نشرة الاخبار

السبت، مارس 28، 2015

رسالة من الصحفيين ووعى من الدولة




محمد منير
أنهت الجمعية العمومية لنقابة الصحفيين اجتماعها بفوز يحيى قلاش بمنصب نقيب الصحفيين على منافسه النقيب السابق ضياء رشوان بفارق كبير لم يحدث فى انتخابات على هذا المنصب من قبل وتم انتخاب 6 أعضاء فى التجديد النصفى يمثلون اتجاهات متنوعة فى الجماعة الصحفية .
المراقبون اعتبروا نجاح قلاش بهذا الفارق هو رسالة قوية من جماعة التعبير عن الأمة للمجتمع مفادها الرغبة فى التغيير وخاصة وان المنافس رشوان كان يستند على مقوم اساسى فى طرح نفسه وهو انه مرشح السلطة .
رئاسة الجمهورية أرسلت برقية تهنئة لقلاش والمجلس ، وهذا فى ذاته اجراء بروتكولى معتاد، ولكن مضمون التهنئة هذه المرة جاء عبارات تعرب عن احترام الرئاسة لرغبة الصحفيين فى التغيير .
ضمن الذين لم ينالوا ثقة الصحفيين فى انتخابات المجلس جمال فهمى عضو المجلس على مدار ثلاث دورات متتالية وحصل على اصوات منخفضة وغير متوقعة ، فيما جاءت نتيجة اختيار الاعضاء تعبر عن كل الاطياف السياسية بما فيها انصار النظام السابق وانصار النظام الحالى .
ماذكرته كان ابرز المشاهد التى تشير الى دلالات لا تخلو من معنى ..
الرسالة الاولى الواضحة ان استناد نقيب الصحفيين السابق ضياء رشوان على مسند الدولة كداعم مضمون للفوز كان السبب الرئيسى فى خسارته هذه الدورة ، وهو انسحب ايضا على المرشح جمال فهمى الذى ظل عضوا بالمجلس طوال 3 دورات لمدة 12 عاماً مارس دوره بكفاءة .
هذا لا يعنى كراهية أوعداء الكتلة التصويتية للدولة والحكومة بدليل ان هناك من نجح من اعضاء المجلس فى التجديد النصفى من المعروفين بتأييدهم للنظام الحالي، ولكن التصويت ضد "رشوان" و"فهمى" لم يكن رفضأ للدولة بقدر ما هو رفض لمنهج الاستقواء بالدولة وخاصة فيما يتعلق بمظلة الحماية النقابية والتى شهدت تهديدات لبعض من الجماعة الصحفية من المنحازين فكريا لجماعة الاخوان حيث شهدت فترة شغل رشوان منصب نقيب الصحفيين تهديدات بشطب عضوية أعضاء النقابة المنتمين لجماعة الاخوان بل والمتعاملين معها ، ولم يبدى رشوان ولا جمال فهمى أي اعتراضات بل على العكس كان هناك طوال الوقت اشارات استحسان لهذا الموقف الذى يتعارض مع المبدأ التاريخى الذى تتبناه النقابة والذى رسخه نقيب النقباء الراحل كامل الزهيرى " عضوية نقابة الصحفيين كالجنسية لا تسقط عن صاحبها " ، واكمله تلميذه يحيى قلاش الذى اعلن بوضوح ان مظلة الحماية النقابية تشمل كل أبناء المهنة بصرف النظر عن تباين اتجهاتهم ومواقفهم .
هذا الموقف النقابى هو الذى يمثل التاريخ المتميز لنقابة الصحفيين والذى جعل النقابة بيتا مثالياً لكل ابناء المهنة يمارسون فيه اختلافاتهم بإحترام ويعبرون عن ارائهم بحرية ، وهو التاريخ الذى تعرض للتهديد فترة تولى رشوان وادى الى رفض الصحفيين له ولجمال فهمى رغم انه محسوب على لمعارضة ، ولكن الأمر يخص الصحفيين ومبادئهم أكثر مما يخص الموقف السياسى او الموقف من الدولة .
رسالة تهنئة الرئاسة التى باركت رغبة الصحفيين فى التغيير  تشير الى وعى فى دائرة الحكم ، حتى لو اختلفت معها ، عكس قناعة جديدة أن التماهى الشديد فى النظام والحاكم والدولة يضر بالنظام  ويعجل به ولا ينفعه .
 تحية للجماعة الصحفية ضمير الامة


الثلاثاء، مارس 10، 2015

الانسانية مابين حقوق الشهداء وحق " ماكس"



محمد منير
 يحكون فى بلادنا ياسادة عن حكومات تقتل المتظاهرين من أجل حقوق الفقراء والشهداء والبسطاء... يحكون فى بلادنا يا سادة عن حكومات تحمى المتظاهرين من أجل حقوق الكلاب .
منذ مايقرب من شهرين قامت الشرطة المصرية بإغتيال الناشطة السياسية شيماء الصباغ اثناء احتفالها بذكرى شهداء يناير بحجة عدم حصولها على تصريح للتظاهر، وبعدها بأسابيع قليلة وقفت الشرطة المصرية تحمى مظاهرة ووقفة احتجاجية من أجل الكلب "ماكس" الذى ذبحه بعض الشباب أثناء مشاجرة بينهم ، وخرج بيان من الداخلية يعلن نجاح الأجهزة الامنية فى القبض على قتلة الشهيد " ماكس " بعد ساعات من استشهاده بينما قتلة شيماء ينعمون بالحرية !!
ربما أحد يقول لى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بالرفق بالحيوان وذكر لنا أن امرأة دخلت النار فى هرة .. أقول له أصبت فى القول وأخطأت فى القياس .
رسول الله صلى الله عليه سلم بُعث للانسانية للحفاظ على آدمية البشر وتعليمهم مكارم الأخلاق ، والرفق بالحيوان جزء من الانسانية وقيمة من قيم مكارم الأخلاق .. نعم هذا حق ، ولكن الأحق منه والأسبق هو الحفاظ على آدمية البشر وكرامتهم وأجسادهم ..
تذكرت "نكتة " مفادها أن شخص يأكل ساندوتش " زبالة " وجد فيه شعرة فأصيب بالقرف !!، نعم الشعرة شيء مقزز فى الطعام ، ولكن إذا كان الطعام من القمامة والمخلفات فلا مجال للتقزز .
ما علينا .. لنعد الى موضوعنا، كيف نحافظ على حقوق الحيوان ودماء ابنائنا واخواتنا تملأ الشوارع؟ ، كيف نحافظ على حقوق الحيوان وحقوق الشهداء ضائعة ما بين الشعارات والأوهام؟ .. كيف نحافظ على حقوق الحيوان وأجساد الشباب والنساء والاطفال والرجال تحولت الى اشلاء ممزقة بفعل الاهمال والارهاب الرسمي؟ ، أين حقوق ضحايا عبارة الفساد؟، أين حقوق ضحايا الاهمال فى بنى سويف؟، أين حقوق شهداء الثورة؟ ، أين حقوق شهداء ماسبيرو؟ ، أين حقوق شهداء محمد محمود ؟، أين حقوق شهداء رابعة والنهضة؟ ( واختلافي معهم لايبرر قتلهم بهذه الطريقة البشعة ).. أين حقوق كل الذين اغتيلوا على يد الشرطة بحجج الحفاظ على الأمن دون أي دليل يؤكد تورطهم .. ومن قبل أين جهود الأمن فى الكشف عن الفاعل الحقيقى لكل أفعال الارهاب التى راح ضحيتها العديد من الأبرياء وكان آخرها حادث دار القضاء العالي؟ .. الشرطة التى تفوقت على نفسها فى الكشف عن قاتل الكلب " ماكس " فشلت فى الكشف عن المسئولين عن اختلال الأمن في مصر، وتفوقت في تقويض الحريات العامة وكبت إرادة الشباب بحجة الحفاظ على الأمن فى الوقت الذى فيه ينتشر البلطجية ويعم الفساد فى البلاد ولا يأمن الرجل على نفسه وعرضه ..والحكومة إما مشغولة بالبحث عن أمن الكلاب ، أو بكبت حريات البشر بحجة الحفاظ على الأمن الذى لا نعلم من المسئول الحقيقى عن اختلاله ؟
يا سادة عندما أوصانا رسول الله صلى الله عليه وسلم  بالرفق بالحيوان كان ذلك فى سياق التأكيد على انسانيتنا والدليل انه فى نفس الوقت كان يحرر البشرية من العبودية والفقر والظلم وينادى بالعدالة الاجتماعية ، أما تمثيلية الرفق بالحيوان فى مظاهرة " ماكس " فهى دليل على الاستخفاف بقيم الانسانية والكرامة والعدالة الاجتماعية ، فلا حقوق لماكس قبل حقوق الشهداء .. ولا عجب أن تدخل امرأة مظاهرة " الكلب" حاملة طفلها المريض والذى لا تسطيع الحصول على علاجه لفقرها وتطالب المتظاهرين بالدفاع عن حق طفلها فى العلاج  ، فيقوم انصار " ماكس " بطردها بقسوة وبلا شفقة .

 هذا هو فرق المحتوى يا سادة

الاثنين، مارس 09، 2015

من يحيى قلاش إلى الزملاء الصحفيين

حتى لا يتم استمرار تغييبناإلى الزميلات والزملاء الأعزاء.. من يحيى قلاشملاحظات حول تفاصيل إجراءات العملية الانتخابية 

طرَح انعقاد الجمعية العمومية العادية للنقابة والحدث الانتخابي المرتبط بها عددا من التساؤلات لدى العديد من الزميلات والزملاء، خاصة من جيل الشباب، ومع تأجيل الجمعية لعدم اكتمال النصاب اللازم لانعقادها إلى يوم الجمعة الموافق 20 مارس تتاح لنا فرصة التعريف ببعض الإجراءات والمفاهيم التي أثارت بعض جوانب اللبس التي تواجه الناخب اعتبارا من التسجيل في الجمعية العمومية حتى إغلاق صناديق التصويت وفرز الأصوات وإعلان النتائج.
n  لماذا تدعى الجمعية وتجرى الانتخابات يوم الجمعة؟
قانون نقابة الصحفيين 76 لسنة 1970 هو الذي يلزم بضرورة الدعوة لانعقاد الجمعية العمومية العادية في أول يوم جمعة من شهر مارس، وفى حالة تجديد الدعوة يؤجل انعقادها أسبوعين لتعقد أيضا يوم جمعة، ولا حيلة لأحد في تغيير يوم الانعقاد إلا بتعديل قانون النقابة.
n   التوقيع بكشوف الجمعية في الموعد القانوني
تسجيل حضور عضو النقابة المتمتع بالحق في المشاركة في أعمال الجمعية العمومية في الموعد القانوني (من العاشرة صباحا حتى الثانية عشرة ظهرا) هو الركن الأساسي لإتمام انعقادها، وضمان إجراء الانتخابات المقررة في موعدها، فعلى الرغم من جواز المد ساعة فساعة بعد هذا التوقيت لإتاحة فرصة التسجيل لبقية الحاضرين، لكن الاعتماد على ذلك من واقع التجارب السابقة يتسبب في تهديد حقيقي لإمكانية اكتمال النصاب الضروري لانعقاد الجمعية، ويفتح الباب أمام احتمالات سلبية عديدة، منها:
ـ اعتماد البعض على إمكانية الحضور بعد الموعد القانوني يشكل مجازفة غير مضمونة لحسم النصاب اللازم لانعقاد الجمعية.
ـ تأجيل البعض لمشاركتهم في أعمال الجمعية لحين بدء عملية التصويت ينطلق من افتراض اكتمال النصاب في غيابهم، وهو افتراض يخالف الواقع في أحيان كثيرة.
ـ عدم التسجيل في الموعد المحدد يعطي الفرصة لبعض الأطراف التي لا تجد مصلحتها الخاصة في اكتمال الانعقاد للتلاعب بمسار الجمعية وتجميد الأوضاع النقابية على ما هي عليه.
.. لهذه الأسباب مجتمعة لا يصح لكل من يحرص على أداء واجبه النقابي، وعلى تحصين الجمعية ضد محاولات حرفها عن مسارها الطبيعي، أن يتقاعس عن المشاركة بنفسه في ضمان اكتمال الانعقاد وتحقيق الآمال المعقودة على تطوير الأداء النقابي لمواكبة التحديات التي تواجه الجماعة الصحفية اليوم وغدا.

n   حكاية فوق السن وتحت السن
اشترط قانون النقابة أن يكون نصف أعضاء مجلس النقابة على الأقل ممن أمضوا أقل من 15 عاما بجدول المشتغلين، وذلك حرصا من المشرع على ألا يطغى عنصر الشهرة والخبرة الذي يميل لصالح الأعضاء الأقدم في العضوية على حق شباب المهنة في تمثيل الصحفيين وتجديد دماء النقابة، لكن القانون لم يطلب من الناخبين إعمال هذه القاعدة عند التصويت، فكل ناخب حر تماما في اختيار من يمثله سواء من تحت السن أومن فوقه بشرط ألا يزيد العدد أو يقل عن العدد المطلوب انتخابه (6 أعضاء في التجديد النصفي). أما تحديد الناجحين من تحت السن أو من فوقه وحماية حق من هم أقل من 15 عاما في عضوية المجلس، فهي مسألة يحسمها حصر الأصوات من جانب اللجنة المشرفة على الانتخابات، والخلاصة هي أن واجب الناخب هو اختيار الأصلح وألا يشغل باله بحكاية تحت وفوق السن.

n   مسألة التصويت
بعد الإعلان عن اكتمال النصاب القانوني المطلوب لانعقاد الجمعية العمومية من واقع كشوف التسجيل، يبدأ الاجتماع القانوني للجمعية الذي يخصص لمناقشة جدول أعمالها وإصدار القرارات والتوصيات في الموضوعات المطروحة عليها، تبدأ عملية الاقتراع حيث يتوجه الناخب للجنته المحددة داخل مبنى النقابة ويتسلم بطاقتين إحداهما مخصصة لاختيار النقيب وبها خانة واحدة يكتب داخلها الناخب اسم المرشح الذي يختاره لهذا المنصب بحروف واضحة. أما البطاقة الثانية فتخصص لكتابة أسماء 6 من المرشحين لعضوية المجلس في الخانات الست الموجودة في البطاقة ويفضل كتابة اسم الشهرة الخاص بالمرشح (إن وجد) حتى لا يحدث خطأ في كتابة بعض الأسماء الطويلة أو المتشابهة.

n   متى يبطل صوت الناخب؟
-    كتابة أسماء غير واردة في كشوف المرشحين سواء حدث ذلك في بطاقة المرشح لمنصب النقيب أو لعضوية المجلس.
-    كتابة اسم أكثر من مرشح واحد في خانة النقيب.
-    كتابة أكثر أو أقل من 6 أسماء مرشحة لعضوية المجلس.
-    الخطأ البيّن في كتابة الأسماء، خاصة الأسماء الصعبة أو الطويلة أو المتشابهة.
-    كتابة أي تعليقات أو شعارات أو علامات بخلاف الأسماء في خاناتها المحددة.

n   مسألة مد أجل التسجيل بدفاتر الحضور
جرت العادة والعرف النقابي على جواز قيام اللجنة المشرفة على الانتخابات بمد أجل التسجيل لحضور الجمعية ساعة أو أكثر لحين اكتمال النصاب في وقت مناسب وبما لا يخل بإجراء بقية استحقاقات الانعقاد خلال اليوم نفسه. أما النصاب العددي المطلوب لانعقاد الجمعية العمومية يوم الجمعة 20 مارس 2015 فهو حضور ربع أعضاء الجمعية العمومية (ما يزيد قليلا على ألفي عضو من أعضاء الجمعية العمومية المشتغلين والمسددين للاشتراك السنوي، والمسجلة أسماؤهم في كشوف الحضور).

n   وقائع انعقاد الجمعية العمومية:
-    الجمعية العمومية هي السلطة العليا في نقابة الصحفيين وقراراتها ملزمة لمجلس النقابة، وباكتمال النصاب القانوني للانعقاد يبدأ على الفور اجتماعها، حيث تبدأ بمناقشة بنود جدول الأعمال بندا بندا، ويشمل اعتماد الميزانية والحساب الختامي والموازنة الجديدة للنقابة وتقارير المجلس واللجان، بالإضافة إلى الطلبات والمقترحات المقدمة من أعضاء الجمعية العمومية إلى المجلس في الموعد الذي يحدده لتقديمها قبل انعقاد الجمعية.
ـ يحق لمن يشاء من أعضاء الجمعية العمومية أن يطلب الكلمة ليسجل موقفا أو يطرح قضية. وفور الانتهاء من المناقشة وإقرار القرارات والتوصيات تبدأ عملية الاقتراع التي يراعي ألا تقل لا عن خمس ساعات ويعقبها مباشرة فرز الأصوات وإعلان نتائج الانتخابات.

n    الزميلات والزملاء..

حضوركم لمقر النقابة الرئيسي بالقاهرة والفرعي بالإسكندرية وتوقيعكم في كشوف الحضور صباح يوم الجمعة 20 مارس 2015 يستاهل المشوار..
حضوركم يساوي:
1 ـ انعقاد الجمعية العمومية وإجراء الانتخابات واختيار النقيب وتجديد نصف أعضاء مجلس النقابة.
2 ـ فتح الباب لتغيير أوضاع النقابة وأوضاع الصحافة بشكل عام، وتلبية مطالب الإجماع الصحفي وفي مقدمتها حماية المهنة من الأخطار التي تتهددها، والدفاع عن حقوق الصحفيين في علاقات عمل نزيهة وهيكل أجور عادل، وتشريعات تعزز حرية الصحافة واستقلالها وحل مشكلات الصحافة والصحفيين.
3ـ  توجيه رسالة بأن الصحفيين يحرصون على نقابتهم المعبرة عن إرادتهم ومطالبهم.

n   الزميلات والزملاء..
اكتمال وانعقاد الجمعية العمومية يوم الجمعة 20 مارس سيؤكد حرصنا جميعا على نقابتنا التي تعتبر مظلة تحمي مصالحنا ومهنتنا وحريتنا.
n    ملحوظة مهمة:
أعضاء مجلس الدولة المشاركون في العملية الانتخابية هم جهة معاونة للجنة المشرفة على الانتخابات، وليسوا جهة قضائية كما كان في القانون 100 الذي قُضي بعدم دستوريته، وعليه فإن الكلمة الفصل في العملية الانتخابية من بدايتها إلى نهايتها هي اختصاص أصيل للجنة المشرفة المكونة من أعضاء الجمعية العمومية.
n   ملحوظة أخرى:

من حق الزملاء غير المسددين اشتراك النقابة السداد واستخراج الكارنيه والمشاركة في التصويت في نفس يوم الانتخاب.

السبت، مارس 07، 2015

لاعجب ....هم حلفاء.



 محمد منير


منذ شهور قليلة وعندما بدأت ماتسمى المبادرة السعودية لحل الأزمة المصرية القطرية قلت فى أحد البرامج على قناة الجزيرة اننى اثمن هذه المبادرة وأثمن رغبة مصر وقطر فى رأب الصدع الذى اصاب علاقتهما وكانت أرى طوال الوقت أنه لا يجب أن يكون هناك عداء بين دولة عربية وأخرى وأن هذا يصب فى النهاية فى مصلحة عدو واحد يخشى من وحدة دول المنطقة العربية .
وبدأت ملامح الحل والتى تم اختزالها فى اغلاق قناة الجزيرة مباشر مصر بإعتبارها المنبر الاعلامى الذى كان يهدد الأمن القومى المصرى من وجهة نظر القائمين على الحكم فى مصر ، ورغبة فى الحل ورأب الصدع كما قلت تغاضى الجميع عن هذا الاختزال العجيب للأزمة ، وكان تثمينى لهذه المبادرة تعبيراً عن آمال الكثير من المصريين فى توحيد الأمة العربية ومواجهة المخاطر والأزمات التى تحيط بالشعوب العربية.
إلا أنه كما يقول المثل " تأتى الرياح بما لا تشتهى السفن " ، والرياح هنا يا سادة مصدرها أهل الحكم فى مصر الذين أفقدهم الصلح مع قطر وإنهاء الأزمة المصرية القطرية ذريعة وحائطاً كانوا يركنون عليه في تبرير الكثير من الأزمات الأمنية والاقتصادية، التى فشل الحكم فى مواجهتها، وخاصة وأن الاساس الدعائى الذى استند عليه هذا النظام العسكرى ليبرر وجوده فى الحكم هو توفير الأمن والأمان والنهوض بمصر اقتصاديا ً .
 وبدلاً من أن يتجاسر أرباب الحكم ويقوموا بمواجهة الاسباب الحقيقية للمشكلات المحيطة بهم أعادوا انتاج الأزمة المصرية القطرية بهدف استعادة الحائط الذى يبررون به فشلهم فى مواجهة الأزمات. وبدأت الدعايات غير المنطقية التى تكاد توحى بأن قطر هى المسئولة عن المشكلات الأمنية وحركات الارهاب والأزمات الاقتصادية التى تحيط بمصر، بل وبقدرة قادر تحول أى محاور عقلانى لطبيعة العلاقة المصرية القطرية الى خائن وعميل، وهى التهم التى لم تطل المروجين لإسرائيل الصهيونية طوال عشرات السنوات الماضية !!!.
 وبدأت حملات استنفار حالة الاحتراب الوطنى وكأننا فى حالة حرب مع عدو خارجى وتحولت محطات الاذاعة الى الأغانى الوطنية التى كانت تذاع أوقات الحروب !!.
الأمر انسحب على العلاقات المصرية التركية والعلاقات مع القطاع الشعبوى فى الحكومة الليبية وخلق أزمات مع المغرب وايران ، والتجمل بإرتداء ثوب التناقض مع أمريكا، كل هذا صاحبه غض البصر عن الأسباب الحقيقية لأزمة مصر والتى تتمثل فى استمرار حالة التردى الاقتصادى الممتدة منذ فترة نظام مبارك .
 هذا النظام الذى تأكد استمرار هيمنته واسلوبه وسيطرته على البلاد حتى الآن والتى تؤكد كل المؤشرات انه مازال يتحكم فى المقدرات ويعيد انتاج كل الأزمات التى التى تسببت فى ثورة 2011 التى لم تكتمل مهمتها  بعد .. فمازال استغلال رجال الأعمال يعصر بسطاء المصريين ويمص دمائهم من أجل لقيمات وأمل زائف فى حياة غير مهينة ، ومازال الفساد يخرج من النظام المهيمن واتباعه ليخلق تيار سيء الرائحة يحيط بمؤسسات الاعلام والثقافة والتعليم والصحة ، والضحايا دائما من بسطاء الشعب الذين يفقدون الحق فى الحصول على أدنى مستوى من الرعاية الصحية والتعليمية والثقافية ، بل ويفرض عليهم جهاز اعلامى سخيف اللغة سقيم الوجدان يبث فى نفوسهم الرعب ويلاحقهم بالتهديدات والوعيد لمن تسول له نفسه مجرد التناقض مع النظام الحاكم ويطالبهم بالصمت على الفساد والاستغلال من أجل حماية البلد من وهم اسمه "المخاطر التى تحيط بالأوطان " ..
وفى نفس الوقت تظل علاقات الانتاج فى مصر قائمة على استغلال عرق وجهود الغلابة، وياليتها من أجل انتاج  سلعى يقفز بإقتصاد البلاد وانما هو انتاج اشبه بجهود الخدم فى قصر السيد  ليوفرون له الحياة الرغدة .
كل هذا ياسادة يشكل معملاً مثالياً لإنتاج نفوس كارهة حاقدة لاتجد سوى العنف طريقاً للخروج من عالم الجوع والجهل والمرض والاستغلال. وإذا ما اضفنا اليه تبريرات الإعلام الفاسد والساسة المتحولون نجد أنفسنا امام مقومات مثالية لتحويل المنطقة الى ساحة احتراب وقتال ، يسهل اختراقها وتدميرها وتهديد أمنها ممن له المصلحة فى عدم توحد اقطار المنطقة من الاساس وضمان استمرار علاقات الحكم فى هذه البلدان بما يضمن انهيارها ..
المشاهد المؤكدة لما أريد توضيحه من مقالي تشير الى أن الارهاب والعنف طوال الاوقات الماضية لم يطل سوى بسطاء المصريين ، أما اولى الأمر ودوائر صناع سياسة الفساد والانهيار لم تطلهم أى مخاطر من الأرهاب والتشكيلات الارهابية .. ولاعجب فهم حلفاء.