نشرة الاخبار

الأربعاء، أبريل 21، 2010

قمل الحوت

محمد منير
الحوت كائن ضخم وخطورته تكمن فى ضخامته .. وهو ملك البحار والمحيطات .. ولهذا أصبح رمزا فى البر للمحتكرين وأصحاب النفوذ.
وللحوت قمل يتبعه بالملايين أينما ذهب يتغذى على جلده وبقاياه..
وأيضا حيتان البر لها قملها تحكمها نظرية أن لكل تابع متبوعا .. وفى بلد يكثر فيها التابعون فلابد وأن يكون بها متبوعون .. والقمل لا يضمن حياته إلا بوجود الحوت .. ومن هنا عرفت بلادنا الحيتان.
قمل الحيتان البرية يعرفون ميزاج سيدهم أكثر من السيد نفسه.. يلاطفونهم ويداعبونهم .. وينتظرون كل لحظات إفرازاتهم بكل أنواعها ليقتاتوا عليها، ولهذا فكل قملة حريصة ألا يجوع حوتها.
قمل الحوت لا يعرف فقط مصالح سيده وإنما يرسم له طريقه ومصيره ومجرى جبروته، فكل قملة لا تعيش إلا فى ظل جبروت حوتها.
قمل الحوت يحرص على آمان سيده فيصيب بضرر كل من يقترب منه .. فكل قملة تجد أمنها فى ضمان أمن سيدها.
قمل الحوت دائما مبهور بما يفعله سيده، فإن تبول فبوله عنبر وإن تبرز فبرازه شهد، وإن غضب فغضبه رحمة وإن فرح فلا حق لأحد سواه فى السعادة.
لعن الله الفضائيات قطعت أفكارى بأحد البرامج وهو يستضيف نائبا عن الشعب يطالب الحكومة بإطلاق النيران على المضربين والمعتصمين من الجوعى وأصحاب الحاجات حماية لمشاعر أولى الأمر.. ماذا كنت أقول عن قمل الحوت؟ .. لاأتذكر!!

ليست هناك تعليقات: