نشرة الاخبار

الثلاثاء، يونيو 05، 2018

قائمة بأسماء المشاركين في حفل السفارة الصهيونية بالقاهرة




كشفت مصادر دبلوماسية، عن قائمة جديدة من أسماء المشاركين في حفل السفارة الصهيونية بالقاهرة، بمناسبة عيد قيام الكيان، وهي الذكرى المعروفة ب "النكبة" لدى العرب والفلسطينيين.
وأفادت مصادر بأن الإعلاميين المصريين، عماد الدين أديب، وشقيقه عمرو أديب، قد حضرا الحفل، الذي انعقد بفندق ريتز كارلتون، القريب من ميدان التحرير، وسط العاصمة المصرية القاهرة، في 8 مايو / أيار الجاري.
كما شارك في الحفل، البرلماني السابق ورجل الأعمال، هشام طلعت مصطفى، ورئيس اتحاد الصناعات المصرية، جلال الزوربا.
وكذلك حضر الحفل عضو مجلس النواب، وصاحب شركة النساجون الشرقيون، محمد فريد خميس، ورئيس هيئة سوق المال المصري الأسبق، هاني سري الدين، والمحامي المعروف، خالد أبو بكر.
كما تضمنت قائمة الحضور عددا من أبرز رجال الأعمال في مصر، تصدرهم رئيس مجلس إدارة شركة "دولفينوس" المصرية، صاحبة صفقة الغاز مع إسرائيل، علاء عرفة، رئيس "شركة العرفة للاستثمارات والاستشارات".
ومن أبرز الدبلوماسيين الذي شهدوا حفل "النكبة"، وزير الخارجية المصري الأسبق، وعضو مجلس النواب، السفير محمد العرابى.
كما شارك في الحفل الأكاديمي، والرئيس السابق لمجلس إدارة مؤسسة "الأهرام" (حكومية)، عبدالمنعم سعيد، ورئيس مجلس إدارة صحيفة "المصري اليوم"، والأكاديمي سعد الدين إبراهيم، رئيس مركز ابن خلدون.
ومن الوسط الفني في مصر، شاركت الفنانة المصرية، إلهام شاهين، المعروفة بقربها من أجهزة سيادية وأمنية في البلاد، بينما غاب آخرون تلقوا دعوات لحضور الحفل.

الجمعة، يونيو 01، 2018

القومية العربية وقومية «الرز»



محمد منير
  "الرز" ليس هو المحصول الذي يشكل الوجبة الرئيسية للمصريين لكنه الأموال؛ بخاصة أموال مشايخ السعودية وذلك مصداقًا للمثل المصري "فلان عنده فلوس زي الرز" كناية عن المبالغة في الكثرة.
وأول من استعمل هذه الكلمة هو طبيب الفلاسفة الحاكم "حارق دمهم"، وكانت بمناسبة اجتماعه مع مرؤوسيه لمناقشة محددات واستراتيجية الدولة في المرحلة المقبلة من أجل تحقيق خطة تنمية تقوم علي استجلاب أكبر قدر من "رز" مشايخ السعودية باعتبارهم أجولة "أرز" ليس لها نهاية.

*العم سام يقش
 ويذكر المتابعون أن إلقاء الضوء على مخازن أجولة "الرز" في المنطقة أتى برياح لم يشتهيها رئيس الفلاسفة وحارق دمهم، إذ انتبه لها عملاق الغرب وحاكم بلاد العم سام فأستولى على المشايخ ومخازن "الرز" والمنطقة المحيطة كلها بما فيها منطقة نفوذ "حارق دمهم".
ماعلينا من هذه المقدمة التوضيحية، المهم أنه في بلادنا المؤسسات على دين حاكمها، ولأن مصدر التنمية الوحيد الذي اعتمده النظام الحاكم هو "رز" مشايخ السعودية، فسارت المؤسسات على هذا الدرب، ولهذا اندهشت من الضجة المثارة حول تغريدات الأمير "تركي آل شيخ"، وزير الرياضة السعودي، الذي كشف فيها عن استيائه من قيام محمود الخطيب رئيس النادي الأهلي، بـ"تقليبه" في ملايين عدّة من الدولارات بعد منحه صفة الرئيس الشرفي للنادي الأهلي، واعتبر البعض أن هذه الحقائق فضيحة كبرى في حق "الخطيب" وحق الأمير المشتاق للأضواء.
دعونا نناقش الأمر من زاويا عدّة في إطار مبدأ مهم وهو أن كل الأحداث وسياسات مؤسسات الدولة تجري طبقا لسياسة الدولة نفسها وليست خارجة عنها، وتوجه الدولة في هذا الأمر قائم على علاقة توافقية غير معلنة بين مصر والسعودية تضمن لحكام مصر ودائرة الحكم فيها استحلاب أكبر قدر ممكن من "رز" مشايخ السعودية مقابل ضمان وضع السعودية بحكامها ومؤسساتها في مركز الريادة في المنطقة، وهو حلم يرواد قيادات السعودية منذ سنوات طويلة، وفي الوقت نفسه أصبحت قيمة استمرار مصر في الريادة أمرًا لايعني دائرة الحكم فيها ولا يدخل في دائرة اهتمامها.

*ماجمع إلا ماوفق
 وفي الحدث الخاطف للأضواء الآن وأقصد حادث "تركي – الخطيب"، نجد توافقًا بين الطرفين يشابه التوافق بين كل الأطراف في البلدين، توافقًا يبعدنا عن الاندهاش ويجعلنا في الوقت نفسه نندهش من الضجة المثارة حول الحدث، فلا الخطيب شيخ طريقة ولا تركي صاحب مشروع قومي تنموي.
"الخطيب" جزء من دائرة تربّح مبالغَ فيها خلال تواجده بمؤسسة الأهرام، وارتبط اسمه بعوالم البيزنس والتربح الخفية، والأمير تركي جزء من دائرة النظام السعودي الذي يحاول الخروج من حالة التهميش الريادي في المنطقة والبحث عن دوائر هيمنة وسيطرة يرث من خلالها الريادة في المنطقة، لهذا انتهت العلاقة بمشهد منطقي يشابه مشهد الثري العربي الذي ينزل منطقة ليلهو فيها ويحقق حاجات ما فيتلقفه أحد أبناء المنطقة المحليين ليحقق له رغباته مقابل بعض الشكائر من "الرز"، وهي صورة متكررة فرضها بعض الأثرياء العرب على كثير من بلدان العالم.
 ولا أريد أن أكون سوداويًا مجحفًا لتاريخ العلاقات العربية في المنطقة، فتاريخ علاقات الدول العربية به الكثير من الأحداث المشرفة والجادة، لكنها كانت في ظل أنظمة حاكمة وطنية تبحث عن قوة التكامل القومي لتحقيق تنمية مستدامة في المنطقة تواجه به سيطرة الغرب وتضمن الاستقلال عن أي مطامع استعمارية، وهو المشروع القومي الذي انتهى الآن على يد أنظمة حاكمة تسعي للتبعية أكثر من سعيها للاستقلال، ولهذا فلاعجب أن يصبح "الرز"هو الهدف الأول لحكام الدول الفقيرة ليس لتحقيق تنمية أو الخروج من دائرة الفقر والعوز وإنما لتقوية ملامح النظم الحاكمة الجديدة التي تقوم على الاستغلال والفاشية والقمع والإفقار.

*مشاهد مشرفة
ولابد أن أذكر مشاهد مشرفة للعلاقات المصرية العربية خاصة مع السعودية، فترة حكم أنظمة جادة رشيدة وبعيدًا عن أنظمة التبعية الحاكمة الآن.
لن أتعرض لفترات الثورة العربية والخلافة والمد والجذر في مباريات الهيمنة الاستعمارية فى القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين، فكعادة العرب الخلافات بينهم  في هذه الفترة كانت أكبر من خلافاتهم مع المستعمر. إنما سأكتفي بمشاهد مشرفة تشير إلى إمكانية قيام علاقات عربية قوية تتحدى العالم والمطامع الاستعمارية لو توفرت أنظمة رشيدة وجماهير شعبية واعية بمصالحها.
في عام 1926م وفي ظل ظهور الحركات الشعبية لمناهضة التقسيم الاستعماري للمنطقة العربية، تم عقد معاهدة صداقة بين مصر والسعودية أعقبها عام 1939م توقيع إتفاقية للتعمير بين البلدين، أنجزت مصر من خلالها العديد من المشروعات العمرانية في السعودية، وفي هذه الفترة تعاظم الدور المصري السعودي السياسي وكان لهما دور كبير في التوقيع على ميثاق جامعة الدول العربية، وأيدت السعودية مطالب مصر الوطنية في جلاء القوات البريطانية عن الأراضي المصرية، ووقفت إلى جانبها في الجامعة العربية والأمم المتحدة وجميع المحافل الدولية، حتى وصل الأمر إلى توقيع إتفاقية دفاع مشترك بين البلدين عام 1955م.
ورغم الأزمة التي حدثت بين النظام المصري والنظام السعودي بسبب حرب اليمن عام 1962م، فإن العلاقات عادت بقوة بعد نكسة 1967 التي ضربت مصر وسوريا وفلسطين والأردن، وتوجه الملك فيصل بن عبد العزيز بنداء إلى الزعماء العرب بضرورة الوقوف إلى جانب الدول الشقيقة المعتدى عليها وتخصيص مبالغ كبيرة لتمكينها من الصمود.
وأثناء حرب التحرير في أكتوبر عام 1973م أصدر الملك فيصل بن عبد العزيز قرارًا بقطع إمدادات البترول عن الولايات المتحدة والدول الداعمة لإسرائيل؛ دعمًا لمصر في الحرب، كما قام الأمير سلطان بن عبد العزيز بتفقد خط المعركة في أحد الخنادق على الجبهة المصرية.
توترت العلاقات بعد ذلك بسبب المخططات الصهيونية التي بدأت بإتفاقية السلام المنفردة التي وقعها أنور السادات مع إسرائيل، وبدا المشهد وكأن المخططات الاستعمارية الكبرى بالمنطقة العربية في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر وبداية القرن العشرين قد وحدت العرب نحو هدف واحد وهو الاستقلال، بينما فرقتهم المخططات الصهيونية الخطيرة في النصف الثاني من القرن العشرين حتى الآن!!

* مصر قبلة الثقافة
كانت مصر بالنسبة للسعودية وغيرها من بلدان العالم قبلة الثقافة والعلوم، فتوافد على مصر الشعراء والأدباء وساهموا من ثرواتهم التي ازدهرت بسبب اكتشاف النفط في أراضيهم في تدعيم هذه النهضة، ومن هؤلاء الشعراء الأمير عبد الله الفيصل بن عبد العزيز آل سعود الذي غنت أم كلثوم من أشعاره قصائد " ثورة الشك" و"من أجل عينيك عشقت الهوى".
وفتحت الجامعات المصرية أبوابها للطلاب السعوديين، وأُنشأت روابط الطلاب والمثقفين السعوديين في مصر وكان لها دور كبير في التفاعل مع حركة الثقافة المحلية والعالمية.  وكان للسعوديين العديد من المشروعات التنموية والثقافية في مصر في إطار هدف هو النهوض بالمنطقة العربية، منها المجلس العربي للطفولة والتنمية الذي أنشأه الأمير طلال بن عبد العزيز بهدف رعاية الطفولة والأمومة من خلال إجراء الأبحاث حول المشكلات التي تحيط بهذه الفئات في المنطقة العربية والوصول إلى حلول لها.
وكان أيضًا هناك تعاون في مجال الرياضة والمساهمة في شراء لاعبين لدعم الفرق المصرية المتقدمة بهدف تحقيق تقدم في المنافسات العالمية وسد فجوة عدم التناسب بين الإمكانيات الغربية والإمكانيات في المنطقة العربية.

*الخلاصة
 نعم كان هناك تعاون مصري سعودي ودعم سعودي لمصر؛ لكن في إطار مشروع تنموي كبير اسمه القومية العربية والنهوض بالمنطقة العربية وتحقيق مشروعات تساهم في تنمية قدرة المنطقة على المنافسة العالمية، وفرق بين هذا الحال والحال الموجود الآن الذي حولت فيه الأنظمة الحاكمة شعوبها إلى عبيد في وسية تدور تروسها لتصب في مصلحة المهيمن والمستعمر الغربي مقابل دعم هذه الأنظمة المستغلة الفاشية، وتتحول العلاقات بين المجتمعات من علاقات للنهوض بالقومية العربية وتبادل الموارد لتحقيق التكامل العربي إلى علاقات بين مجتمعات تقتات على فتات فئات تكدست في يدها الثروة، وتتعامل مع ثروتها بسفاهة مبالغ فيها حتى تحولت بالنسبة للعالم لزكائب أموال تلهث وراء رضاء الغرب أو تتحول إلى أجولة "رز" كما وصفها طبيب الفلاسفة.. هو فرق بين زمن القومية العربية وقومية "الرز".