نشرة الاخبار

الأحد، ديسمبر 05، 2010

بيان الحزب الشيوعى المصرى حول الانتخابات



الحزب الشيوعي المصرى


مهزلة انتخابات مجلس الشعب ومرحلة جديدة من النضال

كشفت مهزلة انتخابات مجلس الشعب التى قاطعتها الاغلبية العظمى من الشعب المصري عن حجم المأساة التى تعيشها نتيجة احتكار الحزب الحاكم للسلطة والثروة ،وأكدت كل الوقائع والشهادات والادلة والصور جرائم عمليات التزوير الفاجر التى تمت تحت سيطرة الحزب الوطني والاشراف المباشر للاجهزة الامنية وبمباركة وتواطؤ اللجنة العليا للانتخابات التى لم تكن الا مجرد دمية فى يد رجال الحزب الوطني وزبانيته .
وأكتملت هذه المهزلة برفض الرقابة الدولية ومنع المنظمات المحلية من ممارسة دورها فى الرقابة وتقييد وسائل الاعلام والاخطر من كل ذلك هو أهدار مئات الاحكام القضائية النهائية والضرب بها عرض الحائط مما يسم هذا المجلس بالبطلان وعدم الشرعية حتى قبل أن يبدأ.
ولقد أكدت نتائج هذه المهزلة الانتخابية صحة موقف حزبنا الذى اعلنة منذ شهر يونيو الماضى وطالب فيه بمقاطعة الانتخابات مع العديد من قوي المعاضة ،كما أكدت ايضا على صحة موقفه الرافض للانجرار وراء دعاوي التخوين لقوي المعارضة التى شاركت فيها ومطالبته باجراء تقييم نقدي بعد الانتخابات لاستخلاص الدروس والسعي لضم صفوف جميع القوي المعارضة فى معركة التغيير الحقيقي الهادف الى انتزاع الحرية والديمقراطية واقامة عدالة اجتماعيية وانقاذ مصر من التبعية ،تغيير لصالح الاغلبية العظمى من الشعب المصري من الكادحين والفقراء لا مجرد تغيير ديمقراطي ليبرالي شكلى .
والحقيقة فان ما حدث من هيمنة شبه مطلقة للحزب الحاكم وتقزيم غير مسبوق لقوي المعارضة فى البرلمان يؤكد على اننا امام مرحلة جديدة وليس مجرد تكرار لما حدث من تزوير فى الانتخابات السابقة،مرحلة تبشر بديكتاتورية صريحة بدون اقنعة لعصبة من رجال الاعمال والفاسدين يتم فيها الاطاحة بالتعددية الشكلية ،وبالهامش الاعلامى والديمقراطي المحدود والتمهيد لعملية توريث الحكم بالاستناد المباشر على قوي القمع والدولة البولسية .
وفي ضوء ادراكنا لخطورة هذه المرحلة على مسار التطور السياسى والديمقراطي فاننا نري ان ساعة الفرز الحقيقى لمواقف احزاب وقوى المعارضة قد حانت فاما ان تقف مع الشعب المصري وقواه الوطنية فى معركتة من اجل التغيير فى مواجهة النظام الحاكم ،واما ان تقبل بدور المحلل والكومبارس فى مسرحية التوريث القادمة .
ومن هذا المنطلق فان حزبنا اذ يحيى موقف حزب الوفد وجماعة الاخوان المسلمين على تصحيح موقفهم واتخاذهم القرار الصحيح بالانسحاب من الجولة الثانية للانتخابات، فانه يطالب حزب التجمع بتصحيح موقفة وأحترام تاريخة واستعادة دورة بين صفوف المعارضة والانسحاب من هذه المهزلة ،ويربأ به عن الاكتفاء بالجلوس الى جوار الاحزاب الورقية كورقة التوت التى تستر عورات المجلس المزور وعدم شرعيته .
لذا اننا نطالب بتشكيل تحالف وطني ديمقراطي يوحد صفوف المعارضة لفضح هذا المجلس المزور وأثبات بطلانة ونزع الشرعية عنه، وانتهاج طريق النضال الشعبى الديمقراطي واستخدام كل الوسائل الديمقراطية ابتداء من جمع التوقيعات وصولا الى العصيان المدني لفرض التغيير الحقيقى الذى تتوق اليه جماهير شعبنا .


ليست هناك تعليقات: