نشرة الاخبار

الاثنين، نوفمبر 12، 2012

رسالة عبد الفتاح الجبالى رئيس مجلس إدارة الأهرام السابق لأحمد فهمى رئيس مجلس الشورى بها حقائق مهمة حول وضع مؤسسة الأهرام




حول حقيقة الاوضاع المالية للمؤسسة

يقول الله سبحانه وتعالى فى كتابه الكريم بعد بسم الله الرحمن الرحيم " اذ تلقونه بألسنتكم وتقولون بافواهكم ماليس لكم به علم، وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته فى الدنيا والاخرة لمسكم فى ما افضتم فيه عذاب اليم " صدق الله العظيم
تعكس هذه الايات من سورة النور احد اهم الامراض التى يعانى منها مجتمعنا المصرى عموما، والصحفى منها على وجه الخصوص، منذ زمن بعيد. ونقصد به تحديدا عدم تحرى الدقة فيما يتم تداوله من بيانات واخبار ، حيث يتلقى االبعض كلمات معينة او احاديث ويرددها بلسانه دون المرور على العقل وامعان النظر والتفكير فيها لمعرفة مدى واقعيتها من عدمها او على الاقل مدى الدقة فى هذه الكلمات.
اقول هذا بعد ان فوجئت، بعد عودتى من اداء فريضة الحج لهذا العام بفضل الله، بحوار وجدل شديدين حول الاوضاع المالية للمؤسسة وطبيعتها وخطورتها، والمفاجاة لم تكن فى هذا الحوار بل على العكس فاننى اعتقد ان هذه القضايا من الاهمية بمكان بحيث يجب ان ننشغل جميعا بدراستها وتحليلها، ولكن المشكلة تكمن فى ذلك الخلط الهائل فى المفاهيم والمصطلحات، والاخطاء الناجمة عنه. ويرجع السبب فى ذلك الى مانشر حول التغير فى بند النقدية والودائع بالبنوك فى ميزانية المؤسسة، دون ايضاح الصورة باكملها، وذلك بطريقة "لاتقربوا الصلاة "، اذ اشارت البيانات التى نشرها البعض، بحسن النية او بسوء نية، الى ان اجمالى السيولة والودائع كانت نحو 430 مليون جنيه فى 13 نوفمبر 2011 ( اى نهاية فترة الاستاذ لبيب السباعى ) ووصلت الى 108 مليون جنيه فى 3 ستمبر 2011 ( اى نهاية فترة تشرفى برئاسة مجلس الادارة)  دون الاخذ بعين الاعتبار ان هذا البند يتغير يوميا بصورة كبيرة، وهو ما اثار حفيظة البعض وتساؤلات لدى البعض الاخر.
ونظرا لان هذه المسالة تهمنا جميعا، فقد اصبح من واجبى ان اوضح بعض هذه الامور حسما للعديد من القضايا ولوضع النقط فوق الحروف، مع استعدادى التام للنقاش التفصيلى حول اى من الموضوعات التى ستثار فيما بعد، مع اى زميل من الزملاء او كيان تنظيمى او مؤسسى.
وسوف يدور تعليقى على  ثلاثة محاور اساسية وذلك على النحو التالى:


المحور الاول الاخطاء العلمية والمنهجية لهذا الطرح:
ان طرح المسالة بالطريقة التى تمت بها ، اى عن طريق مناقشة بند من بنود الميزانية، بالتوقف عند تواريخ محددة دون رابط بينها الا تاريخ تولى هذا او ذاك المسئولية، يشوبه العديد من الاخطاء العلمية والمنهجية، خاصة وان هذه الفترات ليست متساوية فى المدة او فى الظروف المحيطة بها، وهو ما ادى الى اخطاء عديدة واستنتاجات غير صحيحة على الاطلاق الامر الذى افقد الحوار مغزاه واهدافه.
ويمكننا اجمال هذه الاخطاء فيما يلى:
1 – لايجوز باى حال من الاحوال مقارنة فترة زمنية معينة بفترة اخرى تختلف عنها فى المدة و الظروف والسمات والخصائص، لسبب بسيط للغاية يتعلق بطبيعة المصروف او الايراد ، فهناك ايرادات او مصروفات دورية، اى تصرف بشكل دورى شهرى اواسبوعى، مقابل مصروفات موسمية تصرف مرة واحدة فى العام مثل الارباح والحوافز السنوية والتى تصرف فى يناير من كل عام وايضا منحة عيد العمال او ليلة القدر وغيرهما،  وهى مصروفات تتم مرة واحدة فى لحظة محددة. وبالتالى لابد من تحييد هذه النفقات حتى نضمن سلامة التحليل.
2- لايجوز من الناحية العلمية والمنهجية النظر الى بند واحد من بنود الميزانية دون النظر الى التغير فى البنود الاخرى للميزانية وذلك لسبب بسيط للغاية يكمن فى ان النقص فى هذا البند او ذاك يمكن ان يترتب عليه زيادة فى بنود اخرى والعبرة هنا بتحليل اثر ذلك على المركز المالى للمؤسسة ككل.  وللتبسيط فمن الممكن ان يزيد بند النقدية والودائع بالبنوك اذا ما قامت المؤسسة ببيع احد الاصول المملوكة لها او العكس قد تنخفض النقدية نتيجة لشراء اصل معين وضمه الى اصول المؤسسة والحكم هنا على سلامة الاجراء من الناحية المؤسسة، يتطلب النظرة الكلية للميزانية، وليس فقط التغير فى بند من البنود دون غيره.
3 – ان النقاش الدائر الان خلط، للاسف الشديد ، بين العديد من المصطلحات وبعضها البعض، فالبعض يتحدث عن الارباح والاحتياطيات والمخصصات كانها مفهوم واحد ومترادفات لمعنى واحد وهذا خطا شديد وقع فيه البعض، وادى الى استنتاجات خاطئة تماما.


 المحور الثانى حقيقة ماتم واسبابه:
اذا ماتغاضينا عن كل ماسلف وحاولنا الدخول فى تفاصيل ماتم من انفاق خلال الفترة محل الدراسة ( نوفمبر 2011 – ستمبر 2012)، فاننى اود ان اؤكد على حقيقة اساسية مفادها اننى اخذت على عاتقى، منذ ان تشرفت بالمسئولية، العمل على تحسين دخول كافة الزملاء ، وذلك رغم كافة الصعاب التى تمر بها  المؤسسة. انطلاقا من ايمانى الكامل بان العمل على تحسين اوضاع العاملين سوف يسهم كثيرا فى مضاعفة الجهود المبذولة لخدمة المؤسسة، والمزيد من العطاء ومن ثم زيادة الانتاجية والانتماء للمؤسسة الامر الذى يؤدى فى النهاية الى تحقيق المزيد من التقدم والرقى لنا جميعا.
وفى هذا السياق تم تعديل نظام الحوافز الذى كان معمولا به، قبل نوفمبر 2011، وايجاد نظام حوافز جديد يحقق المزيد من العدالة فى توزيع الدخول، وهو ما بداه الاستاذ لبيب السباعى رحمه الله واستكملناه بعد تشرفى بالمسئولية.
وفى هذا السياق ايضا تم تعديل نظام العلاوة الدورية والعلاوات الخاصة وزيادة المنح السنوية وغيرهم. بالاضافة الى تنفيذ العديد من الالتزامات التى تم اقرارها فى الجمعيات العمومية للمؤسسة، وكلها امور ادت الى زيادة كبيرة فى الانفاق وذلك على النحو التالى:
1 – ان الفترة التى تشرفت فيها برئاسة مجلس الادارة اعقبها مباشرة صرف مبلغ 160 مليون جنيه حوافز سنوية للعاملين وذلك فى الاول من يناير 2012.
2 – فى اطار الاصلاح الشامل للدخول تم العمل بنظام الحوافز الجديد فى نوفمبر 2011 واصبح يكلف المؤسسة شهريا نحو 14.5 مليون جنيه شهريا مقابل 6.3 مليون جنيه فى اكتوبر 2011. مع ملاحظة ان هذه النسبة كانت توزع بنسبة 70% للاعلانات والوكالة فى اكتوبر 2011 هبطت هذه النسبة الى 30% تقريبا فى ستمبر 2012 ، وذلك دون المساس بما يحصل عليه هؤلاء ولكن تم اضافة حوافز للعاملين بالادارات الاخرى للمؤسسة، من المصادر الاخرى ودون استقطاع اى مبلغ من اى زميل، طالما يحصل عليه بصيغة قانونية سليمة.



وكان التطور لهذه المبالغ على النحو التالى:
اجمالى الحوافز الشهرية بالجنيه
الشهر
4710978
ستمبر 2011
6336562
اكتوبر 2011
11754565
نوفمبر
12301505
ديسمبر
12070216
يناير 2012
12451989
قبراير
12532394
مارس
12898102
ابريل
12492019
مايو
12467630
يونيه
14234249
يوليو
14439611
اغسطس
14469785
ستمبر

3 -  يضاف الى ماسبق ايضا علاوة الطؤارى التى اصبحت تكلف الموسسة نحو 3.6 مليون جنيه شهريا 
4- اما العلاوة الدورية والتى تم العمل بها ، فى يناير 2012 ، فانها اختلفت كثيرا عن العلاوات الدورية السابقة حيث تمت بطريقة تختلف عن ذى قبل، وهدفت الى تحقيق المزيد من العدالة فى الدخول وفقا لسنوات الخبرة والعمل فى المؤسسة.وبالتالى زادت تكلفتها الشهرية على النحو التالى
تطور التكلفة الشهرية للعلاوة الدورية
التكلفة الشهرية بالجنيه
الفترة الزمنية
624575
يناير2008
630185
يناير 2009
684595
يناير 2010
696695
يناير 2011
794380
يناير 2012

5 – وعلى نفس المنوال سرنا فيما يتعلق بالعلاوة الخاصة فقد تطورت على النحو التالى
علاوة عام    2012 بنسبة 15%
علاوة عام    2011 بنسبة 15%
علاوة عام    2010 بنسبة 10%
علاوة عام    2009 بنسبة 10%
بيان
80
60
40
40
الحد الادنى
140
105
70
70
الحد الاقصى
1265368
971427
638464
629859
التكلفة الشهرية

6 - وعلى صعيد الابناط الشهرية فقد تطورت على النحو التالى
قيمة البنط

22 جنيه
قبل نوفمبر 2006
52
نوفمبر 2006
82
يناير 2008
100
اكتوبر 2008
125
يوليو 2010
 250 بتكلفة شهرية 3121750 جنيه
يوليو 2012



7 - هذا فضلا عن المنح الجماعية التى تصرف فى المواسم المختلفة  مثل منحة عيد العمال التى قررت فى مايو وتم زيادتها الى 1250 جنيه ( حد اقصى) و625 جنيه كحد ادنى . بتكلفة بلغت 11.6 مليون جنيه.
وينطبق نفس الوضع على منحة ليلة القدر التى ارتفعت الى 20 يوم بدلا من 15 يوم مع رفع الحد الاقصى الى 1600 جنيه والحد الادنى الى 800 جنيه وبتكلفة بلغت عشرة ملايين من الجنيهات.
كما تم رفع حافز الICDL  من 250 جنيه للمحررين الى 300 جنيه وكذلك زيادته من 125 الى 150 جنيه للاداريين والعمال.
8 – الالتزام بتطبيق قرار الجمعية العامة للمؤسسة بتعيين العمالة المؤقتة وفقا للجدول المتفق عليه فى مارس 2011 الامر الذى ترتب عليه زيادة التعيينات الجديدة بالمؤسسة من 328 زميل عام 2010 الى 766 زميل عام 2011 ونحو 523 خلال الفترة يناير – يوليو 2012 .
كل هذا ادى الى تحسن كبير فى دخول كافة العاملين بالمؤسسة وارتفع المنفق على الاجور من 475 مليون جنيه فى العام المالى المنتهى فى 30 يونيه 2007 الى 706 مليون فى العام المالى المنتهى فى 30 / 6/2012 .
وبنظرة دقيقة الى ماسبق ان اوضحناه يتضح لنا السبب الاساسي لهذه الفجوة حيث زادت النفقات والمصروفات بصورة كبيرة ، دون ان يقابلها زيادة تكفى فى الايرادات وهنا تجدر بنا الاشارة الى ان ايرادات المؤسسة قد هبطت خلال العام المالى 2011-2012 بنحو 13.3 % عن العام السابق ( وذلك وفقا للمؤشرات الاولية للميزانية العامة للمؤسسة).
وكما تعلمون جميعا فان المصدر الرئيسى للمؤسسة هو الفائض من قطاعات الاعلانات المختلفة ، جنبا الى جنب مع المصادر الاخرى. وهنا نلحظ ان فائض هذه القطاعات قد هبط من 974.2 مليون جنيه عام2006/2007 الى نحو 532.9 مليون عام 2011/2012 وهو مايعكس تراجعا ملحوظا فى هذا المصدر وينطبق نفس القول على القطاعات الاخرى ( والارقام متاحة لمن يرغب الاطلاع عليها بالتفصيل)
وهنا يجب التاكيد على ان المؤسسة تعتمد على مواردها الذاتية فى تغطية التزاماتها المالية، وبالتالى لاتاخذ من الخزانة العامة للدولة اي مبالغ باستثناء المساهمة فى بدل التدريب والتكنولوجيا، وهو ماتحصل عليه كافة المؤسسات الصحفية ( العامة والخاصة والحزبية والمستقلة.) وذلك على عكس مايحاول البعض اشاعته، لغرض فى نفس يعقوب!!!
ولهذا كانت الادارة حريصة كل الحرص على الالتزام التام بتنفيذ قرار دمج الزملاء فى صحف التعاون والزراعية، وفقا لما تم الاتفاق عليه، مع مجلس الشورى ، اى ان يتحمل المجلس الاعلى للصحافة هذه التكلفة باكملها، وهذا لاعلاقة له بالزملاء فى هذه المطبوعات والترحيب بهم بعد حكم المحكمة بصحة قرار الدمج، ولكنه يتعلق بطبيعة القرار وتنفيذه كما صدر، خاصة وان الدمج لم يقابله حصول المؤسسة على اى اصل من اصول هذه المؤسسات. الامر الذى يعد من الناحية العملية نقل للزملاء من هذه المؤسسات الى مؤسسة الاهرام، فالدمج يتطلب الحصول على الاصول ايضا. وبالتالى كان هذا الاصرار على هذه العملية، ورفضنا رفضا تاما كافة المحاولات التى بذلت لتحميل المؤسسة هذه الاعباء، وبرز ذلك فى الخطاب الموجه الى رئيس مجلس الشورى، والموقع من رؤساء مجالس ادارت الاهرام والاخبار ودار التحرير، وهو ماكان محل جدل وخلاف شديد بينى وبين القائمين عى شئون هذه العملية فى مجلس الشورى.
وينطبق هذا الكلام ايضا على رفض الادارة تحميل المؤسسة اية اعباء اخرى، من جانب المجلس الاعلى للصحافة ومجلس الشورى، اذ ان بعض هؤلاء يرغبون فى حل مشاكلهم عن طريق تحميلها لمؤسسة الاهرام بحجة انها مؤسسة غنية وتستطيع تحمل المزيد من الاعباء وهو المنطق المرفوض تماما، حتى لاتغرق المؤسسة فى مشكلات اخرى وارجو ان يظل هذا الموقف ثابتا لدى الادارة الجديدة.، حتى لايحدث مالايحمد عقباه.
المحور الثالث حقيقة الوضع المالى للمؤسسة وسبل العلاج:
على الرغم مما سبق الا انه لايجب ان يفهم من ذلك ان المؤسسة على وشك الافلاس او انها فى اوضاع مالية سيئة لايمكن علاجها ، فهذا غير صحيح على الاطلاق.
كما تجدر الاشارة الى ان المؤسسة اثبتت قدرتها على مجابهة مثل هذه التحديات خلال الفترات السابقة وتبنت منظومة متكاملة للاصلاح تمكنت بفضلها من سداد ارصدة البنوك المستحقة والالتزامات الاخرى.
ولاينبغى ان يفهم من ذلك ايضا ان الاوضاع على مايرام ، بل على العكس فان المؤسسة تعانى العديد من المشكلات بعضها نتيجة للتغييرات الجارية على الساحة الاقتصادية حاليا، والاخرى متراكمة منذ عقود ماضية. ولكنها ليست مستعصية على الحل بل العكس تماما. وهنا ينبغى ان نفرق بين ازمة السيولة ، التى تعانى منها المؤسسة فى الوقت الراهن، وبين الاوضاع الاقتصادية والمالية للمؤسسة. اذ مازالت المؤسسة ذات اوضاع مالية قوية، ولكنها تعانى، مثل معظم قطاعات الدولة، من ازمة سيولة مالية قصيرة الاجل، بسبب ماعرضناه من قبل. وهو مايتطلب دراسة اسباب التراجع الحالى فى الايرادات والعمل على تنميتها وتنقية بنود المصروفات من كافة ماليس له علاقة باهداف المؤسسة.
ويتطلب ذلك تحليل كافة الجوانب المتعلقة بالايرادات وكذلك المصروفات ، ففيما يتعلق بالاسباب التى ادت الى مشكلة السيولة الحالية،  يمكننا اجمالها على النحو التالى:
اولا الانخفاض الكبير  فى الايرادات:
ادت الاوضاع الامنية والاقتصادية السائدة حاليا بالمجتمع المصرى الى العديد من الاثار السلبية منها:
                               ·تراجع النشاط الاقتصادى بالمجتمع بدرجة ملحوظة مما اثر على حجم وقيمة الاعلانات ، ناهيك عن الغاء العديد من الاعلانات التى تم الاتفاق عليها من قبل.
                               ·ترتب على ماسبق ارتفاع عدد وقيمة الشيكات المرتدة من العملاء مما اثر بالسلب على قيمة التحصيلات النقدية الشهرية، وازدياد عجز السيولة لدى المؤسسة.
                               ·اشتداد حدة ووتيرة المنافسة الاعلانية، الشريفة وغير الشريفة ، خاصة مع دخول العديد من الاطراف الاجنبية فى هذا السوق ، وبعضها كيانات غريبة وغير مصرية، تتعامل بطرق ووسائل لاتخلو من ريبة وشك حول طبيعة الهدف من دخول السوق المصرية اساسا.
                               ·انخفاض المسند من وزارة التربية والتعليم للمؤسسات الصحفية القومية، لطباعة الكتب المدرسية مما اثر بالسلب على نشاط الطباعة
                               ·ارتفاع قيمة المستحقات لدى بعض الجهات الحكومية ( وزارات وهيئات ومصالح عامة). وعدم رغبة العديد منها فى السداد رغم المخاطبات الكثيرة لها.
ثانيا الزيادة الكبيرة فى المصروفات:
1 – زيادة الاجور والمرتبات زيادة كبيرة ، اما نتيجة لتلبية احتياجات العاملين ، كما سبق ان اوضحنا، اوتنفيذا للقرارات السيادية التى قررتها الحكومة المصرية، مع استمرار هذه الزيادة الحتمية المتعلقة بالعلاوات الدورية وغيرها.
2- ارتفاع تكاليف الانتاج من خامات وقطع غيار وبما لايتناسب مع التطورفى المبيعات والتوزيع.
3 – ارتفاع تكلفة الواردات من المستلزمات خاصة الورق نتيجة لانخفاض قيمة الجنيه المصرى مقابل الدولار، مع العلم بان المؤسسة لايوجد لديها مصدر ايرادى من العملات الاجنبية يتناسب مع حجم هذه الاحتياجات.
4 – الزيادة المستمرة فى اسعار الخدمات مثل التيلفونات والفاكس والانترنت ناهيك عن زيادة تكاليف الخدمات الصحية والادوية والعلاج.
وللتصدى لكافة هذه المشكلات وغيرها تبنت ادارة المؤسسة منظومة متكاملة للاصلاح المالى والمؤسسى جنبا الى جنب مع التطوير المهنى ، وذلك لتحقيق الاهداف التالية:
1 – العمل على حسن ادارة الاصول المملوكة للمؤسسة.
2- اعادة التوازن المالى والاقتصادى للمؤسسة بما يضمن تحقيق السيولة
3 – تعظيم القدرة على التمويل الذاتى للنشاط والقدرة على مواجهة اللالتزامات المستقبلية.
4 – تحسين دخول كافة العاملين بالمؤسسة .
ولتحقيق هذه الاهداف تم العمل على المحاور التالية:
المحور الاول اصلاح الاطر التنظيمية ولوائح العمل:
فى هذا السياق تم اتخاذ الاجراءات التالية
1 - اصدار لائحة مالية ولائحة بالسلطات والصلاحيات المالية ولائحة للاجور، تتضمن تنظيما دقيقا لكافة المعاملات المالية للمؤسسة وتحديد صلاحيات وسلطات كل مستوي ادارى فى الشئون المالية مع اصدار لائحة للاجور هدفت الى تحقيق المزيد من العدالة فى الدخول بين كافة العاملين.
وهو ما بدء العمل به فى الاول من يوليو 2012 بعد موافقة مجلس الادارة والجمعية العامة للمؤسسة على هذه اللوائح.
2- تفعيل دور الرقابة الداخلية ومنحها كافة الصلاحيات التى تمكنها من اداءالادوار المنوطة بها وذلك وفقا لما جاء بالقرار رقم 89 لسنة 2011 والصادر فى 22 نوفمبر 2011 .
3- تحقيقا للانضباط المالى وتعزيزا للشفافية تم فصل المراجعة المالية عن الرقابة الداخلية وانشئت ادارة جديدة للمراجعة
4 – البدء فى انشاء نظام تكاليف شامل للمؤسسة  يضمن حسن استخدام الموارد المتاحة والتخطيط السليم وحسن اتخاذ القرار الاقتصادى خاصة الاستثمارى منها مع استغلال الطاقة الانتاجية المتاحة افضل استغلال ممكن والقدرة على التقييم الصحيح للاداء والحكم السليم على اداء القطاعات المختلفة بالمؤسسة.
المحور الثانى الحفاظ على اموال المؤسسة:
فى هذا السياق تم العمل على ترشيد الانفاق والمصروفات ومنع الهدرفى الموارد مع العمل على ايقاف نزيف الخسائر ببعض الادارت وفى هذا السياق تم اتخاذ الاجراءات التالية:
1 – فصل العلاقة بين التحرير والاعلان وذلك بالقرار رقم 20 لسنة 2012 والذى ينظم العلاقة بين الصحافة والمواد التحريرية التى يتم نشرها متضمنة لبيانات تجارية وبين الاعلان وذلك لعدم الخلط بينهما والحفاظ على اموال المؤسسة.
2 – الغاء معظم النسخ المجانية التى كانت توزع بصورة غير منطقية ولاطائل منها وتعود بالسلب على اموال المؤسسة
3- الغاء نشر الاعلانات المجانية سواء للعاملين داخل المؤسسة او لجهات الدولة المختلفة، مثل مجلس الشورى والمجلس الاعلى للصحافة ونقابة الصحفيين..الخ . ووضع قواعد محددة لهذه العملية وفقا للقرار رقم 2 لسنة 2012 ( وهو القرار الذى اثار حفيظة البعض مع هذه الجهات).
4 – الغاء بند الهدايا وغيره من بنود الانفاق الاخرى
5 – تحصيل المديونيات المستحقة للمؤسسة لدى الغير وهى قضية غاية فى التعقيد نتيجة لتراكم هذه المشكلة عبر سنوات عديدة دون اتخاذ الاجراءات القانونية للتعامل المالى معها ، ولذلك تم احصر هذه الديون وتقسيمها من حيث امكانية التحصيل من عدمه ووضع الاليات المناسبة للتعامل معها.
6 – الغاء الربط التليفونى المنزلى لدى قيادات المؤسسة بما فى ذلك رئيس مجلس الادارة.
المحور الثالث حسن ادارة الاصول المملوكة للمؤسسة
تملك المؤسسة مجموعة هائلة من الاصول والاستثمارت غير المستغلة ولذلك اصدرنا القرار رقم 12 لسنة 2012 بتشكيل لجنة لتحقيق الاستفادة المثلى من استثمار جميع الاصول العقارية وغيرها.
وقامت اللجنة بعملها حيث تم اجراء الحصر الفعلى لكافة ماتملكه المؤسسة وتبويبها وفقا للوضع الحالى للاستثمار ( مستغل وغير مستغل ) وكان من المفروض وضع خطة تنفيذية تمهيدا لاقرارها من مجلس الادارة والجمعية العمومية للمؤسسة.
فى هذا السياق ايضا يتم الان دراسة اعادة هيكلة شركة الاهرام للاستثمار لمعرفة الاستثمارات المجدية وغير المجدية منها لتعظيم العائد وتحقيق افضل عائد ممكن من هذه الاستثمارات.
خاتمة
من العرض السابق يتضح لنا انه ورغم ان المؤسسة تعانى الان ازمة سيولة نقدية، الا انها فى نفس الوقت، ذات وضع مالى واقتصادى سليم، يمكنها من مجابهة التحديات الراهنة، وتحقيق الاهداف المنوطة بها وهو ما يتطلب منا جميعا الوقوف صفا واحدا لمجابهة هذه المشكلات وتضافر الجهود الجماعية للاصلاح عن طريق تفعيل ادوار الاجهزة والادارات المختلفة بالمؤسسة مثل الجمعية العمومية ومجلس الادارة، وكذلك يمكننا اقتراح تشكيل فرق عمل من المهتمين ببعض القضايا لدراستها واقتراح افضل السبل للعلاج .
ان هذه الافكار هدفها الاساسي ان نعمل جميعا من اجل الانتقال بالمؤسسة من مؤسسة تنوء بالاحمال والمشاكل الى مؤسسة تقف على اهبة الاستعداد للتحديات والصعاب القادمة مع رياح التغير التى تهب على البلاد والمنافسة الشرسة ( الشريفة وغير الشريفة) مع الاعلام الخاص والمستقل، وهكذا يجب ان نختار سياسة السير الى الامام مطلعين على مايحدث فى العالم من حولنا ناخذ مايناسبنا وننطلق الى الامام ليس بالشعارات ولكن عن طريق تغييرات حقيقية تعطى المؤسسة القدرة على التحرك الايجابى بما يحقق الاهداف المنشودة لها ويضمن الحفاظ على هذا الصرح العظيم الذى شيد عبر العقود الماضية.
واخيرا فاننى على استعداد تام للنقاش والحوار مع اى زميل حول كافة الموضوعات سالفة الذكر ، وايضا ارحب بالتعاون مع الزملاء فى وضع خطة انقاذ عاجلة ، يمكن ان تستند الى الاطار العام الذى اوضحته سلفا، كنقطة محورية للبدء فى الحوار والنقاش.




هناك تعليق واحد:

heba omar يقول...

رد محترم من رجل محترم وليت كل رؤساء مجالس ادارات الصحف السابقين يملكون القدره علي تفنيد الأوضاع الماليه لمؤسساتهم خلال توليهم المسئوليه بهذا الشكل!