نشرة الاخبار

السبت، سبتمبر 12، 2009

اعتذر يا دكتور رفعت

نشر بجريدة العربى فى 12/9/2009
نور الهدى زكى
ظل الدكتور رفعت السعيد يرفض الحضور امام لجنة تحقيق في نقابة الصحفيين - التي ينتمي اليها ومازال يحمل بطاقة عضويتها – بشأن فصل الزميل محمد منير من عمله كصحفي في ( الاهالي ) .. رفض الدكتور وكابر واحتقر كل طلبات الاستدعاء التي وصلت اليه .. وربما اعتبر النقابة مجرد كيان تافهه لا لزوم له .. وواصل الدكتور رفعت السعيد وهو الذي يحمل اسما كبيرا ومكانة في مصر اجراءاته الظالمة والتعسفية ازاء صحفي له حقوق مفروض ان تتحرك النقابة لتحميها .. وظل محمد منير يعاني من البطالة والتضيق والحرمان من مستحقاته المالية وربما تحمل - وهورب اسرة وراعيها – ايام وشهور وسنوات مهانة وهو يبحث عن فرصة عمل هنا او هناك في وسط صحفي تحكمه كما نعرف علاقات الشللية والانتماءات وحسابات المصالح بل ورضا الاجهزة وذوي النفوذ .
وتحركت النقابة التي يبدو ان تحركها باصدار قرار فصل للدكتور رفعت السعيد جاء بدافع الاستهانة الشديدة لها اكثر منه بدافع رفع الظلم عن محمد منير .. اذن اصدرت النقابة قرار فصل في سابقة خطيرة من حيث حجم ومكانة الشخصية التي يتم فصلها من النقابة .
وتأزمت القصة الان واستدعي البعض مقولة الراحل العظيم كامل زهيري بأن عضوية النقابة كالجنسية لايجوز اسقاطها .. وطبعا كامل زهيري لم يفصل صحفيا ابدا ولم يرض بالظلم ابدا .. وبالتالي لم يفكر ان اسما بحجم رفعت السعيد سيتعرض لاسقاط هذه الجنسية .
والسؤا ل الان لماذا لايطبق الدكتور قرارات النقابة وقانونها ويعلن احترامه لها وامتثاله لروح العدل ورفع الظلم .. لماذا لايعلن اعادة محمد منير الي عمله ومنحه كل حقوقه المسلوبة وتعويضه عن سنوات الفصل والمهانة التي تعرض لها .. السؤال الان لماذا لايعتذر الدكتور للنقابة التي احتقرها ولم يرد علي رسائلها اليه ويعلن عودته اليها .. بل ويعلن رفضه لقرار فصله منها ويتجاوز ازمته معها بذكائه ويقدم درسا في العودة الي الحق ورفع الظلم واحترام النقابة .. لماذا لايتخذ السعيد قرارا فوريا الان بعودة محمد منير الي عمله ويقدم درسا اخر ا لرؤساء مجالس الادراة حين لاتنقصهم اجراءات الظلم .. هي قرارات صعبة ولكنها ستكون انبل واحسن الف مرة من استمراء الظلم والمضي في احتقار نقابة الصحفيين والاستهانة بها .. وساعتها سيجد الدكتور رفعت الف قلم صحفي يقدر رفضه للفصل من النقابة .. ورفضه لظلم زميل له ..واقول له كلمة اخيرة : نريدك بيينا في بيتنا الكبير .. ولكن ممتثلا لقرارات النقابة ومعترفا انه لا احد فوق القانون.

ليست هناك تعليقات: