نشرة الاخبار

الخميس، يوليو 23، 2009

اللامنتمى

محمد منير
تم نشره على موقع اليوم السابع فى 22 يوليه 2009
لا أقصد ما كتبه الكاتب الإنجليزى "كولن ويلسون"، ولكن زميلنا فى المهنة ورئيسنا فى العصر والزمن "حمدى رزق" قلّب علىّ المواجع فى مقاله "المنتمى"، الذى تحدث فيه عن أن الرئيس مبارك هو أفضل الرجال الذين صانوا مبادئ ثورة يوليه، وأنه المنتمى الحقيقى لهذه الثورة، وذلك لإنجازاته الكثيرة التى عددها الكاتب، والتى تنبع من التزامه بمبادئ الثورة وأهدافها! أنا ممن يعيشون فى العصر الذى يتحدث عنه، ربما أعذر زميلى فهو مشغول بأمور كوكبية عليا وليس لديه وقت للمشاهدة المتأملة مثل "الشوارعية" أمثالى، وأنا واثق أنه إذا تأمل سيكتب، فلا شك لدى فى نواياه الحميدة التى طالما أطلت علينا من بين كلماته المنتشرة فى الإعلام المطبوع وغير المطبوع .يتحدث زميلى فى مقاله عن العدل الاجتماعى والاقتصادى الغارقة فيهما البلاد، وأحدثه عن الجوع والفقر الذى خرج من ستر البيوت إلى جهر الشوارع متمثلاً فى الشحاذين والبلطجية وأطفال الشوارع والدجالين والكادحين 20 ساعة عمل لا يحصلون مقابلها على أجر إلا ما يوزاى ربع ستر، فى مقابل مشاهد الأثرياء بلا حدود التى يظهرون فيها ينفقون على ملذاتهم بالملايين وربما بالمليارات .. يرافقون النساء عشقاً وقتلاً بملايينهم ، ينصبون ليالى ألف ليلة وليلة، يأكلون فيها ويشربون حتى التخمة فى عروض استعراضية جمهورها من الفقراء والجوعى.يتحدث عن الرعايا الصحية وأحدثه عن طوابير شحاذة العلاج أمام مبنى الإهانة أقصد العلاج على نفقة الدولة، وعن التأمين الصحى الذى خُرب عن عمد، وعن الدواء الذى يتجاوز سعر جرعة منه دخل مواطن يعمل منذ عشرين عاما، وعن الأوبئة التى لا تجد مناخا ملائما لها إلا فى مصر التى قفزت إلى المرتبة الأولى فى الإصابة بأنفلونزا الطيور خلال عامين، بعد أن كانت من الدول الآمنة من الإصابة والتى أيضا شهدت أول حالة وفاة عربية بأنفلونزا الخنازير. أحدثه عن "الخرابات" المنتشرة فى أحياء المعمورة وما بها من مخلفات تهدد بالطاعون والأمراض..وسط أجهزة إدارية مرتشية فاسدة لا تهتم إلا بمتابعة مخالفات المبانى الكثيرة ليس بغرض مواجهتها وانما باعتبارها حسنة مخفية.أحدثه عن الطعام الملوث الذى لا يوجد غيره أمام الفقراء، أما الأغنياء فلهم فى "الاورجانيك" باهظ التكاليف ملاذا ومخرجا، هذا الطعام الملوث بالأسمدة والمبيدات الفاسدة والمسرطنة والتى صدرها إلينا مجتمع الصفوة من المنتمين (كما يراهم صديقى) زادنا مرضا وقربا من الموت وزادهم ثراء، أحدثه عن الفرق بين تدريبات الأثرياء من المنتمين فى النوادى الكبرى وبين التدريبات النفسية للفقراء لاستيعاب الموت الحتمى المقبل. يتحدث عن دور مصر الرائد فى المنطقة العربية وأحدثه عن تحول مصر إلى معمل أمن تُحضر فيه كل عمليات الإجهاز على وحدة الأمة العربية .. والتفاصيل كثيرة . يتحدث عن التعليم المجانى وأحدثه عن فشل التعليم وجلوس التلاميذ فى المدارس الحكومية على الارض ووصول كثافة الفصل الى 90 تلميذ وانتشار الدروس الخصوصية الباهظة التكاليف بإعتراف أوائل الثانوية العامة وتحول العملية التعليمية من عملية تثقيفية الى تدريبات اكروباتية للحصول على أعلى درجات .. احدثه عن الجامعات المفتوحة التى أصبحت طريق لأعطاء تصاريح للفاشلين من أبناء الاثرياء للمرور الى المجتمع كأطباء ومهندسين وعلماء ينشرون الفساد والدمار والتخريب .يتحدث عن حرية القلم والكتابة وحصانة الكتاب .. وأحدثه عن التخريب بالأساليب الحديثة لمجتمع الفكر، هذه الأساليب التى أعطت الأموال لبعض ممن كانوا فى ذيل هذا المجتمع، وصعدت بالتافه ومعدومى الموهبة لريادة مجتمع الفكر والصحافة والثقافة، وأغلقت الطريق أمام المواهب الحقيقية، لتنهار بنية المجتمع الثقافى والفكرى.معذرة زميلى أنا أكتب على عجالة لأنى مرتبط بزيارة جار لى يبلغ من العمر30 عاما ملقى فى أحد المستشفيات الحكومية ينتظر الموت، فهو ليس من الفئة التى يمكن أن تعالج مرضها الخبيث.حدثتك عن بعض قليل من كل كثير لم تسمح ظروفى أن استكمل الحديث حوله .. فما هو الفرق الآن من وجهة نظرك بين المنتمى لمشروع قومى أجهضته يد السفهاء وبين اللامنتمى، ليس فقط لهذا البلد وإنما للإنسانية، فأضاعنا وألقى بنا إلى هذا المصير الأسود.

الأربعاء، يوليو 22، 2009

محمد ورفعت

سعيد شعيب
تم نشره على موقع اليوم السابع فى22 يوليو 2009 - 11:37
هل نصدق أقوال الدكتور رفعت السعيد أم أفعاله؟
رئيس حزب التجمع يريدنا أن نصدقه عندما يقول، إنه أحسن مليون مرة من السلطة التى تحكمنا، وأنه الأفضل لحاضر ومستقبل بلدنا، ويريدنا أن نصدقه عندما يكتب مدافعاً عن الدولة المدنية ضد المتطرفين و"المتأسلمين"، ولكن على أرض الواقع ستجد ممارسات عكسية، ممارسات لا تحترم حقوق المواطنين ولا تحترم القانون ولا تحترم سلطة القضاء. وهى كما يعرف الدكتور أساس العدل وأساس الدولة المدنية، فتمنع تغول أى سلطة على أخرى، وتمنع تغول أى مؤسسة على أخرى، وتمنع تغول أى مواطن ضد آخر بنفوذه وسلطانه.
لقد رفض الدكتور تنفيذ حكم نهائى من محكمة جنوب القاهرة العمالية بعودة الزميل محمد منير إلى عمله فى صحيفة الأهالى، التى يصدرها الحزب، كما قضت بصرف كل مستحقاته. وعندما شكى منير لنقابة الصحفيين، التى تضم فى عضويتها الدكتور رفعت، دارت مفاوضات طويلة وكانت خلاصتها ذات الرفض، وعندما طلبته لجنة التأديب للمثول أمامها، رفض، وتمادى فى عناد لا يليق بمكانته، وطلب من النقابة تجميد عضويته.
أى أن الدكتور لم يكتفِ بإهانة القضاء، وأهان بالمرة نقابة الصحفيين بقانونها ولائحتها ولجانها، فهو كما فهمت من تلميحاته وإهاناته "أكبر من النقابة"، وإذا مددنا المنطق على استقامته، فهذا يعنى أن الدكتور رفعت أقوى من القضاء.
الدكتور رفعت، الذى احترمه واحترم تاريخه، استغل ثغرة قانونية فادحة هى أن عدم تنفيذ الأحكام المتعلقة بالقضايا العمالية ليس فيه حبس، وهناك طعن أمام المحكمة الدستورية أتمنى أن تقبله وتعيد الحق لأصحابه، ويتساوى كل الذين يستهينون بأحكام القضاء أمام القانون.
الحقيقة أن الدكتور رفعت السعيد ليس حالة استثنائية، فالمعارضة المصرية لم تستطع تقديم نموذج محترم فى التعامل مع العاملين فى مؤسساتها، فالمرتبات هزيلة، ولا تساوى بينهم وبين العاملين فى باقى مؤسسات الدولة، يعنى الحكومة أرحم منهم، ناهيك عن الفصل والتعسف الإدارى.. والمدهش بالنسبة لى هو أنهم ينتقدون السلطة الحاكمة لأنها ظالمة.
الحقيقة أيضاً أن عدم تنفيذ أحكام القضاء أصبح مزاجاً عاماً فى المجتمع، لابد من التصدى له، لأن البديل هو أن "كل واحد ياخد حقه بدراعه".. وهذا معناه الفوضى والخراب، ولا أظن أن الدكتور رفعت يسعى إلى ذلك.

الاثنين، يوليو 13، 2009

القمني ردا على بيان علماء الأزهر بتكفيره: أنتم مرتزقة... والشريعة الإسلامية «وضعية»

=
نقلا عن جريدة الرأى الكويتية
القاهرة مختار محمود
وصف المفكر المصري الدكتور سيد القمني - الحاصل على جائزة الدولة التقديرية في العلوم الاجتماعية العام 2009 - أحكام الشريعة الإسلامية بأنها «وضعية»، واتهم علماء الأزهر الشريف بالارتزاق من وراء الدين.
ورفض القمني ما جاء في بيان جبهة علماء الأزهر الشريف في شأن الجائزة، حيث ورد فيه نص: «خرج سيد القمني عن كل معالم الشرف والدين حين قال في أحد كتبه التي حصل على الجائزة بسببها: (إن محمدا قد وفر لنفسه الأمان المالي بزواجه من الأرملة خديجة بعد أن خدع والدها وغيَّبه عن الوعي بأن أسقاه الخمر)».
كما نوه البيان إلى كتاب «الحزب الهاشمي» الذي وصف الإسلام بأنه «مشروع طائفي اخترعه عبدالمطلب الذي أسس الجناح الديني للحزب الهاشمي على وقف النموذج اليهودي الإسرائيلي لتسود به بنو هاشم غيرها من القبائل».
ورغم امتناع القمني عن حضور حلقة برنامج «48 ساعة» الذي تبثه فضائية المحور المصرية «الجمعة» لمناظرة رئيس جبهة علماء الأزهر الدكتور محمد عبدالمنعم البري بداعي مرضه، إلا أنه تحدث هاتفيا للبرنامج، ساخرا من البري ومطالبا بإقصائه من الاستوديو، وواصفا علماء الأزهر بالمرتزقة، كما قال إن أحكام الشريعة الإسلامية «وضعية»!
ورد البري بأن القمني حصل على جائزة لا يستحقها، لأنه دأب على المطالبة بإلغاء المادة الثانية من الدستور المصري ووصف أعضاء اللجنة المانحة للجائزة بأنهم يدينون دينا غير الإسلام.
وتداخل المحامي ممدوح إسماعيل - الكاتب في «الراي» - معتبرا منح القمني جائزة الدولة التقديرية بأنه يمثل مشروعا منظما لعودة الشيوعية إلى مصر.
أما البرلماني المصري حمدي حسن فقال: إن وزارة الثقافة المصرية تمنح جوائزها لمن يسبون الإسلام

السبت، يوليو 11، 2009

تحذير مهم

الى جميع الذين يستخدمون الانترنت للوصول إلى حساباتهم البنكية أو أي موقع مهم آخر قد يحتوي على معلومات شخصية.
فى الصورة المرفقة جهاز تخزين جديد يوضع بين كيبل لوحة المفاتيح وبين جهاز الكومبيوترلحفظ جميع الكلمات التي كتبت عن طريق اللوحة، يكثر استخدامه في مقاهي الانترنت، المعارض، الفنادق، وفي المطارات.
بعد أن تدخل أي معلومات شخصية يصبح من السهل على الجهاز أن يفتح أي حساب خاص بك من بريد اليكتروني أو حساب بنكي أو شي مشابه لأنه تم تخزينها في الوصلة السوداء.

لهذا السبب يفضل التأكد من الجهاز قبل استخدامه من عدم وجود أي وصلات غريبة أو مثيرة للشكوك في الأجهزة الموجودة في الأماكن العامة.
تذكر أن تتأكد من الكومبيوتر في الأماكن العامة قبل استخدامه .

الخميس، يوليو 09، 2009

تصفية البديل والأزمة

إلهامي الميرغني *
elhamy55@gmail.com
منذ أكثر من عام ونصف العام كان هناك اتجاه داخل مجلس إدارة شركة التقدم لتصفية الشركة ومن ثم توقف جريدة البديل نتيجة تراكم الخسائر وهذا حقهم .لأنه ليس من المنطقي أن نطالبهم بضخ أموال إضافية في مشروع خاسر وفشلت كل خططهم لتعويمه.ولا يصح أن نطالبهم بالاستمرارية حتى آخر جنيه معهم والحمد لله أن لديهم استثمارات أخري ربما تعوض خسائرهم في هذا المشروع ، أما الذين خسروا حلم الجريدة المستقلة فليس لديهم ما يعوضهم عن خسارتهم للمشروع.
كانت شركة التقدم تعاني خلل هيكلي في بنيتها منذ ولادتها إذا يسيطر ثلاث أشخاص علي 85% من أسهم الشركة وهناك أكثر من 65 مساهم لا يملكون سوي 15% من الأسهم ولكنهم يملكون حلم إصدار جريدة تعبر عن هموم البسطاء لتكون صوت من لا صوت لهم . وعند تشكيل مجلس الإدارة الذي بدأ من أربعة أشخاص منهم الثلاثة الكبار كانت القرارات كلها في يدهم ، تم تغيير إدارة التوزيع ، وتم تغيير مسئول وحدة الإنتاج الفني ، وتم تغيير إدارة التحرير ، ثم تم تغيير الإدارة العامة للجريدة ، وتم تغيير إدارة التحرير مرة أخري ولم تفلح كل هذه المحاولات في تعويم الجريدة وتعويم الشركة حيث بقي المساهمين الثلاثة الكبار يديرون الشركة وفق رؤيتهم فقط.
أطاح مجلس الإدارة منذ الأسابيع الأولي وعلي مدي تاريخ التجربة بكل المخلصين وكان يجذب كل المنافقين والفاسدين ثم يتساءل لماذا نخسر؟!!!
وعندما قرر الثلاثة الكبار توسيع مجلس الإدارة وتشكيل مجلس أمناء كان الوقت قد انتهي ومحاولات الإنقاذ قد انتهت وأصبحت التصفية قادمة لا ريب فيها .وتراكمت الخسائر وبدأ الأمل في التحسن يضعف وأصبحت الجريدة مصدر استنزاف للأموال من وجهة نظر الثلاثة الكبار.وهناك باقي المساهمين في شركة التقدم والذين ظلوا كومبارس طوال عرض الفيلم حيث أن غالبية الجمعية العمومية في يد كبار المساهمين الأمر الذي يفسر عدم اكتمال النصاب القانوني للجمعية التي كان مطروح عليها التصفية.
أما الصحفيين والموظفين والعمال فلم يكونوا شركاء في صنع القرار منذ اللحظة الأولي حيث كانت تملي عليهم فرمانات مجلس الإدارة وهم مجرد أدوات يفعل بها مجلس الإدارة ما يشاء فيعز من يشاء ويذل من يشاء ويطرد من يشاء بغير حساب .ويكفينا العودة لخطاب الاستقالة الذي كتبه الأستاذ مصطفي السعيد مدير التحرير في المرحلة الثانية من الإصدار ومنذ أكثر من عامين عندما أقال رئيس مجلس الإدارة سكرتير التحرير دون مبرر ، فرد السعيد بأن الجريدة تفتقد للمهنية والمؤسسية ولذلك لا يشرفني الاستمرار في العمل بها.
كان هناك أكثر من 250 شخص يعملون في هذا المشروع ما بين صحفيين ثابتين ومتعاونين وكتاب وموظفين وعمال أي 250 أسرة أو أكثر.بذلوا كل ما يستطيعون وفق إمكانياتهم لتقديم صحافة مختلفة نجحوا مرات وأخفقوا مرات لكن طوال الوقت لم ينجحوا في تحقيق معادلة صحافة جيدة وتوزيع يغطي التكاليف. كما لعب الحصار الحكومي للتوزيع في بداية الإصدار دور كبير في تقليل الدفعة الأولي لانطلاق الجريدة والحصول علي حصتها من السوق. واستمرت الأزمة حتى جاء قرار التصفية.
إننا لن نطالب مجلس الإدارة بالاستمرار في الخسائر ولن نلعب علي اسطوانة اليسار المشروخة وان البديل مشروع يساري ، البديل مشروع رأسمالي منذ نشأته وحتي وفاته ، وعندما طرح الزميل سامح سعيد ملكية تعاونية للمشروع اتهم بالكفر والزندقة ، وعندما اقترح الزميل صابر بركات ألف مساهم بمليون جنيه يساوي ألف قارئ وألف مراسل تم استبعاد أسمه من الترشيح لمجلس الأمناء . فالثلاثة الكبار لا يريدون شركاء حقيقيين.
إن أي رأسمالي محترم يواجه أزمة يجمع العاملين ويصارحهم بالأزمة ويجلعهم يطرحون البدائل ويضعون خطة لاختبارها ، مثل إذا لم نصل بالتوزيع إلي 10 ألاف نسخة خلال 6 شهور يمكن أن نتحول إلي أسبوعي ، أو إذا لم نحصل علي الإعلانات بحدود مليون جنيه شهريا يجب أن نفكر في بديل آخر ، أو إننا قررنا التوقف وأمامكم 6 شهور لتسوية أوضاعكم والبحث عن عمل . كان ذلك الحل سيكون أفضل عشرات المرات من مسلسل المفاوضات الفاشلة والمطالبة بالاستقالات أو التصفية.
التصفية خسارة لجميع الأطراف بغض النظر عن تحليل أسبابها ومن هم أصحاب الأزمة وضحاياها.كان من الممكن التوافق حول حل وسط يحفظ حقوق العاملين ولا يزيد خسائر الشركة ولكن طريقة التصفية التي تمت تعود إلي عصور التخلف الرأسمالي المعادي لأبسط حقوق العمال. لذلك واجب كل الشرفاء هو الدفاع عن مصالح العاملين بالشركة وحقوقهم القانونية التي أصبحت الآن في يد المصفي القضائي للشركة وواجب المحاميين والمنظمات الحقوقية بحث كيفية الدفاع عنه.
فشل استثمار وليس فشل لليسار
ربط البعض بشكل خاطئ بين البديل واليسار بحكم الانتماء السياسي للمؤسسين منذ أكثر من نصف قرن وكأن انخراط شخص في تنظيم يساري لسنوات يبيح له أن يظل يساري حتى نهاية عمره دون أن يقدم دلائل سلوكية ووقائع تؤكد ذلك . وكأنها رخصة قيادة يحصل عليها الشخص ولا يجوز سحبها.وهذا خطأ منهجي .
التقدم شركة رأسمالية مساهمة تأسست وفق قانون الاستثمار وحصلت علي ترخيص رسمي من المجلس الأعلى للصحافة فهي مشروع رأسمالي متكامل الأركان منذ النشأة وحتى الوفاة.لكن ربط البعض دون مبرر كاف بين انهيار اتحاد اليسار ونهاية البديل رغم اختلاف الظروف والأشخاص وأهداف ومبررات كل منهما.وصور البعض الوضع وكأنه فشل جديد لليسار وهو ليس كذلك بالمطلق.
تحاول بعض الأطراف اليسارية نقل الصراعات الحلقية إلي أزمة البديل وتحميل القضية فوق ما تحتمل .القضية في جوهرها خلاف بين العمال وأصحاب العمل كما يحدث في العديد من المشروعات وهناك العديد من المحامين والمنظمات الحقوقية التي تملك تاريخ وخبرة كبيرة في هذا المجال ومن المهم دخولها كطرف في مفاوضات التصفية دون أي مزايدات أو ادعاءات يسارية أو يمينية أو مهلبية من أجل الدفاع عن حقوق العمال.
وجدت بعض الحلقات اليسارية أزمة البديل فرصة لتصفية خلافات سياسية أو شخصية مع مجلس إدارة البديل وحاولت التصعيد بمنطق يادي العار يادي العار مصري بيضرب مصري بنار!!!
كما حاول بعض أعداء اليسار استغلال الأزمة ليهتفوا يسقط اليسار ولا اعراف أين موقع اليسار من أزمة البديل.الأزمة الحقيقية هي خسارة أكثر من 250 شخص لأكل عيشهم وخسارة مجموعة من المستثمرين لأكثر من 10 مليون جنيه في استثمار خاسر . ربما لو تم توجيه هذا المبلغ لمجال آخر أو مشروع آخر كان أجدي لهم وللاقتصاد المصري. وربما يكونوا قد دخلوا التجربة علي أمل أن الخسائر لفترة بعدها يحدث تحسن . ولكن التحدث المنتظر لم يحدث فجاء قرار التصفية.
لذلك أناشد الجميع عدم صب الزيت فوق النار واستغلال أزمة البديل لأغراض أخري بما يضر بحقوق عمال البديل . كما يجب ألا نربط ما يحدث بمواقف لليسار أو اليمين ومحاولات الصيد في الماء العكر. كما لا يجب أن نحول الأزمة إلي خلاف شخصي مع الثلاثة الكبار في مجلس الإدارة واستخدام عبارات أو ألفاظ غير لائقة . خلافنا معهم خلاف سياسي أولا وخلاف مهني ثانياً وخلال حقوقي ثالثاً ولكن لا يجب أن نحمل الأشياء أكثر مما تحتمل . وعلينا تأمل التجربة بهدؤ وتحليلها ومعرفة أسباب الفشل لكي لا يتكرر في التجارب القادمة.
يجب ألا تحبطنا نهاية البديل فهو مجرد الفشل المائة فقط !!!

--------------------------------------
* أحد مؤسسي شركة التقدم

الأربعاء، يوليو 08، 2009

من هنا يبدأ المشروع الوطني

نـــــــــــــــــــــــــــزار حيدر*
nazarhaidar@hotmail.com

برأيي، فان ملامح المشروع الوطني الذي يتحدث عنه ويبشر به الجميع اليوم، ترتسم عند عتبة صندوق الاقتراع، ولذلك، يجب ان يسن مجلس النواب العراقي قانونا للانتخابات يختلف جذريا عن القانون الحالي.
ان القانون الجديد يجب ان يحقق المبادئ التالية، التي تعتبر جوهر الديمقراطية:
اولا: مبدا (صوت واحد لمواطن واحد) لنقضي على قانوني التوافق والمحاصصة سيئا الصيت، واللذان كادا ان يدمرا العملية السياسية برمتها، فهما اللذان عرقلا الكثير من القوانين، وافشلا الكثير من المشاريع، عندما تحولا الى سبب مباشر لتكبيل الحكومة وبقية مؤسسات الدولة.
وبالمناسبة، فانا لست ضد (التوافق) و (المحاصصة) بالمطلق، وانما انا معهما في اطار محدود ومعقول، اما ان يتم العمل بهما نزولا الى ادنى درجات مؤسسات الدولة فهذا غير مقبول.
كما انهما مرفوضان عندما يعتديا على جوهر الديمقراطية التي تقوم على اساس (صوت واحد لمواطن واحد) فالتوافق والمحاصصة، الغتا صوت الناخب بطريقة لصوصية، عندما ساوت في عملية التصويت على اي قرار بين جميع الكتل النيابية، فاعطت كل مكون، على حد تعبير السياسيين، صوتا واحدا من ثلاثة اصوات، فاين صوت الناخب اذن؟ ولماذا ذهبنا الى صندوق الاقتراع؟ اذا كنا سنساوي بين الكتل، صغيرها وكبيرها؟.
كذلك، فان مبدا (صوت واحد لمواطن واحد) سيلغي المذهبية والاثنية، ويقدم الى الامام الوطنية بكل معانيها ومعاييرها.
فضلا عن انه سيقضي على المحاصصة التي قضت، وللاسف الشديد، على عناصر مهمة في التعيين وتولي المهام والمسؤوليات، مثل الخبرة والكفاءة النزاهة والتجربة وغير ذلك من القيم الوطنية الحضارية التي يحتاجها العراق اليوم، وهو يحاول ان ينهض من تحت ركام الديكتاتورية والنظام الشمولي.
ثانيا: ان يذهب صوت الناخب الى من يختاره من المرشحين في الورقة الانتخابية، حصرا.
فباية مناسبة، تمنح الاصوات الاضافية الى مرشح لم يحصل بنفسه الا على عدد من الاصوات لا تتجاوز عدد اصابع اليد؟ فيما يخسر آخر حصل على اعداد كبيرة جدا، الا انها دون ما يسمى بالقاسم الانتخابي؟.
ان في هذا النظام ظلم كبير، ضاق طعمه الكثير من المرشحين في انتخابات مجالس المحافظات الاخيرة، ولذلك يجب ان لا يتكرر هذا الامر ابدا، لانه سيطعن بمصداقية الديمقراطية الوليدة في العراق.
اتمنى على مجلس النواب، ان لا يفصل قانونا للانتخابات بمقاسات الاحزاب الحاكمة، وانما بما يساهم في بناء نظام ديمقراطي حقيقي، من خلال النظر الى المستقبل، وتجاوز ارنبة انوف الاعضاء، فالعراق بحاجة الى رؤية استراتيجية، وليس الى رؤية ضيقة.
ان بالامكان تجاوز هذا الظلم من خلال:
ثالثا: ان يمنح القانون المزمع تشريعه، الناخب حق اختيار العدد المطلوب من المرشحين في دائرته، من دون ان يجبر على التصويت للقائمة، اذ يجب ان يمنح حق اختيار ما يعتقد انه الاصلح في كل قائمة.
فمثلا، اذا كانت حصة محافظة بابل من النواب في البرلمان، ستة، فلابد ان يمنح قانون الانتخابات الناخب الحق في ان يختار ستة اسماء من بين كل المرشحين سواء من قائمة واحدة او من عدة قوائم، فيدرج في الورقة الانتخابية اسماء ستة مرشحين، ثم عند الفرز سيفوز في الانتخابات من سيحصل على العدد الاكبر من الاصوات، بغض النظر عما اذا كانوا من قائمة واحدة او من عدة قوائم او حتى مستقلين، اي من قوائم منفردة.
وبهذه الطريقة، سيكون الناخب فقط، دون سواه، هو من يحدد الفائز، او الفائزين، من المرشحين.
ان هذا هو القانون المعمول به في جل دول العالم التي يحكمها النظام السياسي الديمقراطي، اما بالطريقة التي رايناها في انتخابات مجالس المحافظات، فليس لها مثيل في العالم، لانها عندما تخير الناخب بين الارنب والغزال، تفرض عليه الارنب في نهاية المطاف، مهما كان خياره.
ان هذه الطريقة، سيفوز بها المرشح برصيده الشخصي مشفوعا برصيد القائمة او الحزب الذي رشحه، وبذلك سيكون ذا شخصية قوية تحت قبة البرلمان، ينحاز الى مصالح الناخب اذا ما تعارضت احيانا مع مصالح قائمته او حزبه، اما اذا فاز الناخب برصيد القائمة فقط، فسيظل متبوعا لها لا يقدر على مخالفة قرارها مهما تعارض او تناقض مع مصالح الناخب.
ان الكثير من الناخبين، بل جلهم، يودون لو يدلون باصواتهم الى مرشحهم المفضل، وليس الى قائمة ما، او حزب ما، فلماذا يسلب الناخب مثل هذا الحق؟ وهذا ما حصل في الانتخابات المحلية السابقة، لعدد من المرشحين، كما هو الحال بالنسبة الى الاسم الاول في قائمة ائتلاف دولة القانون في العاصمة بغداد، والذي حصد من الاصوات ما لم تحصده القائمة برمتها في كل المحافظات، او كما حصل في كربلاء المقدسة، وغيرها من المحافظات.
ان ذلك مصدر قوة للبرلمان، فسيتربع على مقعده وتحت قبته اعضاء فائزون بثقة الناخب لرصيدهم الشخصي، ما يزيد من فرص البرلمان لتحسين ادائه في التشريع والرقابة والمحاسبة.
رابعا: وان يمنحه، القانون، القدرة على التعرف على المرشح الذي ينوي منحه ثقته، ليختاره عن معرفة وتشخيص ووعي وادراك، ولا يكون ذلك الا بما اسلفنا للتو.
خامسا: ان يمنح مجلس النواب الجديد، القدرة اللازمة لممارسة مهامه في الرقابة والمحاسبة.
ان الاحزاب السياسية الحالية غير مؤهلة لقيادة او التبشير بالمشروع الوطني، لانها احزاب اما قومية او مذهبية، ولا اقول طائفية، فليس بالضرورة كل مذهبي هو طائفي، وبقراءة متانية ومحايدة للخارطة الحزبية، تتضح لنا هذه الحقيقة بشكل واضح.
مثلا، على صعيد الساحة الشيعية، فان المجلس الاعلى بمسمياته وحزب الدعوة الاسلامية بمسمياته وحزب الفضيلة الاسلامي، تاسست على اسس (مذهبية) ولذلك لا تجد في صفوفها عنصرا غير شيعيا ابدا، بل لا تجد في صفوفها من لا يقلد المرجع الديني الذي يهتدي الحزب بهداه وتوجهاته (الفقهية) على الاقل، ولقد نقل لي احد المواطنين العراقيين ان طلبه بالتعيين، كسائق، في احدى دوائر المجلس الاعلى رفض، عندما اجاب على سؤال في قسيمة التعيين عن المرجع الديني الذي يقلده، فتبين انه ليس من المراجع المدرجة اسماءهم في اللائحة.
ولذلك، يرى كثيرون، ان هذه الاحزاب فشلت حتى في ضمان حقوق الشرائح (المذهبية) التي تقول بانها تمثلهم، لانها فشلت في تمثيلهم اساسا، كما فشلت في استيعابهم، عندما قولبت نفسها بـ (مرجعية) محددة، او اسرة معينة، وهذا ما ينطبق على جميع الاحزاب السياسية العراقية تقريبا، وما تجربة الاحزاب الكردية اليوم عنا ببعيد.
وبالمناسبة، فلقد تذكرت للتو قصة ظريفة حصلت لاحد المواطنين، عندما اراد ان يتعين في وظيفة في الدولة، فقيل له ان عليك ان تجتاز امتحانا في شتى المواضيع ومنها الدينية، فلجا صاحبنا الى صديق له متخصص في قضايا الدين ليتعلم (الدين) على يديه.
بعد ايام من الدراسة والجد والاجتهاد، ذهب صاحبنا الى الامتحان، فكان اول سؤال ساله المسؤول عن الامتحان، هو ؛ كم عدد ركعات صلاة الفجر؟ فاجاب صاحبنا؛ اربع ركعات، فرد عليه المشرف، الجواب خطا، وانت سقطت في الامتحان، اذهب، مع السلامة.
خرج صاحبنا وكان بانتظاره على احر من الجمر، خارج قاعة الامتحان، صديقه الذي تعلم على يديه (الدين) فبادره بالسؤال؛ ابشر، هل اجبت على كل الاسئلة؟ هل نجحت؟ هل ستباشر العمل في الدائرة؟ فرد عليه، لا لم اجب على اي سؤال فقد اخطات في الاجابة على السؤال الاول، فطردت.
ساله صديقه، وما هو السؤال الاول الذي لم تستطع الاجابة عليه؟ قال، لقد سالني عن عدد ركعات صلاة الفجر، فاجبته اربعة، فلم يقبل مني فطردني، فرد عليه صديقه، الم اعلمك ان عدد ركعات صلاة الفجر اثنتان؟ فلماذا اخطات في الاجابة؟ فرد عليه صاحبنا بقوله، لقد اجبته اربعة فلم يقبل مني، فكيف تريده ان يقبل مني اذا كنت قد اجبته اثنتان؟ ظنا منه ان السائل قد يقبل منه الجواب اذا زاد في العدد.
اما على صعيد الساحة السنية، فان الحزب الاسلامي هو الاخر تاسس على اسس (مذهبية) ولذلك لم ينتم اليه شيعيا واحدا، ما يعني بعبارة اخرى، ان هذه الاحزاب ليست دينية (اسلامية) بالمعنى الاعم والاشمل والادق للكلمة، وانما هي (مذهبية) بامتياز، والا فلو كانت (دينية) كما هي اسماءها لقبلت ان ينتمي اليها كل (اسلامي) عراقي، اليس كذلك؟.
على صعيد الساحات الكردية والتركمانية والكلدوآشورية، فان الاحزاب، الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني والجبهة التركمانية والاتحاد الاسلامي لتركمان العراق والحركة الديمقراطية الاشورية، وغيرها، كلها احزاب تاسست على اسس قومية بحتة، ولذلك لم تجد في الاحزاب الكردية اي منتم تركماني، كما لم تجد في الاحزاب التركمانية اي عنصر عربي، وهكذا في الاحزاب الاشورية، لم تجد مسلما او كرديا في صفوفها.
طبعا هذا لا يعني اننا نريد هنا ان ننتقص من هذه الاحزاب ومن مكانتها في الساحة العراقية وفي تاريخ العراق الحديث، وفي دورها في مقارعة الديكتاتورية والاستبداد، ابدا، انما اردت ان اقول فقط ان كل هذه الاحزاب هي (مؤدلجة) في اطار ديني مذهبي او قومي، وهذا من حقها، وهي حرة في طريقة تفكيرها واختيارها لشروط الانتماء، الا ان ذلك مؤشر على عجزها في ان تحتضن المشروع الوطني العام.
نعم، هناك بعض الاحزاب العراقية، التي لا تشترط الانتماء الديني او القومي في صفوفها، كالحزب الشيوعي مثلا، الا انه لم يعد يمتلك في الساحة العراقية رصيدا يذكر ليحمل لواء المشروع الوطني، ربما لانه فشل في تطوير خطابه بما ينسجم والمرحلة الجديدة، خاصة وان العديد من مخلفاته المهترئة لازالت تستعدي الدين وكل ما يرتبط به، ما يعتبره العراقيون تعديا على ثوابتهم واخلاقهم ومقدساتهم، ولذلك لم يحقق الحزب نتيجة تذكر في انتخابات المحافظات الاخيرة.
وللانصاف، فان هناك شخصيات من بين صفوف هذه الاحزاب، تتمتع بشخصية مستقلة لدرجة كبيرة، تحاول ان تتميز في صفوف حزبها لتساهم في رسم معالم المشروع الوطني، الا انها ستبقى عاجزة عن ذلك ما لم تدعم من الشارع العراقي، وتؤيد من قبل الناخب العراقي، والاخير لا يمكن ان يقدم لها الدعم المطلوب اذا لم يتغير قانون الانتخابات، ما يسمح له بتشخيص مثل هذه العناصر.
من كل ذلك يمكن ان نستنتج ان الاحزاب العراقية الحالية، لا تستطيع ان تحمل لواء المشروع الوطني باي حال من الاحوال، لانها لا تجد نفسها في مثل هذا المشروع، بل انها وجدت، وتجد، نفسها في الاطر (المذهبية) او (القومية) وهي عندما تدرج بعض الاسماء غير المتجانسة مع نسيجها الحزبي في قائمة ما، فانما ذلك من باب اسقاط الواجب او سد الذرائع او (عن الحرام والحلال) كما يقولون
يبقى المواطن العراقي وحده هو القادر على ان يفرض المشروع الوطني بارادته، ولا يمكنه ذلك الا من خلال صندوق الاقتراع، شريطة ان تكون الخيارات مفتوحة امامه، ومتعددة، ولذلك فانا ضد نظام القائمة المغلقة جملة وتفصيلا، كما انني ضد نظام اعتبار العراق دائرة واحدة، كما انني ضد نظام القوائم الانتخابية الواسعة والعريضة، لانها تحدد من خيارات الناخب وتقلص خياراته، ما يعيق سعيه لرسم معالم المشروع الوطني، كما ان هذه الطريقة ستضطر الناجح الى ان يربط مصيره بالفاشل، بحجة المصلحة العليا وما شابهها من العناوين والشعارات المخادعة، وهو، والناخب، في غنى عن كل ذلك.
ان جوهر الديمقراطية، هو ان يمنح قانون الانتخابات كل الفرقاء القدرة على التنافس خارج قبة البرلمان، في مرحلة ما قبل الانتخابات، ثم بعد ذلك، لكل منهم الحق في ان يتحالف مع من يريد تحت قبة البرلمان، لتشكيل الحكومة او لتشكيل جبهة المعارضة البرلمانية، ولقد كان الدستور العراقي دقيقا في تحديد المؤهل لتسميته من قبل رئيس الجمهورية لتشكيل الحكومة، فلقد قال في اولا، من المادة (76) ما نصه (يكلف رئيس الجمهورية، مرشح الكتلة النيابية الاكثر عددا، بتشكيل مجلس الوزراء، خلال خمسة عشر يوما من تاريخ انتخاب رئيس الجمهورية).
ان تشكل البرلمان من قوائم معدودة جدا، لا يؤهله للقيام بمهام الرقابة، بل ستعود طريقة (شيخ العشيرة) تحكم عمله من جديد، كما هو حاله اليوم، لولا ان انشقت القوائم البرلمانية الى كتل عديدة، اذ لولا ذلك لما شهدنا، مثلا، عملية استجواب وزير التجارة، فلو بقي حزب الفضيلة في صفوف الائتلاف لما تجرا احد عناصره من الالحاح تحت قبة البرلمان لاستجواب الوزير المذكور، بغض النظر عن الدوافع والنوايا.
كما ان الشخص الذي سيترشح من اية قائمة ليشكل الحكومة، سيكون مثقلا جدا بالاتفاقيات المسبقة في صفوف قائمته الانتخابية، وهذا ما يعقد مهمته كثيرا.
ان الحكومة يجب ان تتكشل باقل عدد ممكن من الكتل النيابية، والاحزاب السياسية، لنحافظ على فاعليتها وديناميكيتها، من جانب، ونحافظ على عملية تقاسم الادوار تحت قبة البرلمان، بين كتلة الحكومة وكتلة المعارضة، من جانب آخر، وبذلك سنضمن بناء برلمان قوي قادر على مراقبة الحكومة ومساءلتها، من دون خوف او تردد او صفقات سياسية مشبوهة، كما يحصل اليوم.
8 تموز 2009
--------------------------

* مدير مركز الاعلام العراقى

الجمعة، يوليو 03، 2009

رفض دعوى السعيد بفصل محمد منير من "الأهالى"

كتبت سهام الباشا ونرمين عبد الظاهر
رفضت اليوم، الخميس، محكمة جنوب القاهرة العمالية الدعوى القضائية التى أقامها الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع بفصل الصحفى الزميل محمد منير من العمل بجريدة الأهالى. سبق رفض هذه الدعوى حصول منير على حكم منذ عامين بعودته إلى الحزب واسترداد حقوقه المالية، بعد أن قام هو برفع دعوى تطالب بذلك.وأكد محمد منير فى تصريح لليوم السابع أن هذا الحكم يؤكد استرداده لحقوقه المسلوبة، وطالب بحقه فى العودة إلى عمله بالجريدة واسترداد حقوقه كاملة.أما الدكتور رفعت السعيد فقد انتابه حالة من الغضب، وقال "إنه لن يعلق على هذا الموضوع".