نشرة الاخبار

الاثنين، أكتوبر 12، 2009

ما كان من الاول


فتح صدره وقال النقابة لا تلزمني.. وانا متنازل عن عضويتها
تم نشره بجريدة الاحرارالثلاثاء6 أكتوبر 2009
رفعت السعيد يلجأ للمحاكم : شطبوني يا حضرة القاضي.. ما كان من الاول!
فاجأ الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع الاوساط السياسية والصحفية بقيامه بالطعن علي قرار لجنة التأديب بنقابة الصحفيين بشطبه من عضوية النقابة.
السعيد جري استدعاؤه للتحقيق معه بتهمة فصل الزميل محمد منير الصحفي بجريدة "الاهالي"، لكنه تعالي علي طلبات الاستدعاء علي الرغم من كثرتها، في عهد مجلس النقابة السابق برئاسة جلال عارف. وفي ولاية مكرم محمد احمد تم اعادة الاجراءات من جديد وتشكيل لجنة تحقيق مع رفعت السعيد وتم استدعاؤه لكنه ارسل الي النقابة خطابا شديد اللهجة، قال فيه ان النقابة لا تلزمه، وانه متنازل عن عضويتها فيها، وارجع البعض حالة التعالي هذه الي ان رفعت ونتيجة ارتباطه بدوائر في السلطة كان علي يقين من ان النقابة لن تجرؤ ولو علي توقيع عقوبة اللوم ضده، لكن المفاجأة ان لجنة التحقيق انعقدت واحالت الامر الي لجنة التأديب التي انعقدت بدورها واصدرت قرارها بشطب رفعت السعيد.
وفي مواجهة هذه المفاجأة غير المتوقعة ثار السعيد، وذهب يهاجم لجنة التأديب بأنها اخوانية، وان قرار شطبه لانه يهاجم الاخوان المسلمين، وذلك في محاولة منه لتضليل الرأي العام، فاللجنة تضم بالاضافة الي صلاح عبد المقصود وكيل النقابة وهو الشخصية الوحيدة الاخوانية فيها، كما تضم قاضيا بمجلس الدولة، وتضم جمال فهمي " ناصري"، وهاني عمارة الصحفي" بالاهرام المسائي"، وممثل الادعاء فيها عبد المحسن سلامة مدير تحرير الاهرام، ووكيل اول النقابة، والعضو بالحزب الوطني الديمقراطي .
عضوية رفعت السعيد في نقابة الصحفيين اكتسبها بدون ان يمارس مهنة الصحافة، فقد انضم لنقابة الصحفيين عندما كان يعمل مديرا لمكتب خالد محيي الدين رئيس مجلس ادارة مؤسسة" اخبار اليوم" بعد قرارات التأميم التي اقدمت عليها حركة ضباط الجيش في سنة 1952، وقيل ان الفترة التي قضاها السعيد سكرتيرا لمحيي الدين هي التي عمقت لديه كراهية شديدة للصحفيين، فلم تنجح عضويته بالنقابة في ان يعامله صحفيو مؤسسة " اخبار اليوم" علي انه زميل، فقد عاملوه علي انه مجرد سكرتير لرئيس مجلس الادارة، وعندما تأسس حزب التجمع برئاسة خالد محيي الدين ايضا، ذهب الي جريدة الحزب " الاهالي" وهو يحمل الكراهية في قلبه وساهم في فصل الزميل مصطفي السعيد، وعندما شارك في وضع قانون الصحافة في سنة 1995 كان من اشد الاصوات المطالبة بالنص قانونا علي حق ادارات الصحف الصحف في فصل الصحفيين.
وقال لممثل النقابة في اللجنة المشكلة بالمجلس الاعلي للصحافة الراحل جلال عيسي: انت عاوز تحرمني من هذا الحق ليه.. مما دفع عيسي الي الرد عليه بقوله: سلم لي علي الاشتراكية يا دكتور رفعت!
وقد خرج النص في القانون علي تقييد عملية الفصل بأن تكون بادخال نقابة الصحفيين كطرف ثالث في ذلك علي ان يسبق الفصل التوفيق بين الصحفي وجريدته، وهو النص الذي خالفه السعيد عندما قام بفصل محمد منير، والذي حصل علي حكم قضائي بعودته وبالتعويض، لكنه لم يتمكن من تنفيذ هذا الحكم بسبب حصانة رفعت السعيد حيث انه عضو معين بمجلس الشوري.
واذا كان شطب رفعت السعيد من عضوية النقابة مفاجأة للجميع، بسبب نفوذه، فان قيامه بالطعن في قرار الشطب كان مفاجأة ايضا وهو الذي سبق له ان اعلن ان النقابة لا تلزمه.
طعن السعيد تأسس علي انه ليس من حق النقابة تنفيذ الاحكام، لافتا الي ان قرار الشطب صدر لان النقابة اعتبرت ان عدم تنفيذ الحكم لصالح منير جريمة، بينما يؤكد محمد منير ان رفعت السعيد احيل للتحقيق لانه قام بفصله بدون وجه حق وهو ما اكده حكم القضاء.

ليست هناك تعليقات: