نشرة الاخبار

الأربعاء، أبريل 07، 2010

مهدى قناوى وبانوراما الكتشب ودراما اللحمة المفرومة

محمد منير
تم نشره بجريدة و موقع اليوم السابع الثلاثاء، 6 أبريل 2010 - 19:29( أدخل للتعليق )
عجائب فضائح مهدى قناوى وحياته الوظيفية تعدت حدود المنطق بل وتجاوزت الخيال فهو كما تشير الحقائق غير المفهومة رجل التعليم وصاحب المجزر الآلى ومصانع الصلصة وبانوراما دراما، والمحرض الأول لفرقة من البلطجية والفتوات على قتل مواطن اختلف معه على قطعة أرض.
هى حقائق أصابتنى بآلام من نوع خاص ليس «لأن ديسكى بيوجعنى» على طريقة استظراف كرومبو المسروق فى بانوراما دراما.. وإنما هى آلام الحسرة على اختلال المعايير والقيم.
نشأنا فى زمن كانت كلمات رجل التعليم والمعلم لها وقع خاص وصورة ذهنية مميزة مرتبطة بقدسية الكلمة.. زمن كاد المعلم فيه أن يكون فعلا رسولا.
أتذكر عم والدتى رحمهما الله معلم اللغة العربية فى كلية التربية وصاحب مؤلفات لغوية مشهورة.. عاش فقيرا ومات فقيرا واستنكف أن يتاجر فى علمه وكتبه ، واحترم صفة المدرس وتمسك بقيمها وفضائلها مهما كلفه ذلك من حاجة وفقر.
أتذكر مدرس الفلسفة فى فصل الثانوى الأستاذ ناجى القبطى الطيب الذى قاطعنى لمدة أسبوع عقوبة لى على طلبى درسا خصوصيا معتبرا أن الطلب إهانة له ولعلمه، رغم ظروفه الصعبة ومرض ابنه وحاجته الشديدة للمال.
ولذلك تألمت عندما فوجئت بالسياق الوظيفى لمهدى قناوى رجل العلم مدرس الرياضيات ومدير المدرسة ومدير الإدارة التعليمية ووكيل وزارة التربية والتعليم وصاحب المجزر الآلى ومصانع الصلصة وأخيرا رجل الإعلام والدراما بامتلاكه لشركة بانورما دراما... لخبطة شديدة وسياق مضطرب المنطق لا يوجد فيه شىء مفهوم ومنطقى سوى أنه مبرر مقبول لحال التعليم فى مصر الذى مارس فيه رجل التعليم مهارات الذبح والسلخ وتسويق اللحوم.
حتى الصفة الأخيرة التى اكتسبها بعد ملكيته لبانوراما دراما وهى صفة رجل الإعلام والدراما لا أعلم علاقتها بالمجزر الآلى ومصانع الصلصة..
مهدى لم يكتف بالصفات المهنية العديدة والمتضاربة التى جمعها عبر رحلته العشوائية فى الحياة.. بل استهوته حياة المغامرات على طريقة أفلام الكاوبوى فقاد حملة من 16 مغامرا واقتحموا أرض مواطن لطرده منها ولما قاومهم ضربوه حتى القتل.. والمؤكد أن مهدى لم يشعر بما اقترفته يداه من التحريض إلى قتله مواطنا بريئا وتشريد أسرته وتيتيم أطفاله الأربعة.. فهو بحكم مواهب الصعود الفذه لديه يرى أن كل ما يريده حق له وأن كل ما يفعله صواب لا يدخله الشك.

حاولت بشتى الطرق أن أضع مهدى ضمن أى سياق علمى أو مهنى فلم اعرف هل أضعه فى سياق رجال التعليم والعلم مع طه حسين وعلى مبارك أم أضعه فى سياق رجال الإعلام مع حمدى قنديل ومحمد حسنين هيكل أم أضعه فى سياق رجال الدراما والفن بجانب نجيب محفوظ ويوسف وهبى.. أم من الأنسب أن أضعه ضمن سياق «معلمين السلخانة»... لا أعرف.. بالذمة مش حاجة تلخبط.

ليست هناك تعليقات: