نشرة الاخبار

الأحد، يناير 25، 2009

رغم القيود المدرسية حقائق تكشفها قافلة نقابة الصحفيين لرفح

رفح – محمد منير
فشلت قافلة المعونات التى نظمتها نقابة الصحفيين المصريين فى الدخول الى مستحقيها من ضحايا غزة وظلت ملقاه حتى مساء الجمعة الماضى على بوابة رفح معرضة اكثر من ثلاث ايام لعبث العابثين سواء بغرض أو غير غرض , كما فشل الوفد الصحفى المصرى المرافق للقافلة فى المرور من بوابة رفح إسوة بالصحفيين الوافدين من كل بلاد العالم .. وتم التعامل معه بإعتباره رحلة مدرسية سياحية لمدرسة ابتدائية . وساهم فى ذلك سلوك بعض المشرفين المدرسيين من اعضاء النقابة الذين رافقوا الرحلة لضمان عدم خروج احد من اعضائها عن السلوك والسقف المتفق عليه رسميا . ورغم ذلك فقد كشفت الرحلة رغم طابعها المدرسى عن حقائق مهمة ابرزها.
• وجود تعقيدات امنية استعراضية طوال الطريق الى معبر رفح تجاوزت حد الهدف الامنى الى نشر حالة من الرعب والخوف بين الراغبين فى تقديم معونات لضحايا الاعتداء الصهيونى .
• اصرار السلطات المصرية على ادخال المعونات الغذائية عبر معبر العوجة لتسليمها للجانب الفلسطينى من خلال سلطات العدو الصهيونى.. والذى راه البعض انه محاولة من السلطات المصرية لدعم السلطة الرسمية الممثلة فى محمود عباس " ابو مازن " فى مواجهة السلطة الشعبية الممثلة فى "حماس " والتى ترى فيها السلطات المصرية خطورة تيار فكرى يهب من بوابة مصر الشرقية يهدد امنها واستقرارها.. إلا أن الاداء التنفيذى لدفع القوافل تجاه معبر العوجة وماشابه من تحايلات وتهديد بالقوة أكد تجاوز الهدف الخاص بفرض الحصار على حماس الى هدف جديد يختص بإرضاء رغبات الجانب الاسرائيلى وخاصة بعد ما تردد عن عدم وصول المعونات المرسلة عبر معبر العوجة الى مستحقيها من ضحايا الغزو.
• يؤكد المعنى السابق ايضا قيام السلطات المصرية بمصادرة بعض المعونات الغذائية قبل خروجها من العريش بحجة عدم حصولها على ترخيص نقل مواد غذائية بين المحافظات .. وذلك ضمن المعوقات التى تفرضها لنشر روح اليأس بين الراغبين فى تقديم المعونات من وصولها الى الضحايا .
• المشهد داخل رفح المصرية يتكامل مع المشاهد على المعبر .. حيث تنتشر قوات محدودة التسليح حول اطراف المدينة الملاصقة للحدود وجهها تجاه ابناه المدينة مولية ظهورها للحدود التى شهدت قصفا عنيفا ( فى تجاهل لخط الرئيس الاحمر ) وصل الى حد تدمير عدد من المنازل فى رفح المصرية ووقوع ضحايا تحت مرأى ومسمع من القوات الامنية المصرية الصامته .. فى حين تجلت قوة هذه القوات فى منع ابناء المدينة من البوح بما لحقهم من دمار جراء القصف شبه المتعمد على الجانب المصرى حيث كانوا يتحدثون للصحفيين همسا واصفين بعبارات مقتضبة نتائج القصف الصهيونى داخل الحدود المصرية .
• فى الوقت الذى تم وضع قيود على دخول وفد نقابة الصحفيين المصريين الى غزة تم تسهيل الأمر للاتحاد الدولى للصحفيين واتحاد الصحفيين العرب ورافقهم سكرتير عام نقابة الصحفيين المصريين والذى لم يشارك فى رحلة الوفد المصرى ,, وحرصت النقابة المصرية على الاعلان عن مؤتمرصحفى للاتحاد الدولى ليتحدث عن انطباعه عن زيارة غزة فى حين تجاهلت انطباع الصحفيين المصريين والذى شهدت رحلتهم قيودا مبكرة بدأت بإبلاغ الجهات الامنية عن اسماء المشاركين فى الرحلة ومنع غير المبلغ عنهم من المشاركة بحجة عدم وجود تصريح .. وهو مالم تفرضه وتطلبه الجهات الامنية!.

السبت، يناير 24، 2009

نص اتفاقية منع تهريب السلاح لغزة الموقعة بين ليفني ورايس

بناء على التزام الولايات المتحدة الدائم تجاه أمن إسرائيل، بما في ذلك التأمين والدفاع عن الحدود، وحفظ وتقوية قدرة اسرائيل على الردع والدفاع عن نفسها بنفسها ضد اي تهديد أو إمكانية تهديد؛وتأكيدا على أن هذا الالتزام ينعكس على التعاون الأمني والعسكري والاستخباراتي بين الولايات المتحدة واسرائيل، والتخطيط الاستراتيجي المشترك، والدعم الكمي والنوعي الذي تقدمه الولايات المتحدة لاسرائيل.
الاعلان
يجدر الاشارة الى جهود الرئيس المصري مبارك، خاصة اقراره بان تأمين حدود غزة هو امر ضروري لانهاء الصراع في غزة بشكل نهائي ودائم.
ندين بقوة كل افعال وانماط وممارسات الارهاب ونعتبرها غير مبررة، بصرف النظر عمن ارتكبها واين وماهي دوافعه، وخاصة الصواريخ التي تم اطلاقها مؤخرا والهجمات والافعال العدوانية التي وجهتها منظمة ارهابية لاسرائيل من غزة ونؤكد على أن قمع كل اشكال الارهاب العالمي، بما في ذلك عدم السماح للمنظمات الارهابية بامتلاك السلاح وكل المواد المتصلة بتصنيعه , هو أمر ضروري لحفظ السلام والأمن الدولي.كما نؤكد على أن حيازة الارهابيين للسلاح هو السبب المباشر للاعمال العدائية التي حدثت مؤخراوان الاعمال العدائية والارهابية، بما في ذلك تهريب السلاح، وتنمية قدرات الارهابيين من تسليح وبنية تحتية، قد شكل تهديدا لاسرائيل، وان اسرائيل، مثل كل الامم، لها حقها الكامل في الدفاع عن النفس، بما في ذلك الدفاع عن النفس ضد الارهاب من خلال التحرك المناسب ورغبة منا في تحسين الجهود الثنائية والجماعية لمنع المنظمات الارهابية من حيازة السلاح، خاصة تلك التي تدير غزة، مثل حماس , ونؤكد على ان وقف اطلاق النار النهائي والدائم يعتمد على منع تهريب او امداد حماس في غزة بالسلاح، وهي منظمة ارهابية، وكل المنظمات الارهابية الاخرى، وأن غزة يجب الا تكون قاعدة تهاجم منها اسرائيل ابدا وايمانا منا بان محاربة امداد غزة بالسلاح والمتفجرات هو مهمة يجب ان تقوم بها قوى اقليمية وعالمية تعمل بتواز، وهي اولوية للولايات المتحدة واسرائيل، كل على حدة، وبشكل ثنائي، لتأمين انهاء الاعمال العدائية بشكل نهائي ودائم وايمانا منا بالحاجة الملحة لتقديم المساعدات الانسانية بشكل آمن وميسر لقطاع غزة
ورغبة منا في العمل مع شركائنا الدوليين لتفعيل قرار مجلس الامن لمحاربة الارهاب فيما يخص النشاط الارهابي في غزة.
فقد توصلنا الى الاتفاق التالي
1- يعمل الشريكان مع الدول المجاورة وبشكل متواز مع المجتمع الدولي لمنع امداد السلاح للمنظمات الارهابية التي تهدد ايا من الشريكين، خاصة السلاح والمتفجرات التي تهرب داخل غزة لصالح حماس والمنظمات الارهابية الاخرى.
2- تعمل الولايات المتحدة مع شركائها الاقليميين وحلف شمال الناتو لمواجهة مشكلة تهريب السلاح ونقله وشحنه لحماس والمنظمات الارهابية الاخرى في غزة، بما في ذلك البحر المتوسط، وخليج عدن، والبحر الاحمر، وشرق افريقيا، وذلك من خلال تطوير الامكانات الموجودة بالفعل او ارسال الامدادات لضمان الفاعلية في منع تهريب السلاح لغزة، ومن الوسائل المتبعة:
* رفع مستوى التعاون الامني والاستخباراتي مع الحكومات الاقليمية لمنع تدفق السلاح والمتفجرات لغزة التي يتم تصنيعها في قطاع غزة او نقلها اليه، بما في ذلك تدخل بعض عناصر الحكومة الامريكية، مثل القيادة المركزية الامريكية، والقيادة الامريكية الاوروبية، والامريكية الافريقية، وقيادة العمليات الخاصة الامريكية
* رفع مستوى التعاون مع القوات البحرية الدولية والائتلافية وبعض الكيانات الهامة لمواجهة امداد غزة بالسلاح
رفع مستوى العقوبات المفروضة بالفعل ضد من يمد حماس والمنظمات الارهابية بالسلاح، بما في ذلك الرد المناسب على دول مثل ايران التي تصر على امداد غزة بالسلام والمتفجرات.
3- سوف تتعاون الولايات المتحدة الامريكية مع اسرائيل في هذه الجهود من خلال تبادل المعلومات الاستخباراتية وذلك سوف يساعد على معرف المنبع والطريق الذي يسلكه السلاح ليذهب الى المنظمات الارهابية في غزة
4- سوف تعمل الولايات المتحدة على تكثيف جهودها لامداد القوات الامنية التي تواجه تهريب السلاح بالمعونات التقنية واللوجيستية وزيادة برامجها المساعدة الموجودة بالفعل
5- سوف تقوم الولايات المتحدة بالاستشارة والعمل مع شركائها الاقليميين لتوفير الدخل والتوظيف لاؤلئك الذين كانوا يعملون في تهريب السلاح
6- سيعمل الموقعون على تأسيس آلية لتفعيل التعاون العسكري والاستخباراتي لتبادل المعلومات ومراقبة تطبيق الخطوات المذكورة في هذا التفاهم، والقيام على توصيات اضافية لتفعيل الاهداف المذكورة في التفاهم. فيما يخص التعاون العسكري، فستكون الالية المعتمدة هي الرابطة الامريكية الاسرائيلية ضد الارهاب، والاجتماع السنوي للتعاون العسكري، والرابطة السياسية العسكرية
7- يخضع هذا التفاهم والالتزام السياسي بين الطرفين لقوانين ونظم الطرفين بما يستوجب التطبيق، بما في ذلك تلك القوانين التي تحكم الدعم المالي وتبادل المعلومات والاستخبارات.

الجمعة، يناير 23، 2009

شعبولا بيتحى اوباما

أغنية شعبان عبد الرحيم الجديدة بمناسبة السعادة الغامرة التى غرقت فيها الشعوب العربية لتولى اوباما رئاسة الولايات المتحدة ...فماذايقول :
أنا شايف الإبتسامة والفرحة ع الوشوش.... اياك بارك اوباما ما يكونش زي بوش
مين يعرف ولا يعلم في ايه جوه النفوس.... بلاش من بدري نحلم لا يكون الحلم كابوس
خلينا زي ما احنا ما الهم خدنا عليه.... راح بوش وجه اوباما ايه يعني هيحصل ايه
لسه فلسطين محتله والحرب في العراق.... والناس عايشه في مذله وعداء يجيب عداء
مهما هيعمل اوباما ويلف شمال ويمين.... لا يرجع الحريري ولا حتى الشيخ ياسين
عرفات مش جاي تاني اللي عاش ايام سواد ومات.... والكل عارف بحركات من الموساد
يا عربي الف سلامة يا عربي يا عيني عليك.... قاعد مستني اوباما علشان ياخد بأيديك
ولا بوش ولا اوباما هيفكروا ابدا فيك.... يا عربي مفيش غير ايدك هي اللي راح تحميك
بوش يخرب بيت سنينة باعنا وضيعنا سنين.... وأوباما الناس فاكرينه هيكون صلاح الدين
ما هو بوش ابن المجنونة شعللها في كل مكان.... افغان وعراق وغزة واخرها سورية كمان
هيعمل ايه اوباما في مصايب بوش وابوه.... ما سابوش مكان في العالم الا ما خربوه
مجاعات وأزمة ماليه وخرب ودمار وحروب.... اهو غار ابن المؤزية وسايبهالنا ع الطوب..
وهييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي

الأربعاء، يناير 21، 2009

السلطات المصرية تصادر معونات غزة

الصحفيون المصريون يحاولون ادخال القوافل من خلال معبر رفح
رفضت السلطات المصرية ادخال قافلة معونات نظمتها نقابة الصحفيين المصريين عبر معبر رفح , وأصرت السلطات المصرية على ادخالها عبر معبر العوجة ليتم تسليمها الى السلطات الفلسطينية من خلال الجانب الصهيونى المحتل , وهو مارفضه الصحفيون المصاحبون للقافلة .
وكانت السلطات المصرية قد حاولت ايقاف القافلة فى العريش واستلامها من النقابة بحجة توصيلها للجانب الفلسطينى بمعرفتها مما دفع بالصحفيين الى التجمع وقطعهم الطريق امام سيارات الامن وخاصة بعد ما سمعوا بماحدث مع شاحنات اللجان الشعبية التى دخلت العريش مع عضوى مجلي الشعب حمدين صباحى وسعد عبود ومنعتها السلطات فى العريش ووعدت بإدخالها فى اليوم التالى ، وبعد مغادرة المرافقين للقافلة قامت السلطات المصرية بمصادرتها بتهمة نقل مواد تموينية بين المحافظات بدون ترخيص .
تجمع الصحفيون امام بوابة رفح وحاولوا فتح البوابة هاتفين " افتحوا الابواب " وتضامن معهم عدد كبير من المحجوزين امام البوابة من جنسيات مختلفة بسبب تعقيدات السلطات المصرية فى ادخال المعونات الغذائية والاطباء .
اضطر الصحفيون الى ترك القافلة فى رفح بعد تسليمها لمندوب الهلال الاحمر الذى وقع على ايصال بإستلامها .

الاثنين، يناير 12، 2009

عودوا كما كنتم

اكتب هذا وأنا كلى الم ومرارة من الاتجاه السائد بين نخبة كنت اعدها النموذج الامثل للموضوعية والانسانية .. الكلام عن مساوئ المعتدى عليه والمغبون والمقتول والمشرد والمنهوب, انما يصب فى النهاية فى كفة التبرير للمعتدى والقاتل والسالب.
اعزائى..... بحق كلمة حق اطلقتموها يوما ما فى وجه حاكم ظالم دفعتم ثمنها كثيرا ، بحق لحظة آلم عاشها طفل جريح تقطعت اشلائه قبل أن تزهق روحه بلا أى ذنب على ارض فلسطين .. لا تجعلوا ضعفكم بسبب حصار المستبدين لكم وانتهاك احلامكم الرومانسية طريقاً لاستعادة حقوقكم المسلوبة .. واعلموا أن الحق المسلوب لا يعود بسلب حق آخر .. كما أنه مخطئ من ظن يوما ان للثعلب دينا... لن تستعيدوا أى من حقوقكم المسلوبة بهذه الطريقة .. عودوا كما كنتم اقوياء فى الحق .. ولتكن حماس كما تكون وليكن غيرها كما يكون .
الشعوب التى خرجت من مشارق الارض ومغاربها لتدين تتار هذا الزمن وذبح الابرياء لم تحركها حماس ولا الجبهة الشعبية انما حركتها الانسانية بكل دوافعها ... نحن امام ابادة عنصرية غير آدمية لأشقاء ليس بيننا وبينهم سوى حدود وهمية استعمارية يجب أن نقف امامها بصرف النظر عن ما يحيط بها من ظروف وملابسات والتواءات.
عودوا كما كنتم .. يا احبابى , وبقلبى الذى لم يرهقه الظلم ولا حصار الزمان واتعبه ماانتم عليه الان اهديكم كلمات طالما انشدناها سويا لعلكم تتذكرون.. لعلكم تعودون كما كنتم .. كلمات للشاعر توفيق زياد :
أناديكم أشد على أياديكم..
أبوس الأرض تحت نعالكم ...وأقول: أفديكم
وأهديكم ضيا عيني ...ودفء القلب أعطيكم
فمأساتي التي أحيا ...نصيبي من مآسيكم.
أناديكم أشد على أياديكم..
أنا ما هنت في وطني ولا صغرت أكتافي
وقفت بوجه ظلامي ...يتيما، عاريا، حافي
حملت دمي على كفي ...وما نكست أعلامي
وصنت العشب فوق قبور أسلافي
أناديكم... أشد على أياديكم
محمد منير
mohamedmonirus@hotmail.com

الأحد، يناير 11، 2009

كلام "بشوية" صراحة حول مصر وغزة

نشر بجريدة البديل فى 11/1/2008
محمد منير
mohamedmonirus@hotmail.com
كشفت احداث العدوان الابادى الاسرائيلى على الشعب الفلسطينى فى غزة عن تغير كبير فى خريطة الاهتمام بالقضية الوطنية فى مصر , هذا التغيير الذى تجاوز حدود الجانب الرسمى الممثل فى الحكومة والحكم الى المعارضة والصفوة المثقفة , وهو ماظهر بوضوح فى هزالة وضألة حركات الاحتجاج على الاحداث مقارنة بالدول الاخرى سواء كانت عربية او غير عربية أو حتى داخل اسرائيل نفسها.
والحقيقة الثابته أن ضعف حركة الاحتجاج الشعبى المصرى لم تتضأل بفعل القيود الامنية كما يتصور البعض فرغم وجود هذه القيود فى مصر إلا انها لم تمثل السبب الرئيسى فى ضعف الحركة الاحتجاجية الشعبية المصرية ,
الملمح الرئيسى للحالة الطارئة فى مصر هو ظهور دعاية سلبية بإعادة النظر فى موضوع القضية الفلسطينية نفسه والموقف من اسرائيل على ضؤ الظروف المتردية التى يمر بها المصريون وخاصة الاقتصادية وأثرت هذه الدعايةعلى البعض من عوام الشعب المصرى واستندت على أن مصر دفعت ضريبة الاهتمام بالقضية الفلسطينية أكثر من أى شعب آخر، وآن الاوان لأن تتحمل كل الاطراف مسئولية شئونها الداخلية , إلا انه فى مقابل هذا الاتجاه مازال هناك اتجاه أخر يمثل الاغلبية الشعبية يتعاطف مع الشعب الفلسطينى ضد المجازر الصهيونية.
ولكن... الموقف الاحتجاجى المصرى كان دائما ما يستند على حركة الصفوة من المهتمين بالسياسة والفكر والثقافة فى مصر ، والتى هى فى عزلة قديمة عن الشارع المصرى ، وهى أيضا الحركة التى شهدت تغيرا كبيرا فى موقفها نتيجة ماحدث فى السنوات الاخيرة من تخريب متعمد فى بنية الصفوة المفكرة والذى تجلت ابرز ملامحة فى استغلال رأس المال مجهول الهوية فى تنصيب عناصر , هشة من غير الكفاءة ومن اصحاب المواقف الموالية ( قناعاً أو مصلحة ) للفكر الرسمى, كقيادات للمؤسسات الثقافية والاعلامية المختلفة سواء كانت رسمية أو مستقلة أو حزبية اوتابعة لمنظمات المجتمع المدنى والدعاية لها اعلامياً بصفتها رموزاً للفكر والسياسة فى مصر فى مقابل اغلاق الطريق امام غيرهم بهدف التحكم فى اتجاه الرأى العام وتقويض الحياة الفكرية والسياسية واضعاف البنية الثقافية والتى كانت معروفة بقوتها فى مصر .
هذا ما يفسر الحشد المنظم من قوات الاحتياط المثقفة المدجنة والتى خرجت من بعض الصحف المستقلة والمعارضة لتؤيد بأساليب ركيكة الموقف المصرى المتخاذل تجاه الاعتداءات على غزة بدعوى الموضوعية والقومية.
انعكس هذا ايضا على وحدة موقف الصفوة المصرية من القضية الفلسطينية , فظهرت دعاوى تساوى فى المراكز بين حماس واسرائيل من حيث حملهما السلاح والقيام بعمليات مسلحة بين المدنيين ووصف هذا الرأى ما تقوم به حماس من عمليات مقاومة بالعمليات الارهابية , وانتشرت وجهة النظر هذه بين البعض من الصفوة اليسارية ومرجعيتها الخلاف الشديد مع الاتجهات الاصولية الاسلامية التى رأت فيها خطورة تفوق خطورة الصهاينة .
ورغم القدرة على حشد الجماهير التى استطاع الاخوان المسلمين أن يستعرضوا بها عضلاتهم فى بعض المناسبات ، إلا أن اداءهم أزاء الاعتداء الاسرائيلى الاخير على غزة كان ضعيفا مقارنة بأحداث كثيرة سابقة ويرجع ذلك لحالة التناقض التى تعيشها الجماعة بين انحيازها الفكرى والايدولوجى لحماس وبين توازنتها مع الحكومة المصرية والتى حققت بها انجازات داخلية على مستوى التمثيل النقابى والاهلى فى مصر .
والامر ليس بالسؤ الذى اوردته فى المقاطع السابقة من مقالى فمازال هناك امل يستند على رد الفعل الدولى على الاعتداءات الصهيونية والذى وصل الى مستوى طرد فنزويلا للسفير الاسرائيلى والادانة التركية العنيفة للاعتداءات وهو مايشير الى متغيرات دولية ستعكس نفسها على الواقع المحلى وستعيد الريادة فى مصر الى ما كانت عليه , وربنا يخلى لنا المواقف الدولية ويعيد علينا حماية الاستانة والدولة العثمانية .

الجمعة، يناير 09، 2009

الحسين..دروس الحياة

نـــــــــــــــــــــــــــزار حيدر
nazarhaidar@hotmail.com
للوهلة الاولى، يظن المرء، ان تضحية السبط الشهيد الامام الحسين بن علي بن ابي طالب بن فاطمة الزهراء بنت رسول الله (ص) في عاشوراء عام 61 للهجرة في كربلاء، هي من اجل الموت، لانها اصطبغت بلون الدم الاحمر الذي يعبر عادة عن القتل، والقتل هو الموت والموت هو نهاية حياة الانسان.
ولكن.. بقليل من التمعن والتفكر والتدبر، سنكتشف بان الحسين عليه السلام للحياة وليس للموت، فهو دروس للحياة وليس تجربة للموت، او لم يقل عز من قائل في محكم كتابه الكريم {يا ايها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول اذا دعاكم لما يحييكم واعلموا ان الله يحول بين المرء وقلبه وانه اليه تحشرون} والحسين السبط هو نفس رسول الله (ص)، كما ورد في حديثه (ص) {حسين مني وانا من حسين} اي ان دعوة السبط وثورته ونهضته وحركته وتضحيته كانت للحياة وليس للموت، كيف؟.
السبط..كرامة الامة
ان امرءا بلا كرامة، لهو ميت الاحياء، وان امة بلا كرامة، لهي امة ميتة.
والسؤال هو؛ ما هي مصاديق الكرامة؟.
برايي، فان الكرامة تتجلى بثلاث قيم:
القيمة الاولى، هي الحرية.
القيمة الثانية، هي المساواة.
اما القيمة الثالثة، فهي الاختيار.
فالانسان الذي لا يمتلك حريته، ويعيش في ظل التمييز باي شكل من اشكاله، لهو انسان بلا كرامة، وان الانسان الذي لا يمتلك حرية الاختيار، لهو انسان بلا كرامة.
ولقد مرت الامة (الاسلامية) في لحظة تولي الطاغية يزيد بن معاوية للسلطة، بمرحلة تاريخية فقدت فيها كرامتها، لانها فقدت حريتها وظلت تعاني من التمييز باشكال مختلفة، الى جانب انها فقدت قدرتها على الاختيار، وهي القيمة التي تميز الانسان عن غيره من الدواب.
فالامة التي يحكمها ظالم مستبد، لهي امة بلا كرامة، والامة التي يحكمها اللصوص (قادة الانقلابات العسكرية) لهي امة بلا كرامة، والامة التي يحكمها زعيم لم يصل الى السلطة برضاها او بتفويض منها (بالبيعة العامة مثلا او عن طريق صندوق الاقتراع) لهي امة بلا كرامة، واذا حكم الامة نظام وراثي، فانها امة بلا كرامة، واذا حكمتها حفنة من اللصوص استولوا على السلطة بانقلاب عسكري في جوف الليل، فهي امة بلا كرامة، لان كرامة الامة تتجلى اولا وقبل كل شئ باختيارها للنظام السياسي، ولذلك فقدت الامة كرامتها عندما حول الامويون الحكم الى ملك عضوض، حمل حاكم فاسق كيزيد الى سدة الحكم بعنوان (امير المؤمنين) وصدق الحسين السبط عندما قال {وعلى الاسلام السلام اذا ولي امر الامة حاكم مثل يزيد}.
وصدق قبله ابوه امير المؤمنين على بن ابي طالب عليه السلام، عندما وصف حال الامة اذا حكمها فاسق بقوله {ولكني آسى ان يلي امر هذه الامة سفهائها، وفجارها، فيتخذوا مال الله دولا، وعباده خولا، والصالحين حربا، والفاسقين حزبا}.
اما الحسين السبط عليه السلام، فقد بذل كل ما في وسعه من اجل تنبيه الامة الى الخطر العظيم الذي عاشته في ظل سلطة سياسية منحرفة وظالمة.
انه سعى لان ينبه الامة الى كرامتها، من خلال تذكيرها بالقيم الثلاث الانفة الذكر.
ومن اجل ان يصوغ نموذجا لها، فلا يكرر صورة الحاكم الظالم والسلطة المنحرفة، لذلك:
اولا: لم يجبر الحسين عليه السلام احدا على رفض البيعة للسلطة الجديدة، كما انه لم يكره احدا على بيعته، ابدا.
انه عليه السلام سعى الى تبيين الصورة فقط، وتوضيح الحقائق فحسب، من دون ارهاب احد او اكراهه على اتخاذ موقف معين بذاته، فقال عليه السلام {الا ترون الى الحق لا يعمل به والى الباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في لقاء الله، فاني لا ارى الموت الا سعادة، والحياة مع الظالمين الا برما}.
ثانيا: لقد منح اقرب الناس اليه، وهم اهل بيته الذين رافقوه من المدينة الى مكة المكرمة الى كربلاء، حق الاختيار بكامل حريتهم، فلم يجبرهم، مثلا، على المكوث معه، ولم يغصبهم على اتخاذ موقف لم يقتنعوا به، ناهيك عن بقية (المسلمين) الذي التحقوا به عند خروجه من مكة المكرمة شطر الكوفة، والذين كان يخبرهم بادق تفاصيل الموقف العسكري والامني كلما تناهى الى مسامعه خبر عن مسيره، وكل ذلك من اجل ان يمنحهم فرصة التفكير بحرية تامة قبل اتخاذ الموقف وقبل الاختيار، لانه لم يشا ان يصطحب معه متردد او خائف او طامع او جاهل بامره لا يدري من اين هو والى اين ولماذا؟.
فعندما وصل اليه خبر استشهاد سفيره الى الكوفة مسلم بن عقيل وهو في طريقه الى العراق، في منطقة تسمى بالزبالة، جمع الحسين عليه السلام من كان معه واخبرهم بالامر، فورا، من دون ان يخشى ان مثل هذا الخبر قد يدفعهم لتركه لوحده، لانه كان يريد من يبقى معه ان يكون على بصيرة من امره، فهو لم يكن بحاجة الى الطامعين بدنيا بلا آخرة، او خائف او مهزوز العقيدة.
جمعهم وقال لهم:
{بسم الله الرحمن الرحيم، اما بعد، فانه قد اتانا خبر فضيع، قتل مسلم بن عقيل وهانئ بن عروة وعبد الله بن يقطر، وقد خذلتنا شيعتنا، فمن احب منكم الانصراف فلينصرف ليس عليه منا ذمام}.
وفي ليلة العاشر من المحرم، جمع الحسين عليه السلام اصحابه مرة اخرى ليخيرهم بين البقاء معه استعدادا للموت او تركه والذهاب الى حيث يريدون فينقذوا انفسهم من خطر القتل والموت.
قال لهم الحسين عليه السلام:
{اثني على الله تبارك وتعالى احسن الثناء واحمده على السراء والضراء، اللهم اني
احمدك على ان اكرمتنا بالنبوة وعلمتنا القران، وفقهتنا في الدين، وجعلت لنا اسماعا وابصارا وافئدة، ولم تجعلنا من المشركين، اما بعد فاني لا اعلم اصحابا اولى ولا خيرا من اصحابي، ولا اهل بيت ابر ولا اوصل من اهل بيتي، فجزاكم الله عني جميعا خيرا، الا واني اظن يومنا من هؤلاء الاعداء غدا، الا واني قد رايت لكم، فانطلقوا جميعا في حل، ليس عليكم مني ذمام، هذا الليل قد غشيكم فاتخذوه جملا، ثم لياخذ كل رجل منكم بيد رجل من اهل بيتي، ثم تفرقوا في سوادكم ومدائنكم حتى يفرج الله، فان القوم انما يطلبونني، ولو قد اصابوني، لهوا عن طلب غيري}.
ثالثا: لم يبادر الحسين السبط عليه السلام الى مكاتبة احد من المسلمين في اي مصر من الامصار، وانما اكتفى في بادئ الامر بان يرفض اعطاء البيعة من دون ان يؤلب الشارع على السلطة المنحرفة الجديدة، حتى جاءت المبادرة من المسلمين في الكوفة الذي بادروا الى الكتابة اليه ودعوته ليكون لهم اماما في طريق الحق والصواب.
لم يشا الحسين بن علي عليهما السلام ان يغصب احدا على اتخاذ موقف ضد او مع السلطة او المعارضة قبل ان يلقي عليه الحجة، ولذلك اكتفى عليه السلام بتبيين الحقائق وتوضيح العلل التي من اجلها يرفض البيعة لطاغية منحرف كيزيد بن معاوية.
ففي المدينة قال الحسين عليه السلام {انا اهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله وبنا ختم، ويزيد فاسق، فاجر شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة، معلن بالفسق والفجور، ومثلي لا يبايع مثله}.
وكان عليه السلام قد حدد معالم نهضته لتكون اهدافه واضحة وغير خافية على احد، فكتب في وصيته الى اخيه محمد بن الحنفية، يقول؛
{اني لم اخرج اشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما، وانما خرجت لطلب الاصلاح في امة جدي، اريد ان آمر بالمعروف وانهى عن المنكر، فمن قبلني بقبول الحق فالله اولى بالحق، ومن رد علي هذا اصبر حتى يقضي الله بيني وبين القوم بالحق، وهو خير الحاكمين}.
وقبيل وصوله الى كربلاء، خطب الجيش الذي كان مع الحر بن يزيد الرياحي، موضحا له سر حركته ورفضه اعطاء البيعة لطاغية، فقال:
{ايها الناس، ان رسول الله (ص) قال: من راى سلطانا جائرا مستحلا لحرام الله ناكثا لعهد الله مخالفا لسنة رسول الله يعمل في عباد الله بالاثم والعدوان فلم يغير ما عليه بفعل ولا قول كان حقا على الله ان يدخله مدخله، الا وان هؤلاء، ويقصد السلطة الظالمة الجديدة، قد لزموا طاعة الشيطان وتركوا طاعة الرحمن واظهروا الفساد وعطلوا الحدود واستاثروا بالفئ واحلوا حرام الله وحرموا حلاله، وانا احق من غير}.
ومن اجل طمانة الناس، والحيلولة دون التشكيك في صدقية ما يقول، كخوفهم من ان يتحولوا الى حطب حرب يستفيد منها الامام بعد زجهم فيها ثم يذهب الى السلطة ليفاوضها، كما يفعل الكثير من الزعماء والقادة، ممن لا دين لهم ولا ضمير، قال لهم الحسين عليه السلام:
{نفسي مع انفسكم، واهلي مع اهليكم، فلكم في اسوة}.
رابعا: كذلك، فان الحسين الشهيد عليه السلام، لم يمارس الترهيب والترغيب عندما عرض بضاعته على الناس، فهو لم يمارس الارهاب الديني لتخويف (المسلمين) من مغبة عدم بيعته، كما انه لم يقتل او يغتال احدا لانه اعطى البيعة للسلطة الجديدة.
فقد خطب مرة بالقوم قائلا:
{الا وان الدعي بن الدعي قد ركز بين اثنتين، بين السلة والذلة، وهيهات منا الذلة، يابى الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون، وجدود طابت، وحجور طهرت، وانوف حمية، ونفوس ابية، لا تؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام، الا واني قد اعذرت وانذرت}.
ففي وعي الامام، ان اعطاء البيعة مكرها تحت حد السيف لسلطة جائرة ظالمة، يناقض مبدا الكرامة، بل انه الذل بعينه، لذلك آثر الموت بعز على الحياة بذل.
خامسا: وعندما تحول الحسين عليه السلام الى باب من ابواب الجنة في عاشوراء عام 61 للهجرة في صحراء كربلاء، لم يميز بين اهل بيته واصحابه، اذ كان الجميع عنده سواسية يتعامل معهم بمساواة قل نظيرها، بل انه لم يشا ان يرفض التحاق الد (اعدائه) بركب الشهادة واقصد به الحر بن يزيد الرياحي الذي قرر ان يختار القتل بعز وشرف وكرامة، على الحياة بذل ومهانة، فلم يمنعه الامام من اللحاق به، بل احترم قراره الجديد، ومنحه فرصة الخلود الابدي في الدنيا والاخرة، من دون ان يفكر بالانتقام منه، كونه احد اعمدة الحاكم الظالم، ممن اضروا بالحسين كثيرا، فالعبرة بالنتائج كما تقول الحكمة، والاعمال بخواتيمها.
لقد اراد الحسين السبط عليه السلام، من كل ذلك وغيره، ان يعلم الامة معنى الكرامة، وكيف يمكن تحقيقها في هذه الحياة الدنيا، بل اراد ان يعلمها بان امة بلا كرامة هي امة ميتة، وان البيعة بالاكراه لحاكم ظالم دليل صارخ على ان الامة بلا كرامة، وان امة لا تمتلك حق الاختيار، لهي امة ميتة.
لكل ذلك فان الحسين عليه السلام هو عنوان كرامة الامة.
علينا ان نتعلم من الحسين كيف نصون حريتنا وكيف نحافظ على خياراتنا، فلا نعطي البيعة لكل من هب ودب.
سادسا: كان السبط يلزم كل ذي عهد بعهده، فلم يحمله اكثر من طاقته، وذلك على قاعدة (الزموهم بما الزموا به انفسهم) من اجل ان لا يظلم احدا بتحميله ما لا يطيق، ومن اجل ان تكون حجته قوية عليهم، انه عليه السلام لم يشا ان يلزم الانسان الا بما اختار بارادته، فلقد اوصى امير المؤمنين عليه السلام مالكا الاشتر عندما ولاه مصر بهذه القاعدة، بقوله {والزم كلا منهم ما الزم نفسه} وهي القاعدة الذهبية في علم الاجتماع اذا كان النظام السياسي ديمقراطيا، يحترم الانسان ويصون حقوقه ويحافظ على كرامته، واذا كان القانون فوق الجميع.
انه اسمعهم وذكرهم بعهودهم اكثر من مرة، كان آخرها صبيحة يوم العاشر من المحرم، اذ وقف فيهم خطيبا، فقال:
{ايها الناس، اسمعوا قولي ولا تعجلوني حتى اعظكم بما الحق لكم علي، وحتى اعتذر اليكم من مقدمي عليكم، فان قبلتم عذري وصدقتم قولي واعطيتموني النصف كنتم بذلك اسعد، ولم يكن لكم علي سبيل، وان لم تقبلوا مني العذر ولم تعطوا النصف من انفسكم، فاجمعوا امركم وشركاءكم، ثم لا يكن عليكم امركم غمة، ثم اقضوا الي ولا تنظرون، ان وليي الله الذي نزل الكتاب، وهو يتولى الصالحين}.
ثم اضاف عليه السلام، مخاطبا (علية) القوم:
{يا شبث بن ربعي، ويا حجار بن ابجر، ويا قيس بن الاشعث، ويا يزيد بن الحارث، الم تكتبوا الي ان قد اينعت الثمار، واخضر الجناب، وطمت الجمام، وانما تقدم على جند لك مجندة، فاقبل؟}.
البيعة..عهد ومسؤولية
حاول يزيد بن معاوية، لحظة توليه السلطة بعد هلاك ابيه معاوية بن ابي سفيان، ان ياخذ البيعة من الحسين بن علي عليهما السلام، غصبا وبالقوة، لانه كان يعرف وزنه في المجتمع المسلم آنئذ، وكان يعرف ماذا يعني ان يتخلف السبط عن بيعته، اذ سيدفع جمهور المسلمين للاقتداء به والتزام موقفه فيمتنع عن البيعة، ما يؤلب الناس على السلطة الجديدة، وهو الامر الذي لم يكن مرغوبا عندها لانها حديثة عهد لا تتحمل اية مشكلة من هذا النوع، خاصة وانها اول سلطة غير شرعية في الدولة الاسلامية، اعتمدت الوراثة التي حرمها الله تعالى ورفضها الرسول الكريم ولم يستسيغها المسلمون، الى جانب ان المورث واحد من اسوء (الحكام) سواء على الصعيد الديني او الاخلاقي او حتى السياسي.
لذلك، صدرت اوامر الطاغية الجديد يزيد الى عامله في المدينة المنورة (الوليد بن عتبة) مشددة باخذ البيعة من الحسين السبط، ليس فيها اي تهاون او ليونة، او حتى رخصة.
ولان الامام عليه السلام كان يريد ان يعلمنا كيف نحيا، لذلك رفض البيعة، لانها في وعي الامام ليست لقلقة لسان او كلمات ينطقها المرء اليوم ويتملص منها غدا، ابدا، بل ان البيعة عهد ومسؤولية، عهد يقطعه المرء مع من يبايعه بالالتزام بخطه ونهجه، والسير على هدى مبادئه وتحت قيادته، ومسؤولية يعلقها المعاهد في رقبته يلزم تحملها والالتزام بها، وعدم الانقلاب عليها، بكل الظروف، او خيانة من يعاهده ويبايعه، الا ان يغير، فعندها {لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق}.
ولان البيعة كذلك في قاموس الامام، لذلك رفض البيعة سرا، في محاولة من الامام لايصال هذه الرسالة الى المسلمين ممن يريدون ان يحيون حياة طيبة، فاراد ان يقف امام الجميع ليقول لهم ماذا تعني البيعة؟ ولماذا يرفض اعطائها لحاكم مثل يزيد، ليبلغ بذلك رسالته ويلقي حجته، لئلا تكون عند المسلمين من حجة الجهل او عدم المعرفة والوعي بحقيقة امر البيعة، عندما يختارون غدا البيعة ليزيد او رفضها.
لقد حاول السبط ان يعلم الناس معنى الحياة الكريمة المقترنة بالبيعة الكريمة، والتي لا تتحقق الا بعهد صحيح لحاكم سوي مستقيم.
اما الاموات من الاحياء، فهم الذين يسارعون الى اعطاء البيعة لكل من هب ودب من الحكام والسلاطين، فالمهم عندهم ان يحكمهم حاكم، برا كان ام فاجرا، لانهم يظنون ان البيعة ستنقذ رقابهم من مقصلة الظالم، او انها ستسقط المسؤولية عن انفسهم، او ان البيعة، مجرد البيعة للحاكم، ستؤمن لهم الحياة الكريمة، ناسين او متناسين ان مثل هذه البيعة هي بداية الموت وليس الحياة ابدا، ولقد قرانا وراينا مصير الناس الذين بادروا الى بيعة (ظالم) بحجة التهرب من المسؤولية على قاعدة (بايع لتكفي نفسك شر الحاكم) فلقد تحولت مثل هذه البيعة الى كابوس يلاحقهم فلم يهنأوا بعيش ولم يكفوا انفسهم شر الحاكم الظالم، فكانت نهايتهم القتل بسيف الحاكم الذي بايعوه.
لقد اجاب الامام السبط الحسين بن علي عليهما السلام والي يزيد على المدينة بقوله عليه السلام {مثلي لا يبايع سرا، ولا يجتزئ بها مني سرا، فاذا خرجت للناس ودعوتهم للبيعة، ودعوتنا معهم كان الامر واحدا}.
ولما هددته السلطة بالقتل ان لم يبايع، كان لابد للامام ان يضع النقاط على الحروف ليوضح الموقف بالكامل، فقال عليه السلام {ايها الامير، انا اهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة، ومختلف الملائكة، بنا فتح الله، وبنا ختم، ويزيد فاسق، فاجر، شارب الخمر، قاتل النفس المحترمة، معلن بالفسق والفجور، ومثلي لا يبايع مثله}.
بذلك، يكون الامام الحسين عليه السلام قد حدد معالم البيعة الصحيحة، والمقاس العلمي والديني والسياسي الصحيح للحاكم الذي يستحق ان يمنح البيعة، طبعا هذا لمن اراد ان يحيا حياة طيبة، اما من يريد ان يحيا حياة الاموات، بلا حرية وبلا كرامة وبلا حقوق، فيعطي بيعته لمن يشاء، وان كان يزيدا واشباهه.
الحياة..ان لا تتهرب من المسؤولية
عندما عزم الحسين السبط عليه السلام، الخروج الى العراق، والى الكوفة تحديدا، حاول اكثر من واحد ثنيه عن قراره، فحاولوا ان يقنعوه بـ (الهرب) من المواجهة، فلا يصطدم بالانحراف، كأن يذهب الى اليمن، مثلا، او ان يهيم بوجهه في الصحراء فيضيع نفسه على السلطة الحاكمة.
ولو كان الحسين يبحث عن الموت، لاقتنع بمثل هذه النصائح، فلقد كانت الارض مفتوحة امامه، وخيارات الهرب كثيرة جدا، يتمناها اكثر من مصر، ولكن، لانه كان يطلب الحياة للامة، فلذلك كان لابد له ان يختار المواجهة ليعلمها كيف تحيا كريمة، وكيف تختار الحياة عندما تفرض عليها المواجهة فرضا.
لقد علمنا الحسين السبط، ان مواجهة الظلم وتحدي الانحراف هو اقصر الطرق لنيل الحياة الحرة الكريمة، وان الهروب من المواجهة موت بطئ لا يختاره الشرفاء.
فالذين نصحوه بالهرب من المواجهة، كانت حجتهم ان من كتب له ودعاه لينصره، ليسوا اهل عهد او ذمة، اذ كان آباءهم واجدادهم قد نكثوا بيعات مماثلة مع جده الرسول الكريم (ص) وابيه امير المؤمنين عليه السلام.
الا ان الحسين السبط لم يحسب الامور بهذه الطريقة، فلو ان كل موقف يحاسب على ما سبقه، لما تحمل احد مسؤولية، ولو ان كل امرئ يؤاخذ بجريرة ابيه او جده، لما بادر احد الى شئ، ولهذا المعنى اشار القران الكريم بقول الله عز وجل {ولا تزروا وازرة وزر اخرى).
في منهجية الحسين عليه السلام، ان المسؤولية تقع على عاتق الانسان حالما تشخص امام عينيه وتتهيا لها الاسباب، وسيأثم قلبه اذا لم يبادر اليها ويتحملها اذا تردد او هرب، ولذلك قال امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام {اما والذي فلق الحبة، وبرا النسمة، لولا حضور الحاضر، وقيام الحجة بوجود الناصر، وما اخذ الله على العلماء الا يقاروا على كظة ظالم، ولا سغب مظلوم، لالقيت حبلها على غاربها، ولسقيت آخرها بكاس اولها، ولالفيتم دنياكم هذه ازهد عندي من عفطة عنز}.
الماضي..دروس الحاضر
والان، ما الذي نستفيده من كربلاء، ونحن على اعتاب انتخابات مجالس المحافظات في العراق؟.
اولا: ان لا نضطر للتصويت لاحد، اذا لم نكن مقتنعين به، وببرنامجه الانتخابي وبسيرته الذاتية، وبرصيده الذاتي.
ثانيا: الصوت مسؤولية، فهو يساهم في بناء البلد، اذا منحناه لمن يستحق، او يساهم في تدمير البلد اذا لم نحسن التصرف به، ولذلك يجب ان نتعامل مع صوتنا كمسؤولية، وليس كبضاعة نبيعها لمن يعطي اكثر.
ثالثا: ولان الصوت مسؤولية، لذلك يجب ان نشارك في الانتخابات القادمة، فلا نصغ للمرجفين في المدينة ممن يثبط الناس عن المشاركة، فالصوت واجب ومسؤولية لا يجوز لاحد ان يفرط بها ابدا.
ان البعض يسعى لتوظيف الفشل والتقاعس، الذي سبب التاخر في تحسين الوضع المعيشي للناس، لثني الناخب عن المشاركة في الانتخابات القادمة، وكأن المقاطعة هي الحل.
انها ليست حلا ابدا، فعدم المشاركة ليست حلا، والخطا لا يصحح بخطا اعظم وافدح منه، والفشل لا يرمم بالتقاعس، والنجاح لا ياتي بالمقاطعة، وانما الحل في ان نشارك وندلي باصواتنا لمن نعتقد بانه افضل من الموجود الحالي، لنساهم في التغيير نحو الافضل، اما عن طريق التدقيق والبحث الذاتي اذا كان الناخب قادرا على القيام بمثل ذلك، او السؤال من اهل الخبرة والمعرفة لتشخيص الافضل والاحسن من المرشحين وقوائمهم.
رابعا: حذار من الهروب من المسؤولية، فان ذلك يمنح الفرصة الذهبية من جديد للصوص والقتلة وايتام النظام البائد للعودة الى الحياة السياسية.
ان الانتخابات ساحة مواجهة بوسائل الديمقراطية، فالصوت رصاصة، وصندوق الاقتراع مشجب، ولذلك يجب ان لا نترك ساحة المواجهة ابدا، لاننا اذا هربنا من المواجهة في ساحة الديمقراطية، فسنضطر لدفع ثمنها في ساحات الديكتاتورية والانظمة الشمولية والحروب العبثية والمقابر الجماعية.
خامسا: اذا التزم المرء بعهد عليه ان يفي به، مرشحا كان قد فاز بالانتخابات، او ناخبا شارك فيها.
اما المرشح، فعليه ان يلتزم ببرنامجه الذي اعلن عنه ايام الانتخابات، والذي فاز بموقع المسؤولية على اساسه.
اما الناخب، فعليه ان يظل يطالب المرشح الفائز بالتزاماته، من خلال الرقابة والمحاسبة والمساءلة المستمرة.
سادسا: على كل واحد منا ان يتحمل مسؤوليته الشرعية والوطنية والتاريخية، حال شخوصها امامه، ثم لا عليه ان تحملها الاخرون او تقاعسوا، او ان تصدى لها اقرانه او ترددوا، فالله تعالى يحاسبنا كلا على انفراد، فلا ياخذنا بجريرة غيرنا.
نعم، فان من مسؤولية الانسان ان يذكر الاخرين بمسؤولياتهم، ويحثهم على العمل الصالح ويرغبهم بالتصدي لمهامهم، خاصة الاجتماعية، ولكن هذا لا يعني ان يربط تحمله للمسؤولية بتحمل الاخرين لها، فان بادروا بادر، وان تقاعسوا تقاعس، ابدا.
سابعا: ان القضايا الكبيرة بحاجة الى همم كبار، فـ {المرء يطير بهمته، كما يطير الطائر بجناحيه}.
هذا من جانب، ومن جانب آخر، فان الاهداف النظيفة الطاهرة، بحاجة الى وسائل نظيفة وطاهرة، فمثلا، لا يكفي ان تشرب الماء الطاهر، بل يجب عليه ان تشربه باناء طاهر كذلك، والصلاة كذلك، لا يكفي ان تنوي اقامتها، بل يجب عليك ان تؤديها في لباس طاهر، وهكذا.
ولاننا في العراق نتحمل مسؤولية اهداف نظيفة وطاهرة، ولذلك يجب ان تكون وسائلنا لتحقيق هذه الاهداف نظيفة وطاهرة كذلك.
فمثلا، ان من يرشح نفسه في الانتخابات للفوز بموقع المسؤولية، وهو هدف انساني ووطني مقدس ونظيف، عليه ان يحققه بوسائل نظيفة، فلا يستخدم الغش والتزوير وشراء الاصوات وتسقيط الاخر (المنافس) والكذب وربما الاغتيال والقتل، فان كل ذلك وسائل غير نظيفة وغير شريفة، لا يتقرب منها من يتحمل مسؤولية وطنية نظيفة وطاهرة.
لقد رفض الحسين السبط عليه السلام ان يكذب على الناس او يزور الحقائق او يخفي عليهم الحقيقة، للحفاظ على معنوياتهم مثلا او ليمكثوا معه ولا ينقلبوا عليه، كما يفعل الكثير من القادة (المزيفين) كما انه رفض ان يشتري ضمائر الناس واصواتهم ومواقفهم، بل قال بصريح العبارة {فمن قبلني بقبول الحق، فالله اولى بالحق} بمعنى آخر، انه لم يكن يدعو الناس لنفسه وانما للحق، وما هو الا الوسيلة التي يتحقق بها الحق.
ثامنا: واخيرا، فان كربلاء تعلمنا كيف نعيش بكرامة، من خلال القتال من اجل الحرية والمساوة والحفاظ بحقنا في الاختيار من دون ان يغصبنا احد على شئ لا نريده.
يجب ان نودع عهد الفرض والاكراه من غير رجعة، لنقبض على خياراتنا بكامل الحرية.

الثلاثاء، يناير 06، 2009

الغرض مرض

محمد منير
mohamedmonirus@hotmail.com
تذكرت كلمة امى رحمها الله عندما كنت احيد متعمدا عن الحق " معلش يابنى الغرض مرض " والمناسبة التى اعادت الذكرى لى هو ما تلقيته من رسائل عبر البريد الالكترونى ترى فى مقالى الاخير والذى انتقدت فيه الاعتداء الاسرائيلى على غزة نوعا من الانحياز وعدم الموضوعية , واستند هذا الرأى على تساوى المراكز بين الصهاينة وحماس فكما تملك اسرائيل الطائرات تملك حماس الصواريخ بل وصف هذا الرأى جهاد حماس بالارهاب المسلح ..... هذا الرأى خرج من اشخاص ينتمون لصفوة عُرفت بمواجهتها لظواهر سلبية كثيرة فى المجتمع ويدعون عشقهم لأرض الوطن لدرجة جعلتهم ينزهونه ( من وجهة نظرهم ) عن الانتماء للوطن العربى .
اصطدم هذا الرأى بثوابت ساذجة فى رأسى الاكثر ساذجة ومنها تصورى بأن التاريخ لم يعرف مقاوم لاحتلال مسلح لم يستخدم السلاح واكتفى بالضرب على يد محتله قائلا " آأه يا محتل ياوحش اخرج بره " , ومنها تصورى بأن حماس مهما كان خلافى الايدولوجى معها ليست فى نفس المركز مع المحتل بل هى فى مركز المقاوم بصرف النظر عن الفكر الذى تستند اليه وهو مايراه اصدقائى "المتمستقلون" انحيازا, فمعلوماتى البسيطة لم تعرف مقاومة لاحتلال لم تنتمى لفكر يحرك روح المقاومة داخلها مثل الشيوعية فى امريكا اللاتينية والحركات الاسلامية فى اسيا والعراق والتداخل الدينى القومى فى ايرلندا والفكر القومى فى المنطقة العربية منتصف القرن الماضى, كما ان ابسط القواعد التفاوضية تؤكد ان التفاوض يكون فى مرحلة توقف القتال اول على الاقل هدنة بين الاطراف المتفاوضة وهذا مالم يلتزم به الطرف الصهيونى الذى لم يتوقف لحظة عن اجراءت تأكيد استمراره فى توسعه الاستيطانى.
لن اطيل حتى تتسع المساحة لاستعراض جزء من المذابح الاسرائيلية فى فلسطين والمنطقة العربية كلها وبعدها لى ملاحظتين :
* مذبحة قرية الشيخ 31/12/1947 بواسطةالهجانا
* مذبحة منصورة الخيط 18/1/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة قرية سعسع 114/2/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة قيسارية 15/2/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة وادي عارة 27/2/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة قرية آبو كبير 31/3/1948بواسطةالهاجانا
* مذبحة دير ياسين 10/4/1948بواسطة الإرجون
* مذبحة خربة ناصر الدين 12/4/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة حواسة 15/4/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة الوعرة السوداء 18/4/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة حيفا 21/4/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة الحسينية 21/4/1948بواسطةجماعات صهيونية
* مذبحة بلد الشيخ 25/4/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة عين الزيتون 2/5/1948بواسطةجماعات صهيونية
* مذبحة بيت دراس 11/5/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة خبيزة 12/5/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة أبو شوشة 14/5/1948 بواسطة جيش جوفاتي
* مذبحة الكابري 21/5/1948بواسطةجماعات صهيونية
* مذبحة الطنطورة 21/5/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة قزازة 9/7/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة اللد 11/7/1948بقيادة موشي دايان
* مذبحة الطيرة 16/7/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة اجزم 24/7/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة بئر السبع 21/10/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة اسدود 28/10/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة الدوايمة 29/10/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة جش 29/10/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة مجد الكروم 29/10/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة صفصاف 29/10/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة سعسع 30/10/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة صالحة 30/10/1948بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة عرب السمنية30/10/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة قرية عيلبون 30/10/1948بواسطةالجيش الإسرائيلي
* مذبحة دير الأسد 31/10/1948 بواسطةالجيش الإسرائيلي
* مذبحة الخصاص 18/12/1948 بواسطة جماعات صهيونية
* مذبحة القوبيه 14/10/1953بواسطة الجيش الإسرائيلي
* مذبحة قرية قلقليا 10/10/1956بواسطة الجيش الإسرائيلي
* مذبحة كفر قاسم 29/10/1956بواسطة الجيش الإسرائيلي
* مذبحة سينا 1956 قتل اسرى مصريين بواسطة الجيش الاسرائيلى
* مذبحة خان يونس 30/11/01956بواسطة الجيش الإسرائيلي
* مذبحة خان يونس 12/11/1956بواسطة الجيش الإسرائيلي
* مذبحة سينا 1967 قتل 250 اسير مصرى باطلاق النيران عليهم وهم موثقين بواسطة الجيش الاسرائيلى.
* مذبحة صبرا وشاتيلا 18/9/1982بواسطة الجيش الإسرائيلي
* مذبحة عين قارا 20/5/1990الجيش بواسطة الإسرائيلي
* مذبحة المسجد الأقصى 8/10/1990 بواسطة الجيش الإسرائيلي
* مذبحة المسجد الإبراهيمي 25/2/1994بواسطةالمتطرف باروتخ جولدشتاين
* 30 سبتمبر عام 2000 قتل جيش الاحتلال الطفل محمد الدرة وهويحتمى وراء والده وهى ليست المرة الاولى التى يقتل فيها جيش العدو طفلا ولكنها المرة الاولى التى يتم فيها تصوير احد مذابح الاطفال فى فلسطين
* مذبحة مخيم جنين ابريل 2002 بواسطة جيش العصابات
.واخيرا.. ملاحظتان :
الاولى: قلة عمليات الابادة الصهيونية فى الفترة من 1956 حتى بداية الثمنينيات وهى فترة سيادة الفكر التحررى بين الحكام العرب بتأثير نهوض حركة التحرر الوطنى فى المنطقة العربية والتى بدأت فى مصر عام 1952 .
الثانية : بلغ عدد شهداء الانتفاضة منذ عام 1987 حتى عام 2004حوالى 5067 شهيد بينما بلغ ضحايا اجتياح غزة فى اسبوع مايقرب من 500 شهيد واكثر من 2500 مصاب بمعدل زيادة 650% ألايرى اخواننا "المتمستقلون" انها ابادة عنصرية !!.