نشرة الاخبار

الأحد، أبريل 05، 2009

6أبريل .. عيد ميلاد راحل

تم نشره على موقع اليوم السابع فى 5/4/2009
محمد منير
mohamedmonirus@hotmail.com
ذكرتنى الدعوة للاحتفال بالذكرى الأولى ل6 ابريل بحالى أيام التلمذه عندما كنت أنظم احتفالاً اسبوعياً مصحوباً براحة ثلاثه أيام تخليداً لذكرى استذكار الدرس الاول .. وكانت هذه الاحتفالات هى المسئول الرئيسى عن تراكم الدرس الثانى والثالث والخامس عشر على قلبى وزنقتى المزمنه آخر كل عام .
تذكرت هذا عندما كنت أقف مع زميل صحفى قريب لقلبى "محمد عبد القدوس" أعرض عليه بصفته عضو مجلس نقابة الصحفيين مشهد من مشاهد أزماتى المهنية والوظيفية وهى كثر , بفعل عامل وراثى عن أبى استأثرت به دون كل اخواتى , وكانت اجابته " هاتلك يافطه وتعالى اقف معانا فى 6 ابريل " وعندها شعرت بالامتنان له فالرجل أعطانى آخر ما عنده ولم يبخل علىّ بأى من امكانياته فى المساعدة .
نبذل كل جهد ونحشذ كل الهمم لنحتفل بذكرى محاولة احتجاج على وضع مازال قائم بل يتصاعد . والأصل فى الموضوع أن الوضع فى مصر بعد 6 ابريل الماضى لا يشير إلا لمعنى واحد وهو حصولنا على شرف الخسارة أو نقطة المهزوم كما هو فى الالعاب الرياضية.. وبدلاً من أن نجعل 6 ابريل بكل خبراته فى العصيان المدنى نقطة بداية لمزيد من أشكال وحركات الرفض لكل الانتهاكات المتوالية علينا حولناه لذكرى أشبه بالاحتفال بعيد ميلاد متوفى ناصبين له الموالد والزار " وشئ لله ياسيدى ابريل " .
وللذكرى.. والذكرى كما نعرف تنفع المؤمنين .. ما بين "الابريلين" أمور كثيرة... منها أحداث محاكمة مجرمى العبارة وانتهائها بعد كر وفر بمشهد أقارب الضحايا يهتفون يحيا العدل سعداء بالحكم 7 سنوات على قاتل الآلاف !!!! ولسان حالهم يقول بإذعان "نصف العمى ولا العمى كله اهو أحسن من البراءة اللى حصل عليها فى الدرجة الاولى " .. تذكرت ,لا أعلم لماذا, "محمد الوكيل" الذى "انطس" 15 سنة سجناً فى قضية رشوة بضعة بدل ... ويحيا العدل .
ما بين " الابريلين " زنقت الحكومة المصرية أبناء غزة بين حدود رفح وحدود اسرائيل ووقفت صامته على محارق الاطفال والعزل بيد الصهاينة بين الحدودين .
ما بين " الابريلين " نُصبت اسرع محاكمة لصحفى مصرى؛ مجدى حسين وحكم عليه بالسجن ثلاث سنوات لتجرؤه وسفره الى غزة للتضامن مع ضحايا المحارق الصهيونية .
ما بين " الابريلين " خرجت طوائف مهنية من الشعب المصرى تحتج فى استحياء على عدم صرف حافز الاثابة التى وعد به رأس الدولة منذ عام ولم يُنفذ .. وحافز الاثابه هو مبلغ القته الحكومة للموظفين ليس بهدف الاغناء من جوع وانما اشبه بحزمة البرسيم التى ربطها جحا على رأس حماره ليدفعه للسير .
ما بين " الابريلين " وقف الصحفيون الذين هم ضمير الأمة يهتفون على سلم نقابتهم مطالبين بالبدل النقدى من الحكومة بعد أن كانوا يهتفون بالحرية للشعب .
فرق بين وطننا ووطنهم .. وطننا هو الوطن الذى نعيش فيه بكرامه .. ووطنهم هو الوطن الذى يعيشون فيه على عرقنا ويمصون فيه دماءنا ويلقون لنا بالفتات .. ولهذا فإن امتناعنا عن الدوران فى ساقية خيرهم ليس تخريباً للوطن كما يحاولون ايهامنا وانما هو تدمير لوطنهم المستغل وبداية لسيادة وطننا الكريم .. هذا ما يجب بعد ابريل .
رحم الله قدوتى " ابو ذر الغفارى " عندما قال " عجبت لمن لم يجد قوت يومه ولم يخرج شاهراً سيفه " فما بالكم بمن لم يجدوا يومهم ذاته وضاع زمنهم .

ليست هناك تعليقات: