نشرة الاخبار

الجمعة، أكتوبر 30، 2009

الشعبية‏..‏ تهمة أبوالعز‏!‏

بقلم : محمود معوض
نقلا عن الاهرام الخميس 29/10/2009 ( أدخل )
يبدو أن حزب التجمع المعارض يأبي إلا أن يكون في الصورة أو في الواجهة كما يقولون فقد أصدر الحزب قرارا مهما في توقيت مهم يقضي بفصل أبوالعز الحريري نائب رئيس الحزب ليصبح أول نائب رئيس حزب يتم فصله منذ عودة الأحزاب‏.‏
نحن نسأل‏..‏ ماهي الأسباب الحقيقية وراء الاستغناء عن خدمات نائب رئيس بحجم ومقام أبوالعز الحريري الذي يصعب أن تجد له نظيرا في الشعبية داخل حزب يعاني آلام عدم الشعبية المزمنة‏,‏ والحرمان من التمثيل النيابي الانتخابي الذي يليق بحزب تضطر الحكومة أحيانا إلي اقتباس شعاراته عندما يكون لديها نقص في الشعبية‏.‏ بالقطع أبوالعز لم يفصل لأنه ارتكب عملا مخلا يفقده الثقة والاعتبار‏..‏
ولو كان ماكان أبوالعز أصلا علي قيد الحياة السياسية‏ . . .‏ ناهيك أن نظافة الذمة السياسية تأتي في العادة بعد نظافة الذمة المالية وليس قبلها‏,‏ أيضا لم يفصل أبوالعز بسبب أنه تجرأ وكان أول نائب رئيس يرشح نفسه ضد رئيسه في الانتخابات الرئاسية للحزب التي أعلنت نتائجها قبل أجرائها‏..‏
تهمة أبوالعز أنه أساء للحزب والحقيقة أنه فعلا أساء ليس للحزب ولكن إلي الالتزام الرئاسي الشخصي للحزب الذي يمنع ـ بالاتفاق والوفاق ـ أي عضو من أعضائه أن يتبني أو ينضم أو يهاجم الحكومة أو الدولة أو النظام وكأن لسان حال الحزب يوم صدور القرار يقول‏:‏ من اليوم‏..‏ أبو العز لايعبر إلا عن نفسه‏,‏ والحزب بريء منه ومما قاله ومما سيقوله ضد الحكومة إلي يوم الدين‏.‏
إنني أشفق علي أبوالعز ليس بسبب فصله من الحزب‏,‏ فقد فصله البرلمان عام‏1977‏ بعد أن قاد مظاهرة كبري في الاسكندرية شارك فيها ربع مليون مواطن‏,‏ وتم وضع اسمه علي قائمة المحرضين في مظاهرة الطعام في‏18‏ و‏19‏ يناير‏1977.‏
وللذكري فقط‏..‏ ففي الحملة الانتخابية التي خاضها أبوالعز وفاز فيها مع الرئيس النزيه للوزراء ممدوح سالم في دائرة كرموز تلقي طعنة بالسكين مازالت تترك آثارها الجميلة علي وجهه فهو يعتبرها وساما علي وجهه ووجه الحزب‏..‏
لكن بعد فصله يسقط حق الحزب في الوسام ليصبح ملكا خالصا لصاحبه باعتباره آخر التلامذة المحترمين في مدرسة المعارضة الأصيلة‏..‏ والأساتذة هم محمود القاضي وحلمي مراد وابراهيم شكري وممتاز نصار وعادل عيد‏.‏
بصراحة أشفق علي أبوالعز‏..‏ لا لشيء إلا لأنه يعيش بـ كلية واحدة بعد أن تبرع بالأخري لأخيه‏,‏ وعندما زاره خالد محيي الدين زعيم الحزب في مركز الكلي بالمنصورة قال الدكتور محمد غنيم مدير المركز في نهاية سبعينات القرن الماضي‏:‏ جميل أن نري سياسيا يتبرع بكليته لأخيه‏,‏ فرد خالد محيي الدين قائلا‏:‏ المشكلة هي أن شقيق أبوالعز شخص عادي‏,‏ أما أبوالعز فهو شخص لايتكرر ولايعوض‏..‏
ولاتعليق‏!!‏

ليست هناك تعليقات: