نشرة الاخبار

الجمعة، مايو 01، 2009

رد مصريون ضد التمييزالدينى


ورد هذا الرد على مقالى من مجموعة مصريون ضد التمييز وانشره احتراما لحق الرد ... انتهى الرد بثلاث اسئلة غريبة وإن كان اغربها واطرفها السؤال الثالث ... مع تحياتى لزملاء أعتز بهم علما باننى غضضت النظر عن بعض الردود المتجاوزة الواردة عبر بريدى الالكترونى وربنا يسامحهم .
الرد :
أدهشني مقال محمد منير المنشور أدناه لعدة أسباب فهو من ناحية قد اختار لنشره جريدة تحولت إلى بوق للإسلام السياسي والتعصب الديني، وهو من ناحية أخرى يهاجم "مصريون ضد التمييز الديني" بتهم مرسلة لم يقدم دليلا واحدا على صحتها، وأخيرا فقد كان الزميل محمد منير أحد الصحفيين الشرفاء الذين بذلوا جهدهم – وإن كان لم يكلل بالنجاح – لمساعدتنا في عقد المؤتمر الثاني لمناهضة التمييز الديني في نقابة الصحفيين.
يحدثنا الأستاذ محمد منير عما أسماه بأدبيات الجماعة وأنها تتحدث عن مجتمع "مختلف عن المجتمع المصري الذي نعرفه" رغم أن "الوقائع التي تتحدث عنها الجماعة معظمها، وإن لم يكن كلها هي وقائع حقيقية"!!، والحقيقة يا أستاذ محمد أن ما يقصد بالأدبيات هو مجموعة الوثائق الصادرة عن مؤسسة ما (جمعية – جماعة – حزب – الخ) ووثائقنا موجودة ومنشورة على موقعنا وفي إصداراتنا المختلفة ولعلك تشير إلى البيان الصادر عن المجموعة أو التصريح الذي أدلى به أي من الأشخاص المخولين بالتحدث باسم المجموعة الذي أدان إسلام بعض المسيحيين وأرجعه إلى ضغوط، أو أيد تنصر بعض المسلمين وأرجعه إلى الحرية الشخصية؟ (أحد المواضيع التي تزعم أننا ركزنا عليها).
تتهمنا يا أستاذ محمد – استنادا لأدبيات الجماعة – بأننا ندين استبعاد الناس من التوظف بسبب عقيدتهم الدينية، وإذا كانت هذه تهمة حقا فنحن نقر ونعترف بهذا، وتبريرك لهذا الظلم الواقع على مواطنين مصريين يشتركون فقط في الديانة بأنه الأزمة الاقتصادية والبطالة تبرير غير موفق فلماذا يتحمل المواطن المصري المسيحي الباحث عن عمل أكثر مما يتحمله زميله المواطن المصري المسلم الباحث عن عمل، ما هو – مثلا - ذنب الدكتورة ميرا رؤوف التي حرمت من التوظف في كلية طب المنيا بشكل جائر دفع رئيس القسم المسلم لتقديم استقالة مسببة؟ لماذا لا يوجد من رؤساء الجامعات المصرية أي مسيحي وما علاقة هذا بالأزمة الاقتصادية والبطالة؟
نأتي الآن لمناقشة ما تعتقد أننا قد ناقشناه في مؤتمرنا الأخير، وأقول "ما تعتقد" لأنك لم تحضر هذا المؤتمر ولم تتعرف على ما دار فيه وهو ما أراه سقطة كبيرة من صحفي مخضرم مثلك، فحين نريد مناقشة موضوع هام كهذا لا ينبغي أن نكتفي بالعنعنة والنقل عن صحفيين صغار ربما كانوا قد اتبعوا أسلوبك (فأنت مثل أعلى لكثير منهم) وسألوا عمال البوفيه أو أحد المارة عما دار في المؤتمر.
وثائق المؤتمر يا سيدي موجودة وستصدر في كتاب قريبا، والبيان الختامي والتوصيات وكلمة مارد في الجلسة الافتتاحية موجودين أيضا، كما تم تصوير المؤتمر كاملا صوت وصورة، بالنسبة لتوصيتنا الصادرة عن المؤتمر "التأكد من أن تدريس الأديان يتم فقط في المقررات الدينية وفي إطار أخلاقي مشترك"، فالحقيقة أنها لا تتضمن اللغة العربية فقط بل زحفت على العلوم والدراسات الاجتماعية وغيرها، وما نقصده بتدريس الأديان يتعدى بضع آيات قرآنية في مقرر اللغة العربية، وبالطبع يمكن للطلاب أن يدرسوا اللغة العربية وأن ينبغوا فيها دون أن يدرسوا آيات القرآن ولكن الأمر أوسع من هذا ويدخل في رأيي تحت بند "الإكراه في الدين" الذي أعلم أن الإسلام لا يبيحه.
على سبيل المثال فقد طلبت الآن من ابني التلميذ في الصف الخامس الابتدائي كتاب العربي واستعرضت الفهرس ووجدت في الوحدة الأولى المعنونة قيم وسلوكيات "3- نصوص وتذوق (حق الطريق) حديث شريف"، وفيها نقرأ "يحرص الإسلام على أن يكون سلوك الإنسان في الحياة سلوكا مهذبا .... الخ" وتنتهي هذه القطعة بحديث نبوي. والسؤال هنا هل ينفرد الإسلام بالحرص على أن يكون سلوك الإنسان في الحياة سلوكا مهذبا؟ ما الذي يمكن أن تحدثه هذه العبارة وأمثالها في نفوس الطلاب المسلمين والطلاب غير المسلمين؟ إذا كان من الطبيعي أن يقو الطلاب المسلمين "رسول الله صلى الله عليه وسلم" لأنها أحد أساسيات الإسلام فهل من الطبيعي أن يقولها غير المسلمين وهي عبارة تخالف عقائدهم الدينية؟
صدقني يا أستاذ محمد لو حضرت هذا المؤتمر لاستفدت وأفدت.
تبقى بضعة أسئلة أرجو أن أسمع إجابتك عليها
إذا كان الغرض من تأسيس مصريون ضد التمييز الديني هو شغل الوطن بقضية وهمية طائفية تلهى أبناءه عن مقاومة السير في طريق التبعية المفروضة عليه، فلماذا – على حد قولك - أسرعت بلا تردد إلى الانضمام إليها بحكم كراهيتك لأي نوع من أنواع التمييز؟
كعضو نعتز بوجوده بيننا هل كتبت يوما محاولا تصحيح المسار الذي تقول أنه انحرف؟ أم أنك اعتبرت نفسك مراقبا يعطي درجات للنجاح والرسوب؟ هل منعك أحد من إبداء رأيك؟
هل لموقفك المفاجئ هذا علاقة بخلافك مع حزب التجمع ورئيسه الذي استضاف المؤتمر، وهو خلاف لا علاقة لنا به؟ أم هو مسايرة للجريدة التي نشرت لك مقالك؟
أخيرا أدعو الله أن يوفقنا وإياك سواء السبيل.

ليست هناك تعليقات: