نشرة الاخبار

الأربعاء، أكتوبر 10، 2012

دبسكاوى 3


فى مناقشة اليوم نتناول من القصص القرأنى ما يعلمنا التعبير عن معانى غير واردة بشكل مباشر فى الجملة أو اللفظ :
فى سورة النمل يقول المولى سبحانه وتعالى :

 " قال ياأيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين
( 38 ) قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين ( 39 ) قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم ( 40 ) "
المعانى التى يمكن أن نستشفها من الكلمات الواردة فى الآية أن قدرة العلم والعلماء تفوق قدرة الجآن والسحرة ، وأن العلم مصدره الكتاب والكتاب مصدره الله سبحانه وتعالى .. وفوق كل ذى علم عليم .. والمقصود هنا أن الاشارة للمعنى لا يستلزم بالضرورة الحديث المباشر بل يمكن تناوله من خلال القصص " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرأن "
وفى سورة القصص يقول المولى سبحانه وتعالى :

"قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين 
( 26 ) قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فإن أتممت عشرا فمن عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من الصالحين"

والكلمات الواردة فى الآية الكريمة تشير الى أن ابنه سيدنا شعيب قد عاينت بعين المرأة شخصية نبى الله موسى وانه اعجبها فى قوته وأمانته وهو ما يعنى انهما الصفتان التى تحبهما المرأة فى الرجل ، والمعنى المتضمن الآخر هو أنه لا غضاضة من أن تنظر المرأة للرجل  وتكتشف ميزات من تريد الزواج منه بل أن من حقها أن تتقدم هى نفسها بهذا الطلب لولى أمرها وأيضا لاغضاضة من أن يعلن ولى الأمر هذه الرغبة للزوج المراد .
المقصود فى هذه المناقشة أن المعنى الذى تريد أن تصل له فى كتابة أى موضوع لا يستلزم منك التطرق اليه مباشرة بل يمكن الوصول له من خلال دلالات وروايات وأمثلة تتفاعل مع ذهن القارئ وتصل به الى يقين بالمعنى الذى يريده الكاتب