بمسيرة خرجت من جامعة القاهرة يوم 25/11/1976 متوجهة لمجلس الشعب

وقفت المسيرة امام مجلتى روز اليوسف وصباح الخير هاتفة " عاوزين صحافة حرة .. دى العيشة بقت مرة " وخرج البعض من صحفيى المجلتين رافعين ايديهم بعلامات النصر وشاركوا فى المسيرة حتى مجلس الشعب حيث توقفت المسيرة هاتفة" يا مجلس شعب صباح الخير ياللى رئيسك مليونير" ,," يا مجلس شعب مساء الخير ياللى رئيسك قط سمين" ( ماذا لو رأوا القط بتاع 2008 ).. ما علينا وقف الطالب امير سالم من حقوق عين شمس يقرأ الوثيقة والمطالب التى وقع عليها الطلاب وتتضمن 12 مطلب للحركة الطلابية آنذاك وهى :
" 1- رفض صيغة الاحزاب الحكومية.
" 2- الغاء التشريعات المقيدة لحرية الجماهير.
" 3- الغاء كافة الاجهزة الاستثنائية مثل نيابة امن الدولة ومباحث امن الدولة.
" 4- تحسين وسائل المعيشة وجعل الحد الادنى للاجور 30 جنيها.
" 5- حق الجماهير في اتباع جميع وسائل الامتناع والتظاهر والاضراب.
" 6- الغاء جميع البدلات لكبار موظفى الدولة.
" 7- رفض السياسة الحالية التي ترمي لرفع الدعم وتشريد القوى العاملة.
" 8- رفض الانفتاح الاقتصادي .
" 9- رفض اتفاقية الفصل .
" 15- رفض تواجد اجهزة الانذار والتجسس الامريكى بسيناء .
" 11- رفض قرار مجلس الامن رقم 242.
" 12- حق اقامة فصائل المقاومة والعمل بمصر وحق الشباب العربى في التطوع بها.
المطلب الاول هو رفض صيغة الاحزاب الحكومية وكانوا فى ذلك الوقت ثلاث احزاب .. حزب التجمع وحزب الاحرار وحزب مصر .. ورأى الطلاب فى ذلك الوقت انه من غير المنطقى أن تنشئ الحكومة والسلطة المستبدة الاحزاب المعارضة لها .. وأن هذه الاحزاب لها دور ديكورى لتجميل صورة مصر فى الخارج وفى نفس الوقت لأستيعاب حركة المد الجماهيري داخل مصر وخاصة اليسارية .
ومابين 25/11/1976 و25/11/2008اتذكرالبعض من اداء هذه الاحزاب.... اتذكر برنامج انتخابى لحزب التجمع فى نهاية السبعينيات يقول فيه نرفض نهج كامب ديفيد وهى صيغة وسيطة لم تقطع بالرفض لفكرة المفاوضة مع العدو الصهيونى .. اتذكر رئيس حزب الاحرار ( اليمين ) مصطفى كامل مراد عندما كان فى مقدمة المسافرين مع السادات الى اسرائيل مبررا فعلته انه كان بجانب صديق فى يوم عسير , وبينما كان البند الثانى من وثيقة الطلاب فى 1976 يطالب بإلغاء التشريعات المقيدة لحرية الجماهير , اتذكر حزب العمل عندما كفر وحرض على "حيدر حيدر" مؤلف رواية وليمة اعشاب البحر وتسبب فى مجزرة ضحاياها من الطلاب الابرياء الذين تلاعبت الجريدة والحزب بمشاعرهم الدينية .. اتذكر الهزل فى احزاب لا نذكر اسمها شوهت ودمرت الحياة السياسية , اتذكر رئيس حزب معارض قديم معين فى مجلس الشورى وهو يقف قى المجلس الاعلى للصحافة مطالبا بحق فصل الصحفيين . اتذكر نفس الحزب الذى وقف امام الفلاحين وطردهم من مقره عندما طالبوه بالوقوف ضد قانون الارض الزراعية الجديد والذى سيشردهم .. اتسأل إذا كان حزب معارض فى بيان له يطالب الحكومة بتحمل مسئولية فشل سياسة الخصخصة عبر 18 عام , فهل يتحمل هذا الحزب مسئولية فشله كحزب معارض فى التعبير عن الجماهير طوال أكثر من 30 عاما , وهل يتحمل مسئولية تحولة من حزب جماهيرى الى فرقة امن مركزى فى يد الحكومة يبرر تصرفاتها وينكل بمعارضيها وينشر الفساد والاحباط وسط المعارضين " كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ".... اتذكر الفرق بين تنظيمات تربينا فيها كنا ندفع اشتراكات لها من اقواتنا عن طيب خاطر لاستمرارها فى النظال دفاعا عن مصالح ابناء هذا الشعب وبين احزابهم التى تحولت لمراكز جباية وثراء وتبرير لسياسات النهب والاستبداد وفساد رجال الاعمال ....اتذكر زملاء ممن قبضوا على مواقفهم كا لقابض على قطعة جمر فلاقوا الامرين على يد قيادات هذه الاحزاب التى تحولت الى ادوات عمياء فى يد الحكومة .. اتذكر واتذكر لينتهى بى الامر وأنا على يقينين.......... الاول هو أننا زمان كنا " صح " وخاصة فى المطلب الاول من وثيقة 25/11/1976 , والكلمة للجيل القادم ,والثانى هو أننى لن أنزع ورق النتيجة مرة أخرى وربنا يكفيكم ويكفينا شر الفكر .
----------------------------
* صحفى
mohamedmonirus@hotmail.com

ليست هناك تعليقات: