نشرة الاخبار

الاثنين، مايو 04، 2009

ابعادية عبد الخالق ثروت

تحول مبنى نقابة الصحفيين بشارع عبد الخالق ثروت الى ابعادية لحساب مجلس نقابة متنوع الاهداف والمصالح والامكانيات ما بين الأمنية والرسمية والانتهازية وقلة الحيلة .
تحولت النقابة صاحبة أعرق تراث فى احترام المهنية الى مركز للمصالح والاستبداد وافساد المهنة واصبحت السمة الغالبة عليها فى عهد المجلس الحالى هى اللامؤسسية والفساد المُطعم بشرعية قانونية شكلية ممثلة فى مستشار يقتنص 8 الاف جنيه من اموال الصحفيين شهريا ليرتب اوراق تأديب الصحفيين وتهجينهم داخل النقابة وفقا لتعليمات أمنية ورسمية ينقلها له سكرتير عام النقابة صاحب الاجندة الواضحة فى القضاء على استقلال الصحفيين والصحافة .
احداث كثيرة وصلت الى حد المسخره تشهدها اروقة النقابة منها على سبيل المثال لا الحصراستبعاد صحفى جريدة المصرى اليوم "مصباح الحجر" من عضوية نقابة الصحفيين من ممارسته المهنة بسبب اتهام وكيل اول النقابة له بإهانته شخصياً واضراره بمصالحه الانتخابية فى دائرته الانتخابية التى يشغل فيها مركز عضو مجلس محلى عن الحزب الحاكم ويستعد للترشيح فيها كنائب للشعب ورهن الوكيل عضوية الصحفى فى النقابة على اعتذار مكتوب فى إحدى الصحف الكبرى يوزعه وكيل النقاية على أعضاء دائرته الانتخابية ينهى به كل الاتهامات التى الصقها خصومه به وحتى لا يخسر مقعده فى الانتخابات المقبلة قائلاً للصحفى المغبون " ما حدش حينفعك غيرى .. والنقيب هنا " واشار تحت ابطه .. وبالطبع دفع الوكيل بعدة طعون شكلية فى ملف الصحفى ليستند عليها أمام النقيب الذى فقد قدرته على القراءة والاطلاع والتركيز واصبح تاريخه مهددا بالاعيب الوكيل والسكرتير العام .. وفى الوقت نفسه شهدت جداول القيد لعضوية النقابة العديد من المساخر المتعمده حيث ضمت عدد من موظفى الامن بإحدى الصحف الكبرى والذين تجاوزت اعمارهم الخمسين ورفضهم المجلس السابق وادخلهم المجلس الحالى بتعليمات أمنية مباشرة وبأوراق تأمينية تفيد عملهم كموظفين وليس صحفيين كما شهدت جداول القيد انضمام السكرتير الخاص لرئيس مجلس ادارة الاهرام والذى لقى دعم من وكيل النقابة الذى يعمل فى نفس المؤسسة ,,, ومن اغرب المشاهد فى القيد هو قبول عضوية وكيلة مدرسة من الشرقية عمرها فوق الخمسين كانت منتدبة فى اعلام محافظة الشرقية وتم تحرير عقداً وهمياً لها بجريدة العمال مع اجازة بدون مرتب منذ تحرير العقد الوهمى ولم تمارس المهنة فى حياتها وقبلت النقابة عضويتها بناء على اتصال من محافظ الشرقية وقام وكيل النقابة بتبشيرها اثناء لجنة القيد قائلا " سلمى لى على سيادة المستشار وقولى له مبروك " ولم تمارس العضوة الجديد العمل الصحفى وعادت الى مكتبها فى المحافظة وبعد عام تم نقلها لعضوية المشتغلين بحجة حصولها على دراسات عليا فى الاعلام من احدى الجامعات المفتوحة ... وعندما ظهرت العضوة غير الصحفية فى إحدى صالات النقابة شاهدها احد اعضاء لجنة القيد من مجلس النقابة فأسرع لها قائلا "ايه اللى جايبك امشى قبل ما حد يشوفك مش عاوزين مشاكل "
ومن الاحداث الملفته للنظر استماته سكرتير النقابة فى محاولات الغاء القرار الذى اصدره المجلس السابق بإحالة رفعت السعيد رئيس مجلس ادارة جريدة الاهالى للتأديب لقيامه بوقف الصحفى محمد منير عن العمل تعسفيا وعدم استجابته لجهود النقابة وتسويتها ومخالفته ميثاق الشرف الصحفى ... وبذل السكرتير العام كل الجهود هو والمستشار القانونى ابو ثمانية لوضع وايجاد مطاعن فى قرار الاحالة للتأديب ابتداء بمحاولة تفريغ قرار التأديب من مضمونه واعادته للتحقيق مرة أخرى مروراً بتزوير محاضر اجتماعات مجلس النقابة وانتهاء بسرقة امر الاحالة للتأديب من الملف مما دفع بمنير الى تقديم بلاغ للنائب العام .
وفى وسط كل هذا نظمت اللجنة الثفافية فى النقابة ندوه سلفية ضد الشيعية والبهائية والقديانية .. فى حين تم اغلاق النقابة امام أى اتجاه آخر بحجج منها: الايمان أو ابتعاد النقابة عن الأمور السياسية وتحولت النقابة من منبر يضمن التعبير لكافة الفئات المجتمعية الى مركز لتحالف حكومى سلفى ابرز معالمه الفساد .
يحدث هذا بينما يقف اعضاء المجلس ما بين المشاهد عديم الحيلة أو المتوازن تنفيذا لاجندة تنظيمية من خارج النقابة والتزاما باتفاقات تحالف انتخابية أدت الى هذا الوضع المتردى لنقابة الصحفيين والمستهدف افسادها داخليا والقضاء عليها وعلى تراثها المهنى الذي شيدته أجيال عبر سنوات طويلة من النضال.

ليست هناك تعليقات: